responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : هداية الطالب إلى أسرار المكاسب نویسنده : الحاج ميرزا فتاح الشهيدي التبريزي    جلد : 1  صفحه : 291


على جميع الأقوال شرط الصّحة غاية الأمر على الكشف الحقيقي بأحد الوجوه الثّلاثة المتقدّمة آنفا إذ لم يلتزم أحد بأنّها أجنبيّة عن العقد بالمرّة بل ظاهر التّعبير المتقدّم من المحقّق القمّي أنّ الإجازة جزء السّبب المؤثّر ولعلّ هذا من اختياره في الإجازة ما حكاه كاشف الرّموز عن شيخه المحقّق من كونه بيعا مستأنفا من مالك المبيع فضولا فتدبّر وإلى هذا ينظر المصنف في احتمال الشّطريّة في الإجازة في كلامه الآتي عن قريب وحينئذ لا يبقى فرق بين القولين قوله ولا يخلو عن إشكال ( 1 ) أقول لعلّ وجه الإشكال أنّه مع رجوع الأصيل وفسخه للعقد قبل الإجازة يشكّ في صدق العقد والعهد عليه ومع ذلك لا يجوز التّمسّك بالإطلاقات لكون الشّبهة حينئذ موضوعيّة ويمكن دفعه بأنّا نحرز الموضوع بالاستصحاب ثمّ بعده نتمسّك بها ونحكم بعدم شرطيّة المشكوك ولكن فيه أنّه لا أثر للمستصحب هنا ولو في الزّمان المتأخّر عن زمان اليقين لانحصاره في إضافة العقد إلى المالك بواسطة الإجازة وليست هي أثرا شرعيّا للعقد رتّبه الشّارع عليه بل أمر واقعيّ قهريّ هذا بناء على كون المراد من العقود والبيع عقود الملَّاك وبيعهم واعتبار الإجازة لأنّها محصّلة لتلك الإضافة وأمّا بناء على أنّ المراد العقد المرضيّ بها بأن كان الرّضا جزء السّبب فلا بأس بالاستصحاب ومن هنا يظهر الثّمرة بين كون موضوع وجوب الوفاء عقود المالكين أو العقود مع الرّضا منهم قوله لا يجوز للبائع ولا للغاصب التّصرّف في العين ( 2 ) أقول يعني العين المنتقلة عن البائع لا المنتقلة إليه بقرينة قوله سيّما على القول بالكشف إذ مرّ التّصريح منه بجواز تصرّف البائع فيما انتقل إليه على الكشف قوله بجواز التّصرّف مطلقا ( 3 ) أقول يعني حتّى على الكشف قوله ومن هنا يظهر أنّه إلى آخره ( 4 ) أقول يعني من كون مقتضى العموم وجوبه على الأصيل حتّى مع العلم بعدم الإجازة يظهر أنّه لا فائدة في أصالة عدم الإجازة لأنّها لا تزيد على العلم بعدم الإجازة قوله فالَّذي يجب الوفاء به هو نفس العقد من غير تقييد إلى آخره ( 5 ) أقول نعم متعلَّق الوجوب غير مقيّد بالإجازة إلَّا أنّ نفس الوجوب الكاشف عن الإمضاء مقيّد بها فلا وجوب قبلها فيجوز للأصيل التّصرّف فيما له على الكشف أيضا كالنّقل ومن هنا ظهر الإشكال فيما ذكره في الحاصل من أنّ مقتضى العموم بناء على الكشف الحقيقي حرمة النّقض على الأصيل ضرورة أنّه يقتضيها لو توجّه الخطاب إلى الأصيل قبل الإجازة لكنّه لا يتوجّه عليه إلَّا بعدها وذلك لتقييد أصل الوجوب بالإجازة على الكشف قوله مطلقا ( 6 ) أقول يعني سواء علم بتحقّق الإجازة من المالك فيما بعد أو علم بعدمه أو لم يعلم لا هذا ولا ذاك قوله ره ومن هنا تبيّن فساد توهّم إلى آخره ( 7 ) أقول يعني بالمشار إليه كون مقتضى العموم حرمة نقض العقد وعدم جواز كلَّما يعدّ نقضا له من حيث العمل من التّصرّف وترك التّصرّف وحاصل التّوهّم دعوى عدم الانفكاك بين التّصرّف فيما انتقل عنه والتّصرّف فيما انتقل إليه وكلَّما حرم الأوّل جاز الثّاني وكلَّما حرم الثّاني جاز الأوّل وحاصل الجواب دعوى ثبوت الانفكاك بينهما بتقريب أنّ موضوع الوجوب الوفاء وو موضوع الحرمة النّقض ومن الواضح أنّ الأوّل نقض وترك للوفاء فيحرم دون الثّاني فإنّه ليس وفاء وتركه نقضا بل هو أجنبيّ عن مسألة النّقض فلا تدلّ الآية على حكمه وإنّما يرجع فيه إلى أصالة عدم الانتقال الموجبة للحرمة فعلم أنّه يمكن أن يحرم التّصرّف في كليهما قوله ويحرّم عليه نقضه إلى أن يحصل ما يتوقّعه من الإجازة إلى آخره ( 8 ) أقول حصول الإجازة ليس غاية لحرمة النّقض ووجوب الوفاء لثبوتهما بعدها أيضا فكان الأولى ترك ما يفيد ذلك في العبارة قوله ولأجل ما ما ذكرنا من اختصاص إلى آخره ( 9 ) أقول لا شهادة فيما نقله عن القواعد إلَّا للعقد الإيجابي ممّا ذكره فلا تغفل قوله ثبت في حقّ المباشر تحريم المصاهرة ( 10 ) أقول لأنّ مناط تحريم المصاهرة هو النّكاح الصّحيح الفعلي والمفروض تحقّقه بالنّسبة إلى المباشر قوله حرمت عليه الخامسة ( 11 ) أقول إن كانت المعقود عليها رابعة قوله إلَّا إذا فسخت ( 12 ) أقول يعني الامرأة المعقود عليها فضولا فإنّ التّحريم حينئذ ينتفي بانتفاء مقتضيه وذلك واضح في الخامسة فإنّها حينئذ تكون رابعة لا خامسة وأمّا في الأخت فلأنّها لا تحرم إلَّا جمعا لا عينا وبعد الفسخ لا يتحقّق عنوان الجمع وكذا في البنت فإنّها لا تحرم عينا إلَّا مع الدّخول عليها المفروض عدمه فلم يبق إلَّا عنوان الجمع وهو منتف بعد فرض كون عقدها بعد فسخ نكاح أمّها قوله على إشكال في الأمّ ( 13 ) أقول يعني على إشكال في ارتفاع الحرمة الثّابتة في الأمّ قبل الفسخ بالفسخ وبقائها بعده أيضا وهو ناش من أنّ التّحريم في الأمّ يكفي فيه العقد على البنت الصّحيح اللَّازم المجرّد عن الوطي كما هو المشهور والمفروض أنّه صحيح لازم من طرف المباشر فيترتّب عليه أثره وهو تحريم الأمّ ومن أنّه لا يكفي فيه ذلك بل لا بدّ فيه من الدّخول على البنت المعقودة وإلَّا فلا يحرم إلَّا من باب الجمع كما يقول به ابن أبي عقيل وبعد الفسخ لا يبقى موضوع للجمع قوله وفي الطَّلاق نظر ( 14 ) أقول يعني في الطَّلاق بالنّسبة إلى إفادة إباحة نكاح المعقود عليها فضولا وبنتها ودفع الحرمة نظر ينشأ من لزوم ترتّب الطَّلاق على نكاح لازم من قبل الزّوجة أيضا وهو منتف هنا فلا يكون الطَّلاق الواقع في الصّورة المفروضة معتبرا في نظر الشّارع فلا يفيد في إزالة العقد المزبور فلا يبيح المصاهرة بل تحرم إلى أن يحصل الفسخ من الزّوجة أو الإجازة ثمّ الطَّلاق ومن أنّه طلاق صدر عن أهله في محلَّه لأنّ الموقع له كامل والزّوجيّة ثابتة من طرفه فوجب أن يترتّب عليه مقتضاه وهو إباحة المصاهرة وفيه أنّ الزّوجيّة غير ثابتة من طرفه بل الثّابت في حقّه التّكليف المجرّد عن الوضع لتقوّمه بالتّكليف من الجانبين المفقود في أحدهما ومجرّد التّكليف على الزّوج لا يصحّح الطَّلاق المعتبر فيه إزالة الزّوجيّة فالأقوى هو الأوّل ولذا اكتفى به العلَّامة ره قوله والطَّلاق هنا معتبر ( 15 ) أقول لتوقّفه على الزّوجيّة المتوقّفة على الإجازة فيكشف عن الإجازة ومعها يصحّ الطَّلاق ويعتبر قوله وعن كشف

291

نام کتاب : هداية الطالب إلى أسرار المكاسب نویسنده : الحاج ميرزا فتاح الشهيدي التبريزي    جلد : 1  صفحه : 291
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست