responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : هداية الطالب إلى أسرار المكاسب نویسنده : الحاج ميرزا فتاح الشهيدي التبريزي    جلد : 1  صفحه : 350


في الطَّريق فيها لحم وجبن وسكَّين المذيّلة بقوله ع هم في سعة حتّى يعلموا الدّالَّة على جواز التّصرّف في مال الغير في مورد يتلف ويضيع لولاه فإنّها تدلّ على ارتفاع الحرمة عن التّصرّف في مال الغير الَّذي لا مساس له بالمتصرّف أصلا فيجوز بل يجب في مثل مورده ممّا لا يرد على المتصرّف ضرر من تصرّفه فتأمل ففي المقام الَّذي للمتصرّف حقّ فيه بطريق أولى فتأمّل فإنّ الظَّاهر أنّ نظره إلى أدلَّة حرمة التّضييع الَّتي لا تعمّ المقام قوله وبه يندفع استصحاب المنع مضافا إلى آخره ( 1 ) أقول الفرق بين هذا الدّفع والإضافة أنّ مرجع هذا إلى المناقشة في الاستصحاب بمنع وجود الشّك اللَّاحق بدعوى القطع بحرمة عدم البيع وتركه لأجل كونه تضييعا محرّما بالعمومات الشّاملة للمقام ولا يعارضها أدلَّة المنع عن بيع الوقف كما قد يتوهّم فيقال بأنّ النّسبة عموم من وجه فيرجع بعد التّساقط إلى الأصل لما مرّ سابقا من عدم جريان أدلَّة المنع في الفرض من خراب الوقف وبالجملة مفاد الأوّل أنّ الاستصحاب لا يجري لقيام الدّليل على خلافه وهو أدلَّة حرمة تضييع المال ومفاد الإضافة هو المنع عن جريان الاستصحاب لأجل ارتفاع الموضوع قطعا هذا ويمكن الخدشة في هذه الإضافة بمنع كون المنع عن بيع الوقف ضمنيّا مستفادا من وجوب العمل بمقتضى الوقف بحيث يكون حرمة بيعه من جهة حرمة ضدّ الواجب بل هو حكم مستقلّ في عرضه نعم كان ذلك في ظرف ثبوت الوجوب لكن مجرّد ذلك لا يوجب تبدّل الموضوع وسقوط الوجوب لأجل تعذّر امتثاله لا يوجب سقوط حرمة البيع أيضا مع القدرة على امتثالها ولذا لا إشكال على الظَّاهر في عدم جواز الهبة والإرث فلو كان عدم جواز البيع ضمنيّا تابعا لبقاء وجوب العمل بالوقف فليكن عدم جواز هبته أيضا كذلك إذ لا فرق بينهما من هذه الجهة قطعا ومن الظَّاهر أنّ عدم جواز الهبة لا يرتفع بارتفاع الوجوب المذكور وليس حكما جديدا حدث بعد ارتفاع الوجوب بل عين ما كان سابقا فلا بدّ أن يكون البيع أيضا كذلك فالدّافع للاستصحاب هو الأوّل وفيه تأمّل للتّأمّل في عموم حرمة التّضييع للمقام وإلَّا لوجب بيعه ولا يقولون به ولوجب أيضا تعميره ولو من مال المكلَّف وقد ذكر في السّابق في حكم أجزاء المسجد أنّه لا يجب صرف المال من المكلَّف لمئونته فلا دافع للاستصحاب قوله نعم يمكن أن يقال إذا كان الوقف ممّا لا يبقى إلى آخره ( 2 ) أقول لعلّ غرضه بيان عدم جريان ما ذكره في بطلان الاحتمال الثّاني في هذا القسم المتوقّف عليه يعين الثّالث فيكون الدّليل أخصّ من المدّعى وهو جواز بيع جميع أقسام الوقف في صورة الخراب لاختصاصه بما يستعدّ للبقاء إلى آخر البطون قوله بقائه فتأمّل ( 3 ) أقول لعلَّه إشارة إلى أنّه يكفي في مراعاة البطون المتأخّرة عن استعداد العين الموقوفة للبقاء استعداده له من حيث الماليّة فتأمّل قوله خلافا لبعض العبائر المتقدّمة إلى آخره ( 4 ) أقول يعني به عبارة المفيد والسّيّد في الانتصار لظهورهما في الاختصاص بالموجودين واختار هذا الاختصاص المحقّق في الشرائع قوله وإلَّا أبدل مكانه بالأصلح ( 5 ) أقول نعم إن قلنا بجواز بيع الوقف بمجرّد كونه أصلح وإلَّا كما هو الحقّ على ما سيأتي فلا لأنّه وقف فلا يجوز بيعه وما ذكره فيما بعد من إنّ عدم جواز البيع لا لعذر من أحكام الوقف الابتدائي ممنوع عليه بإطلاق قوله لا يجوز شراء الوقف الشّامل لبدل الوقف بعد فرض كونه وقفا أيضا ودعوى أنّه نعم لكن قيّد هذا الإطلاق في المبدل بصورة عدم المجوّز وأمّا معه فيجوز وقضيّة البدليّة جواز بيع البدل وتبديله كالمبدل مدفوعة بأنّ جواز بيع المبدل ما دام وجود المجوّز وهو الخراب مثلا لا مطلقا ولذا لا يجوز تبديل المبدل بعد ارتفاع المجوّز قبل البيع ولو سلَّمنا عدم الإطلاق فلا يجوز الإبدال أيضا لعدم المقتضي للجواز الوضعي الَّذي هو المهمّ لانحصاره بقاعدة السّلطنة وعمومها لهذا النّحو من المال غير معلوم بل الظَّاهر انصرافها عنه ومن هنا علم وجوب شراء المماثل إذ لا مقتضى لشراء غيره إلَّا عموم تلك القاعدة وقد عرفت الخدشة فيه ولأجله يشكّ في تحقّق موضوع أدلَّة الصّحّة في شراء المماثل لأنّ الموضوع فيها هو عقد المالك المسلَّط عليه بيعه وتجارته فلا يجوز التّمسّك به فيرجع إلى أصالة الفساد قوله إنّه لا دليل على وجوب ملاحظة الأقرب إلى مقصوده ( 6 ) أقول عدم الدّليل على عدم وجوب ملاحظته وجواز ملاحظة صلاح الموقوف عليهم يكفي دليلا على وجوبها أخذا بالقدر المتيقّن في مخالفة أصالة الفساد وقد مرّ عدم الدّليل عليه قوله لأنّ فيه جمعا إلى آخره ( 7 ) أقول يعني في الحكم المذكور على التّرتيب المسطور قوله ولا يخفى عليك مواقع الرّدّ والقبول ( 8 ) أقول من مواقع الرّدّ في كلام العلَّامة قوله فإن أمكن شراء مثل تلك العين إلى قوله كان أولى فإنّه لا يجب شراء المماثل عند المصنف ومنها قوله وإلَّا جاز شراء كلّ ما يصحّ وقفه فإنّه على إطلاقه ممنوع بل لا بدّ مع ذلك من ملاحظة ما هو الأصلح بحال الموقوف عليهم ومنها قوله فإذا لم يكن إلخ لأنّ المصنف لم يعتبر إمكان التّأبيد بحسب النّوع فضلا عن إمكانه بحسب الشّخص ومن مواقع القبول قوله في صدر العبارة فإنّه يباع ويصرف في جهة الوقف لما سيذكره المصنف من أنّه يوضع الثّمن عند أمين حتّى يتمكَّن من شراء بدله ومنها قوله ومراعاة الخصوصيّة الكليّة يقتضي إلى آخره ومنها قوله لأنّ قصر الثّمن إلى آخره قوله ولو طلب ذلك البطن إلى آخره ( 9 ) أقول يعني لو طلب البطن الموجود شراء ما يباع مع الخيار إلى مدّة فلا يبعد وجوب إجابته لأنّ في التّأخير والانتظار لشراء ما يباع تضييعا لحقّ البطن الموجود بخلاف الإجابة والشّراء مع الخيار فإنّ فيه جمعا بين الحقوق قوله لأنّه جزء من المبيع إلى آخره ( 10 ) أقول يعني جزء من المبيع الَّذي اشترى من ثمن الوقف بعد بيعه وكونه ربحا إنّما هو اعتباريّ صرف وليس كالنّماء الحقيقي للوقف حتّى يكون للموجودين قوله فيه وجهان آتيان ( 11 ) أقول لا يبعد ترجيح الأوّل بدعوى أنّ قضيّة الحبس ولو بملاحظة حال الواقف حفظه عن الخراب أو بدعوى أنّ الواقف وإن أطلق اللَّفظ ولم يشترط تقديم صرف المنافع في التّعمير إلَّا أنّه يؤخذ فيما لو أحرز كون المتكلَّم ملتفتا إلى تلك الجهة وهو غير

350

نام کتاب : هداية الطالب إلى أسرار المكاسب نویسنده : الحاج ميرزا فتاح الشهيدي التبريزي    جلد : 1  صفحه : 350
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست