responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : هداية الطالب إلى أسرار المكاسب نویسنده : الحاج ميرزا فتاح الشهيدي التبريزي    جلد : 1  صفحه : 315


فرق بينهما إلَّا في الحكم بالبطلان هنا في بعض الشّقوق وهو ما إذا عيّن البائع أنّ مراده مفهوم اللَّفظ مجرّدا عن إرادة خصوصيّة مصداق من مصاديقه بخلافه هنا فإنّه يصحّ مطلقا بدون الوقوف على الإجازة أو معه في الكلّ أو في البعض فقد علم ممّا ذكرنا أنّ مورد البحث في المقام هو الصّورة الثّالثة أعني ما علم أنّه لم يقصد من بين مصاديق مفهوم لفظ النّصف الواقع عليه البيع إلَّا ما كان ظاهرا فيه مع ملاحظة وقوعه في حيّز الإيجاب لا الصّورة الرّابعة وعليه لا يبقى مجال لأن يستشكل على المصنف بأنّه مع العلم بالمراد لا معنى لإعمال الظَّواهر الَّذي مورده صورة اشتباه إرادة الظَّاهر أو غيره فإنّه مبنيّ على كون محلّ البحث هو الصّورة الرّابعة لا الثّالثة كما لا يخفى قوله وإلَّا فإن علم أنّه لم يقصد بقوله بعتك نصف الدّار إلَّا مفهوم هذا اللَّفظ إلى آخره ( 1 ) أقول قد علم من الحاشية السّابقة أنّه يعني به قصد ما ينطبق عليه هذا المفهوم ولو بملاحظة القرينة المقاميّة والمقاليّة وضميمتها قوله ففيه احتمالان ( 2 ) أقول لم يذكر احتمال حمله على نصف الغير مع أنّه الأنسب بمسألة الفضولي لعدم ما يكشف عن ذلك قوله أمّا تعارض إلى آخره ( 3 ) أقول أمّا في العبارة خالية عن المعادل وكان حقّ العبارة أن يقول تعارض ظهور النّصف في الإشاعة إمّا مع ظهور انصرافه إلخ ومع ذلك أيضا في العبارة ركاكة لأنّ التّعارض بمجرّده لا يصحّ أن يكون منشأ الاحتمالين وإنّما لازمه التّساقط والحكم بصحّة البيع في نصف نصيب البائع وهو ربع الدّار للعلم بانتقاله على كلّ حال والحكم بالبطلان في الرّبع الآخر للأصل الأوّلي فمراده قدّس سرّه أنّ منشأ الاحتمالين تعارض ظهور النّصف في الإشاعة مع أحد أمرين على سبيل منع الخلوّ إمّا مع ظهور مقام التّصرّف في اختصاص المتصرّف فيه بالمتصرّف وظهور التّمليك في الأصالة وتقديم أحد المتعارضين على الآخر أمّا الأوّل على مقابله فالاحتمال الأوّل وأمّا العكس فالاحتمال الثّاني وكيف كان فغرض المصنف قدّس سرّه أنّ المقام من باب تعارض الظَّهورين فاللَّازم ملاحظة الأقوى منهما والأخذ بمقتضاه فإن كان الأقوى ظهور النّصف في الإشاعة فيحكم بالإشاعة وإن كان الطَّرف الآخر المقابل له فيحكم باختصاص المبيع بنصف نفسه وعلى فرض التّساوي يحكم بتحقّق البيع وصحّته في ربعه للعلم به وفي الرّبع الآخر يرجع إلى القواعد ثمّ إنّ وجه ظهور لفظ النّصف إمّا في الإشاعة فهو الإطلاق وعدم تقييده بمقابل الإشاعة لأنّ النّصف المفروز لا بدّ فيه من اعتبار التّقطيع الخارجي وتصوّره وإلَّا فلا وجود له في الخارج بعد كون الدّار بين شخصين وأمّا في الإشاعة بين الحصّتين أي كون النّصف مع كونه مشاعا في تمام الدّار مشتركا بين المالكين ربع من أحدهما وربع من الآخر مقابل اختصاصه بأحدهما فكذلك أيضا هو الإطلاق لأنّ اختصاصه بأحدهما لا بدّ فيه من تقييد النّصف ولو في النّيّة باختصاصه به والمفروض عدم توجّه قصده إلَّا إلى صرف مفهوم اللَّفظ لا يقال إنّ وصف الاشتراك بينهما مثل الاختصاص بأحدهما قيد زائد لا بدّ فيه من ملاحظته واعتباره والمفروض انتفاؤه أيضا فلا وجه للحمل عليه بل قضيّة بطلان التّرجيح بلا مرجّح بطلان البيع بناء على عدم احتمال القرعة لأنّا نقول نعم لكن لا يكفي في تحقّق قيد الاشتراك إضافة النّصف إلى الدّار مع عدم تقييده بما يفيد الاختصاص بأحدهما بملاحظة أنّه لا إشكال في أنّ النّصف جزء الدّار الَّتي لا وصف لها في الخارج إلَّا كونها مشتركة بين الشّخصين بالمناصفة ومن الواضح أنّ وصف الكلّ وصف لكلّ ما يتصوّر له من الأجزاء وسار إليه عند التّحليل ما لم يعتبر له وصف مناف لوصف الكلّ كما هو المفروض في المقام وذلك ضرورة أنّ وجود الكلّ عين وجود الأجزاء وبعبارة أخرى يكفي في حصول صفة الاشتراك مجرّد جزئيّة النّصف للدّار الَّتي ليس لها وصف في الخارج وراء الاشتراك إذ مقتضى الجزئيّة اتّصاف الجزء بوصف الكلّ لو خلَّي وطبعه وهذا بخلاف الاختصاص بأحدهما فإنّه لمّا كان مخالفا لوصف الكلّ وكان اتّصاف الجزء به مخالفا له فلا بدّ في تحصيله من اعتبار زائد هذا ولا يخفى أنّه اشتباه محض لأنّ الجزء الَّذي يتّصف بوصف الكلّ هو الجزء الخارجيّ العينيّ الشّخصيّ والنّصف لا يكون كذلك إلَّا إذا أريد منه الجزء الخارجيّ المعيّن كهذا الطَّرف من الدّار أو ذاك الطَّرف وعليه لا يمكن توصيفه وتقييده بالإضافة إلى خصوص أحدهما إلَّا بعد ملاحظة القسمة والإفراز وهو خلاف الفرض إذ المفروض بيع النّصف المشاع بوصف الإشاعة لا النّصف المفروز وأمّا الجزء الانتزاعيّ الكلَّي مثل النّصف فلا يلزم اتّصافه بوصف الكلّ بل هو كما أنّه قابل للاتّصاف به كذلك قابل للاتّصاف بمقابله وهو الاختصاص بأحدهما ولا يتعيّن أحدهما إلَّا بالتّعيين بتقييده بقوله لنا وبيننا في الأوّل وبقوله لي أو لك في الثّاني بل يمكن أن يقال إنّ اتّصاف النّصف المشاع في الدّار بوصف الإشاعة فيها بالاشتراك بين المالكين بحيث يكون رابعها لأحدهما والآخر للآخر مستلزم للخلف أو التّناقض توضيح ذلك أنّ عنوان النّصف وكذلك سائر الكسور أمر إضافيّ إنّما يتحقّق هو بالإضافة إلى مجموع الدّار الملحوظ شيئا واحدا مثلا وطرف إضافته مجموع ما لوحظ أمرا واحدا فنصف الدّار نصف مجموعها لا نصف نصفها أو نصف أثلاثها الثّلاثة أو نصف أرباعها الأربعة فقضيّة إضافة النّصف إلى الدّار اعتبار الدّار شيئا واحدا وهذا ينافي توصيف النّصف بالاشتراك والإشاعة بين النّصيبين إذ مرجعه إلى إضافة النّصف إلى النّصفين للدّار وهي مبنيّة على اعتبار الدّار اثنين وشيئين أحدهما لأحد المالكين والآخر للآخر ومن المعلوم أنّ اعتبار الاثنينيّة في الدّار ينافي اعتبار الوحدة فيها ويناقضه فإنّ رفع اليد عن اعتبار الوحدة يلزم الخلف وإلَّا يلزم التّناقض وهذا هو السّر فيما سيذكره من منع دلالة النّصف المضاف إلى الدّار على أزيد من إشاعته في مجموع الدّار وأمّا ما يأتي في مسألة الإقرار فليس هو من باب تنزيل النّصف الَّذي تعلَّق الإقرار به على نصف النّصفين كي ينافي

315

نام کتاب : هداية الطالب إلى أسرار المكاسب نویسنده : الحاج ميرزا فتاح الشهيدي التبريزي    جلد : 1  صفحه : 315
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست