يعني منع الغرر المانع وجوده عن الصّحّة أو منع مانعيّة الغرر المنفيّ عن الصّحّة قوله سواء أراد بيع الواقف إلى آخره ( 1 ) أقول يعني سواء أراد بيع الواقف مع رضا الموقوف عليه أو بيع الموقوف عليه مع رضا الواقف قوله كما يدلّ عليه كلامه إلى آخره ( 2 ) أقول يعني على تجويز البيع مع اتّفاق الموقوف عليه والواقف ولعلّ نظره في موضع الدّلالة إلى قوله ولو من دون رضا مالك الانتفاع أو المنفعة حيث أنّه يدلّ على أنّه مع رضاه يجوز بطريق أولى قوله فتأمّل ( 3 ) أقول لعلَّه إشارة إلى أنّه حقّ الانتفاع ولعلَّه غير قابل للإسقاط قوله وإن أجاز الموقوف عليه ( 4 ) أقول لأنّ إجازته غير نافذة قوله إلَّا أنّ الكلام في ثبوت هذا القول ( 5 ) أقول وإنّما القاضي يقول بملك الواقف من أوّل الأمر بالملكيّة المتحقّقة قبل الوقف لا بالعود بعد خروجه عن ملكه < صفحة فارغة > [ مسألة ومن أسباب خروج الملك عن كونه طلقا صيرورة المملوكة أم ولد ] < / صفحة فارغة > قوله مثل ما روي عن أمير المؤمنين عليه أفضل الصّلاة والسّلام ( 6 ) أقول قد يقال قريب منه رواية عمر بن يزيد الآتية قلت لم باع أمير المؤمنين ع أمّهات الأولاد إلى آخره فإنّها أيضا كالصّريح في كون بيعها من المنكرات لكن يمكن منع دلالتها على ذلك ويعلم وجهه بالتّدبّر في أمثال هذا السّؤال قوله ع وقل من يشتري أمّ ولدي ( 7 ) أقول الظَّاهر ولو بقرينة قول الإمام ع أمّ ولدي أنّ الولد كان من الأمة المرضعة ويحتمل أن تكون أمة رضاعا لا نسبا فيثبت ذلك الحكم في أمّ الولد النّسبيّ بالأولويّة لكن الظَّاهر من كلماتهم اختصاص الحكم بأمّ الولد النّسبيّ كما يشهد له عدم تعرّض أحد منهم لبيان حكم بيع الأمّ الرّضاعي فإنّ هذا يومي إلى أنّ عدم جريان هذا الحكم فيها من المسلمات ومع هذا الاحتمال لا يصحّ الاستناد إليه في إثبات عدم جواز بيع أمّ الولد النّسبيّ شرعا وكونه من المنكرات الشّرعيّة نعم يدلّ على كونه كذلك عرفا ولكنّه غير مجد إلَّا أن يمنع كون بيع أمّ الولد الرّضاعي منكرا في العرف أيضا فيتعيّن حينئذ كون المراد منها بمعونة صراحته في كونه من المنكرات هو الأمّ النّسبي ولكن لا دلالة فيه أيضا على أزيد من كونه مستهجنا في العرف لكن يأبى عن الحمل على ذلك كونه على خلاف وظيفتهم ع أعني بيان الأحكام الشّرعيّة مضافا إلى أنّه خلاف ظاهر السّؤال والجواب قوله ومنها كلماتهم في رهن أمّ الولد فلاحظها ( 8 ) أقول قال العلَّامة في القواعد وفي رهن أمّ الولد في ثمن رقبتها مع إعسار المولى إشكال ومع يساره أشكل وفي غير الثّمن أشدّ قوله بعض سادة مشايخنا ( 9 ) أقول يعني به سيّد المناهل قدّس سرّه قوله ويحتمل أن يراد الولادة من الوالد إلى آخره ( 10 ) أقول هذا بعيد جدّا في لفظ الولد بل لا مجال له مع ملاحظة إضافة الأمّ إليه قوله لأنّ زمان الحكم إلى آخره ( 11 ) أقول يعني أنّ زمان حكمه ع بكونها من أمّهات الأولاد إنّما هو ما بعد تحقّق السّعي والعجز عقيب الحمل والغالب فيه ولوج الرّوح حينئذ وفيه أنّ العجز في المكاتب المشروط يتحقّق بتأخير النّجم عن وقته كما عن المفيد واختاره في ( - قف - ) للنّصّ ولا يخفى أنّ العجز بهذا المعنى يتحقّق قبل ولوج الرّوح بكثير قوله وعلى هذا الفرد ينزّل إجماع الفاضل المقداد إلى آخره ( 12 ) أقول قال قدّس سرّه في محكيّ التّنقيح في ردّ من اكتفى بوضع العلقة مستندا إلى كونه مبدأ خلق آدميّ ما نصّه والمبدئيّة غير كافية إجماعا وإلَّا لكفت النّطفة لأنّها مبدأ أيضا لكنّه غير كافية إجماعا وإنّما الاعتبار بصدق الحمل وإنّما يصدق حقيقة بعد التّخلَّق فلذلك قال المصنف قدّس سرّه مع تحقّقه حملا انتهى لعلّ قوله وإنّما يصدق بعد التّخلَّق يأبى عن التّنزيل المذكور لعدم تحقّق التّخلَّق بمجرّد الاستقرار في الرّحم قوله مستدلَّا بعموم الآية ( 13 ) أقول يعني قوله تعالى * ( وَأُولاتُ الأَحْمالِ أَجَلُهُنَّ أَنْ يَضَعْنَ حَمْلَهُنَّ ) * قوله يكذبها التّأمل في الاستعمالات ( 14 ) أقول لأنّها ليست بلحاظ العلاقة والالتفات إليها قوله مع أنّه لم يزد فيه على الحكم عن الشّيخ ( 15 ) أقول يعني ومجرّد الحكم لا تدلّ على الموافقة وفيه منع عدم الدّلالة مع السّكوت عن الإيراد على المحكيّ كما صرّح بذلك المصنف في مسألة اشتراط التّنجيز في العقد قوله بلا إشكال ( 16 ) أقول لاعتبار بقاء الولد في إجراء أحكام أمّ الولد على الأمة قوله فيتحقّق بالمساحقة ( 17 ) أقول يعني المساحقة مع موطوءة المولى بالوطي المترتّب عليه لحوق الولد به حرّة كانت أو أمة ويحتمل أن يراد بها المساحقة مع المولى بأن يساحق بفرجها ذكره من غير تحقّق الدّخول فينزل في خارج الفرج فتجذب الأمة إيّاها بفرجها ويحتمل إرادة الأعمّ منهما لاشتراكهما في الحكم قوله لعارض آخر ( 18 ) أقول مثل الظَّهار والإيلاء وفي الإحرام وفي شهر رمضان والاعتكاف قوله غير مطَّردة ولا منعكسة ( 19 ) أقول أمّا الأوّل فلجواز بيع بعض المستولدات مع وجود العلَّة المذكورة أعني الكون في معرض الانعتاق من نصيب الولد وذلك كالمستولدة الَّتي مات قريبها وخلف تركة ولم يكن له وارث سواها فتشترى منها فتعتق وترث قريبها كما هو مذهب جماعة بل عن بعضهم دعوى إجماع الأصحاب فهي مع كونها في معرض الانعتاق تباع وأمّا الثّاني فلعدم جواز بيعها مع انتفاء العلَّة المذكورة كما في أمّ الولد الرّضاعي بناء على بعض محتملات الرّواية المذكورة في أوّل المسألة فإنّها لا تباع مع أنّها لا تنعتق من نصيب الولد الرّضاعي فتأمّل وكما إذا كان ولدها مرتدّا فإنّها لا تباع مع أنّه لا يرث من أبيه حتّى تنعتق من نصيبه قوله كروايتي السّكوني إلى آخره ( 20 ) أقول يمكن أن يقال إنّه لا دلالة في رواية السّكوني على أزيد من أنّ المكاتبة المذكورة فيها من أمّهات الأولاد ويترتّب عليها أحكامها أيّما كان وأمّا أنّ أمّ الولد لا يجوز بيعها فلا دلالة لها عليه وأمّا رواية ابن مارد فهي على ما صرّح به المصنف في أواخر الصّفحة ظاهرة في كون البيع الممنوع في غير ثمن الرّقبة وستقف فيما بعد إن شاء الله على وجه الظَّهور فلا دلالة فيها على إطلاق المنع وأمّا غيرها فالظَّاهر أنّ المراد منه ما تقدّم في أوّل المسألة من قول أمير المؤمنين خذ بيدها وقل من يشتري أمّ ولدي وقد مرّ الإشكال في دلالته على المنع الشّرعي عن بيع أمّ الولد وأمّا صحيحة عمر بن يزيد فمورد دلالتها هو السّؤال عن سبب بيع الأمير ع أمّهات الأولاد من جهة دلالته على ارتكاز كون بيع أمّ الولد من المنكرات وتقريره ع ذلك وقد مرّ الإشكال في دلالته