responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : هداية الطالب إلى أسرار المكاسب نویسنده : الحاج ميرزا فتاح الشهيدي التبريزي    جلد : 1  صفحه : 268


آخر كلام صدر من السّيّد الأوّل فكأنّه قال فخاصم سيّدها الآخر وقال جئني بوليدتي قال في جوابه اشتريتها فقال السّيّد الأوّل ممّن اشتريتها قال من ابنك قال وليدتي باعها ابني بغير إذني فغاية ما يدلّ عليه المخاصمة هو عدم إجازة البيع وهو أعمّ من الرّدّ والتّردّد بينه وبين الإجازة ولازم ذلك كما عرفت في الأمر الأوّل بقاء الوليدة في ملك المالك الأوّل ولذا حكم الإمام ع بأخذ الوليدة بلا تقييده بصورة اختيار الرّد إذا أخذ المبيع فضولا عن المشتري واسترداده منه يدور مدار عدم الإجازة لا مدار الردّ ثمّ إنّه لمّا كان لازم بقائها في ملك الأوّل وقوع الاستيلاد على أمة الغير فيكون جعل الولد حرّا من قبيل إتلاف مال الغير عن جهل فيكون المتلف المشتري ضامنا لقيمة الولد لقاعدة الإتلاف ومن هنا يعلم أنّ حكمه ع بأخذ ابن الوليدة إنّما هو للقيمة يوم الولادة ثمّ إنّ المشتري لمّا رأى تضرّره بدفع قيمة الولد فناشده ع في علاج ضرره ودفعه عنه فقال ع خذ ابنه الَّذي باعك الأمة بملاحظة ما مرّ في الأمر الثّالث من رجوع المغرور إلى الغارّ ثمّ إنّ الوجه في تعقيبه ع ذلك الحكم بقوله بطور البتّ حتّى ينفذ لك البيع هو ما تقدّم في الأمر الرّابع من استقلال العقل باختيار أهون الضّررين عند الدّوران وهو في المورد إنفاذ البيع وإجازته إذ على تقدير الرّدّ وإن كان يأخذ قيمة الولد من المشتري إلَّا أنّه بمقتضى شفقته على ولده يغرم مقداره للمشتري لتخليص ولده البائع عن ضمانه للمشتري بذاك المقدار لقاعدة الغرور فيبقى له عين الوليدة النّاقصة من جهة الولادة وهذا بخلافه على تقدير الإجازة إذ تبقى له حينئذ قيمة الوليدة الَّتي بيعت بها حال عدم النّقصان وضرره على هذا التّقدير أقلّ منه على التّقدير الأوّل بل يمكن القول بعدم الضّرر فيه وهذا هو السّرّ في قوله فلمّا رأى ذلك سيّد الوليدة أجاز بيع الولد فظهر بحمد الله أنّه ليس في الصّحيحة مخالفة للقواعد وأنّ ما ذكره وجها لظهورها في تأثير الإجارة المسبوقة بالردّ من الوجوه الأربعة ممّا لا أصل له أمّا ظهور المخاصمة في الرّدّ فلمنع ظهورها إلَّا في عدم الإجازة المجامع مع التّرديد بين الرّدّ والإجازة وأمّا إطلاق حكم الإمام ع بتعيّن أخذ الجارية وعدم تقييده بصورة اختيار الرّدّ فلأنّ أخذها يكفي فيه عدم الإجازة وأمّا مناشدة المشتري للإمام ع في علاج فكاك ولده فلمنع كونها في علاجه وإنّما هي كانت في علاج تضرّره بدفع قيمة الولد وأمّا قوله حتّى ترسل ابني إلى آخره فلأنّه يكفي في جواز الحبس عدم الإجازة ولا حاجة فيه إلى الردّ نعم أنّها من جهة دلالتها على كاشفيّة الإجازة تكون مخالفة للقاعدة لو كان المستفاد من الأدلَّة هو النّقل وستعرف الكلام فيه إن شاء الله تعالى هذا كلَّه مضافا إلى إمكان منع اشتراط صحّة الإجازة بعدم سبق الرّدّ لعدم الدّليل عليه إلَّا الإجماع ويمكن الخدشة فيه باحتمال أن يكون مستندهم أو مستند بعضهم هو تخيّل أنّ الرّدّ مثل الفسخ حلّ للعقد ومعه لا يبقى موضوع للإجازة وفيه إمكان المنع وأنّه ليس فسخا للعقد وحلَّا له وإنّما هو صرف إظهار كراهة مضمون العقد ولا ربط له بحلّ العقد فلا فائدة له أزيد ممّا يترتّب على عدم الإجازة من عدم حصول إضافة عقد الفضولي إلى المالك وسيأتي لذلك تتمّة في ثالث تنبيهات الإجازة وبعد كتابتي هذا بمدّة طويلة عثرت على كلام في شرح الحديث لبعض شرّاح الفقيه فأحببت ذكره قال قدّس سرّه أن يأخذ الوليدة وابنها أمّا الوليدة فلظهور بطلان البيع وأمّا ولدها فلأنّه إنّما يعتق بإزاء أبيه قيمته يوم ولد ولمّا كان للمشتري الرّجوع على البائع بثمن الجارية وقيمة الولد قيل لصاحبها الثّاني خذ ولده الَّذي باعك وإنّما أتى بالمضارع في يناشده ويقال ويقول ليدلّ على وقوع ذلك مرّة بعد أخرى لدلالة المضارع على الاستمرار ومعنى قوله لا أرسل ابنك حتّى ترسل ابني أنّه لا أرسله حتّى ترسل ابني عوضا عن إرسال ابنك أو لآخذ منه ابني لأعطيتك فترسله ومعنى يناشده يسائله أو يحلفه أو يرفعه صوته والظَّاهر أنّ الضّمير المنصوب في يناشده لأمير المؤمنين ع بالمعنى الأوّل وفي الكلام إيجاز بحذف كما في قوله تعالى * ( فَأَرْسِلُونِ يُوسُفُ أَيُّهَا الصِّدِّيقُ أَفْتِنا ) * فتقديره فيقال له أي للمشتري خذ ابنه وقال لا والله لا أرسله إلى آخره فأخذ ابنه ويقول لا والله فيحتمل أن يكون تقول بالخطاب بمعنى قل فيكون المحذوف من كلام المشتري وأن يكون بالغيبة فهو من كلام المشتري والمحذوف من قال له ذلك انتهى كلامه رفع مقامه وبعض ما ذكره موافق لبعض ما ذكرناه فتدبّر ثمّ لو أغمضنا عمّا ذكرنا من ظهورها في كون الإجازة بعد الرّدّ وأنّ تأثير الإجازة مشروط بعدم سبق الرّدّ فلا يصحّ الاستدلال بها للمقام بأن يجعل مناط الاستدلال بها ظهور سياق كلام الأمير ع في قوله خذ ابنه حتّى ينفذ لك البيع إلى آخر ما في المتن وذلك بداهة أنّ هذا الظَّهور ناش ومتولَّد من ظهوره في صحّة الإجازة الشّخصيّة وليس أمرا مستقلا في قباله فإذا رفعنا اليد عن منشئه ومتبوعه فلا بدّ من رفع اليد عن هذا الظَّهور التّبعيّ إذ لا تفكيك بينهما في العرف إلَّا أن يقال إنّ الملازمة بينهما إنّما هو في مرحلة الظَّهور وأصل انعقاده ولا تفكيك بينهما في هذه المرحلة وإنّما يفكَّك بينهما في مرحلة الحجّيّة ولا ملازمة بينهما في هذه المرحلة فلا بأس بالاستدلال بالسّياق بعد تسليم ظهوره فيما ذكر إلَّا أنّ الشّأن فيه إذ لو كان لا بدّ وأن يستند إلى الملازمة العرفيّة أو العقليّة بين صحّة البيع الشّخصيّ بالإجازة وبين صحّة مطلق البيع بها وهي محلّ تأمّل لاحتمال كونها من أحكام ذاك الفرد الخاصّ ولا قطع بالمناط فتأمّل قوله كان ظهورها في الإجازة إلى قوله مانعا عن الاستدلال ( 1 ) أقول قد مرّ منع الظَّهور في كون الإجازة في موردها مسبوقة بالرّدّ أوّلا والمنع عن مانعيّة هذا الظَّهور بعد تسليمه عن الاستدلال بها ثانيا للمنع عن اشتراط الإجازة بعدم سبق الرّدّ قوله وكأنّه قد اشتبه مناط الاستدلال على من لم يستدلّ بها في مسألة الفضوليّ ( 2 ) أقول بأن تخيّل أنّ مناط

268

نام کتاب : هداية الطالب إلى أسرار المكاسب نویسنده : الحاج ميرزا فتاح الشهيدي التبريزي    جلد : 1  صفحه : 268
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست