responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : هداية الطالب إلى أسرار المكاسب نویسنده : الحاج ميرزا فتاح الشهيدي التبريزي    جلد : 1  صفحه : 361


الانعتاق أصلا وعلى التّقديرين يبطل ما أفتى به في المسالك وأمّا في الانتصار للمبسوط فلا يكفي فيه هذا المقدار بل لا بدّ في الانتصار من إبطال أوّل طرفي الدّوران فيتعيّن الثّاني وعليه لا انعتاق هناك حتّى يمنع عن البيع وهو مذهب الشّيخ إلَّا أنّ الشّأن في إبطاله إذ لا وجه له إلَّا إطلاق أدلَّة تعلَّق حق الدّيّان بالتّركة ولو كانت أمّ الولد وسيأتي أنّه محكوم بإطلاق أدلَّة الانعتاق من نصيب الولد وأمّا ثانيا فلأنّا سلَّمنا أن لا دلالة للدّليل على الانعتاق المجّاني وأنّ جهة الانعتاق كون النّصيب له بلا عوض لكن نقول إنّ موضوع الانعتاق في لسان الأدلَّة نصيب الولد ولا يراد منه إلَّا النّصيب المستقرّ الغير الممنوع من التّصرّف فيه وغير القابل للزّوال لعدم تعلَّق حقّ الغير به الموجب له ولا يكون إلَّا بعد أداء الدّيون من التّركة فمع الاستغراق ينتفي الموضوع وهو النّصيب فلا تنعتق أصلا لا مجّانا ولا بعوض من ماله ومن هنا تبيّن الفرق بين الأوّل والثّاني وهو أنّ قضيّة الثّاني عدم الدّليل على أصل الانعتاق وقضيّة الأوّل عدم على خصوصيّة كونه بعوض وأمّا أصل الانعتاق مجّانا فالدّليل الشّامل بإطلاقه لصورة الاستغراق يدلّ عليه إلَّا أنّه يرفع اليد عنه بواسطة استلزامه فوات حقّ الدّيّان فافهم وأمّا ثالثا فلأنّا وإن سلَّمنا أنّ النّصيب المضاف إلى الوارث يراد الأعمّ من المستقرّ وغير المستقرّ لكن نقول إنّه لا دليل على الانعتاق بالملك الغير المستقرّ الممنوع من التّصرّف فيه لأنّ ما يدلّ على الانعتاق من نصيب الولد ليس لتعبّد خاصّ به بل إنّما هو من جهة القرابة وصيرورته مصداقا لقولهم ع إذا ملكوا أعتقوا مشيرا إلى الأب والأمّ وسائر الأقارب والمراد من الملك فيه ولو للانصراف هو الملك المستقرّ لعدم تعلَّق حقّ الغير كالدّيّان به فعليه يحمل نصيب الولد في لسان ما دلّ على انعتاقه فيبقى الانعتاق بالملك الغير المستقرّ لتعلَّق حقّ الدّيّان به المقتضي لزواله في بعض الصّور كما في المقام بلا دليل عليه فلا يجوز القول به فيجوز البيع لعدم المانع عنه وبالجملة مفاد هذه الوجوه الثّلاثة بطلان ما ذكره الشّهيد الثّاني قدّس سرّه من جهة خلوّه عن الدّليل إمّا لكون مقتضى الدّليل هو الانعتاق مجّانا لا بعوض كما هو قضيّة الوجه الأوّل وإمّا لكون مقتضاه عدم الانعتاق أصلا كما هو قضيّة الوجه الثّاني والثّالث وأمّا الوجه الرّابع فالظَّاهر أنّه إيراد عليه بقيام الدّليل على بطلانه حيث أنّه مستلزم لما هو مخالف الإجماع من لزوم الغرامة على الولد في الصّور الثّلاث الَّتي ذكرها في طيّ الإيراد فيكون هو أيضا مخالفا للإجماع ولو بواسطة الملازمة فيبطل وأمّا وجه أنّ قول الشّهيد الثّاني بلزوم أداء قيمة نصيبه من ماله مستلزم لما ذكره المورد من لزوم الغرامة عليه فيما ذكره من الصّور فهو أنّ الوجه في لزومه عليه ليس إلَّا أنّ ذاك النّصيب منها كلَّا كان كما إذا انحصر الوارث فيه أو بعضا كما إذا لم ينحصر ينعتق بسبب ملكه وأنّه دخيل في انعتاقه وهو بعينه موجود فيما ذكره من الصّور لأنّ من حكم الولد الثّابت بالنّصّ المفتي به أنّه إذا مات المولى وترك مالا آخر غير أمّ الولد يجعل تمام نصيب الولد من جميع التّركة لو كان له وارث آخر في أمّ الولد فقد ينعتق كلَّها كما إذا كان نصيبه من كلّ التّركة يحيط بقيمة الأمّ زاد عليها أم لا أشار إلى هذه الصّورة بقوله متى كان نصيب الولد إلى قوله تقوّم عليه وأمّا قوله سواء كان هناك دين مستغرق إلى قوله أم لا فهو إشارة إلى أقسام هذه الصّورة وقد ينعتق بعضها كما إذا كان نصيبه من الكلّ ناقصا عن قيمتها وأشار إلى هذه الصّورة بقوله وكذلك إلى آخره يعني مثل الصّورة الأولى يقوّم عليه لو ساوى نصيبه من الأصل نصفها مثلا فإنّه يقوّم من أمّه مقدار نصيبه من أصل التّركة كالنّصف فيقوّم عليه نصفها فيكون قيمة نصفها على عهدته ويطلب الولد تارة بأداء قيمة نصفها بالتّمام إلى الدّيّان مثلا بأن كان الدّين مستغرقا وأخرى لا يطلب هو بأدائها إليهم بالتّمام بل يسقط عن عهدته من تلك القيمة أي قيمة نصفها مقدار يقابل نصيبه الباقي من التّركة الثّابت له منه بعد أداء الدّين منها إن كان له نصيب كذلك إن كان الدّين غير مستغرق للتّركة ويطلب الولد بالباقي من قيمة النّصف بعد سقوط هذا المقدار منها وهو قيمة نصيبه من نفس الأمّ وبالجملة لازم لزوم أداء قيمة نصيبه من نفس الأمّ مع استغراق الدّين في مفروض كلامه من انحصار التّركة بأمّ الولد لزوم الغرامة على الولد من ماله فيما ذكره المورد من الصّورتين في مفروض كلامه أيضا من عدم انحصار التّركة بها لعدم الفرق بينهما في المناط وهو انعتاقهما في ملك الولد مع استغراق الدّين للتّركة ولم يقل به أحد من الأصحاب فإنّهم متّفقون فيهما على عدم الغرامة في انعتاق نصيبه من التّركة منها كلَّا كان كما في الصّورة الأولى أو بعضا كما في الثّانية والنّزاع في الغرامة وعدمها إنّما هو في انعتاق الزّائد عمّا قابل حصّتها من التّركة لأجل السّراية قوله بمثل هذا الملك ( 1 ) أقول في كونه غير طلق لا يجوز التّصرّف فيه على ما يريده المالك لتعلَّق حقّ الدّيّان به قوله ويلزم على كلامه إلخ ( 2 ) أقول يعني من كلامه قوله ويلزمه أداء قيمة النّصيب من ماله قوله ويمكن دفع الأوّل بأنّ المستفاد من الأدلَّة إلى آخره ( 3 ) أقول محصّله أنّ الشّهيد قدّس سرّه لا يدعي دلالة أدلَّة الانعتاق من نصيبه على لزوم أداء قيمة النّصيب من ماله حتّى يمنع دلالتها على لزومه بل يقول إنّها لا تدلّ بإطلاقها الشّامل لصورة استغراق الدّين إلَّا على انعتاق نصيبه منها مجرّدا عن الدّلالة على كيفيّة الانعتاق من حيث لزوم أداء القيمة من ماله وعدمه وإنّما يقول بلزومه من جهة الدّليل الخارجيّ وهو الجمع بين ما دلّ على الانعتاق إلى آخر ما ذكره المصنف قدّس سرّه وفيه أنّ الجمع موقوف على التّعارض وعدم حكومة أحدهما على الآخر ودليل الانعتاق الشّامل بإطلاقه للمقام حاكم على أدلَّة تعلَّق حقّ الدّيّان بالتّركة لأنّ الظَّاهر أو القدر المتيقّن من مفادها هو صورة

361

نام کتاب : هداية الطالب إلى أسرار المكاسب نویسنده : الحاج ميرزا فتاح الشهيدي التبريزي    جلد : 1  صفحه : 361
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست