بناء على الأخذ بظاهر الأحسن أعني الاحتمال الثّاني وأمّا بناء على رفع اليد عنه وحمله على الاحتمال الرّابع بقرينة ما يظهر من بعض الرّوايات فيجوز العدول إلَّا إذا كان العدول إفسادا قوله وكان بيعه في بلد آخر أصلح مع إعطاء الأجرة منه أن ينقله إلى آخره ( 1 ) أقول يعني مع إعطاء الأجرة من مال المولَّى عليه على أن ينقله إلى بلد آخر وضمير وجوبه في آخر العبارة راجع إلى بيعه في بلد آخر < صفحة فارغة > [ يشترط فيمن ينتقل إليه العبد المسلم ثمنا أو مثمنا أن يكون مسلما ] < / صفحة فارغة > قوله وسيأتي عبارة الإسكافي ( 2 ) أقول المشعرة من جهة تخصيص صغير الأطفال بالذّكر بجواز رهن الكبير ولكن فيه أنّ مجرّد جواز رهنه لا يدلّ على جواز بيعه فتأمّل قوله بالنّصّ الوارد في عبد كافر ( 3 ) أقول ذكره في الوسائل في آخر كتاب العتق قوله قدّس سرّه بناء على أنّ تخصيص البيع بالمسلمين إلى آخره ( 4 ) أقول في الرّواية فقرتان للاستدلال بها على المطلب إحداهما قوله فبيعوه من المسلمين بالتّقريب الَّذي ذكره المصنف من أنّ الدّاعي إلى التّقييد بالمسلمين هو الاحتراز عن البيع من الكفّار فلا يجوز فيفسد لدلالة النّهي على الفساد والأخرى قوله ولا تقرّوه عنده حيث أنّ المنع من الإبقاء عنده وفي ملكه يدلّ على المنع عن الإدخال في ملكه وإنّما يندفع التّمسّك بها في المطلب ممّا ذكره في الإيراد على قياس الابتداء بالاستدامة لو كان نظر المتمسّك بها إلى الجهة الثّانية وأمّا لو كان إلى الجهة الأولى فلا بدّ في دفعه ممّا ذكره بقوله وتوضيح الاندفاع إلى آخره من أنّ الدّاعي إلى التّقييد اختصاص حصول الغرض بمورد القيد لا اختصاص جواز البيع به ولا ربط له بما ذكره في السّابق فاللَّازم أن يقول بناء على أنّ النّهي عن الإقرار عنده يدلّ على النّهي عن البيع منه فيفسد وأمّا بناء على كون الوجه هو أنّ تخصيص البيع من المسلمين في مقام الاحتراز عن البيع من الكفّار فيدلّ على النّهي عن بيعه من الكفّار فيفسد فيرد عليه أنّ التّخصيص بالمسلمين إلى آخره ولعلّ الأمر بالفهم في الذّيل إشارة إلى أنّ وجوب إزالة الملك يكفي في فساد البيع من الكافر لكونه سفهيّا فافهم قوله والنّهي عنها بقاؤه عنده ( 5 ) أقول المناسب تقديم هذه الجملة على قوله هي إزالة ملك الكافر ولعلَّها مقدّمة في أصل النّسخة والاشتباه من النّساخ ومن هنا علم الحال في قوله في آخر العبارة لكنّ ظاهر الآية وجوبه قوله ولو بقرينة سياقها ( 6 ) أقول يعني بالسّياق ما يذكره بعد ذلك بقوله في الآية الشّريفة المسبوقة لبيان أنّ الجعل إلى آخره ووجه الإباء عن التّخصيص أنّ الإيمان تمام العلَّة في الحكم المذكور في الآية ولا يمكن انفكاكه عنه قوله أو بقرينة ما قبلها الدّالَّة إلى آخره ( 7 ) أقول يعني بما قبل الآية قوله تعالى * ( فَا للهُ يَحْكُمُ بَيْنَكُمْ يَوْمَ الْقِيامَةِ ) * وحمل الآية على نفي الجعل في الآخرة قولا ثانيا في تفسير الآية في مجمع البيان ونسبه الرّازي في تفسيره إلى عليّ ع وابن عبّاس قوله وهو ما روي في العيون عن أبي الحسن ع ( 8 ) أقول متن الرّواية على ما في الصّافي في تفسير الآية في أواخر الجزء الخامس من سورة النّساء هكذا قيل له يعني الرّضا ع أنّ في سواد الكوفة قوما يزعمون أنّ النّبيّ صلَّى الله عليه وآله لم يقع عليه السّهو فقال ع كذبوا لعنهم الله إنّ الَّذي لا يسهو هو الله الَّذي لا إله إلَّا هو قيل وفيهم قوم يزعمون أنّ الحسين بن عليّ ع لم يقتل وأنّه ألقي شبهه على حنظلة بن أسعد الشّامي وأنّه رفع إلى السّماء كما رفع عيسى بن مريم ع ويحتجّون بهذه الآية * ( وَلَنْ يَجْعَلَ ا للهُ لِلْكافِرِينَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ سَبِيلًا ) * فقال كذبوا عليهم غضب الله ولعنته وكفروا بتكذيبهم النّبي ص في إخباره بأنّ الحسين ع سيقتل والله لقد قتل الحسين بن علي ع وقتل من كان خيرا من الحسين ع أمير المؤمنين والحسن بن علي ع وما منّا إلَّا مقتول باغتيال من يغتالني أعرف ذلك بعهد معهود إليّ من رسول الله ص أخبر به جبرئيل عن ربّ العالمين فأمّا قوله عزّ وجلّ * ( وَلَنْ يَجْعَلَ ا للهُ لِلْكافِرِينَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ سَبِيلًا ) * وأنّه يقول لن يجعل الله لكافر على مؤمن حجّة ولقد أخبر الله تعالى عن كفّار قتلوا النّبيّين بغير حقّ ومع قتلهم إيّاهم لن يجعل الله لهم على أنبيائه سبيلا من طريق الحجّة ثمّ إنّ حنظلة هذا من شهداء كربلاء وفي الإقبال فيما يزار به الشّهداء يوم عاشوراء الشّيباني بدل الشّامي قوله في نفسها إلى آخره ( 9 ) أقول يعني مع قطع النّظر عن ملاحظة الرّواية الواردة في تفسيرها قوله ره حتّى أنكروا ( 10 ) أقول في العبارة اغتشاش من جهة الجمع بين الإنكار وبين عدم مقبوليّته ع فإنّه يفيد خلاف المقصود وكان حقّ التّعبير تبديل أنكروا بزعموا أو تبديل لم يقتل بقوله قتل ولعلَّه سهو من النّاسخ قوله وتعميم إلى آخره ( 11 ) أقول هذا إشارة إلى ما يمكن أن يقال به في رفع الخدشة الثّانية في الآية من الوجهين أحدهما هذا والآخر ما ذكره بقوله أو تعميم السّبيل يعني في الآية إلى آخره والفرق بينهما أنّ تفسير السّبيل بالحجّة على الأوّل يكون من تفسير الشّيء بالمرادف وعلى الثّاني من تفسير العامّ ببعض أفراده والمراد من الحجّة في قوله وتعميم الحجّة هو الَّتي فسّر بها السّبيل وفي رواية العيون قوله وثالثة من حيث تعارض عموم الآية إلى آخره ( 12 ) أقول قد يتوهّم أنّ مقتضى هذه الخدشة هو الحكم بعدم الجواز للأصل بعد سقوط أدلَّة الصّحّة لأجل التّعارض وهو خلاف مقصود المصنف لكنّه توهّم فاسد نشأ من الغفلة كما هو تتمّة للخدشة وهو قوله وإباء سياق الآية إلى آخره فإنّه دفع وهم يتوهّم في المقام وهو أنّ مجرّد التّعارض وعدم الحكومة لا يجدي في إسقاط الاستدلال بالآية على الفساد والحكم بالصّحّة كما هو المقصود من الخدشة بل لا بدّ من ترجيح أدلَّة الصّحّة وتقديمها على الآية أو التّساوي ولا ترجيح لها عليها بل الآية مقدّمة عليها من جهة إباء سياقها عن التّخصيص اللَّازم من تقديم أدلَّة الصّحّة عليها ولو تنزّلنا عن ذلك فلا أقلّ من التّساوي الموجب للتّساقط والرّجوع إلى الأصل وحاصل الدّفع أنّ سياقها آب عن التّخصيص لكن مجرّد تقديمها في مادّة التّعارض لا يجدي في الحفظ عن ورود التّخصيص لو