responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : هداية الطالب إلى أسرار المكاسب نویسنده : الحاج ميرزا فتاح الشهيدي التبريزي    جلد : 1  صفحه : 352


من الغلَّة الَّتي يكون لهم بمقتضى الوقف والشّاهد على ذلك حكمه ع بكون هذا المقدار الموصى به للموقوف عليهم بعد انقراض الموصى له وعقبه إذ لو كانت تطور الاستقلال بأن استثنى الواقف هذا المقدار من المنافع في مقام الوقف بأن قال وقفت الأرض أي سبّلت منافعها وغلَّتها إلَّا هذا المقدار منها ثمّ بعد تماميّة الوقف أوصى ذاك المقدار لرجل وعقبه كان اللَّازم رجوعه إلى ورثة الواقف أو صرفه في وجوه البرّ وممّا ذكرنا يعلم أنّه لا داعي لحمل الرّواية على الوصيّة مع أنّه تصرّف في ظاهر وقف من دون شاهد عليه إلَّا تعلَّقه بالغلَّة من جهة عدم قابليّتها للانتفاع مع بقائها وقد دللنا على أنّ المراد منها أرض الغلَّة قوله ليس لقرابته أن يأخذوا إلى آخره ( 1 ) أقول يعني قرابته الَّتي وقف الغلَّة عليهم قوله فللورثة من قرابة الميّت ( 2 ) أقول المراد من قرابة الميّت قرابته من أبيه وقرابته من أمّه الَّذين فرض في صدر الرّواية وقف الغلَّة عليهم وأمّا الورثة فالمراد منهم قرابة الميّت أمّا بناء على عدم من في الرّواية فواضح إذ الظَّاهر أنّ قرابة الميّت إمّا بدل عن الورثة أو عطف بيان وأمّا بناء على وجودها فكذلك أيضا لو كانت بيانيّة وأمّا بناء على أنّها للتّبعيض فالمراد منها البطن الموجود من قرابة الميّت الأعمّ منه ومن البطون اللَّاحقة قوله عليه السّلام نعم إذا رضوا كلَّهم وكان البيع خيرا لهم باعوا ( 3 ) أقول هنا شيء ينبغي التّنبيه عليه وهو أنّه إذا سأل سائل عن شخص عن حكم فعل في حال ومشروطا بشيء وأجابه المجيب بثبوت ذلك الحكم ولكن معلَّقا له على شيء غير ما علَّقه عليه السّائل كما لو قال السّائل هل يجوز إكرام زيد إذا جاءني فقال في الجواب نعم أويجب إذا كان عالما فهل الظَّاهر منه تصديق المجيب للسّائل في شرطيّة المجيء للوجوب في الجملة قبال عدم دخالته فيه وتخطئة له في توهّم كفايته وحده وبيان لاعتبار انضمام كونه عالما فيكون معنى الجواب أنّه نعم يجب لا فيما إذا جاءك مطلقا بل فيما إذا جاءك وكان عالما فعلى هذا لا تدلّ الرّواية على جواز البيع بمجرّد الأعوديّة بل تدلّ بمفهوم الشّرط على عدم جوازه به وهذا هو الظَّاهر من جواب المصنف عن الرّواية أو الظَّاهر منه تخطئته في توهّم أصل دخالة المجرّد في الوجوب وبيان أنّ الشّرط هو العلم فقط ولا دخالة للمجيء في الشّرطيّة فيكون المعنى أنّه يجب لكن لا إذا جاء كما توهّمته بل إذا كان عالما وعلى هذا تدلّ الرّواية على جواز بيعه بمجرّد الأعوديّة أو لا ظهور له في أحد الأمرين إلَّا بقرينة خارجيّة مفقودة فتكون مجملة فيؤخذ بالقدر المتيقّن وهو وجود كلا القيدين وجوه أمتنها الأخير فتسقط الرّواية عن درجة الاستدلال على المقصود لأجل الإجمال نعم يصحّ الاستدلال بها على الجواز مع اجتماع القيدين قوله فهل يجوز أن يشترى عن بعضهم ( 4 ) أقول لما فهم الحميري عن الخبر المأثور عن الصّادق عليه السّلام جواز بيع الوقف وشرائه إذا اجتمع جميع أرباب الوقف سئل عن الحجّة عن جواز شرائه في صورة عدم الاجتماع قوله دلَّت على جواز البيع إمّا في خصوص إلى آخره ( 5 ) أقول يعني دلالة رواية الاحتجاج بالنّسبة إلى ما رواه عن الحجّة ع لأنّه الَّذي يصحّ التّرديد في مورد دلالته على جواز البيع فيه بين خصوص ما ذكره الرّاوي عن الصّادق ع الَّذي رواه الحميري عنه مرسلا وهو صورة كون البيع أصلح بناء على اختصاص جوابه ع بخصوص مورد سؤاله عن الحجّة ع بقوله فهل يجوز أن يشترى من بعضهم وهو صورة أصلحيّة البيع حيث أنّ الظاهر أنّه عين ما روي عن الصّادق ع جوازه مع اجتماعهم على البيع واعتمد على هذه الرّواية وسئل عن حكم الشّراء عن البعض ومع عدم الاجتماع هل هو مثل صورة الاجتماع يجوز أم لا وبين المطلق الشّامل لصورة أصلحيّته وعدمها بناء على عموم الجواب لكنّه مقيّد بالأصلح لمفهوم رواية جعفر الدّالَّة على اعتبار الخيريّة في البيع وأمّا ما رواه مرسلا عن الصّادق ع فهو مختصّ بصورة كون البيع أصلح ولعلّ نظره في عدم تعرّضه للاستدلال بذلك مع صراحته في المقصود إلى ضعفه للإرسال وكيف كان فلا يصحّ الاستناد إليه في المدّعى لما ذكرنا من الضّعف مع عدم عمل أحد بمضمونه إلَّا المفيد ره على ما نسب إليه قوله كما أنّه يمكن حمل اعتبار رضا الكلّ في رواية جعفر على صورة بيع تمام الوقف ( 6 ) أقول ظاهرها ذلك إذ الأرض في قوله أن يبيعوا الأرض ظاهرة في كلّ الأرض الموقوفة وتمامها فلا مجال للحمل والتّصرّف لأنّه فرع العموم والإطلاق للكلّ والبعض قوله ويؤيّد المطلب إلى آخره ( 7 ) أقول يعني جواز البيع إذا كان أصلح وجه التّأييد حملها على صورة كون البيع أصلح بالنّسبة إليهم من جهة تقييدها برواية جعفر ولعلّ الوجه في التّعبير بالتّأييد احتمال أن ما جعله الواقف للإمام ع ليس من باب الوقف بل من باب الهبة الغير المعوّضة قوله إنّما تدلّ على الجواز مع الحاجة ( 8 ) أقول ظاهره ظهور الرّواية في اعتبار الأمرين في الجواز وقد مرّ الإشكال في ذلك نعم تدلّ عليه معهما من باب الأخذ بالقدر المتيقّن قوله بل يمكن أن يقال إنّ المراد إلى آخره ( 9 ) أقول هذا جواب ثان وفيه أنّه نعم لكنّه خلاف الظَّاهر من كون القيد والشّرط في الكلام مسوقا للاحتراز لا لبيان تحقّق الموضوع قوله ويحتمل أيضا أن يراد إلى آخره ( 10 ) أقول جواب ثالث وقوله مع عدم الظَّفر بالقائل به إلى آخره جواب رابع قوله وعن المختلف وعن جماعة الجواب عنه إلى آخره ( 11 ) أقول الضّمير راجع إلى رواية جعفر والتّذكير على تقدير صحّة النّسخة باعتبار الحديث لا إلى رواية الحميري كما يدلّ عليه قوله بعد ذلك وممّا ذكرنا يظهر الجواب عن رواية الحميري وحينئذ يتّجه عليهم بأنّه ليس في رواية جعفر ذكر الأعقاب بالقياس إلى الموقوف عليه وإنّما ذكر العقب فيها بالقياس إلى الموصى له وأين هذا من ذاك إلَّا أن يقال إنّ نظرهم في ذلك إلى قوله ع في آخر الرّواية يتوارثون أي الموقوف عليهم أعني قرابة الميّت من أبيه وأمّه حيث أنّ الظَّاهر من ذلك أنّ الموقوف عليهم قرابته نسلا بعد نسل وهو عبارة أخرى من الأعقاب وفيه أنّه يمكن أن يكون الموقوف عليهم خصوص الموجودين من القرابة مع كون الموجود منهم أزيد من طبقة واحدة وفرض كون الوقف عليهم بنحو التّرتّب كالإرث قوله لأنّ الاقتصار في

352

نام کتاب : هداية الطالب إلى أسرار المكاسب نویسنده : الحاج ميرزا فتاح الشهيدي التبريزي    جلد : 1  صفحه : 352
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست