responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : هداية الطالب إلى أسرار المكاسب نویسنده : الحاج ميرزا فتاح الشهيدي التبريزي    جلد : 1  صفحه : 318


لا يتصرّف إلَّا فيما ينفذ تصرّفه فيه ومن المعلوم نفوذ تصرّف المرأة في هذا النّصف كالنّصف الآخر غاية الأمر على تقدير الطَّلاق تغرم قيمة أحدهما دون الآخر وهذا لا يضرّ بالنّفوذ وصحّة الهبة ودعوى نفوذ التّصرّف على نحو لا يرجع إلى المتصرّف بشيء أصلا في غاية الإشكال فحينئذ يتعيّن أن يوجّه كلامهم وعباراتهم بما ذكره المصنف بقوله وإن كان يمكن توجيه إلى آخره ومحصّله أنّ عدم حكمهم بقيمة نصف الموهوب التّالف بالهبة إنّما هو من خصوصيّات المورد أعني وجود مثل التّالف من جميع الجهات لا من جهة عدم التّلف بالنّسبة إلى هذا النّصف من حقّ الزّوج وبعبارة أخرى أنّ حكمهم باستحقاق تمام النّصف الباقي ليس لأجل أنّه نفس حقّه وأنّ الموهوب هو تمام النّصف المستقرّ ملك الزّوجة فيه حتّى يصير موافقا لما هو المسلَّم في المقام من اختصاص النّصف بحصّة البائع وكاشفا عمّا ذكره المصنف وجها لذلك بقوله إلَّا أن يمنع إلى آخره بل لأجل أنّ نصف الباقي عين نصف نصيبه وهو النّصف المتزلزل ونصفه الآخر بدل نصف نصيبه الآخر ومثله ولم يحكموا بالقيمة بالنّسبة إلى هذا التّالف لأنّ هذا إنّما هو فيما إذا لم يكن موجودا لا في مثل المقام الموجود فيه المثل من جميع الجهات فإنّه لا وجه له لاعتبار القيمة حينئذ حتّى في القيميّات فيكون حكمهم المذكور حينئذ منافيا للمقام ومناسبا للحمل على الإشاعة بين الحصّتين قوله وإن ذكروا ذلك احتمالا إلخ ( 1 ) أقول يعني وإن ذكروا استحقاق الزّوج لنصف الباقي وقيمة نصف الموهوب بطور الاحتمال إلَّا أنّ فتواهم على الأوّل وهو استحقاقه للنّصف الباقي قوله وليس إلَّا إلى آخره ( 2 ) أقول يعني وليس ما ذكروه وأفتوا به من استحقاق النّصف الباقي إلَّا من جهة ما يستفاد من قولنا فيما تقدّم إلَّا أن يمنع إلى آخره من صدق النّصف على الباقي فيدخل في قوله تعالى * ( فَنِصْفُ ما فَرَضْتُمْ ) * والظَّاهر من المصنف قدّس سرّه أنّه حمل النّصف في الآية على النّصف الرّاجع إلى الزّوج بواسطة الطَّلاق وهو خلاف الظَّاهر بل المراد منه النّصف الرّاجع إلى المرأة الَّذي لا يخرج عن ملكها بالطَّلاق فإنّ الظَّاهر من ملاحظة نفس الآية وما قبلها هو بيان وجوب دفع نصف المهر المسمّى إلى المرأة ولو بدّل قدّس سرّه الباقي بالتّالف المراد منه الموهوب لكان أحسن وأنسب للمقام أمّا الأحسنيّة فلملاءمته لما ذكرنا في ظاهر الآية وأمّا الأنسبيّة فلأنّ الكلام في تعيين ما ورد عليه التّصرّف وتعلَّق به من أنّه بتمامه للمتصرّف أصلا واستقرارا أم لا بل نصفه له وأمّا الخارج عن مورد التّصرّف فخصوصيّته من تلك الجهة متفرّعة على تعيين حال الأوّل وعلى ما ذكرنا يكون مقتضى العبارة هو الأوّل وعلى الثّاني يكون قضيّتها الثّاني ولعلّ أصل النّسخة كما ذكرنا ووقع الغلط من النّاسخ في إثبات لفظ الباقي قوله للرّبع التّالف ( 3 ) أقول يعني التّالف بهبتها إياه لشخص في ضمن هبة النّصف قوله لكن الظَّاهر أنّهم لم يريدوا هذا الوجه ( 4 ) أقول الظَّاهر أنّه استدراك من قوله ولعلَّه لما ذكرنا ذكر جماعة إلى آخره فالمراد من هذا الوجه هو الَّذي ذكره بقوله قبل ذلك إلَّا أن يمنع إلى آخره وقوله وإنّما علَّلوا إلخ في مقام العلَّة لعدم إرادة هذا الوجه المذكور يعني أنّ نظرهم فيما ذهبوا إليه في الفرع السّابق من استحقاق الزّوج للنّصف الباقي ليس إلى ما ذكرنا سابقا بقولنا إلَّا أن يمنع وليس الوجه في حكمهم المذكور هو ذلك حتّى لا ينافي مذهبهم فيه مذهبهم في بيع نصف الدّار من الحمل على نصف البائع لأنّهم علَّلوا استحقاقه للنّصف الباقي ببقاء مقدار حقّه إذ لو كان نظرهم إلى ما ذكرنا لكان اللَّازم أن يعلَّلوه ببقاء حقّه بدون ذكر لفظ المقدار فمن ذكره يعلم أنّ نظرهم فيما أفتوا به إلى ما ذكره بقوله ولكن يمكن توجيه هذا الحكم منهم ره إلى آخره فحينئذ يكون فتواهم في هذه المسألة الَّذي مرجعه إلى الحكم بالإشاعة منافيا لمذهبهم في بيع نصف الدّار أعني الحكم بالاختصاص بنصف البائع وقد يحتمل أن يكون هذا استدراكا من قوله وإن كان يمكن توجيه هذا الحكم إلى آخره ويردّه أنّه يأبى عن ذلك قوله وإنّما علَّلوا وقوله فلا يخلو عن منافاة تأمّل تعرف قوله قدّس سرّه إذا أقرّ ( 5 ) أقول يعني أقرّ بالنّصف وقوله بسبب متعلَّق بالمدّعيين فبعد هذا الإقرار يصير المقرّ له مالكا للنّصف بحسب الظَّاهر أيضا وأمّا النّصف الآخر فهو لذي اليد ظاهرا وأمّا واقعا فهو مردّد بينه وبين المدّعي الآخر قوله فإن أجاز شريكه ( 6 ) أقول يعني به المدّعي الآخر فإنّه شريك المقرّ له لاعترافه بسبب موجب للشركة قوله انصرف أيضا إلى حصّته ( 7 ) أقول بقرينة مقام التّصرّف بالمصالحة مثل التّصرّف بالبيع قوله لأنّ الإقرار منزّل على الإشاعة ( 8 ) أقول يعني لأنّ إقرار ذي اليد لأحد المدّعيّين بالنّصف منزّل باعتبار المقرّ به على الإشاعة بين المقرّ له وغيره لأجل خصوصيّة في هذه المسألة وهي إقرار المقرّ له واعترافه بكون العين الَّتي بيد المقرّ بينه وبين المدّعي الآخر على نحو الإشاعة فيكون إلغاء المقرّ يده من النّصف بحسب إقراره مثل خلاص بعض المال المشترك بين شخصين من يد الغاصب في كونه بين الشّريكين وعدم اختصاصه بأحدهما فحينئذ يكون الصّلح واردا على تمام المال المشترك لا على نصفه فيخرج عن محلّ الكلام الَّذي هو في المجرّد عن القرينة فحكم المشهور بالإشاعة هنا لا ينافي حكمهم بالاختصاص بنصف البائع في بيع نصف الدّار قوله ره وعلى كلّ حال إلى آخره ( 9 ) أقول يعني وعلى كلّ حال من حالي حمل النّصف المبيع المتعلَّق به البيع على النّصف المشاع بين النّصيبين وحمله على النّصف المختصّ بالبائع كما هو المشهور فلا إشكال في حمله على المشاع فيما لو وقع متعلَّقا للإقرار في كلام المالك بأن قال أحد الشّريكين في الدّار بالمناصفة نصف هذه الدار لزيد فيسمع في نصف النّصف دون نصفه الآخر ولا يحمل على نصفه المختصّ به كي يقبل في تمام النّصف ثمّ لا يخفى عليك أنّ فرض المسألة فيما إذا كان الإقرار بعد قسمة المقرّ مع شريكه المال المشترك بينهما وذلك بقرينة قوله الثّابت يد كلّ منهما على نصف العين وقوله أيضا بل هو

318

نام کتاب : هداية الطالب إلى أسرار المكاسب نویسنده : الحاج ميرزا فتاح الشهيدي التبريزي    جلد : 1  صفحه : 318
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست