كانت غير الوقف وتلف النّفوس ولو كانت غير نفوس الموقوف عليهم والدّليل على إرادته ذاك التّعميم هنا قوله في آخر الصّفحة ولكن في النّفس شيء من الجزم بظهوره فلو اقتصر على المتيقّن من بين المحتملات وهو الاختلاف المؤدّي علما أو ظنّا إلى تلف خصوص مال الوقف ونفوس الموقوف عليهم فافهم قوله لأنّ الذّيل مقيّد ( 1 ) أقول يعني أنّ ذيل الرّواية وهو فإنّه ربّما جاء إلى آخره مقيّد لإطلاق الصّدر قوله ولا مطلق ما يؤدّي إلى آخره ( 2 ) أقول يعني ولو كان غير الاختلاف قوله الغير الملازم إلى آخره ( 3 ) أقول هذا صفة للأداء أي غير المعتبر فيه أن يكون لازما لاختلاف الموقوف عليهم اختلافا خاصّا وناشئا منه ومسبّبا عنه يعني الأداء إلى الخراب ولو كان مسبّبا عن غير الاختلاف قوله فيكون النّسبة إلى آخره ( 4 ) أقول وذلك لأنّ الرّواية من جهة دلالتها على كفاية احتمال الخراب أعمّ من فتوى المشهور لاعتبارهم خصوص العلم أو الظَّنّ ومن جهة اعتبار الاختلاف الخاصّ الَّذي يجيء منه تلف الأموال والنّفوس أخصّ منها لعدم اعتبارهم كون الاختلاف هو السّبب في أداء البقاء إلى الخراب قوله ضعف دلالة الرّواية ( 5 ) أقول يعني دلالتها على أصل جواز البيع وفيه أنّها صريحة في ذلك لا ضعف فيها كي يحتاج إلى الجبر باتّفاقهم على أصل الجواز وإن اختلفوا في مناطه هذا مع أنّ جبر الدّلالة بالشّهرة مناف لمذاقه قوله فهي على تقدير قصورها إلى آخره ( 6 ) أقول مع أنّه لا قصور فيها لما يأتي رفع إحدى جهتي القصور بقوله لكن ليس في السّؤال إلى آخره والأخرى بقوله كما أنّ عدم ذكر البطن إلى آخره قوله منجبرة بالشّهرة ( 7 ) أقول وباتّفاق القائلين بجواز بيع الوقف المؤبّد التّامّ على استفادة الحكم المذكور من الرّواية المذكورة واستنادهم فيه إليها ويدلّ ذلك على أنّهم فهموا أنّ مورد الجواز في الرّواية هو الوقف المؤبّد التّامّ أو الأعمّ منه ومن المنقطع قوله لكن ليس في السّؤال ما يوجب ظهوره إلى آخره ( 8 ) أقول الظَّاهر وجود ما يوجب ظهوره في غير الوقف التّامّ المؤبّد من وجوه مذكورة في كلام المصنف ره ونشير إليها في مواردها فلا وجه للتّعدّي بترك الاستفصال قوله في الفقرتين إلى آخره ( 9 ) أقول يعني بهما قوله ع إن كان قد علم الاختلاف وقوله فإنّه ربّما جاء إلى آخره قوله ره وظاهر الرّواية تقريره للسّائل في تقسيم إلى آخره ( 10 ) أقول هذا أحد الوجوه الموجبة لظهور السّؤال في غير الوقف المؤبّد التّامّ ويمكن أن يقال إنّ مجرّد تقسيم الثّمن على الموجودين لا يخالف مقتضى المعاوضة لاحتمال أن يكون ما بيد كلّ منهم من الثّمن وقفا له ولعقبه لو أمكن قوله أعني الحبس الَّذي إلى آخره ( 11 ) أقول يعني لا الوقف المنقطع المصطلح لما فيه من الخلاف في بقائه في ملك الواقف وعدمه على أقوال على ما يصرّح به بعد ذلك فلا منافاة بين الكلامين قوله ويؤيّده تصدّي الواقف إلى آخره ( 12 ) أقول هذا ثاني الوجوه لظهور السّؤال فيما ذكر وثالثها قوله ويؤيّده أنّ ظاهر صدره إلى آخره وجه التّأييد في الأوّل مبنيّ على كون الوقف المؤبّد التّامّ خارجا عن ملك الواقف وداخلا في ملك الموقوف عليهم كما هو المحكيّ عن المشهور قوله أجنبيّ استأذن الإمام ع ( 13 ) أقول فيه إنّ الظَّاهر من السّؤال استعلام حكم الواقعة كما يومي إليه قوله في الجواب أنّ البيع أمثل فالحمل على استيذان خلاف الظَّاهر مضافا إلى أنّه لا معنى لاستيذان الأجنبيّ مع وجود الموقوف عليه وقدرته على البيع قوله ويؤيّده أنّ إلى آخره ( 14 ) أقول يعني يؤيّد كون مورد السّؤال هو الوقف الباقي على ملك الواقف وجه التّأييد أنّه ظاهر في كون الموقوف عليه شخص الإمام ع وهو لا يصحّ إلَّا بهذا النّحو ويمكن أن يقال إنّ الموقوف عليه عنوان الإمام وإنّما أسند الملك إليه ع لكونه مصداقه وحينئذ يصحّ كون الوقف في المورد مؤبّدا لا منقطعا قوله أو نمنع تقرير الإمام ع ( 15 ) أقول سيصرّح بأنّه خلاف مقتضى التّأمّل في الرّواية قوله ويبقى الكلام إلى آخره ( 16 ) أقول يعني ويبقى الكلام بعد إصلاح ضعف دلالة الرّواية وجبرها بالشّهرة في تعيين محتملات جواب الإمام ع المذكور فيها قوله ولكن في النّفس إلى آخره ( 17 ) أقول لعلّ الوجه فيه أنّ ربّما وإن كانت تستعمل كثيرا في مورد الاحتمال إلَّا أنّها تستعمل أيضا كذلك في مقام العلم والظَّنّ مع كون المراد منها صرف إفادة التّعليل مجرّدا عن كونه في ضمن الاحتمال قوله في ذلك القسم ( 18 ) أقول يعني الأوّل قوله بتلف الوقف ( 19 ) أقول باعتبار سقوطه عن حدّ الانتفاع رأسا بحسب نظر العرف قوله إنّ الثّمن في هذا البيع إلى آخره ( 20 ) أقول التّقييد بهذا البيع المراد منه البيع لأجل دفع الاختلاف إنّما هو لبيان مورد الخلاف يعني أنّ اختلاف العلماء في أنّ ثمن الوقف يصرف على الموجود أو يشترى به شيء يكون وقفا مثل المبدل إنّما هو في خصوص الثّمن الَّذي يكون البيع فيه لأجل رفع الخلاف وأمّا إذا كان لرفع الحاجة الشّديدة أو لأجل خرابه لا لأجل الاختلاف بين أرباب الوقف فلا إشكال ولا خلاف في اختصاص الموجودين وصرفه فيهم في الأوّل وإلَّا يلزم نقض الغرض وفي كونه وقفا لجميع البطون كالمثمن بمقتضى البدليّة في الثّاني ثمّ إنّه قد يجمع بين كلمات العلماء في الفرض تحمل كلام القائلين بقسمة الثّمن على الموجودين على صورة عدم ارتفاع الخلاف إلَّا بذلك وحمل كلام الطَّرف المقابل على صورة ارتفاعه بمجرّد التّبديل كما يشهد به قول المحقّق الثّاني على وجه يندفع به الخلف قوله لكن الوجه الثّاني ينافي قوله إلى آخره ( 21 ) أقول وجه المنافاة أنّ اختصاص الثّمن بالموجودين في صورة البيع لأجل الحاجة الَّذي قال به مثل المقام في مخالفته مقتضى قاعدة المعاوضة ودليله الَّذي تمسّك به في القول بالاختصاص في الصّورة المذكورة وهو رواية جعفر ليس له دلالة على الاختصاص فيها إلَّا بالتّقرير فلو كان عدم قوله بالاختصاص في مسألتنا من جهة منعه عن العمل بالتّقرير وعدم حجّيّته فيه عنده مع تسليمه أصل وجود التّقرير لناقض قوله بحجيّته التّقرير المستكشف من تمسّكه برواية جعفر الَّتي لا دلالة لها على الاختصاص إلَّا بالتّقرير < صفحة فارغة > [ أما الوقف المنقطع ] < / صفحة فارغة > قوله من حيث لزوم الغرر إلى آخره ( 22 ) أقول ومن أنّ الغرر المانع من صحّة البيع إنّما هو فيما إذا كان في نفس المبيع دون منفعته وهو هنا من جهة معلوميّة المبيع منتف وقد حكي ذلك من صاحب الرّياض في بيع السّكنى الموقّتة فراجع قوله ولعلَّه إمّا لمنع الغرر إلى آخره ( 23 ) أقول