خراج أراضيهم ع فإنّ مطالبته ع يكشف عن عدم تحليله وأنّه مختصّ بالإمام الَّذي حلَّله وأنّه إخبار عن حاله فتأمل فلا بدّ في سقوطه في كلّ زمان من تحليل إمام ذاك الزّمان وهو غير ثابت في زمان الغيبة فتدبّر وهذا هو السّرّ في التّفكيك بين خراج أراضيهم من أموالهم وبين نصف الخمس بسقوط الأوّل دون الثّاني وكيف كان فليس على الشّيعة طسق في الأراضي يؤدّونه إلى الإمام ع وأمّا بالنّسبة إلى غير الشّيعة فالمدار في السّقوط عنهم وعدمه على إفادة الإحياء لملك المحيي وعدمها فإن كان مسلما فلا ريب عندهم في أنّه يملك بالإحياء فلا خراج عليه لأنّ الخراج إنّما هو في ملك الغير لا في ملك نفسه وإن كان كافرا ففي تملَّكه به إشكال وخلاف فبيعه الإشكال في سقوط الخراج ويتّجه على هذا أوّلا منع ابتناء السّقوط وعدمه على إفادته الملك وعدمها لإمكان أن يكون عليه الطَّسق مع دخوله في ملكه بالإحياء بأن يكون عوضا في التّمليك إلَّا أن يقال بأنّ الطَّسق أجرة الأرض فلا يمكن الجمع بينها وبين الملك فتأمّل وثانيا سلَّمنا صحّة الابتناء لكن لنا أن نمنع كون الإحياء سببا للملك مطلقا حتّى بالنّسبة إلى الشّيعة وكونه سببا للإباحة أيضا بالنّسبة إلى غير الشّيعة خاصّة أمّا الأوّل فلأنّ سببيّته له وإن كان يقتضيها ظاهر اللَّام وعموم الموصول فيما تضمّنته جملة من الأخبار من قوله ع من أحيا أرضا ميتة فهي له إلَّا أنّه لا يجوز العمل بهذا الظَّاهر في مصحّحة عمر بن يزيد من أحيا أرضا من المؤمنين فهي له وعليه طسقها يؤدّيه إلى الإمام ع في حال الهدنة نظرا إلى عدم المعنى للجمع بين ملكيّة أرض لشخص وبين كون الطَّسق عليه حسب الفرض فإذا لم يكن سببا للملك في مورد الرّواية من كون المحيي مؤمنا ففي غيره بطريق أولى فلا بدّ من حمل اللَّام في الرّواية على صرف الأحقيّة وأمّا الثّاني فلما في رواية مسمع من قوله ع وأمّا ما كان في أيدي سواهم أي الشّيعة فإنّ كسبهم في الأرض حرام عليهم حتّى يقوم قائمنا عجل الله تعالى فرجه إلى آخره إذ لو أوجب الإحياء الإباحة فضلا عن الملك لم يكن معنى لحرمة كسبهم فيها إلى زمان الظَّهور ومن ذلك يعلم أنّ إحياء الموات الَّذي للإمام ع لا يوجب بمقتضى صناعة الجمع بين الأخبار إلَّا الإباحة في خصوص ما إذا كان المحيي شيعتنا وأمّا الطَّسق والخراج فهو على المحيي مطلقا غاية الأمر أسقطوه عليهم الصّلاة والسّلام عن الشّيعة بمقتضى أخبار التّحليل دون غيرهم قوله وفي رواية مسمع إلى آخره ( 1 ) أقول رواها في خمس الوسائل عن التهذيب كما في المتن وعن ( - في - ) بزيادة بين لفظة طسق وبين ما كان في أيد سواهم وهي قوله ما كان في أيديهم ويترك الأرض في أيديهم وأمّا وكيف كان الطَّسق بمعنى الخراج وصغره بالفتحات الثّلاث بالغين المعجمة كما في الكافي وبعض نسخ التهذيب جمع صاغر بمعنى الذّليل وبالفاء بدل الغين كما في بعض نسخ التهذيب من الصّفر بمعنى الحالي قوله نعم ذكره في التذكرة إلى آخره ( 2 ) أقول استدراك ممّا ذكره من إسقاطهم طسق الأرض عن الشّيعة قوله بل الأخبار متّفقة على أنّها لمن أحياها ( 3 ) أقول قد عرفت الإشكال في دلالتها بعد الجمع بينها على أزيد من الإباحة لخصوص الشّيعي < صفحة فارغة > [ الثاني ما كانت عامرة بالأصالة ] < / صفحة فارغة > قوله كما يملك الأموات بالإحياء إلى آخره ( 4 ) أقول قد مرّ الإشكال في إثبات ذلك بالأخبار في الشّيعي فضلا عن غيره قوله فدخل في عموم النّبوي ص من سبق إلى آخره ( 5 ) أقول عموم النّبوي لمثل المقام ممّا سبقه ملك الإمام ع ممنوع لانتفاء الموضوع إذ المفروض كونها له ع فلا يجوز السّبق إليه لقوله عجّل الله فرجه لا يجوز لأحد أن يتصرّف في مال غيره إلَّا بإذنه فكيف بمالنا ولا مجال لدعوى أنّ المراد من المسلمين فيه عدا الإمام ع فيعمّ أملاكه ع أيضا ضرورة فسادها من جهات منها لزوم حليّة تمام أمواله ع لمن سبق عليها وأضعف من التّمسّك به في المقام التّمسّك به في اللَّقطة لأجل إثبات أحقيّة الملتقط السّابق بها للعلم بأنّه سبقه مسلم آخر في الملكيّة فيما إذا علم أنّها للمسلم بل لا وجه له إلَّا جعل المراد من المسلم فيه المعلوم بالتّفصيل وهو كما ترى فاسد ويمكن أن يقال إنّه وإن كان خارجا عن النّبويّ موضوعا في حدّ نفسه إلَّا أنّه يندرج فيه بعد ملاحظة أنّه يباح للشّيعة التّصرّف فيه لقوله ما كان لنا فهو لشيعتنا فيؤثّر السّبق فيه الملك فالأقوى أنّه يملك بالحيازة إذا كانت من الشّيعة فتدبّر < صفحة فارغة > [ الثالث ما عرضت له الحياة بعد الموت ] < / صفحة فارغة > قوله فيصير ملكا بالشّروط المذكورة في باب الإحياء إلى آخره ( 6 ) أقول وهي خمسة أحدها أن لا يكون عليها يد مسلم ثانيها أن لا يكون حريما لعامر من بستان أو دار أو قرية أو مزروع أو غير ذلك ممّا يتوقّف الانتفاع بالعامر عليه كالطَّريق والشّرب وحريم البئر والعين والحائط ثالثها أن لا يكون مشعرا للعبادة كعرفات ومنى ومشعر رابعها أن لا يكون ممّا أقطعه إمام الأصل خامسها أن لا يسبق إليه سابق بالتّحجير قوله بإجماع الأمّة إلى آخره ( 7 ) أقول لا حجيّة فيه مع احتمال الاستناد فيه إلى بعض الأخبار الَّذي عرفت الخدشة فيه بمعارضته لبعضها الآخر إلَّا أن يناقش في حجّية المعارض بإعراض الأصحاب وعدم عملهم بمقتضاه فيعمل بما دلّ على حصول الملك بالإحياء وقضيّة عموم الموصول في بعضه عدم الفرق بين كون المحيي مؤمنا أو مسلما أو كافرا قوله لكن ببالي من المبسوط كلام إلى آخره ( 8 ) أقول قيل يمكن أن يكون مراده منه ما يحكيه عنه فيما بعد بل مراده منه ما حكاه في الجواهر في كتاب إحياء الموات في ذيل قول المحقّق قدّس سرّه في مباحث ما يتحقّق به الإحياء ومن فقهائنا من يسمّى التّحجير إحياء من قوله قال في الأوّل يعني في المبسوط إذا حجّر أرضا لم يصحّ بيعها ومن النّاس من قال يصحّ وهو شاذّ عندنا فلا يصحّ بيعه لأنّه لا يملك رقبة الأرض بالإحياء وإنّما يملك التّصرّف بشرط أن يؤدّي للإمام ما يلزم عليها وعند المخالف لا يجوز لأنّه لا يملك بالتّحجير مثل الإحياء فكيف يبيع ما لا يملك انتهى ثمّ قال في الجواهر ونحوه عن المهذّب والسّرائر وهو كالصّريح في اتّحاد مفاد التّحجير والإحياء وإن اختلف مسمّاها والله العالم انتهى أقول وهو كما ذكره صاحب الجواهر قدّس سرّه كالصّريح في أنّ فائدة الإحياء متّحدة مع فائدة التّحجير أعني ملك التّصرّف دون الرّقبة وإن اختلف معناهما وأنّ معنى الإحياء غير معنى التّحجير فحينئذ يكون التّعبير بالإشعار لأجل بعد العهد بعبارة المبسوط < صفحة فارغة > [ الرابع ما عرضت له الموت بعد العمارة ] < / صفحة فارغة > قوله فإن كانت أصليّة فهو للإمام ع ( 9 ) أقول فيما لم يخره أحد أو حازها لكن قلنا