المهملة والرّاء والياء وعلى تقدير صحّة النّسخة لا يخطر ببالي معنى له مناسب للمقام هذا بناء على تخفيف الياء ويمكن كونها بالتّشديد فهو على وزن فعيل بمعنى الشّريف والنّفيس كما في قوله تعالى * ( تَحْتَكِ سَرِيًّا ) * فعلى هذا يكون إضافته إلى الملك من إضافة الصّفة إلى الموصوف والأصل جعله الملك السّري أي الشّريف النّفيس الرّفيع فيمكن أن يراد منه الملك الطَّلق بطور الكناية نظرا إلى أنّ شرافة الملك ونفاسته إنّما هو بواسطة كونه طلقا غير ممنوع عن التّصرّف فيه كما لا يخفى وفي نسخة من الوافي شراء بالشّين المعجمة وعليه يحتمل أن يكون الشّراء بمعنى المشترى بصيغة المفعول ويكون إضافته إلى الملك من إضافة الصّفة إلى الموصوف كما في جرد قطيفة ويحتمل أن يكون شروي بمعنى المثل كما هو الظَّاهر من المقابيس وعلى التّقديرين مفاده مفاد التّنزيل منزلة الملك فيما له من الآثار الَّتي منها جواز البيع فتدلّ هذه الفقرة على جواز اشتراط بيع الوقف وجوازه مع الشّرط إلَّا أنّه يمكن أن يقال إنّ المراد من وجه الشّبه هو خصوص الاختصاص بتمام المنافع يعني وإن شاء جعل جميع منافعه مثل منافع ملكه لنفسه بحيث لا يكون لغيره نصيب منها قوله عليه السّلام وإنّ ولد عليّ ع ومواليهم وأموالهم إلى الحسن بن علي ع ( 1 ) أقول إنّ نظارتهم إليه ع وإنّه النّاظر فيهم وفي أموالهم يعني أموالهم الموقوفة لهم فالجملة عطف على قوله فإن أراد يعني وفيه إنّ ولد علي ع إلى آخره قوله ع فبدا له أن يبيعها ( 2 ) أقول يحتمل رجوع الضّمير إلى الدّار الأولى يعني فبدا له أن يبيع داره ويسكن في دار الصّدقة فليبعها ويسكن في دار الصّدقة لا حرج عليه فيه فإذا باع داره وسكن في دار الصّدقة فليقسّم ثمن داره ثلاثة أقسام إلى آخر ما ذكره ع فيكون هذا شرطا على الحسن ع في جواز سكناه في دار الصّدقة ولا بأس به وعلى هذا الاحتمال لا دلالة لهذه الفقرة على جواز بيع الوقف مع الشّرط ويحتمل رجوع الضّمير إلى الدّار الثّانية أعني دار الصّدقة فيكون المعنى أنّه إن كانت للحسن ع دار غير دار الصّدقة بحيث استغنى عنها لوجود دار له ع فبدا له ع أن يبيع دار الصّدقة إلى آخره وعلى هذا الاحتمال يدلّ على الجواز مع الشّرط قوله قدّس سرّه والتّأويل مشكل ( 3 ) أقول لقوّة ظهوره في المعنى المذكور بفقراته الثّلاث أعني قوله إن يبيع نصيبا من المال وقوله إن شاء جعله شروي المال وقوله إن كان دار الحسن ع غير دار الصّدقة فليبعها إلى آخره وقد عرفت عند التّعرّض لشرح كلّ منهما كيفيّة التّأويل فيها وأنّه لا إشكال فيه وأمّا أشكليّة العمل به فلعلّ وجهها إعراض الأصحاب عن العمل به لكن لا بأس به بعد موافقته لعموم الوقوف على حسب ما يوقفها أهلها والمؤمنون عند شروطهم ولذا أفتى به المولى المحقّق سيّدنا الأستاد في الملحقات العروة الوثقى < صفحة فارغة > [ الصورة العاشرة أن يلزم فساد يستباح منه الأنفس ] < / صفحة فارغة > قوله وأمّا الأدلَّة الشّرعيّة ( 4 ) أقول يعني الأدلَّة الدّالة على المنع من بيع الوقف قوله بالنّسبة إلى الباقي ( 5 ) أقول يعني بالنّسبة إلى المبدل المفروض بقاؤه وعدم بيعه قوله وممّا ذكرنا يظهر إلى آخره ( 6 ) أقول أي من فرض تضرّر البطن الموجود بضميمة قاعدة نفي الضّرر بناء على أنّ مفادها عدم جعل حكم شرعيّ يلزم منه الضّرر يظهر وجوب تأخير البيع دفعا للضّرر في هاتين الصّورتين المذكورتين في ذيل قوله ويشكل إلى آخره قوله ففي تقديم البيع إلى آخره ( 7 ) أقول يعني تقديمه على آخر أزمنة إمكان البقاء قوله ففي ترجيح حقّ البطن إلى آخره ( 8 ) أقول فيبتاع ويبدّل أو حقّ الواقف إلى آخره فيصرف المنفعة إلى الشّخص ولا يباع قوله فلا يرد إلى آخره ( 9 ) أقول المورد على الاستدلال المذكور صاحب المقابيس وحاصل الإيراد أنّ كون البقاء على هذه الحالة إضاعة وإتلافا منهيّا عنه يدلّ على وجوب البيع فلا معنى لقوله في مقام التّفريع فيكون البيع جائزا قوله وفيه أنّ المحرم إضاعة المال إلى آخره ( 10 ) أقول قضيّة الرّواية الواردة في السّفرة المطروحة في الطَّريق حرمتها مطلقا وأمّا قوله وإلَّا لزم وجوب تعمير الأوقاف إلى آخره ففيه أنّ عدم وجوب ما ذكره إنّما هو من جهة لزوم الضّرر من الحكم المنفيّ بحديث نفي الضّرر فلا وجه لأن يقاس عليه البيع الَّذي لا يلزم منه ذلك وبالجملة هذا الاستدلال جيّد متين وبهذه الرّواية يصحّ الاستدلال على الجواز حتّى على القول بعدم خروجه عن ملك الواقف وعلى القول بكونه ملكا للَّه تعالى لدلالتها على ثبوت الولاية لغير المالك فيما يتوقّف عليه حفظه ومنه البيع في المقام نعم لو كان الواقف أو وارثه معلوما وأمكن له التّصدّي للبيع لا يجوز للغير لعدم ثبوت ولاية للغير عليه حينئذ والخدشة في سند الرّواية لا يصغى إليها بعد عمل الأصحاب بها في موردها قوله ويتّضح فساده على القول إلى آخره ( 11 ) أقول لأنّ البيع حينئذ تضييع لحقّ البطون اللَّاحقة قوله وهو مكاتبة ابن مهزيار إلى أبي جعفر الثّاني ع إنّ فلانا إلى آخره ( 12 ) أقول ينبغي شرح الرّواية أوّلا فاعلم أنّه لا ريب في أنّ أمره عليه السّلام ببيع حصّته من الضّيعة وهو الخمس لا يصحّ إلَّا أن يكون ذلك ملكا له ع والظَّاهر من قوله فأوقفها أي تمام الضّيعة وقوله وجعل لك في الوقف أي عيّن لك في ضمن إنشاء الوقف الخمس ولغيرك البقيّة وقوله حصّتك من الأرض وقوله أو يدعها موقوفة إنّ سبب ملكه ع لخمس الضّيعة هو الوقف لا شيء آخر مثل أن يكون الواقف مديونا له ع بمقدار الخمس وجعله له من باب الوفاء بالدّين ونحو ذلك فإنّه في غاية البعد وبالجملة الظَّاهر من الفقرات المزبورة أنّ ملكه ع الخمس من الضّيعة إنّما كان من جهة الوقف وبسببه ومن المعلوم أنّه لا يكون سببا له إلَّا إذا كان هناك من الإمام ع قبض وقبول وإلَّا فأمره ع بالبيع يكون قرينة قطعيّة على كون الوقف الصّادر من الرّجل جامعا لشرائط الصّحّة حين الصّدور فيحكم بتحقّق القبول والقبض منه ع أو من أحد وكلائه ع قبل هذه المكاتبة إذ ليس فيها دلالة على عدم اطَّلاعه ع قبلها بوقفه لاحتمال أن يكون المراد أنّ فلانا الَّذي تعلم أنّه في زمان سابق على زمان المكاتبة بكثير ابتاع ضيعة فأوقفها في ذلك الزّمان يسألك السّاعة عن كذا وكذا هذا بناء على اعتبار القبول في صحّة الوقف مطلقا أو فيما إذا كان خاصّا بناء على أنّ وقفه عليه ع كان من قبيل الخاصّ بأن كان الخمس له ع وإضافة الحصّة إليه بلحاظ شخصه وأمّا بناء على عدم اعتباره مطلقا