responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : هداية الطالب إلى أسرار المكاسب نویسنده : الحاج ميرزا فتاح الشهيدي التبريزي    جلد : 1  صفحه : 289

إسم الكتاب : هداية الطالب إلى أسرار المكاسب ( عدد الصفحات : 659)


هذا التّقرير بالعكس حيث إنّه ذكر هناك وقوع النّقل من زمان الإجازة لا قبلها وترك ملزومه وهو كونه شرطا أو جزءا وهنا عكس ذلك فذكر الملزوم هو كونها قائمة مقام الإذن في العقد فيكون شرطا للعقد أو مقام إنشاء نفس المالك بناء على أنّ الإجازة عقد جديد ولو من حيث الإيجاب على ما مرّ نقل كاشف الرّموز عن شيخه فيكون جزء السّبب وترك اللَّازم للشّرطيّة أو الجزئيّة وهو كون النّقل من زمان الإجازة وكيف كان لا إشكال فيما ذكره من قيام الإجازة مقام الرّضا والإذن المقرون بإنشاء الفضولي إلى آخر ما ذكره إلَّا أنّ قوله فهي ( أي الإجازة ) إمّا شرط أو جزء سبب للملك ممنوع إذ قد مرّ أنّ الإجازة وكذلك الرّضا والإذن المقرون شرط لإمضاء السّبب التّامّ وهو العقد لا شرط للسّبب ولا جزء له ثمّ إنّ السّيّد الأستاد قدّس سرّه أشكل على هذا التّقرير بأنّه لا دخل له بالتّقرير الأوّل الَّذي مفاده منع كون الزّمان مأخوذا في مفهوم العقد لأنّ هذا التّقرير يجامع فرض كونه مأخوذا فيه فهو وجه آخر في الجواب مستقلّ لا دخل له بما ذكره أوّلا بل هو قريب لما يذكره في قوله وثانيا فتدبّر انتهى لا يخفى أنّ هذا عين الجواب الأوّل ولكن بطور الكناية وذكر اللَّازم وإرادة الملزوم ولذا جعله تقريرا آخر فكأنّه قال وبتقرير آخر أنّ الإجازة لها دخل في تأثيره لأنّه إمّا شرط اصطلاحيّ وإمّا جزء سبب وذلك لأنّها قائمة مقام الإذن المقرون بالعقد الصّادر من غير المالك وواضح أنّ الإذن المقرون دخيل في تأثير العقد فكذا ما يقوم مقامه فإذا كانت الإجازة دخيلة فيه على نحو الشّرطية أو الجزئيّة فلا يمكن حصول المشروط أو المسبّب أعني الملك قبلها للزوم الخلف فلا بدّ من حصوله بعدها ولازمه عدم أخذ الزّمان في مفهوم العقد وبهذا يرتبط ما ذكره ثانيا بما ذكره أوّلا كما سنبيّنه عليه فيما بعد قوله أو مقام نفس إنشائه ( 1 ) أقول قد مرّ أنّ هذا الاحتمال إنّما هو بناء على كون الإجازة عقدا مستأنفا والتّحقيق قيامها مقام الإذن قوله وبعبارة أخرى المؤثّر هو العقد المرضيّ به إلى آخره ( 2 ) أقول المؤثّر هو العقد وأمّا الرّضا والإجازة فهو قيد الإمضاء لا الممضى كما مرّ غير مرّة قوله وثانيا أنّا لو سلَّمنا عدم كون الإجازة شرطا إلى آخره ( 3 ) أقول لا يقال مقتضى سوق الكلام أن يقول لو سلَّمنا أنّ مضمون العقد الَّذي كانت إجازته رضا به هو النّقل من حينه لكن نقول لم يدلّ دليل إلى آخره لا ما ذكره هنا لأنّا نقول ما ذكره هنا من باب الكناية وذكر اللَّازم وإرادة الملزوم لأنّ تسليم كون النّقل من حين العقد مأخوذا في مفهومه يلازم الالتزام بعدم كون الإجازة شرطا اصطلاحيّا مأخوذا في مفهومه تقدّمه على المشروط كالملك في المقام كما أنّ الالتزام بكونها شرطا اصطلاحيّا يلازم عدم تسليم كون النّقل من حينه مأخوذا فيه وإلَّا لا يعقل تقدّمه على الإجازة على ما هو مقتضى الكشف فلا تغفل قوله فيتفرّع إلى آخره ( 4 ) أقول هذا نتيجة أخذ التّأثير في العقد في مفهومها قوله على هذا الوجه ( 5 ) أقول أي جعل العقد السّابق ماضيا من حين صدوره كأنّه صدر مؤثّرا قوله ومن المعلوم أنّ الملك الشّرعي يتبع الحكم الشّرعي ( 6 ) أقول نعم يتبعه في الحدوث ولا يتقدّم عليه وأمّا في خصوصيّة الحادث من حيث التّقدّم على زمان الإجازة والتّأخر عنه والتّقارن له فالمتّبع فيها جعل المتعاقدين فما لم يجب الوفاء فلا ملك فإذا وجب الوفاء بمقتضى العقد الدّالّ على حصول الملك من حين وقوعه ولو من جهة التّسبيب حدث من حين وجوب الوفاء وهو زمان الإجازة الملك من حين العقد فتأمل قوله وممّا ذكرنا يعلم عدم صحّة إلى آخره ( 7 ) أقول يعني من كون الملك الشّرعي يتبع إلى آخره ثمّ إنّ هذا إنّما يتمّ بناء على مذاقه من عدم دلالة العقد على النّقل من حينه وأمّا بناء على دلالته عليه بما قرّبناه فلا مانع من صحّة الاستدلال به وكذلك لو كان دليل الإمضاء عموم أحلّ الله البيع قوله ومؤدّاه العرفي ( 8 ) أقول وهو النّقل مجرّدا عن ملاحظة وقوعه من حين وقوع العقد قوله كان مقتضى العقد المجاز إلى آخره ( 9 ) أقول قضيّة جعله جزاء للشّرط في قوله فإذا صار العقد إلى آخره أنّ كون مقتضى العقد عرفا ترتّب الآثار من حين العقد وصيرورة العقد مقيّدا بذاك الزّمان بعد أن كان مجرّدا عنه لما مرّ سابقا من أنّه ظرف لا قيد إنّما هو أمر حدث بالإجازة وبواسطة جعلها العقد السّابق نافذا وإلى هذا التّأثير والتّأثّر ينظر في الإشكال فيما بعد بقوله إنّ مجرّد الإجازة إلى قوله لا توجب كون إلى آخره وحاصله منع تأثير الإجازة بالمعنى المذكور في انقلاب مقتضى العقد من النّقل المجرّد عن زمان العقد إلى النّقل المقيّد به وإنّما يؤثّر في حصول النّقل المجرّد على تجرّده وانقلابه من العدم إلى الوجود كما أنّ جعل الإيجاب نافذا بواسطة القبول لا يوجب انقلاب مضمونه وهو النّقل المجرّد عن زمانه إلى النّقل المقيّد به فبعد هذا البيان لا يبقى مجال لإيراد سيّدنا الأستاد قدّس سرّه على المصنف بأنّه لا وجه لعدم الإغماض إلى آخر ما ذكره وذلك لأنّ وروده مبنيّ على أن يكون مؤدّى العقد عرفا عند المصنف النّقل من حينه وليس كذلك بل النّقل المجرّد والتّقيّد به إنّما ينشأ من الإجازة وعلى هذا لا يرد عليه ما ذكره وإنّما يرد عليه أنّ معنى الإجازة ليس مجرّد جعل العقد السّابق نافذا ومؤثّرا بل جعله كذلك من حينه ويلزمه كون المسبّب من العقد والحاصل منه هو النّقل من حينه ولو كان المنشأ به صرف النّقل وإلَّا يلزم عدم جعله من حينه مؤثّرا وهو خلف إذ المفروض جعله مؤثّرا بحيث كأنه وجد مؤثّرا ولا يكون كذلك إلَّا بترتّب النّقل من حينه وإلَّا يلزم انفكاك الأثر عن المؤثّر وقياس هذا على الرّضا بالإيجاب قياس مع الفارق لأنّ القبول يجعل الإيجاب الواقع جزء المؤثّر من حين وقوعه لإتمام المؤثّر ولعلَّه لذا أمر بالتّأمّل قوله إنّ هذا المعنى على حقيقته غير معقول لأنّ العقد الموجود على صفة عدم التّأثير إلى آخره ( 10 ) أقول هذا يلائم الأخير من وجوه الكشف الَّذي اخترناه وطبقنا عليه استدلال المحقّق الثّاني بل هو عليه ويرد على ما ذكره في وجه عدم معقوليّته

289

نام کتاب : هداية الطالب إلى أسرار المكاسب نویسنده : الحاج ميرزا فتاح الشهيدي التبريزي    جلد : 1  صفحه : 289
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست