responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : هداية الطالب إلى أسرار المكاسب نویسنده : الحاج ميرزا فتاح الشهيدي التبريزي    جلد : 1  صفحه : 355


كما هو أحد الأقوال الثّلاثة في المسألة أو في خصوص العامّ وقلنا بأنّ الوقف في المورد منه نظرا إلى أنّ الموقوف عليه كان عنوان الإمام وكانت إضافة الحصّة إليه بخصوصه بلحاظ انحصار مصداق الموقوف عليه به وبالجملة لا ينبغي الإشكال في ظهور الرّواية بل صراحتها في أنّ ملك الإمام ع لخمس رقبة الضّيعة المستكشف بأمره ع بالبيع إنّما كان بالوقف لا بسبب آخر فلا مجال لحمل صدرها على صورة عدم القبول أو عدم القبض ضرورة منافاته لصحّة البيع المدلول عليها بأمره به إن قلت إن كان الأمر كما ذكرت من صحّة الوقف في موردها من جميع الجهات فما الوجه والعذر في أمره ع بالبيع مع أنّه لا يجوز نصّا وفتوى بيع الوقف بدون العذر والمفقود في المورد فإذا لم يمكن التّصرّف فيها بالحمل على صورة عدم تماميّة الوقف من جهة منافاته لأمره بالبيع فلا بدّ من الطَّرح قلت نعم لكن دعوى فقد العذر المسوّغ للبيع لا شاهد عليها إلَّا خلوّ الرّواية عن ذكر الوجه للجواز وفيه أوّلا أنّ مجرّد هذا لو سلَّم لا دلالة فيه على عدمه في مورد الرّواية الَّتي هي قضيّة شخصيّة فلعلَّه كان هناك مجوّز قد علم به الإمام ع بنقل النّاقلين أو بغيره وثانيا منع خلوّها عن التّعرّض للمجوّز وذلك لأنّ الظَّاهر أنّ السّؤال عن بيع حصّته ع وعن بيع سائر الحصص قد وقع في مكاتبة واحدة لا متعدّدة كما يظهر من الوسائل ويرشد إليه قوله وكتبت أنّ الرّجل ذكر إلى آخره بالألف واللَّام وقوله في جواب الثّاني وأعلمه بالواو العاطفة وجه الإرشاد ظاهر وقد أخبر في السّؤال الثّاني بوقوع الاختلاف بين أصحاب الوقف ومعلوم أنّ اختلافهم فيه ولو بالنّسبة إلى حصّتهم يوجب الضّرر في حصّته أيضا إذ الظَّاهر أنّ شركتهم معه ع كانت بالإشاعة فيكون سبب جواز بيع حصّته ع هو السّبب المسوّغ لبيع حصصهم أعني ذاك الاختلاف بما أريد منه من المعنى الَّذي اختلف الأنظار في تعيينه وقضيّة إطلاق جوابه ع في السّؤال الثّاني ولو من جهة ترك الاستفصال جواز بيع جميع حصصهم للاختلاف مطلقا ولو مع اندفاع الاختلاف ببيع بعض الحصص دون البعض فيدلّ على كفاية ذلك في جواز بيع حصّته ع أيضا مطلقا إن قلت ظاهر الرّواية في الفقرة الثّانية أنّ المتصدّي للبيع هو الواقف فإن تمّ الوقف وكان مؤبّدا فالمشهور انتقاله إلى الموقوف عليهم فلا وجه حينئذ لتصدّيه للبيع وإن كان منقطعا فلا وجه لاستيذانه من الإمام ع في بيع حصّته لأنّ المنقطع باق في ملك الواقف فبما ذا تصلح ذلك قلت الأمر في ذلك مع أنّ الظَّاهر كون الوقف مؤبّدا فتأمل سهل إذ يمكن جعله الإمام متولَّيا على الوقف وناظرا على الموقوف عليهم فيسهل عن إذنه ورأيه ع في بيعه من باب أنّه المتولَّي والمرجع في ذلك ويمكن أن يكون الواقف بنفسه متولَّيا عليهم في حصصهم بجعله في الوقف فيسأل عن حكم بيعه بما هو متولّ عليهم عند وجود هذا الاختلاف هل يجوز لذلك حتّى يبيعه بمقتضى ولايته عليه لو جاز شرعا فتحصّل أنّه ليس في المكاتبة ما يوجب تأويلها أو طرحها بقي الكلام في بيان ما أنيط به جواز البيع فيها فنقول الظَّاهر أنّ المراد من الاختلاف الأوّل في كلامه ع هو الاختلاف الشّديد إمّا لأجل أنّ اللَّام فيه للعهد وإمّا لأجل أنّه لا ظهور لها في الجنس لسبق ما يصلح المنع عن الأخذ بالإطلاق فيؤخذ بالقدر المتيقّن وهو الاختلاف الشّديد ويؤيّده قوله فإنّه ربّما جاء إلى آخره حيث أنّه لا يترقّب ذلك من جنس الاختلاف بأيّ مرتبة كان ثمّ الظَّاهر أنّ قوله فإنّه ربّما جاء إلى آخره من جهة التّعبير بجاء بصيغة الماضي لا بصيغة المضارع ليس بيانا لوجه سببيّة الاختلاف بجواز البيع وتعليلا له بلا واسطة وإلَّا كان المناسب أن يقول يجيء بصيغة المضارع كما لا يخفى وإنّما هو تعليل لمحذوف هو العلَّة له مثل قوله لأنّ في الاختلاف احتمال تلف الأموال والنّفوس بطور المنع عن الخلوّ فإنّه ربّما رأينا وسمعنا أنّه جاء من الاختلاف في شيء ما لا كان أو غيره وعلى الأوّل وقفا كان أو غيره تلف أموال المختلفين فيه ونفوسهم بعضا أو كلَّا فالتّعليل في الحقيقة تعليل للمحذوف والحاصل أنّه لا ينبغي الغفلة عن خصوصيّة التّعبير بالماضي دون المضارع فإنّ جملة من الإشكالات ناشئة من الغفلة المذكورة ولعلَّه نشير إلى بعضها ثمّ الظَّاهر أنّ الواو في قوله والنّفوس للجمع في ترتّبهما على جنس الاختلاف وتولَّدهما من الجنس قبال الشّخص يعني إنّه ربّما اجتمع هذا وذاك في الحصول من الجنس أعمّ من حصولهما معا من فرد منه ومن حصول أحدهما من فرد والآخر من آخر فيكون وزانه وزان قوله لا تزن فإنّه ربّما اتّفق أنّه جاء منه الجذام والبرص يعني لا تزن فإنّه يحتمل أن يجيء من الزّنا الصّادر منك جذام أو برص على سبيل منع الخلوّ في مقام الاحتمال فإنّه ربّما اتّفق أنّه جاء من جنسه كذا وكذا معا تارة وهذا أخرى وذاك ثالثة فليس في التّعليل دلالة على اعتبار ترتّب الأمرين معا على الاختلاف الخاصّ فتحصّل من هذه الاستظهارات الَّتي ذكرناها أنّ مناط الجواز هو الاختلاف الشّديد الملازم غالبا بل دائما لاحتمال ورود التّلف على المختلفين في أموالهم وقفا كان أو غيره بعضا كان أو كلَّا أو في نفوسهم كذلك ونتيجة ذلك جواز بيعه فيما إذا كان هناك اختلاف شديد يوجب احتمال تلف بعض أموال الموقوف عليهم ونقصان منفعته وقفا كان أو غيره هذا ما تيسّر لي في شرح المكاتبة واستظهار ما هو المناط في جواز البيع قوله وفيه أنّ اللَّازم على هذا تعميم الجواز إلى آخره ( 1 ) أقول هذا وكذا ما ذكره بعد ذلك بقوله وفيه أنّ اللَّازم على هذا عدم اختصاص إلى آخره من جملة الإشكالات الَّتي نشأت من الغفلة عن خصوصيّة التّعبير بالماضي الموجبة لتوهّم كون العلَّة علَّة لنفس الحكم المذكور لا للمحذوف فتأمّل تعرف قوله لعدم ظهور الذّيل في التّعليل ( 2 ) أقول بل لكونه تعليلا لمحذوف هو علَّة الحكم كما عرفت قوله حيث أنّه يمكن الاستدلال للجواز بها في القسم الثّاني من الصّورة السّابعة ( 3 ) أقول يعني بالقسم الثّاني

355

نام کتاب : هداية الطالب إلى أسرار المكاسب نویسنده : الحاج ميرزا فتاح الشهيدي التبريزي    جلد : 1  صفحه : 355
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست