كون التّركة بحيث يجوز صرفها في الدّين وأمّا دليل الانعتاق فمقتضاه عدم جواز صرف أمّ الولد في الدّين فيرتفع موضوع تلك الأدلَّة ولو سلَّم التّعارض بأن يقال إنّ الظَّاهر من أدلَّة الانعتاق صورة عدم تعلَّق حقّ بها فنقول إنّ الجمع يحتاج إلى عدم رجحان لأحدهما على الآخر وأدلة الانعتاق لأجل الموافقة للمشهور وقلَّة أفرادها راجحة على مقابلها ولو سلَّم عدم الرّجحان فهو محتاج إلى الشّاهد المفقود وبالجملة لا دليل على غرامة الولد على تقدير الانعتاق وكذا لا دليل على وجوب السّعي عليها لأجل قيمة نصيب الولد المنعتق منها عليه كما صرّح به صاحب الجواهر قدّس سرّه في كتاب الاستيلاد حيث أنّه قال بعد جملة كلام له ما هذا لفظه اللَّهمّ إلَّا أن يكلَّف الولد بما يخصّها من الدّين أو هي بالسّعي وهما لا دليل عليهما بل ظاهر الأدلَّة خلافه فتأمّل جيّدا انتهى قوله لكن ذلك لا ينافي إلى آخره ( 1 ) أقول الظَّاهر أنّ هذا إيراد على قوله من غير أن يقوّم عليه توضيحه أنّه إن كان نظره في هذا القيد إلى نفس أدلَّة انعتاقها من نصيب ولدها وأنّها تدلّ على عدم التّقويم عليه ففيه أنّ مفادها منحصر بانعتاقها من نصيب ولدها ومن المعلوم أنّ ذلك لا ينافي التّقويم على الولد واشتغال ذمّة الولد قهرا بقيمة نصيبه أو وجوب سعيها في قيمتها وإن كان نظره فيه إلى أنّه لا دليل عليه مع أنّه على خلاف الأصل ففيه أنّه يكفي دليلا عليه أو وجوب السّعي عليها الجمع بين ما دلّ على الانعتاق على الولد وبين ما دلّ على عدم سقوط حقّ الدّيّان بالمرّة هذا وقد مرّ ما فيه فراجع ولاحظ قوله ولا إشكال في عدم جوازه إلى آخره ( 2 ) أقول قد عرفت أنّه ليس على أصل تعلَّق حقّهم بالقياس إلى أمّ الولد دليل سليم عن المعارض حتّى ينفي الإشكال في بقائه فيها عند التّزاحم قوله إطلاق النّهي ( 3 ) أقول الشّامل لصورة وجود الدّين للمولى وعدمه وعلى الأوّل لصورة الاستغراق وعدمه قوله فيدور الأمر بين الوجهين الأخيرين ( 4 ) أقول إذ بعد فرض تعلَّق حقّ الدّيّان بالتّركة ولو أمّ الولد الَّتي نفي الإشكال فيه يبطل الوجهان الأوّلان أعني عدم تعلَّق حقّ الدّيّان بأمّ الولد نظير مئونة التّجهيز وتعلَّق حقّهم بقيمتها على الولد أي تعلَّق حقّهم بمذمّة الولد بمقدار قيمتها لكونهما على طرف النّقيض من تعلَّق حقّهم بالتركة فيدور الأمر بين الوجهين الأخيرين المراد منهما تعلَّقه بذمّتها بمقدار قيمتها وتعلَّقه بمنافعها قوله محتاجا إلى التّأمّل ( 5 ) أقول مقتضاه ترجيح الثّاني لأنّ حقّ الدّيّان يتعلَّق من التّركة بأمور ثلاثة شخصها وقيمتها ومنافعها وحقّ الاستيلاد في أمّ الولد يمنع عن تعلَّقه بالأوّل بلا إشكال وعن تعلَّقه بالثّاني على الظَّاهر نظرا إلى أنّ عدم تعلَّق حقّ بشيء ظاهر في عدم تعلَّقه به بما له من القيمة والماليّة فتأمل قوله عن بيعها مطلقا أو في دين غير ثمنها إلى آخره ( 6 ) أقول المراد من الإطلاق هو الأعمّ منه ومن البيع في ثمنها وقد مرّ أنّه لا قائل بالمنع عن بيعها فيه إلَّا السّيّد ره مضافا إلى أنّ الكلام هنا في البيع في دين غير ثمنها فالظَّاهر زيادة أو والمراد من الإطلاق هو الشّمول لصورة وجود الدّين المستغرق قوله عند امتناع الوارث من الأداء ( 7 ) أقول أي أداء ما قابلها قوله ولا جامع بينها وبين الوقف إلى آخره ( 8 ) أقول وبعبارة واضحة بخلاف الوقف فإنّ تعلَّق حقّ البطن اللَّاحق به بل ملكه له مانع من الانعتاق على البطن السّابق قوله فالضّابط حينئذ إلى آخره ( 9 ) أقول يعني الضّابط في انعتاق أمّ الولد حين إذ قلنا باستسعائها قوله يملكه إلى آخره ( 10 ) أقول الأولى أن يقول بحيث يملكه ثمّ إنّ ذلك في العبارة إشارة إلى الموصول قوله بل إمّا أن يدفع إلى آخره ( 11 ) أقول يدفع من مال نفسه ما قابل نصيبه فتسعى أمّ الولد في أداء هذا المال المدفوع إلى الدّيّان في مقابل نصيب الدّافع من أمّ الولد كما تسعى هي أيضا فيما لو لم يكن هناك دين في أداء قيمة نصيب غير الولد من الورثة من أمّ الولد المنعتق لأجل السّراية وضمير حصّته في آخر العبارة راجع إلى غير الولد قوله وممّا ذكرنا يظهر ما في قول بعض إلى آخره ( 12 ) أقول يعني بالموصول ما ذكره في دفع الإيراد الأوّل من الالتزام بسقوط حقّ الدّيّان من عين أمّ الولد وتعلَّقه بقيمتها إمّا على الولد وإمّا على الأمّ ومنافعها ومن هنا يعلم أنّ مراده من سقوط حقّ الدّيّان في قوله لا تقتضي سقوط حقّ الدّيّان سقوطه عن أمّ الولد عينا وقيمة قبال سقوطه عنها عينا لا قيمة والمراد من القائل صاحب المقابيس وقوله إنّ الجمع إلى آخره مقول القول < صفحة فارغة > [ ومنها تعلق كفن مولاها بها ] < / صفحة فارغة > قوله على ما تقدّم إلى آخره ( 13 ) أقول يعني به قوله في أوائل الصّفحة السّابقة وممّا ذكرنا يظهر الوجه في استثناء الكفن ومئونة التّجهيز قوله ومن ذلك يظهر إلى آخره ( 14 ) أقول يعني به قوله بل اللَّازم ذلك أيضا إلخ قوله وتوضيحه إلى آخره ( 15 ) أقول يعني وتوضيح النّظر لا ما قيل والمراد من الميّت المديون المديون بدين ثمن الرّقبة ويدلّ عليه قوله وحقّ بائع أمّ الولد كما هو واضح قوله ره اقتضى الجمع بينهما تخصيص جواز صرفها في ثمنها ( 16 ) أقول ليس هذا أولى من الجمع بينهما بتخصيص جواز صرفها في الكفن بما إذا لم يكن للميّت دين أو كان ولكن بذله متبرّع لأنّ النّسبة بين الدّليلين عموم من وجه لاختصاص دليل جواز بيعها وصرف ثمنها في ثمن رقبتها بصورة كون الدّين ثمن رقبتها وعمومه لصورة الاحتياج إلى صرفها في الكفن وصورة عدمه من جهة وجود مال آخر يصرف فيه وكون دليل تقديم الكفن على الدّين بالعكس لكونه خاصّا بصورة الاحتياج إلى الكفن وعامّا لصورة كون الدّين ثمن رقبتها أو غيره فيجتمعان في صورة الاحتياج إلى صرفها في الكفن مع كون الميّت مديونا بثمن رقبتها ومقتضى الأوّل جواز بيعها والصّرف في ثمن الرّقبة دون الكفن ومقتضى الثّاني الصّرف في الكفن دون دين ثمن الرّقبة فتخصيص أحدهما على التّعيين دون الآخر ترجيح بلا مرجّح لو لم نقل برجحان الثّاني بلحاظ سبق حقّ البائع على حقّ الكفن فيحكم بالتّساقط والرّجوع إلى قاعدة المنع عن بيع أمّ الولد إن تمّت كما اختاره المصنف أو إلى قاعدة الجواز الثّابتة بالعمومات مثل قاعدة السّلطنة ونحوها إن لم تتمّ كما قويناه سابقا قوله قبل الحاجة إلى الكفن فتأمّل ( 17 ) أقول يعني الحاجة