responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : هداية الطالب إلى أسرار المكاسب نویسنده : الحاج ميرزا فتاح الشهيدي التبريزي    جلد : 1  صفحه : 288


من دون ضميمة شيء شرطا وشطرا إلى آخره فإنّه صريح في أنّ الإجازة ليس شرطا للعقد حتّى بطور الشّرط المتأخّر وإنّما هو شرط لإمضاء نفس العقد السّابق وجعله مؤثّرا من حين وجوده بعد أن كان غير مؤثّر هذا ولكن بعض كلماته الأخر يدلّ على أنّ مراده من الكشف الحقيقي الوجه الأوّل مثل قوله في تعداد وجوه الكشف في الصّفحة الآتية أحدها الكشف الحقيقي إلى آخره إذ اعترض جمال المحقّقين عليه بأنّ الشّرط لا يتأخّر لا يرد على الكشف الحقيقي إلَّا على الأوّل إذ على الأخير لم يتقدّم حدوث الأثر على الإجازة بل حدث بعدها الملكيّة السّابقة وإن شئت قلت إنّه حدث بعد الإجازة وترتّب عليها مؤثّريّة العقد السّابق من حين وجوده إلَّا أن يمنع دلالته عليه وليس ببعيد فيصحّ أن يقال إنّ مراده من الكشف الحقيقي في تعبير أنّه هو الوجه الأخير وعلى هذا يندفع عنه ما أورد على بعض عبائره الآتية ولعلَّنا نشير إلى ذلك في محلَّه إن شاء الله قوله وفيه ما لا يخفى من المخالفة للأدلَّة ( 1 ) أقول ومن أنّ العلم بذلك يوجب العلم بأنّ وصف التّعقّب يوجد بعد ذلك لا العلم بأنّه وجد فعلا فحينئذ يكون التّصرّف قبل الإجازة تصرّفا قبل تمام السّبب النّاقل فلا يجوز نعم بعد الإجازة يتعنون العقد السّابق بكونه ملحوقا بالإجازة بعد أن لم يكن كذلك فيحدث في العقد في طرف الإجازة ويترتّب عليه من ذاك الحين الملكيّة السّابقة وهذا يناسب الكشف بالمعنى الَّذي اخترناه ولكن لا حاجة فيه إلى تكلَّف جعل الشّرط هو اللَّحوق كي يرد عليه بأنّه مخالف للأدلَّة بل يتمّ مع شرطيّة نفس الإجازة والرّضا على ما مرّ تقريبه قوله إلَّا أنّ مضمون العقد ليس هو النّقل من حينه إلى آخره ( 2 ) أقول قد مرّ أنّ المدار في تعيين كيفيّة النّقل بحسب الزّمان قصد المتعاقدين ومرّ أيضا أنّهما قد يقصدان خصوص زمان النّقل مع قصد نفس النّقل ويصرّحان به في متن العقد وقد يقصدان ذلك بطور الكناية بأن يكون قصدهما بسبب النّقل المطلق من مجرّد العقد من دون دخالة شيء آخر فيه المستلزم لقصد النّقل من حين العقد بمقتضى السّببيّة بينه وبين العقد ويكفي في ذلك الإطلاق ومقدّمات الحكمة لأنّ إرادة غير زمان العقد يحتاج إلى مئونة زائدة بخلاف إرادة زمانه فتحديد زمان النّقل كما يكون التّقييد كذلك يكون بجعله مسبّبا عن شيء خاصّ والمقام من الثّاني قوله وإنّما الزّمان من ضروريّات إنشائه ( 3 ) أقول يعني أنّ الزّمان ممّا يضطرّ إليه الإنشاء لتوقّفه على الزّمان قوله فإنّ قول العاقد قد بعت ليس نقلت من هذا الحين إلى آخره ( 4 ) أقول نعم إلَّا أنّه قصد سببيّته للنّقل وهذا المقدار كاف في قصد النّقل من الحين كما مرّ وحينئذ يشكل قوله بعد ذلك فكذلك إجازة المالك ذلك النّقل في زمان توجب وقوعه من المجيز في زمان الإجازة قوله وكما أنّ الشّارع إلى قوله وقع النّقل من زمانه ( 5 ) أقول نعم بعد إمضاء الشّارع للعقد يقع النّقل من زمان العقد ولكن مطلقا حتّى فيما إذا تأخّر زمان إمضائه عن زمان العقد وهو كاف في تماميّة الاستدلال بالوجه الثّاني على الكشف لأنّ الإمضاء في الفضولي بعد الإجازة يرد على العقد لا على الإجازة لأنّ الإجازة شرط الإمضاء لا شرط العقد كما مرّ في توضيح استدلال جامع المقاصد على الكشف قوله فكذلك إذا أمضى إجازة المالك وقع النّقل من زمان الإجازة ( 6 ) أقول هذا يتمّ لو كان قوله ع عن طيب نفسه قيدا لمادّة يحلّ لا هيئته وقد مرّ أنّه قيد للثّاني قوله قدّس سرّه ولأجل ما ذكرنا لم يكن إلى آخره ( 7 ) أقول هذا مسلَّم لكن لا لما ذكره من عدم أخذ النّقل من حين الإيجاب في الإيجاب حتّى يكون شاهدا عليه بل لما ذكرنا من قصد المتعاقدين تسبّب النّقل من العقد بتمامه لا من الإيجاب فقط وإلَّا كان مقتضى القاعدة وقوع الملك من زمان الإيجاب ولا استبعاد فيه وكيف كان فهذا أحد الأمور الَّتي استشهد بها على عدم أخذ النّقل من حين الإيجاب في مفهومه وثانيها ما ذكره بقوله ولأجل ما ذكرنا أيضا لا يكون فسخ إلى آخره وثالثها ما ذكره بقوله والحاصل أنّه لا إشكال إلى آخره قوله ودعوى أنّ العقد سبب للملك فلا يتقدّم عليه ( 8 ) أقول هذه الدّعوى إشكال على الاستشهاد بعدم حصول الملك من زمان الإيجاب بمجرّد القبول لمضمون الإيجاب على عدم أخذ النّقل من حينه في مفهومه بتقريب أنّ عدم حصول الملك هنا من حين الإيجاب من جهة أنّ السّبب للملك هو العقد المركَّب من الإيجاب فلا يمكن تقديم المسبّب على السّبب ولو بأحد جزأيه مثل القبول قوله ره فإنّ الفسخ نظير الإجازة والرّدّ لا يتعلَّق إلى آخره ( 9 ) أقول فرق بين الفسخ الَّذي هو حلّ العقد وبين الإجازة والرّدّ نظير الفرق بين الرّفع والدّفع وبتعبير آخر أنّ الفسخ مثل التّخريب مرجعه إلى نفي الاستمرار مقابل الإبقاء بخلاف الرّدّ فإنّ مرجعه إلى نفي الحدوث وكذلك الأمر في الإجازة فإنّها إحداث فقياس الإجازة على الفسخ قياس مع الفارق قوله والحاصل أنّه لا إشكال في حصول الإجازة إلى آخره ( 10 ) أقول ليس هذا حاصلا لما ذكره سابقا من عدم كون الزّمان قيدا للنّقل بل هو استشهاد آخر كما أشرنا إليه فالأولى في التّعبير أن يقول ولأجل ما ذكرنا أيضا لا إشكال إلى آخره وحاصل وجه الشّهادة أنّه لو أخذ الزّمان في مفهوم الإيجاب لما كان يحصل الإجازة بما ذكر لتعلَّقها حينئذ بغير مضمون العقد أعني ذات المقيّد مجرّدا عن قيد كونه من زمان كذا بل لا بدّ بناء عليه في تحقّق الإجازة من قول المالك أجزت العقد أو أنفذته أو أمضيته وكيف كان فإن أراد حصول الإجازة بما ذكر حتّى التّمكين بالدّخول على الزّوجة من غير التفات على وقوع العقد على المال ففيه منع وإن أراد حصولها به مع الالتفات إليه فهو مسلَّم ولكن لا يخفى أنّ لازم الرّضا بانتقال المال إلى الغير مع القيد المذكور هو الرّضا بنتيجة العقد وهو النّقل من حين العقد المدلول عليه ولو بقصد سببيّته له قوله وبتقرير آخر ( 11 ) أقول يعني بتقرير آخر لما ذكره بقوله فكذلك إذا أمضى إجازة المالك وقع النّقل من زمان الإجازة وجه المغايرة بين التّقريرين أنّ ذلك التّقرير السّابق من قبيل ذكر اللَّازم وطيّ الملزوم و

288

نام کتاب : هداية الطالب إلى أسرار المكاسب نویسنده : الحاج ميرزا فتاح الشهيدي التبريزي    جلد : 1  صفحه : 288
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست