من المبيع يعني وأمّا بيعها تبعا للآثار المملوكة فيها على أن يكون تمام المبيع هو الآثار ويكون الأرض للمشتري على وجه كانت للبائع إلى آخره بطور التّبعية الصّرفة بأن كان ذلك بنحو الاشتراط بل بعدم اشتراط عدم التّبعيّة فيجوز لوجود المقتضي وعدم المانع إمّا بالقياس إلى نفس الآثار فواضح وأمّا بالقياس إلى حقّ الأولويّة فكذلك بل يمكن القول بجواز نقل نفس حقّ الأولويّة مجرّدا عن الآثار لقوله ع في رواية أبي بردة لا بأس أن يشتري حقّه بناء على كون المراد من الحقّ الأولويّة لا الآثار كما هو الظَّاهر إذ لم يتقدّم للآثار ذكر في السّؤال مع أنّ حمله على الآثار مناف لإطلاقه وموجب لتقييده بصورة وجود الآثار ولا ينافي ذلك التّعبير بالاشتراء بلحاظ أنّ الحقّ غير قابل للاشتراء فلا بدّ من إرادة الصّلح وهو خلاف الظَّاهر وجه عدم المنافاة أنّ التّعبير به إنّما هو لصرف الازدواج ولمناسبة التّعبير بالبيع قبله فلا ظهور له فيما ذكر هذا ولكن الظَّاهر من الحقّ بقرينة من في قوله منها الظَّاهرة في التّبعيض هو رقبة الأرض لا الأولويّة فتدبّر جيّدا قوله كما إذا كان التّصرّف بتقبيل السّلطان الجائر ( 1 ) أقول هذا مثال لمورد إجازة الإمام عليه السّلام قوله لكن ظاهر عبارة المبسوط إطلاق المنع إلى آخره ( 2 ) أقول يعني الإطلاق الشّامل لحالة الغيبة أيضا ثمّ إنّ هذا استدراك من قوله في السّابق نعم يكون للمشتري إلى آخره من ثبوت الأولويّة وحقّ الاختصاص للبائع في الأرض بالتّصرّف وإحداث الآثار فإنّه إذا لم يجز التّصرّف فيها حتّى إحداث الآثار وكان وجوده باطلا كالعدم لما يبقى ما يوجب الأولويّة وحقّ الاختصاص حتّى ينتقل إلى المشتري تبعا لانتقال الآثار قوله وقال في الدّروس إلى آخره ( 3 ) أقول هذا ثاني الأقوال في المسألة وهو على ما سنبيّنه في وجه النّظر في نسبة التّفصيل إليه بقوله بل الظَّاهر إلى آخره التّفصيل الموافق لفتوى جماعة بين بيعها تبعا للآثار على نحو تدخل في ملك المشتري فيجوز وبين بيعها على الاستقلال مجرّدة عن الآثار فلا يجوز فعلى هذا يكون المراد من البيع أو الوقف في قوله سواء كان بالبيع هو بيع الأرض ووقفها تبعا للآثار كما أنّ قوله وقد ينسب إلى الدّروس إلى آخره إشارة إلى قول ثالث في المسألة بزعم النّاسب وهو التّفصيل بين زمان الغيبة فيجوز استقلالا وبين زمان الحضور فلا يجوز كذلك إلَّا بعد الإذن من الإمام ع فيكون المراد من البيع والوقف في قوله المذكور بيع الأرض ووقفها مجرّدة عن الآثار وفي المسألة قول رابع وهو جواز بيعها مطلقا نسبه في البلغة إلى السّبزواري في الكفاية وصاحب مفتاح الكرامة قوله نعم في حال ينفذ ذلك ( 4 ) أقول يعني بلا إذن من الإمام ع ولعلّ نظره في ذلك إلى دعوى الجزم بعدم تعطيل الأرض في زمان من الأزمنة ولازم ذلك سقوط اعتبار الإذن في زمان الغيبة لأجل التّعذّر وإلَّا لزم التّعطيل المعلوم خلافه قوله وأطلق في ( - ط - ( 5 ) أقول يعني أطلق في عبارته السّابقة عدم جواز التّصرّف بالنّسبة إلى زماني الحضور والغيبة وقد مرّ حمله على صورة عدم الإذن في حال الحضور فيرجع إلى تفصيل الدّروس على ما تقتضيه عبارته المحكيّة هنا قوله وقد ينسب إلى الدّروس إلى آخره ( 6 ) أقول عبارة الدّروس الَّتي حكاها المصنف قبيل ذلك ظاهرة في هذا التّفصيل المنسوب إليه ولكن قيل إنّه حكي عنه أنّ في عبارته كلاما يدلّ على كونه موافقا للغير فلا بدّ من الملاحظة قوله قال في المسالك في شرح إلى آخره ( 7 ) أقول الغرض من نقل عبارته الاستشهاد على ما ذكره من أنّ فتوى جماعة في المسألة جواز بيع أرض الخراج ونقلها تبعا للأثر قوله إن أرادوا الانتقال ( 8 ) أقول يعني إرادته من الملك في قولهم بحصول الملك تبعا للآثار قوله فيما حكاه عن الشّيخ قدّس سرّه لأنّ لنا في ذلك قسما إلى آخره ( 9 ) أقول يعني لأنّ لنا في ذلك الأرض حصّة لأنّها للمسلمين ونحن من المسلمين ولا يخفى ما في هذه العلَّة من التّأمّل فتأمّل قوله على هذا الوجه ( 10 ) أقول لم أفهم المراد من هذا قوله ودليله قرينة على توجيه كلامه ( 11 ) أقول يعني من الدّليل رواية أبي بردة والوجه في كونه قرينة على توجيه كلامه الظَّاهر في جواز بيع رقبة الأرض المفتوحة عنوة بالاستقلال بحمله على بيعه تبعا للآثار دعوى ظهور الرّواية في عدم جواز بيع رقبتها وأنّ الجائز هو بيع الآثار بأن يراد من حقّ البائع فيها ما أحدثه من الآثار ولكن نبّهنا سابقا أنّ الظَّاهر من كلمة من في منها الظَّاهرة في التّبعيض أنّ الحقّ أيضا من الأرض لا الآثار المحدثة ولا الأولويّة إذ المناسب له حينئذ تبديل من بفي فكأنّ الأرض بواسطة تعلَّق الخراج بها مشتركة بين البائع وبين سائر المسلمين بمعنى صرف خراجها في مصارفهم فعلى هذا لا يبقى لها دلالة على عدم الجواز بل يدلّ على الجواز مع الالتزام بالخراج قوله نعم المتيقّن هو ثبوت حقّ الاختصاص إلى آخره ( 12 ) أقول لا موجب لذلك للمتصرّف إلَّا حديث السّبق إذا قصد التّملَّك بالتّصرّف أو بمجرّد الاستيلاء مع البناء على أداء الخراج من ارتفاعها أو فيما إذا لم يقصد عدم التّملَّك وإن لم يقصد التّملَّك أيضا كما هو واضح وقضيّة الملك لو لم يمنع مانع عقليّ أو شرعيّ ولا مانع في المقام إلَّا كونها للمسلمين بملاحظة توهّم التّنافي بينه وبين كونها للمتصرّف ولا تنافي بينهما إذ كونها له على نحو يكون خراجها عليه لا ينافي كونها لهم بمعنى صرف ارتفاعها في مصارفهم العامّة فلا يكون هو مانعا فتكون ملكا له فيجوز بيعه بمقتضى القاعدة والأخبار إلَّا إذا أوجب فوت الخراج فافهم قوله فلا ينبغي الإشكال في توقّف التّصرّف على إذن الإمام عليه السّلام ( 13 ) أقول بل ينبغي الإشكال فيه لقوّة انصراف أدلَّة حرمة التّصرّف في مال الغير بدون إذن منه أو من وليّه عن هذا النّحو من المال والملك الَّذي تقدّم أنّه ليس له معنى إلَّا صرف ارتفاع الأرض وخراجها في المصالح العامّة للملَّاك فيرجع إلى أدلَّة الإباحة فيما يشكّ في حرمته المقتضية للجواز مع عدم الإذن من أحد في حال الحضور والغيبة لا من الإمام ع ولا من الحاكم ولا من الجائر قوله فله نقلها عينا ومنفعة ( 14 ) أقول إن كان النّقل راجحا في نظره بالقياس إلى إبقائها وصرف خراجها في مصلحة المالك قوله أو جوازه مطلقا إلى آخره ( 15 ) أقول يعني حتّى بدون إذن الحاكم والجائر وقد حكي القول بذلك عن المحقّق القميّ في أجوبة مسائله والنّراقي الكبير وابنه وقد يردّ ذلك بما تقدّم حكايته عن الشّهيد الثّاني في مسألة الخراج والمقاسمة من كونه خلاف الإجماع ولكنّه منقول بالنّسبة إلينا وأمّا ما علَّله به المصنف بقوله