responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : هداية الطالب إلى أسرار المكاسب نویسنده : الحاج ميرزا فتاح الشهيدي التبريزي    جلد : 1  صفحه : 334


في المتصدّي إنّما هو اعتبارها فيه في جواز الشّراء منه وصحّة فعل المشتري لا في صحّة فعل البائع وهو المقام الثّاني ولذا تعرّض لها في ذاك المقام قوله ففي قبوله إشكال ( 1 ) أقول أقربه العدم لآية النّبإ الحاكمة على أصالة الصّحّة في قول الفاسق وأخباره لو سلَّم عدم انصراف الأمر المأخوذ في موضوع أدلَّتها عنه وإلَّا كما هو الظَّاهر ولا أقلّ من الشّكّ فلا مقتضى للقبول قوله فالظَّاهر اشتراط العدالة ( 2 ) أقول بل الأمانة لموثّقة زرعة فإنّها القدر المتيقّن من معنى الثّقة مع عدم دليل على اعتبار العدالة كما ستعرف قوله بل يجب أخذ المال من يده ( 3 ) أقول الوجه في ذلك أنّ الواجب على النّاس كفاية حفظ مال اليتيم عن معرض التّلف ومن جملة معارض التّلف والهلاك كونه بيد الفاسق ولا يعقل أن يكون المأمور بالحفظ عن خصوص هذه المعرضيّة للهلاك نفس الفاسق الَّذي بيده المال فلا بدّ أن يكون غيره فيجب على الغير أخذه منه فإن كان فاسقا فالكلام فيه كما في الفاسق المأخوذ منه وهكذا فلا بدّ أن يكون عادلا وبالجملة حفظ مال اليتيم عن معرض التّلف واجب على النّاس كفاية لا يسقط إلَّا بكون المال بيد من هو مأمون عن الإتلاف والتّضييع وهو غير الفاسق نوعا إذ ربّ فاسق هو مأمون على ذلك غايته إن قلت قضيّة ما ذكرت اختصاص الوجوب بالعادل وهو مناف لوجوبه كفاية على كلّ مكلَّف ومنه الفاسق قلت الوجوب المختصّ به هو وجوب حفظه عن خصوص المعرضيّة للتّلف من جهة كونه بيد الفاسق والوجوب الكفائي المشترك فيه العادل والفاسق هو وجوب حفظه عن سائر معارض التّلف فاختلف المورد وارتفع المنافاة فاغتنم هذا ينفعك في غير مقام قوله ويدل عليه بعد صحيحة إسماعيل إلى آخره ( 4 ) أقول قد عرفت المناقشة في دلالتها على اعتبار العدالة ولو سلَّمت فيعارضها صحيحة ابن رئاب المتقدّمة في خصوص مورد الشّراء بناء على دلالتها على كفاية الأمانة كما بنى عليه المصنف حيث أنّها تدلّ على جواز الشّراء من غير العدل وصحيحة إسماعيل تدلّ على عدمه ولكن التّحقيق كما مرّ عدم دلالتها على عدم اعتبار العدالة فلا تعارض صحيحة إسماعيل على تقدير دلالتها على اعتبارها إلَّا أنّ الشّأن في ذلك قوله لا يرفع اليد عنها ( 5 ) أقول الصّواب عنه بدل عنها لأنّ الضّمير راجع إلى العموم دون العلَّة قوله فإنّ وجوب إصلاح مال اليتيم إلى آخره ( 6 ) أقول غاية ما تدلّ عليه الأدلَّة حرمة إفساد ماله لأنّ عمدة الدّليل على هذا هو الآية ومفادها حرمة القرب بوجه لا يكون أحسن لا وجوب القرب بوجه أحسن إلَّا أن يراد من الوجوب الوجوب المشروط بالقرب بضميمة أن يكون الأحسن في الآية بمعنى التّفضيل أو بمعنى الحسن بمعنى ما فيه الصّلاح لكن قد مرّ أنّه عند المصنف ره بمعنى الحسن بمعنى لا مفسدة فيه وعليه لا يكون دليلا على وجوب الإصلاح قوله وإنّما حمل على موضوع هو إصلاح المال ( 7 ) أقول بل هو عدم إفساد المال ولكنّه مثل إصلاح المال لا بدّ في إحرازه من أصالة الصّحّة الَّتي كان الكلام في جريانها إذ لا مجال لاستصحاب عدم الفساد فيه لعدم الحالة السّابقة له إذ الظَّاهر أنّ المعتبر بناء عليه هو عدم الفساد بطور مفاد ليس النّاقصة والتّحقيق أنّ الموضوع في الآية هو القرب وأنّ الحسن بمعنى الإصلاح أو عدم الإفساد من قيوده وشروطه المأخوذة في جوازه تكليفا ووضعا فيكون حاله كحال الصّلاة في جريان أصالة الصّحّة ويدلّ على ذلك أنّه لو كان الأمر كما ذكره قدّس سرّه لزم عدم جواز الشّراء من العادل والفقيه بل من الأب والجدّ أيضا فيما إذا شكّ في الإصلاح وعدمه ولا يمكن الالتزام به ولا فرق بينه وبين المقام قوله في بلوغ البائع فتأمل ( 8 ) أقول لعلَّه إشارة إلى أنّ الشّكّ في جواز الشّراء وعدمه ناش من الشّكّ في ولاية الفاسق على البيع وإذن الشّارع له فيه من جهة الشّك في أنّه إصلاح أم لا ومعنى أصالة الصّحّة في بيعه ترتيب آثار الولاية وكونه عن إذن الشّارع ومنها جواز الشّراء منه وأمّا الشّكّ في بلوغ البائع فلا يجري فيه أصالة الصّحّة إذ القدر المتيقّن من أدلَّتها كون موردها فعل البالغ وهو غير محرز فيه بخلاف ما نحن فيه فلا يصحّ قياسه به قوله وأخذ الثّمن من الفاسق ( 9 ) أقول عطف على الفسخ يعني لا يلزم عليه فسخ المعاملة وأخذ الثمن من المشتري لو كان فاسقا ولا أخذ الثّمن من الفاسق لعدم علمه بفساد البيع حتّى يكون ماله المثمن فيلزم أخذه من المشتري لو فرض فسخه ولا بصحّته حتّى يكون ماله الثّمن فيلزم أخذه من البائع الفاسق ومن البيان يعلم أنّ الأولى ترك التّعبير بالفسخ وتبديله بأخذ المثمن من المشتري إذ لا مورد للفسخ إلَّا مع صحّة المعاملة ومعه لا مجال للفسخ بل يتعيّن أخذ الثّمن إلَّا أن يريد منه معاملة الفسخ ويعلم أيضا أنّ المشتري في مفروض كلامه فاسق مثل البائع إذ مع العدالة لا وجه للزوم أخذ المثمن منه مع فساد المعاملة لولايته على مال اليتيم أيضا قوله إن استندنا في ولاية الفقيه إلى آخره ( 10 ) أقول يعني لو كان المدرك في ولاية الفقيه في الأمور العامّة منحصرا بالتّوقيع الَّذي مفاده إرجاع القضيّة إلى الفقهاء فيجوز المزاحمة وأمّا لو كان المدرك له مضافا إلى ذلك هو الأدلَّة الَّتي مفادها كون الفقيه نائبا عن الإمام ع وفي منزلته فلا تجوز والمختار عند المصنف قدّس سرّه كما يظهر من ملاحظة قوله فيما بعد فقد ظهر ممّا ذكرنا إلى آخره ومن قوله وكيف كان فقد تبيّن إلى آخره هو الثّاني ويمكن الخدشة في جواز المزاحمة على الشّقّ الأوّل بأنّه يتمّ فيما لو كان له إطلاق في مرجعيّة الفقيه بالنّسبة إلى حالتي تصدّي الآخر وعدمه وفيه نظر لإمكان أن يقال إنّ الكلام فيه مسوق لبيان مرجعيّتهم في قبال العوام وبالإضافة إلى نفي الولاية عن العوام وأمّا من غير تلك الجهة ففيه إهمال فيرجع إلى الأصل المقتضي لعدم جواز المزاحمة للشّكّ في ولايته بالفعل مع تصدّي مثله وكذلك يمكن الخدشة في عدم جواز المزاحمة على الشّق الثّاني بما ستعرف قوله فالنّهي عن المزاحمة ( 11 ) أقول يعني النّهي عن المزاحمة للفقيه المستفاد من

334

نام کتاب : هداية الطالب إلى أسرار المكاسب نویسنده : الحاج ميرزا فتاح الشهيدي التبريزي    جلد : 1  صفحه : 334
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست