responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : هداية الطالب إلى أسرار المكاسب نویسنده : الحاج ميرزا فتاح الشهيدي التبريزي    جلد : 1  صفحه : 323


الأوّل توهّم عدم السّلطنة للجدّ مع وجود الأب أو كراهته لفعل الجدّ والثّاني توهّم مساواتهما في السّلطنة وعدم أقوويّة سلطنة الجدّ بالقياس إلى سلطنة الأب بعد الفراغ عن ثبوتها لكلّ منهما فحينئذ نقول إن كان مستند حكمهم بالبطلان هو الأوّل فالأمر كما ذكر في السّؤال إذ بناء عليه لا بدّ وأن يكون مستند حكم الإمام ع بالنّفوذ ثبوت سلطنة للجدّ وكونها أقوى من سلطنة الأب ومع ذلك لا يصحّ الاستشهاد بالنّبوي إلَّا إذا دلّ على سلطنة الجدّ وقوّتها وهو ممنوع لأنّ العامّة أيضا كالخاصّة قائلون بثبوت السّلطنة للجدّ فلا بدّ أن يكون مستند حكمهم بالبطلان هو الثّاني وعليه لا إشكال في صحّة الاستشهاد بالنّبوي بناء على المعنى الَّذي ذكرناه ضرورة دلالته على أولويّة الجدّ وتقدّمه على الأب فتلخّص ممّا ذكرنا كلَّه أنّ الدّليل في المسألة منحصر بالإجماع ولو نوقش فيه باحتمال استناد جلّ المجمعين لولا كلَّهم إلى الأدلَّة المتقدّمة تبقى المسألة خالية عن الدليل فحينئذ يكون الأب والجدّ وغيرهما على حدّ سواء فالأولى في إثبات الولاية لهما مقدّما على الغير التّمسّك بالسّيرة العرفيّة المستمرة على تصرّفهما في مال طفلهما بالمعاملة مع عدم الرّدع عنها ولو بالأصل فيرفع اليد بها عن الأصل والأدلَّة الدّالة على عدم جواز التّصرّف في مال الغير بدون إذنه فتدبّر جيّدا ثمّ إنّه لا يخفى عليك أنّه لو سلَّمنا دلالة الأخبار المتقدّمة على ثبوت الولاية لهما على الطَّفل فلا ينبغي الإشكال في اختصاص مدلولهما من حيث متعلَّق الولاية بالمال فلا دلالة لهما في طلاق زوجته الدّائمة وبذل المدّة في زوجته المنقطعة للأصل مضافا في الأوّل إلى أخبار خاصّة مذكورة في كتاب الطَّلاق فما في نكاح الجواهر من جواز بذل المدّة عن الصّغير للأب والجدّ ليس في محلَّه لابتنائه على عموم الولاية لهما عليه في ذلك وهو منتف نعم لهما الولاية في الطَّلاق عن الطَّفل فيما إذا بلغ مجنونا لإطلاق جملة من الأخبار الدّالَّة على جواز طلاق الوليّ عن المجنون الشّامل لصورة اتّصال الجنون بالصّغر الحاكم على استصحاب عدم الولاية الثّابت في حال الصّغر والظَّاهر إلحاق بذل المدّة في المنقطعة بالطَّلاق فيجوز لهما ذلك في الصّورة المذكورة على إشكال هذا مع فقد الحاكم وأمّا معه فهل الولاية فيه له فلا ولاية لهما إلَّا مع فقده أوّلهما فلا ولاية له إلَّا مع فقدهما أو لكلّ واحد منهما ومن الحاكم وجوده والأحوط في صورة وجود أحدهما مع الحاكم إيقاع كلّ منهما الطَّلاق بإذن الآخر وتفصيل الكلام موكول إلى باب الطَّلاق قوله خلافا للمحكيّ عن الوسيلة والإيضاح فاعتبراه إلى آخره ( 1 ) أقول استدلّ لذلك بأمور الأوّل الأصل بل الأصول إذ قضيّتها اعتبارها اقتصارا على القدر المتيقّن في مخالفة الأصل وهو صورة العدالة الثّاني ما ذكره في الإيضاح من أنّه يستحيل من حكمة الصّانع أن يجعل الفاسق أمينا يقبل إقراراته وإخباراته عن غيره وفيه أنّ غاية ما يقتضيه ذلك هو اعتبار الأمانة مقابل الخيانة لا العدالة مقابل الفسق ولا ريب في اعتبارها وإلَّا يلزم تلف أموال الصّغار والأيتام ولا يندفع هذا المحذور بما ذكره المصنف في جميع الموارد لأنّ الحاكم مضافا إلى أنّه لا يجب عليه نصب المسيطر على الآباء والأجداد واستعلام أحوالهم لو لم نقل بحرمته لأجل كونه من التّجسّس المنهيّ عنه فتأمل كيف يطَّلع على أحوالهم وخفايا أمورهم في جميع الأصقاع والقرى سيّما البعيدة ولو سلَّم فلا يسلَّم اطَّلاعهم على خيانتهم إلَّا بعد الوقوع فقد يتّفق عدم المال لهم وعدم قدرتهم على الكسب ولو لكبر السّن ومع ذلك يأكلون أموال اليتامى جميعا إذ لا رادع لهم من أكل مال الغير والظَّلم عليه سيّما إذا لم يقدر على دفعه عن نفسه ففي هذه الصّورة وإن اطَّلع الحاكم على أمر الوليّ وخيانته لكن بعد تلف المال على نحو لا يمكن تداركه وهذا بخلاف ما لو كان أمينا الثّالث آية النهي عن الرّكون إلى الظَّالم بتقريب أنّ الله تعالى إذا لم يرض بركون العباد إلى الظَّالم كما هو قضيّة النّهي عنه فهو أولى بعدم الرّكون إليه وجعل الولاية للفاسق ركون إليه وقد يضعّف بأنّ المتبادر من الظَّالم من ظلم على غيره فلا يعمّ من ظلم نفسه بالمعصية وفيه منع التّبادر فيعمّ من عصى ربّه وظلم نفسه كما في قوله تعالى * ( لا يَنالُ عَهْدِي الظَّالِمِينَ ) * فتأمل فالأولى في التّضعيف أن يقال بأنّ جعل الولاية للفاسق ليس ركونا إلى الظَّالم وميلا إليه قلبا لا مطابقة ولا التزاما إذ لا ملازمة بين الرّكون الَّذي هو مرتبة ضعيفة من الحبّ وبين جعل الولاية بمعنى أن يكون جعلها ناشئا من الحبّ والميل ألا ترى أنّه تعالى مع بعضه للكافر جعل له الولاية والسّلطنة على ماله بل أعطى أعداءه أموالا كثيرة ولعلَّه لمّا ذكرنا تنظَّر المصنف في دلالة الآية ثمّ إنّه يمكن أن يستدلّ على اعتبار العدالة بآية النبأ الدّالة على عدم استيمان الفاسق بوجوه ثلاثة ذكرها المصنف في الاستدلال بها على اعتبار العدالة في الملتقط للَّقيط على ما ذكره بعض مقرّري بحثه في اللَّقطة قال الأوّل إنّه إذا وجب التّثبّت في خبر الفاسق بمعنى عدم جواز الاعتماد على احتمال صدقه وجب عدم الاعتماد على فعله بمعنى عدم ترتيب آثار وجود الفعل على الفعل المحتمل صدوره منه إذ لم يعلم حينئذ بوقوعه منه لا من جهة التّفصيل ولا من جهة الإجمال النّاشئة عن ملكة العدالة وإلى هذا الوجه يشير ما عن العلَّامة قدّس سرّه من الاستدلال على اشتراط العدالة في الوصيّ بالآية الثّاني ما يظهر من التّعليل بإصابة القوم بجهالة إذ المراد بها مطلق الوقوع في مخالفة الواقع من باب الكناية وإلَّا فلا ينطبق على بناء الفاسق في حقّ الله تعالى إذ ليس في متابعة قول الفاسق بوجوب الصّلاة إصابة قوم بجهالة ولا ريب في أن الاعتماد على فعل الفاسق خوف مخالفة الواقع كثيرا الثّالث ما اشتملت عليه أيضا من تفريع الوقوع في النّدم على ترك التّثبت في بنائه لأنّ ندامة من يعتمد في الحقوق والأفعال الواجبة على الفاسق الَّتي لا يعلم بصدورها منه أكثر من ندامة من يتبعه ويعتمد عليه في الأقوال وإلى كلّ ذلك يشير الفاضل المذكور بأنّ الحضانة استيمان فلا تليق بالفاسق يعني إنّ استيمان

323

نام کتاب : هداية الطالب إلى أسرار المكاسب نویسنده : الحاج ميرزا فتاح الشهيدي التبريزي    جلد : 1  صفحه : 323
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست