المالك عن البيع قوله لكون المالك إلى آخره ( 1 ) أقول ويؤيّد ذلك إطلاق الأمر بالبيع في الرّواية لكن يمنع من الأخذ به اتّفاقهم على إجباره على البيع إلَّا أن يمنع الاتّفاق نظرا إلى أنّ لسان الفتوى أنّه يباع عليه قوله ولذا ذكر فيها أنّه يباع عليه ( 2 ) أقول يعني لأجل عدم قابليّة الكافر للسّلطنة على المسلم مطلقا حتّى سلطنة البيع ذكروا في عناوين الفتاوى أنّه يباع عليه بصيغة المجهول لا يبيع بصيغة المعلوم إذ لا وجه له إلَّا عدم قابليّته لأنحاء السّلطنة الَّتي منها البيع قوله كما يقدّم على أدلَّة البيع ( 3 ) أقول هذا بناء على مذاق المشهور وإلَّا فقد تقدّم منه قدّس سرّه الإشكال في حكومته عليها قوله على المتيقّن ( 4 ) أقول يعني به التّملَّك القهري الابتدائي وعود الملك إليه بالخيار مغاير لذلك فلا يجوز قوله إنّما حصل من كفره ( 5 ) أقول لا من جعل الشّارع حكما ضروريّا في حقّه قوله لانتفاء المقتضي ( 6 ) أقول يعني المقتضي لخروج العقد عن مقتضاه من جواز الرّد بالعيب قوله فهي على حكمها ( 7 ) أقول من جواز التّرادّ مع بقاء العينين قوله أو مطالبته بسبب ناقل إلى آخره ( 8 ) أقول أي مطالبة الحاكم للكافر بإيجاد سبب ناقل لثمن العبد على نحو يمنع من الرّجوع إلى الثّمن المنقول بأن يكون النّاقل لازما كالبيع ونحوه قوله إذا لم يلزم منه ( 9 ) أقول ضمير منه راجع إلى كلّ واحد من الإلزام والمطالبة أي إذا لم يلزم منهما الضّرر والخسارة على الكافر من حيث المال قوله لأنّ نفي السّبيل إلى آخره ( 10 ) أقول يعني أنّ عموم نفي السّبيل كاف في وجود المقتضي لخروج العقد عن مقتضاه أعني الخيار ورفع اليد عنه إذ القدر المتيقّن خروجه عن هذا العموم منحصر بالملك القهريّ الابتدائي كالإرث وأمّا غيره ومنه الخيار فلم يقم دليل على خروجه منه ولا ملازمة بين خروجه عنه وخروج الملك بالفسخ بالخيار والعامّ المخصّص حجّة في الباقي ولازمه عدم الخيار قوله وعلى تقدير المقاومة ( 11 ) أقول يعني عدم حكومة الآية على أدلَّة الخيار فيتساقطان بالتّعارض فيرجع إلى أصالة بقاء الملك وعدم تأثير الفسخ لا يقال بناء على هذا التّقدير يقع التّعارض بينها وبين أدلَّة صحّة العقد وأدلَّة الإرث أيضا مثل أدلَّة الخيار فبعد التّساقط لا يكون العقد سببا للملك كي يستصحب بعد الفسخ لأنّا نقول قد تقدّم أنّ التّملَّك القهريّ الابتدائيّ قد خرج عن آية نفي السّبيل وأنّه ليس بمنفيّ فيملك الكافر قهرا بالإرث ولا منافاة بين بيع الكافر عبده المسلم من مسلم وبين نفي السّبيل فيصحّ بيعه منه فيؤثّر ملكيّة المشتري فبعد الفسخ يرجع إلى أصالة بقاء الملك ولعلّ الأمر بالتّأمّل في ذيل العبارة إشارة إلى ما ذكره بعد ذلك بقوله إلَّا أن يقال إنّ مقتضى الجمع بين أدلَّة الخيار ونفي السّبيل ثبوت الخيار والحكم بالقيمة قوله جاز ردّ الثّمن ( 12 ) أقول يعني جاز للكافر ردّ الثّمن وعلَّل الجواز في جامع المقاصد بأنّ إلزامه بالرّضا تخسير قوله محلّ تأمّل ( 13 ) أقول محلّ التّأمّل من كلامه قوله جاز ردّ الثّمن الدّالّ على ثبوت خيار العيب للكافر من حيث الرّدّ قوله ولذا حكموا بسقوط الخيار فيمن ينعتق على المشتري فتأمّل ( 14 ) أقول يعني ولأجل أنّ استحقاق البدل يكشف عن استحقاق المبدل ويتفرّع عليه حكموا بسقوط خيار المجلس مطلقا حتّى بالنّسبة إلى البدل فيمن ينعتق على المشتري إذ لو حكم بثبوت الخيار بالنّسبة إلى البدل للزم استحقاقه للمبدل كما هو قضيّة الكشف والتّفرّع وهو مناف لعدم ملك من ينعتق عليه إلَّا للانعتاق والأمر بالتّأمّل يعلم وجهه بالمراجعة إلى حكم المسألة في خيار المجلس < صفحة فارغة > [ المشهور عدم جواز نقل المصحف إلى الكافر ] < / صفحة فارغة > قوله وإن كان وجهه لا يخلو عن تأمّل ( 15 ) أقول وجه التّأمّل أنّ مجرّد ملكيّة الكافر له من حيث هي مع عدم كونه تحت يده بل جعله عند مسلم أو في مساجد المسلمين لا ينافي احترامه ومن هنا يظهر الحال في الفجور لو كان المنع في الأصل وهو العبد المسلم لأجل الاحترام وأمّا كالغير ذلك فلا فحوى أصلا وأنت خبير بأنّه بعد التّأمّل في ذلك الوجه لا يبقى وجه لتحسين عدم الجواز إذ لا وجه له إلَّا هذا قوله والثّاني ليس بمال شرعا ( 16 ) أقول يعني به ما لا يحلّ منفعته المقصودة للعقلاء شرعا كما أنّه يعني من الأوّل ما لا منفعة فيه عرفا