responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : هداية الطالب إلى أسرار المكاسب نویسنده : الحاج ميرزا فتاح الشهيدي التبريزي    جلد : 1  صفحه : 347


الشّروط وتعيين الجهات في الموقوف عليه عموما وخصوصا ومصرفا إلى غير ذلك من الخصوصيّات وليس واردا في مقام المنع عن البيع ونحوه فإنّ مانعيّة الوقف عن البيع مجعول شرعيّ سابق على وقوع الوقف وليس من مجعولات الواقف كي يندرج تحت العموم المذكور فالاستدلال به على المنع في غير محلَّه بل يناقض ما يذكره بعد ذلك عند التّعرض للصّور الَّتي يجوز البيع فيها من منع دلالته على المنع هذا لكن التّحقيق صحّة الاستدلال به بيانه أنّ الظَّاهر أنّ حقيقة الوقف حبس الواقف العين في ملكه لأجل انتفاع الموقوف عليه إذ الظَّاهر أنّ الوقف ليس له حقيقة شرعيّة ولا متشرّعيّة بل هو باق على معناه اللَّغوي وأنّ إطلاقه على الوقف المصطلح من باب إطلاق الكلَّي على الفرد وهو مصدر وقف متعدّيا بمعنى منع لا لازما بمعنى سكن لأنّ مصدره الوقوف فيكون وقف العين منعها عن الخروج عمّا كان لها من الوصف وهو إضافتها إلى الواقف وملكها ويلزمه الحبس في ملكه كما أنّ الحبس فيه يلزمه الخروج عن الملك ولذا عرّفه جماعة من الأصحاب بتحبيس العين ولمّا كان الدّاعي إلى المنع والحبس هو انتفاع الموقوف عليهم بمنافعها عطفوا عليه قولهم تسبيل المنفعة وتقديمه إلى الموقوف عليه بكلمة على إنّما هي بلحاظ ما ذكر من الدّاعي إذ الظَّاهر أنّها بمعني اللَّام كما في قوله ص من حفظ على أمّتي الحديث كما في بعض النّسخ أي لأجل انتفاعهم فتأمّل فحقيقة الوقف المنع عن خروج العين الموقوفة عن ملك الواقف وإبقائها فيه من حيث البناء والالتزام ولازمه الالتزام بأنّها لا تباع ولا توهب ولا تورث فعلى هذا يكون عدم جواز بيعها بالمعنى الاسم المصدري ممّا جعله الواقف والتزم به وبنى عليه فيدلّ الحديث على إمضائه وأنّ التزامه به نافذ ونتيجته عدم الجواز في الشّرع أيضا وممّا ذكرنا يعلم أنّ الوقف ليس ملكا للموقوف عليهم وإلَّا لزم النّقل والتّجوّز ضرورة أنّ الوقف لغة ليس بمعنى التّمليك ولزم عليهم زيادة التّمليك في تعريفه وعدم الاقتصار على التّحبيس والتّسبيل ويؤيّده عدم حصول الملك في بعض أقسام الوقف مثل المسجد وليس للوقف إلَّا معنى واحد فتدبّر قوله فإنّ الظَّاهر من الوصف إلى آخره ( 1 ) أقول يعني ظهوره بقرينة السّياق على ما سيصرّح به بعد ذلك بقوله وإن كان الإنصاف ما ذكرناه من ظهور سياق الأوصاف إلى آخره لكن لم أفهم وجه ظهور السّياق في ذلك بحيث يكون الوصف فيه مثله في قوله وطائر يطير بجناحيه ويبعد كونها وصفا للشّخص ثمّ إنّ المراد من الوصف منع المالك عن البيع والهبة المستفاد من قوله لا يباع إلى آخره إذ المراد منه عدم بيعه بحسب إرادة الواقف المالك وبنائه لا عدم جواز بيعه شرعا لأنّه مع استلزامه أخذ الحكم في الموضوع مناف لما سيذكره بعد ذلك من عدم منافاته جواز البيع لبقاء الوقف قوله خصوصا مع كونه اشتراطا عليهم ( 2 ) أقول لا على المالك الواقف بأن يكون معنى قوله لا يباع إلى آخره لا يبيعه الموقوف عليهم وكذلك ما بعده لا لا يبيعه الواقف وبالجملة يعني مع كون الفاعل المحذوف القائم مقامه المفعول في الفعلين المبنيّين للمفعول هو الموقوف عليهم لا الواقف إذ بناء على الثّاني يكون لتقدّمه على الرّكن وجه بخلافه على الأوّل لأنّه حينئذ يكون من قيود الموقوف عليه وشرائطه والمناسب تأخّره عنه ومن هنا يعلم وجه الخصوصيّة قوله مع أنّه لو جاز البيع إلى آخره ( 3 ) أقول هذا دليل ثالث على كون الوصف فصلا للنّوع وقوله لمخالفته للمشروع علَّة للفساد لا الإفساد قوله إلَّا أن يقال إلى آخره ( 4 ) أقول هذا جواب عن الدّليل الثّالث كما أنّ قوله مع أنّ هذا التّقييد إلى آخره جواب آخر عنه ومعناه أنّ تقييد عدم جواز البيع بعدم العذر وعدم طروّ المسوّغات لا بدّ منه على كلا التّقديرين فليس هناك إطلاق سالم عن التّقييد على تقدير دون آخر حتّى يكون دليلا على الأوّل دون الثّاني فيكون مجملا ساقطا عن صحّة الاستدلال به على كونه وصفا للنّوع وأمّا قوله مع احتمال علم الإمام ع فهو ترق عن التّساوي المستفاد ممّا قبله وترجيح لاحتمال كونه وصفا للشّخص بتقريب أنّه على هذا يمكن حمله على صورة لا حاجة فيها إلى التّقييد كصورة علمه ع بعدم طروّ ما يجوّز بيعه وعدم احتمال ذلك فلا يكون له أحوالي حتّى يلزم التّقييد بخلافه على الاحتمال الآخر لما بيّنه في المتن قوله فظهر أنّ التّمسّك إلى آخره ( 5 ) أقول يعني ظهر من قوله إلَّا أن يقال إلى هنا إنّ التّمسّك إلى آخره قوله والمنع عن المعاوضة عليه ( 6 ) أقول يعني منع المالك لأنّ منع الشّارع ليس مأخوذا فيه مفهوما بل هو خارج عنه وحكم من أحكامه قابل للتّخصيص فلا ينافي هذا ما سيأتي في مقام الرّد على صاحب ( - هر - ) قدّس سرّه من أنّ المنع عن البيع ليس مأخوذا في مفهومه فلا تغفل قوله تمليك المتّهب المقتضي لتسلَّطه إلى آخره ( 7 ) أقول يعني المقتضي له بحسب بناء الواهب ومقصوده فإنّ بناء الواهب في الهبة كبناء البائع في البيع تمليك المتّهب بطور الدّوام ومع ذلك حكم عليه بالجواز ومخالفة مقصوده من أوّل الأمر فيجوز له الحكم بالجواز هنا عند طروّ المجوّز ومجرّد الفرق بينهما بالابتداء والاستدامة غير فارق حتّى لا يجوز قياس المقام على الهبة كما لعلَّه يتوهّم ولأجل دفع هذا التّوهّم أمر بالتّأمّل قوله إلَّا أنّه ذكر بعض في هذا المقام إلى آخره ( 8 ) أقول يعني به صاحب الجواهر قدّس سرّه قوله انتفاء بعض آثاره ( 9 ) أقول يعني بالبعض حرمة البيع وضمير هو فيما بعده راجع إلى الانتفاء باعتبار تأويله إلى المنفيّ قوله فهذا لا محصّل له ( 10 ) أقول لأنّه كما في بعض الحواشي يصير معنى قوله إذا بطل الوقف اتّجه حينئذ جواز بيعه أنّه إذا جاز بيع الوقف اتّجه جواز بيعه قوله وإن أريد انتفاء أصل الوقف إلى آخره ( 11 ) أقول هذا هو مراده قدّس سرّه وما أورد عليه من منع أخذ المنع عن البيع في مفهوم الوقف قابل للخدشة لأنّه إن أريد من المنع عن البيع منع الواقف عنه في صيغة الوقف ففيه أنّه كما ترى على ما اعترف به في السّابق وإن أريد منع الشّارع كما هو الظَّاهر بقرينة كلامه السّابق ففيه أنّه نعم لم يؤخذ فيه لكنّه لا يجدي في ردّ ما ادّعاه من بطلان الوقف لاحتمال أن يكون مراده منه عدم إمضاء الشّارع له على طبق ما قصده الواقف بأن يريد من أخذه فيه في صحّته بمعنى إمضاء الشّارع له ولو قلنا بأنّ ألفاظ المعاملات

347

نام کتاب : هداية الطالب إلى أسرار المكاسب نویسنده : الحاج ميرزا فتاح الشهيدي التبريزي    جلد : 1  صفحه : 347
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست