نظرا إلى عموم ما دلّ على تحليل إلى آخره فيمكن المناقشة فيه بأنّه مختصّ بما كانت الأرض من أموالهم ع كالأنفال لا ما كان للمسلمين ويكون لهم ع ولاية النّظر فيها فالعمدة أدلَّة أصالة الحلّ في المشكوك حلَّيّته وحرمته فتدبّر قوله وخصوص رواية سليمان بن خالد ( 1 ) أقول قد مرّ نقلها ووجه الخصوصيّة فيها كون موردها الأرض الخربة بعد العمارة وإن كانت أعمّ من حيث كونها من المفتوحة عنوة أو من غيرها قوله وممّا ذكرنا يعلم حال ما ينفصل من المفتوح عنوة إلى آخره ( 2 ) أقول وممّا ذكرنا من انصراف أدلَّة حرمة التّصرّف في ملك الغير إلى غير هذا النّحو من الأملاك يعلم جواز التّصرّف فيها بالفصل والتّملَّك لما ينفصل منها لدليل السّبق وغيره من أدلَّة الحيازة ما لم يرد على الأرض وما فيها من الأشجار ضرر يوجب نقص الخراج وهذا هو السّرّ في استمرار السّيرة خلفا عن سلف على بيع الأمور المعمولة من تربة أرض العراق لو سلَّمنا تحقّقها عليه فيها مع العلم بعملها من تربة المحياة منها الَّتي هي ملك المسلمين ضرورة عدم إحراز كونها من المحياة حال الفتح وكون ذلك أحد أطراف العلم الإجمالي لا يجدي مع خروج ما عداه من الأطراف عن محلّ الابتلاء ومن هنا تظهر الخدشة في جعله قدّس سرّه السّيرة مؤيّدة بل دليلا على كون المنفصل من أرض الخراج في حكم المباحات فالعمدة ما ذكرنا قوله قدّس سرّه فإنّ مقتضى القاعدة كون ما يحدث إلى آخره ( 3 ) أقول يعني من القاعدة الاستصحاب وممّا يحدّث بعد الفتح ما يصير من المنقول بعد الفتح بعد ما كان من غيره حاله مثل الأجر والتّرب والكوز والأشجار بعد قطعها يعني أنّ مقتضى استصحاب كون هذه الأمور الحادث كونها من المنقول ملكا للمسلمين قبل حدوث النّقل فيها إلى ما بعد حال حدوثه كونها ملكا للمسلمين ويمكن الخدشة في الاستصحاب بانقلاب الموضوع في مثل الكوز والآجر وأمثال ذلك ممّا لا يصدق عليه الأرض حيث أنّ موضوع الملك في السّابق كان عنوان الأرض وهو منتف فيما ذكر من الأمور قوله ويحتمل كون ذلك إلى آخره ( 4 ) أقول أي ما ينفصل من الأراضي المفتوحة عنوة قوله ويقوى هذا الاحتمال ( 5 ) أقول يعني احتمال كونه من المباحات من حيث الحكم < صفحة فارغة > [ يشترط في كل منهما أن يكون طلقا بعد كونه ملكا ] < / صفحة فارغة > قوله والمراد من الطلق إلى آخره ( 6 ) أقول مرجع ما ذكره في معنى المطلق إلى ما في محكيّ كشف الظَّلام من أنّ المراد منه هو الإطلاق في مقابل القيد ولذا قال في تفسيره أي غير مقيّد بما يمنع من بيعه شرعا فلا يصحّ بيع الوقف انتهى قوله وقد أنهاها بعض المعاصرين ( 7 ) أقول هو صاحب المقابيس ره فإنّه أنهاها إلى اثنين وعشرين قد ذكر المصنف منها ثمانية عشر أربعة منها مشروحا في ضمن مسائل أربع وهي الوقف والرّهن والاستيلاد والجناية وأربعة عشر منها هنا إجمالا وأمّا الأربعة الَّتي لم يذكرها في المتن فهي تعلَّق حقّ الغرماء بمال المفلَّس أو الميّت وتعلَّق حقّ المضمون له بالمال إذا شرط أداء الضّمان منه وعدم تماميّة سبب الملك في المتبرّعات كالهبة والهديّة والصّدقة قبل القبض على القول بأنّه شرط اللَّزوم وعدم تماميّة سبب الملك في المعاوضات كالصّرف قبل القبض على القول بأنّه شرط اللَّزوم لا الصّحّة وقد بسط الكلام في جميع هذه الحقوق في المقابيس فراجع ترى ما لا ينقضي العجب من كثرة تحقيقه وطول باعه قدّس الله تربته الزّكيّة قوله النّذر المتعلَّق بالعين قبل البيع ( 8 ) أقول قد عنون المسألة جماعة من الأصحاب رضي الله عنهم في كتاب العتق كالشّهيد في الرّوضة وجمال المحقّقين في حاشيتها وجماعة أخرى في باب الأضحيّة من كتاب الحجّ وفي كتاب الصّيد والذّباحة وبعضهم في كتاب الزّكاة والظَّاهر عدم منعه من صحّة البيع إلَّا بناء على أنّ الأمر بالشّيء يقتضي النّهي عن ضدّه وأنّ هذا النّهي التّبعي يدلّ على الفساد وكلاهما في حيّز المنع على ما قرّر في الأصول قوله والخيار المتعلَّق بها ( 9 ) أقول يأتي إن شاء الله تعالى تحقيق الكلام في أحكام الخيار وتعرف هناك أنّه لا يمنع عن نفوذ البيع قوله والارتداد ( 10 ) أقول يعني ارتداد العبد المملوك وفي حكمه كلّ ما كان حدّه القتل كبعض أقسام الزّنا واللَّواط والمحاربة مع الله ورسوله ص ولا يذهب أنّ الإشكال في عدم جواز بيع المرتدّ والقول به إنّما هو لأجل كونه في معرض القتل الموجب لتوهّم سلب الماليّة عنه لأجل ذلك على ما مرّ الكلام في ذلك مفصّلا في بيع الأعيان النّجسة فلا يصحّ عدّ الارتداد من الحقوق المانعة عن البيع قوله والحلف على عدم بيعه ( 11 ) أقول مانعيّة هذا واشتراط العتق مبنيّة على استتباعهما للحكم الوضعي وفيه نظر والقدر المتيقّن استتباعهما للحرمة التّكليفيّة والكفّارة على المخالفة في الأوّل وخيار تخلَّف الشّرط في الثّاني وعلى هذا يصحّ بيعه وكيف كان فلا وجه لعدّه من الحقوق المانعة عن البيع قوله فإنّه مانع عن لزوم التّصرّفات ( 12 ) أقول لا ربط له بمحلّ البحث من بيان ما هو مانع عن أصل الصّحّة قوله فيما إذا اشترى أمة حبلى ( 13 ) أقول يعني حبلى من عبد للبائع قد اشتراها مع حملها فوطئها المشتري قبل مضيّ أربعة أشهر من حملها أو بزيادة عشرة أيّام على الخلاف ولو لم يعزل عنها وإلَّا فيجوز بيعه لانتفاء المانع وهو التّغذية من نطفة المشتري قوله بناء على عدم جواز بيعه ( 14 ) أقول لوجوب إعتاقه على المشتري في رأي صاحب المقابيس وتفصيل القول في حرمة بيع ذلك العبد وجوازه في بيع الحيوان من كتاب البيع وأخبار المسألة ذكرها في الوسائل في باب حكم من اشترى أمة حبلى فوطئها ثمّ ولدت من أبواب نكاح العبيد والإماء من كتاب النّكاح فراجع قوله فإنّه مملوك له ( 15 ) أقول أي للشريك الآخر غير الواطي لكن ليس له أن يبيعه من غير الواطئ أو يتصرّف فيه بغير ذلك بل يقوّمه ويأخذ قيمته من الواطي ويسلَّمه إياه قال في المقابيس هذا مبنيّ على انعقاد الولد رقّا وانعتاقه بالتّقويم والأداء قوله وتعارض السّبب إلى آخره ( 16 ) أقول يعني بالسّبب المملَّك القهر والمزيل للمملَّك القرابة الخاصّة ولا وجه أيضا لعدّه من الحقوق المانعة قوله والغنيمة قبل القسمة ( 17 ) أقول لعلّ عدم جواز بيعه بناء على ما ذكر إنّما هو لأجل الجهالة في المبيع لا لأجل عدم كونه طلقا فلا وجه لذكره في عداده فتأمّل < صفحة فارغة > [ مسألة لا يجوز بيع الوقف إجماعا ] < / صفحة فارغة > قوله ولعموم قوله الوقوف إلى آخره ( 18 ) أقول في دلالته على المنع تأمّل لأنّ الظَّاهر ورودها مورد بيان حكم آخر وهو إمضاء ما يعتبره الواقف في الوقف حين الإنشاء من الكيفيّات و