ما ذكرنا بل من باب تنزيل أنّه لمّا كان يد المقرّ ويد صاحبه على مجموع الدّار على السّويّة فإذا أقرّ بأنّ نصف الدّار للأجنبيّ فمقتضى إقراره أنّ يده ويد صاحبه بالنّسبة إلى الزّائد على النّصف يد عدوان فهو كما لو ادّعى الأجنبيّ عليهما بأنّ نصف الدّار الَّتي في أيديهما معا له فكما أنّ دعواه لا تتوجّه على خصوص أحدهما بل تتوجّه عليهما وأنّ تصرّفهما فيما زاد على النّصف عدوان فلو أقام البيّنة على مدّعاه منعهما جميعا عن التّصرّف في الزّائد على النّصف فكذا إقرار أحدهما أو كليهما له بذلك وأيضا فلمّا كان المعتبر في الإقرار الصّراحة أو الظَّهور لم يصحّ تنزيل إقراره على خصوص ما في يده مع أنّ يده ليست على نصف خاصّ بل على الكلّ كيد صاحبه فإنّ جميع الدّار في يديهما لا أنّ نصفها في يد أحدهما والنّصف الآخر في يد الآخر وإنّما يحكم بالتّنصيف عند التّرافع مع التّداعي لعدم تعقّل ملك كلّ منهما للجميع لا لكون يد كلّ منهما على النّصف فتحصّل أنّ ظهور النّصف في الإشاعة بين الحصّتين مضافا إلى الإشاعة في مجموع المال خال عن الوجه فتأمل قوله وممّا ذكرنا يظهر الفرق إلى آخره ( 1 ) أقول يعني من وجود ظهور لفظ النّصف في النّصف المشاع بين النّصيبين المقتضي للحمل على الإشاعة قبال الظَّهورين الآخرين المقتضيين للحمل على نصيبه في المقام دون مسألة بيع الغانم المشترك بين عبده وعبد غيره يظهر الفرق إلى آخره هذا ولكن لا يبعد أن يكون نظر الفخر قدّس سرّه كما قيل إلى أنّه إذا حمل اللَّفظ المجمل الدّائر بين ما يملكه وما لا يملكه على ما يملكه لأجل قرينة التّصرّف أو الأصالة فحمل اللَّفظ الدّال على المعنى الكلَّي الخارجيّ الصّادق على نصفه المملوك مع اقترانه بالقرينتين المزبورتين أولى فيكون قياسه قدّس سرّه مبنيّا على ما ذكرنا ويذكره المصنف من منع ظهور النّصف المضاف إلى الدّار في نصف النّصيبين والنّصفين فالإشكال على قياسه مبنيّ على مبنى فاسد وهو ظهور النّصف في نصف النّصيبين ولا كرامة فيه قوله إذ ليس للفظ المبيع هنا إلى آخره ( 2 ) أقول هذا بيان لوجه الفرق والمراد من لفظ المبيع لفظ غانم في قوله بعت غانما فإنّه من جهة كونه مشتركا لفظيّا لا ظهور له في عبد نفسه بل هو مجمل مردّد بينه وبين عبد غيره فلا معارض لما يقتضي الحمل على عبده من الظَّهورين ظهور التّصرّف وظهور التّمليك في الأصالة قوله ثمّ إنّه لو كان البائع وكيلا إلى آخره ( 3 ) أقول يعني لو كان البائع مع كونه مالكا للنّصف وكيلا عن مالك النّصف الآخر في بيع نصفه أو وليّا عليه فهل هو كالبائع الأجنبيّ عن مالك النّصف الآخر الغير المأذون في بيعه لعدم ما يوجب تسلَّطه عليه من الوكالة والولاية في كونه ذا احتمالين احتمال الحمل على الإشاعة بين الحقّين واحتمال اختصاصه بنصفه أم لا بل ليس فيه إلَّا احتمال واحد وهو الحمل على الإشاعة كما هو قضيّة ظهور لفظ النّصف فيه وجهان مبنيّان على أنّ المعارض لظهور النّصف في المشاع بين النّصيبين المقتضي للحمل على الإشاعة كما هو قضيّة ظهور لفظ النّصف فيه وجهان مبنيّان على أنّ المعارض لظهور النّصف في المشاع بين النّصيبين المقتضي للحمل على الإشاعة هو ظهور مقام التّصرّف في انصراف لفظ المبيع كالنّصف إلى مال البائع حتّى لا يكون فيه إلَّا احتمال واحد أعني احتمال الحمل على الإشاعة لانتفاء المعارض المذكور في فرض الوكالة والولاية لما تعرفه فيكون ظهور النّصف في الإشاعة سليما عن المعارض أو ظهور إنشاء التّمليك والبيع في الأصالة وكونه له في قبال كونه لغيره حتّى يجيء فيه الاحتمالان المذكوران في صورة أجنبيّة البائع وجه ابتناء وحدة الاحتمال المذكور على كون المعارض له هو الأوّل أنّ قرينيّة مقام التّصرّف على كون مورد التّصرّف مال المتصرّف ليست إلَّا من جهة أنّ الشّخص العاقل لا يتصرّف إلَّا في مورد ينفذ تصرّفه فيه ويترتّب النّتيجة المقصودة له منه عليه وإلَّا يكون لغوا وعبثا وهو خلاف فرض كونه في مقام التّصرّف فالحمل على ماله هناك إنّما هو لأجل انحصار مصداق مورد نفوذ التّصرّف فيه في ماله وهذا بخلاف صورة الوكالة والولاية لأنّ تصرّفه فيها كما ينفذ في ماله كذلك ينفذ في مال شريكه أيضا فلا تنافي بين مقتضى هذا الظَّهور وظهور النّصف في الإشاعة كما لا يخفى وإن شئت قلت إنّه لا وجود لظهور مقام التّصرّف في الانصراف إلى مال المتصرّف فيبقى ظهور النّصف في الإشاعة سليما عن المعارض هذا بخلاف ما إذا كان المعارض له ظهور البيع في الأصالة وأنّه لنفس البائع فإنّه موجود في هذه الصّورة أيضا في ظهور النّصف في الإشاعة في النّصيبين فيتعارض الظَّهوران فيكون هذه الصّورة كصورة أجنبيّة البائع في تحقّق الاحتمالين النّاشي كلّ منهما من الأخذ بأحد الظَّهورين وعلى ما شرحنا يكون ما ذكره من الظَّهورين في طرف المعارضة لظهور النّصف في الإشاعة بيانا لمبنى الوجهين بطور اللَّفّ والنّشر المشوّش الأوّل بيان لمبنى وجه عدم كونه مثل الأجنبيّ فلا يكون فيه إلَّا احتمال الحمل على النّصف المشاع بين النّصيبين والثّاني بيان لمبنى وجه كونه مثله ففيه هذا الاحتمال واحتمال الحمل على نصفه المملوك وقد يعكس ويجعل ذلك بيانا له بطور اللَّفّ والنّشر المرتّب بجعل الأصالة في العبارة قبال الفضوليّة وعدم التّسلَّط على التّصرّف مع التّجمّد على ظاهر لفظ مال البائع في قوله انصراف لفظ المبيع إلى مال البائع وعدم جعله كناية عمّا ينفذ تصرّف البائع فيه ولو لم يكن له والظَّاهر في شرح العبارة ما ذكرناه بقرينة قوله بعد ذلك الأقوى هو الأوّل بضميمة قوله بعده فالأقوى فيهما يعني صورتي كون البائع وكيلا عن مالك النّصف الآخر وكونه وليّا عليه الاشتراك في البيع ووجه كون هذا قرينة على ما ذكرنا غير خفيّ على المتأمّل فتأمّل قوله والأقوى هو الأوّل ( 4 ) أقول يعني به كون المعارض لظهور النّصف في الإشاعة ظهور مقام التّصرّف في كون مورده مال المتصرّف ومقتضاه كون هذا الفرض فلاحتمال واحد على خلاف الفرض السّابق كما مرّت الإشارة إليه قوله لأنّ ظهور التّمليك في الأصالة إلى آخره ( 5 ) أقول ؟ ؟ ؟ علَّة لنفي صلاحيّة ذلك أن يكون طرف المعارضة الظهور النّصف في الإشاعة المستفاد من الحصر المستفاد من قوله هو الأوّل ومحصّل ما ذكره