responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : هداية الطالب إلى أسرار المكاسب نویسنده : الحاج ميرزا فتاح الشهيدي التبريزي    جلد : 1  صفحه : 322


ولا سبيل إلى ذاك المبنى إمّا بالنّحو الأوّل فلوجوه الأوّل منافاته للمقصود من إثبات جواز تصرّفهما في مال اليتيم بما هو مال الغير لا بما هو مالهما على ما هو قضيّة اللَّام والثّاني منافاته لحرمة أكلهما بأزيد من قدر الحاجة كما هو صريح جملة من أخبار الطَّائفة الأولى والثّالث أنّه مستلزم لعدم جواز تصرّف الولد في مال نفسه لكونه حينئذ من التّصرّف في مال الغير بدون إذن صاحبه وهو حرام بالأدلَّة الأربعة والرّابع منافاته لمقتضى إضافة المال إلى الولد الَّتي هي بمعنى اللَّام لاستحالة اجتماع المالكين المستقلَّين على مال واحد إلَّا أن يقال إنّه مثل اجتماع ملك العبد والسّيّد على مال العبد بناء على أنّه يملك كما هو الأقوى وفيه نظر فتأمّل والخامس اقتضاء المعنى المذكور رقيّة الولد للوالد وهو خلاف الضّرورة والسّادس أن من هذه الأخبار المتضمّنة للنّبويّ ما قد ورد مورد كبر الولد ورشده ولا ولاية لهما عليه إجماعا وتخصيص المورد غير جائز جزما وذلك كرواية ابن أبي العلاء المذكورة في المتن حيث أنّ مخاصمة الولد مع الوالد لا يكون إلَّا مع الكبر والرّشد ورواية عليّ بن جعفر عن أخيه ع قال سألته عن رجل أتاه رجلان يخطبان فهوى جدّ البنت أن يزوّج رجلا وهوى أبوها الآخر أيّهما أحقّ أن ينكح قال الَّذي هوى الجدّ أحقّ بالجارية لأنّها وأباها للجدّ ورواية عبيد بن زرارة عن أبي عبد الله ع أنّه قال إنّي لذات يوم عند زياد بن عبد الله إذ جاء رجل يستعدي على أبيه فقال أصلح الله الأمير إنّ أبي زوّج ابنتي بغير إذني فقال لجلسائه ما تقولون فيما يقول هذا الرّجل فقالوا نكاحه باطل قال ع ثمّ أقبل عليّ فقال ما تقول يا أبا عبد الله فلمّا سألني أقبلت على الَّذين أجابوه فقلت لهم أليس فيما تروون أنتم عن رسول الله صلَّى الله عليه وآله أنّ رجلا جاء يستعديه على أبيه في مثل هذا فقال له رسول الله ص أنت ومالك لأبيك قالوا بلى فقلت لهم كيف يكون هو وماله لأبيه ولا يجوز نكاحه قال فأخذ بقولهم وترك قولي حيث أنّ الولد في هذه الرّواية والسّابقة أبو البنت وأمّا بالنّحو الثّاني فلبعض ما مرّ في النّحو الأوّل سيّما الأخير فلا بدّ إمّا من طرح تلك الأخبار بالمرّة وهو من جهة كثرتها بل تواترها غير جائز أو تخصيصها بالولد الصّغير وهو ممّا يأبى عنه سياقها مضافا إلى آباء مورد بعضها كما لا يخفى فتعيّن حملها على معنى يجري في الولد الكبير الرّشيد ويوافق مع وجوب الإعطاء على الولد مقدار حاجة الوالد بأن يجعل اللَّام للتّعليل والتّسبيب فيكون المعنى أنت ومالك من أجل أبيك بمعنى أنّ وجودك ووجود مالك ناش من وجود أبيك ومسبّب عنه ولا إشكال أنّه بناء على هذا المعنى لا ربط لها بمسألة الولاية كما يعلم من ملاحظة نظائره كقولك لشخص أعطاك مالا كثيرا وأغناك كلّ مالي وبيدي من الأموال لك أي لأجل إحسانك ومن بركاتك فإنّ غاية ما يقتضيه هذا الكلام ويتفاهم منه عرفا هو أولويّة الجدّ من الأب وتقدّمه عليه فيما ثبت من الخارج جواز تصدّيه لكلّ منهما وقبح معارضته له ممّا لو صدر ذلك من غير أبيه لما قبحت وهذا القبح إمّا بنحو يبلغ حدّ الإلزام كما في مقدار النّفقة من مال الولد وأمّا بنحو دون ذلك كما في الزّائد على هذا المقدار المذكور فيختلف مقتضاه باختلاف الموارد فتارة يقتضي الأولويّة وأخرى يقتضي مراعاة الولد للوالد بطور الإلزام كما في مقدار نفقته وكذلك مرحلة الإطاعة لأوامر ونواهيه وثالثة يقتضي ذلك لا بطور الإلزام كما في إعطاء الزّائد عن مقدار نفقته ولا يخفى أنّه على هذا المعنى يرتفع جميع الإشكالات حتّى الأخير إذ لا فرق في صدق هذا المعنى بين الصّغير والكبير وبذلك يحصل أيضا التّوافق بين الأخبار ويؤيّد ما ذكرناه بل يدلّ عليه ما رواه في الوسائل في آخر كتاب القضاء عن الكليني قدّس سرّه بسنده عن الحكم بن عتيبة قال تصدّق أبي عليّ بدار فقبضتها ثمّ ولد له بعد ذلك أولاد فأراد أن يأخذها منّي ويتصدّق بها عليهم فسألت أبا عبد الله ع عن ذلك وأخبرته بالقصّة فقال ع لا تعطها إياه قلت فإنّه يخاصمني قال فخاصمه ولا ترفع صوتك على صوته وما رواه الصّدوق بسنده عن الحكم قال قلت لأبي عبد الله ع إنّ والدي تصدّق عليّ بدار ثمّ بدا له أن يرجع فيها إلى أن قال فقال بئس ما صنع والدك فإن أنت خاصمته فلا ترفع عليه صوتك وإن رفع صوته فاخفض أنت صوتك وموضع الاستشهاد ذيل الرّوايتين والوجه واضح على المتأمّل فتأمّل فإن قيل إنّ المعنى المذكور لأجل معلوميّته بين النّاس يكون التّعرّض له من توضيح الواضح وهو مع قبحه في حدّ نفسه لا يناسبه هذا المقدار من الاهتمام والتّكرار وهذا بخلاف ما لو كان اللَّام للملك أو الاختصاص وكان الكلام مسوقا لبيان الحكم الموضعي وإثبات الولاية والسّلطنة بأحد التّقريبين المذكورين قلت نعم لكنّه يرد فيما إذا وقع التّكلَّم به ابتداء وليس كذلك في مورد من الموارد وإنّما وقع التّكلَّم به إمّا إشارة إلى حكمة الحكم الواقعي كأولويّة الجدّ من الأب في مقام اختلافهما في تزويج البنت الصّغيرة الثّابت بجملة من الأخبار الصّريحة مثل رواية عبيد بن زرارة وعليّ بن جعفر سلطنة كلّ واحد منهما عليها فيه وأمّا توطئة للإصلاح بين الولد والوالد كما في النّبويّ المعروف وحينئذ لا وجه لإشكال لزوم اللَّغوية أصلا لأنّ الأمر الواقعي الواضح المرتكز في الأذهان يصحّ ذكره حكمة للحكم تقريبا إلى ذهن المخاطب أو مقدّمة لرفع النّزاع والتّخاصم وهما من أعظم الفوائد فإن قيل لا يصح إرادة المعنى المذكور في رواية عبيدة لاشتمالها على ما ينافي إرادته وهو استشهاده ع على الحكم بنفوذ نكاح الجدّ وبهذا النّبويّ حيث أنّ الاستشهاد بشيء لا يصحّ في مقام إلَّا مع انطباق المستشهد به على المستشهد له وكونه من أفراده ولا انطباق في مورد الخبر إلَّا بناء على دلالته على السّلطنة ونفوذ التّصرّف قلت اعلم أنّ حكم العامّة ببطلان نكاح الجدّ في مفروض الرّواية يمكن أن يكون لأحد أمرين

322

نام کتاب : هداية الطالب إلى أسرار المكاسب نویسنده : الحاج ميرزا فتاح الشهيدي التبريزي    جلد : 1  صفحه : 322
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست