responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : هداية الطالب إلى أسرار المكاسب نویسنده : الحاج ميرزا فتاح الشهيدي التبريزي    جلد : 1  صفحه : 336


لأنّ التّصرّف في النّفع بإرادة عدم الضّرر أهون من التّصرّف في الضّرر بإرادة عدم النّفع ويمكن أن يكون نظره إلى أنّ التّنافي مبنيّ على ظهور الشّرطيّة في عموم المفهوم المبنيّ على الإطلاق وهو مبنيّ على عدم قيام قرينة على خلافه كما هنا بدعوى أنّ كلّ قضيّة شرطيّة إذا وقع التّصريح ببعض أفراد مفهومها بطور الجملة الشّرطيّة يكون هذا قرينة على أنّ المراد من مفهوم الأولى ليس إلَّا هذا الفرد وأنّ الفرد الآخر مندرج في مفهوم الشّرطيّة الثّاني وعلى هذا يترتّب وجوب التّعدّد في غسل البول في الكرّ الرّاكد كغير الكرّ لاندراجه في مفهوم قوله فإن غسلته في ماء جار فمرّة بعد قوله اغسله في المركن مرّتين فتأمل وكيف كان فهذه الرّواية قرينة على التّصرّف في ظهور الأحسن في معنى التّفضيل وحمله على معنى الحسن في الجملة إمّا بمعنى ما فيه الصّلاح أو بمعنى ما لا فساد فيه والظَّاهر هو الأوّل إذ الظَّاهر من مثل المقام ممّا صرّح فيه ببعض أفراد مفهوم الشّرطيّة الأولى بالجملة الشّرطيّة عدم المفهوم للثّانية وأنّ المدار على الأولى منطوقا ومفهوما والظَّاهر من النّفع المصلحة لا صرف عدم الضّرر فتأمّل وافهم قوله وهل يجب مراعاة الأصلح إلى آخره ( 1 ) أقول يعني بناء على عدم كفاية عدم المفسدة ولزوم مراعاة المصلحة هل يجب إلى آخره قوله قدّس سرّه قال الشّهيد في القواعد إلى آخره ( 2 ) أقول قاله في القاعدة المائة والأربعين ومورد الاستشهاد من كلامه على كون المسألة ذات وجهين قوله وعلى هذا هل يتحرّى الأصلح إلى آخره ( 3 ) يعني وعلى تقدير وجوب ملاحظة المصلحة هل يجب تحرّي الأصلح وملاحظته أم يكفي مطلق المصلحة قوله قدّس سرّه لأنّه منصوب لها ( 4 ) أقول فيه ما ذكره المحقّق القمي ره أنّه أوّل الدّعوى وأنّه محلّ النّزاع كما هو قضيّة العنوان وقضيّة التّعبير بقوله يحتمل الأوّل وإنّما المسلَّم كونه منصوبا لدفع المفسدة وحفظ ماله عن التّلف قوله ولأصالة بقاء الملك إلى آخره ( 5 ) يكفي في الخروج عنها رواية الكاهلي الدّالَّة على كفاية عدم المفسدة بالتّقريب الَّذي عرفته قوله ولأنّ النّقل والانتقال إلى آخره ( 6 ) أقول فيه ما يأتي ذكره في كلام المحقّق القمي قدّس سرّه الشّريف قوله والعدميّات لا تكاد إلى آخره ( 7 ) أقول يعني ومن جملتها عدم المفسدة وفيه أنّ عدم المفسدة لا يجعله أحد غاية للبيع حتّى يقال بعدم صلاحيّة العدمي لأن يكون غاية له وإنّما الغاية شيء آخر والمدّعى أنّ البيع لأجل غاية من الغايات مع عدم ترتّب مفسدة عليه لا بأس به قوله نعم ( 8 ) أقول هذا أحد الوجهين وقوله لا بيان للوجه الآخر وقوله لمثل علَّة للوجه الأوّل وقوله لأنّ إلى آخره علَّة للوجه الثّاني فكأنّه قال فيه وجهان أحدهما نعم يعني يجب تحرّي الأصلح لمثل ما قلنا في وجوب ملاحظة أصل الصّلاح من أصالة بقاء الملك على حاله وثانيهما لا يعني لا يجب بل يكتفى بمطلق المصلحة لأنّ الأصلح لا يتناهى قوله ويترتّب على ذلك أخذ إلى آخره ( 9 ) أقول يعني ويترتّب على النّزاع في لزوم مراعاة المصلحة وكفاية عدم المفسدة جواز أخذ الولي إلى آخره على الثّاني وعدم جوازه على الأوّل وللمحقّق القمي قدّس سرّه مناقشات أوردها على كلام الشّهيد المذكور في المتن فأحببت نقلها قال في أوّل صفحة من كتاب الحجر والتّفليس من أجوبة مسائله بعد نقل عبارة الشّهيد ره ما لفظه أقول أراد بقوله بنفي المفسدة عدمها لا نفيها وإلَّا فهو أيضا مصلحة جزما وقوله ره لأنّه منصوب لها فيه أنّه أوّل المسألة ولو سلَّم ذلك فلا مجال للنّزاع ولا معنى للاحتمال بل المسلَّم أنّه نصب لأجل حفظ المال لا لتحصيل المنفعة ولمّا كان المولَّى عليه لا يتمكَّن من صرف المال فيما يحتاج إليه غالبا إلَّا على سبيل الإتلاف والإفساد فنصب الوليّ إنّما هو لحفظ المال وصرفه لهم على وجهه وعلى قدر الاحتياج قوله ره ولأصالة بقاء الملك على حاله ( 10 ) فيه أنّه يخرج عنه بدليل العمومات نعم لا دلالة في العمومات على ما لو باع بدون حاجة المولَّى عليه أيضا لأنّه تصرّف لم يؤذن فيه فإنّ ما علم جواز التّصرّف فيه هو ما لو كان لاحتياج المولَّى عليه أو لتحصيل نفع له أمّا الأوّل فلوجوبه على الوليّ لكونه منصوبا لذلك وأمّا الثّاني فلكونه إحسانا وإن لم يثبت وجوبه من دليل قوله ولأنّ النّقل والانتقال إلخ الظَّاهر أنّ مراده من العدميّ هو نفس المفسدة بمعنى عدمها كما ذكرنا سابقا إذ هو الَّذي لا يكاد يقع غاية لا رفع الفساد فإنّه غاية عظيمة وفيه أنّه إن أراد أنّه يلزم اللَّغو حينئذ لأنّه فعل بدون حكمة ومصلحة وهو قبيح والقبيح منهيّ عنه ففيه بعد تسليم القبح أنّ عدم الحكمة ممنوع إذ قد يكون فيه حكمة لغير المولَّى عليه وإن لم يثبت له فيه حكمة وإن أراد أنّه لا بدّ أن يكون له غاية يعود نفعها إلى المولَّى عليه فحينئذ نقول إن أراد غاية زائدة على رفع احتياجه في مصادفة المحتاج إليها فهو ممنوع كما بيّنّا وإن أراد ما هو أعمّ من ذلك بحيث يكتفى بما ذكر ففيه أنّه مسلَّم كما بيّنّا لكنّه يرجع إلى عدم الرّخصة في التّصرّف إلَّا على هذا الوجه أو لتحصيل النّفع الزّائد ونحن نسلَّم أنّه لا بدّ أن يكون التّصرّف على أحد الوجهين لا غير قوله وعلى هذا هل يتحرّى إلى آخره ( 11 ) أقول هذا التّفريع يشهد بأنّ مراده من المصلحة المصلحة الزّائدة على ما ذكرنا من رفع الاحتياج فلو فرض احتياجه إلى بيع ماله لأجل إنفاقه وأمكن ذلك بأن يبيع غنمه بالدّراهم ويشتري بها الخبز وبأن يشتري بالدّراهم الحنطة ويطحن ويخبز وكان الثّاني أصلح له فعلى ما ذكر يكفي الأوّل وعلى ما ذكره يلزم الثّاني وقد عرفت منع الدّليل على لزوم الثّاني ولأنّه ممّا لا يتناهى في بعض الأوقات قوله وعلى كلّ تقدير إلى آخره ( 12 ) فيه ما مرّ من المنع وعدم الدّليل ولا دلالة في الآية عليه قوله ويترتّب عليه إلى آخره ( 13 ) أقول نعم ولكن ذلك لعدم احتياجه إليه وعدم ثبوت الإذن في هذا التّصرّف انتهى موضع الحاجة من كلامه رفع مقامه قوله إلَّا ما كان أحسن من غيره ومن التّرك ( 14 ) أقول هذا بناء على الاحتمال الثّاني في معنى الأحسن وقد ناقش فيه في السّابق وأنّ مقتضى ما يظهر من بعض الرّوايات الاحتمال الرّابع وعليه يكون المنهيّ عنه جميع التّصرّفات إلَّا ما لا مفسدة فيه قوله أحسن من التّرك ( 15 ) أقول أحسن منه دون الأمور الوجوديّة الآخر قوله فظاهر الآية عدم جوازه إلى آخره ( 16 ) أقول

336

نام کتاب : هداية الطالب إلى أسرار المكاسب نویسنده : الحاج ميرزا فتاح الشهيدي التبريزي    جلد : 1  صفحه : 336
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست