responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : هداية الطالب إلى أسرار المكاسب نویسنده : الحاج ميرزا فتاح الشهيدي التبريزي    جلد : 1  صفحه : 265


أعني أصالة الفساد لعدم شمول الإطلاقات له بدعوى عدم ورودها إلَّا مورد أصل التّشريع لا مورد تفصيل الأحكام وإنّما ثبت صحّته لأدلَّة خاصّة فتقتصر في الحكم بصحّة الفضولي على مورده وهو لا يعمّ الإيقاع بل لا يعمّ جميع العقود لاختصاصها ببعضها مثل البيع والصّلح قوله على أقوال ( 1 ) أقول قول بالمنع مطلقا نسب إلى الشّيخ في الخلاف والمبسوط وإلى الحلَّي وابن حمزة ومال إليه بعض المتأخّرين وقول بالجواز مطلقا نسب إلى المشهور وقول بالتّفصيل بين البيع والشّراء بالصّحة في الأوّل والبطلان في الثّاني حكي عن نكاح الخلاف قال قدّس سرّه لو اشترى لغيره بغير إذنه لم يقف على إجازته وكان باطلا ثمّ قال وعندنا أنّ البيع يقف على إجازة مالكه وقول بالتّفصيل بين سبق النّهي من المالك فيبطل وبين عدمه فيصحّ نسبه فخر الدّين فيما حكي عنه إلى بعض المجوّزين واستظهر من المحقّق الثّاني وقيل إنّه يلوح من نكاح التّذكرة وقول بالتّفصيل بين بيع الفضوليّ لنفسه فيبطل وبين بيعه للمالك فيصحّ نسب إلى ظاهر كلمات جماعة قوله والمراد بالفضوليّ كما ذكره الشّهيد إلى آخره ( 2 ) أقول غرضه أنّ الفضولي كما هو الظَّاهر من الشّهيد ره ومن عبارة بعض العامّة صفة العاقد لا العقد وهذا هو الظَّاهر من المصباح أيضا قال فضل فضلا من باب قتل أيضا زاد وخذ الفضل أي الزّيادة والجمع فضول مثل فلس وفلوس وقد استعمل الجمع استعمال المفرد فيما لا خير فيه ولذا نسب إليه على لفظه فقيل فضوليّ لمن يشتغل بما لا يعينه لأنّه جعل علما لنوع من الكلام فنزل منزلة المفرد انتهى حيث إنّه يدلّ على أنّ الفضوليّ مع ياء النّسبة من صفات الإنسان ومن يشتغل بما لا يعينه وأنّ الَّذي هو من صفات الكلام هو الفضول بدون ياء النّسبة المنزّل منزلة المفرد وهو الفضل فيكون توصيف العقد به تسامحا من توصيف الشّيء بحال متعلَّقه قوله فيشمل العقد الصّادر من الباكرة الرّشيدة بدون إذن الوليّ إلى آخره ( 3 ) أقول بناء على عدم ولايتها على تزويج نفسها في عرض ولاية أبيها عليه وإلَّا كما هو الأقوى فلا يشمله قوله ومن المالك ( 4 ) عطف على من الباكرة قوله وبيع العبد بدون إذن سيّده ( 5 ) أقول يعني به بيع مال نفسه بأن قلنا بملكه ولكن محجورا عليه لأنّ بيعه مال مولاه بدون إذنه من مصاديق بيع غير المالك مال المالك بدون إذن منه وليس شيئا آخر وراء ذلك حتّى يحتاج إلى التّنبيه على شمول الفضوليّ له بخلافه على ما فسّرناه فإنّه حينئذ يكون مثل السّفيه يحتاج إلى التّنبيه ويحتمل أن يراد منه بيع العبد مال غيره بإذن من مالكه وبلا إذن من سيّده في إجراء العقد بناء على ما اختاره من توقّف تأثير عقد العبد على رضا السّيّد ولعلَّه أولى من الأوّل ولكن مرّ الكلام فيه قوله من دون إذن منه صريحا أو فحوى إلى آخره ( 6 ) أقول أو بشاهد الحال فإنّه قسم من الإذن غاية الأمر بلسان الحال كما أنّ الأوّل إذن بلسان القال إمّا مطابقة كما في الأوّل وإمّا التزاما كما في الثّاني ولذا قسّموا الإذن في أقسام ثلاثة فكما أنّ كلّ واحد من الأوّلين سبب لتسلَّط المأذون على التّصرّف في مال الآذن بصيغة الإذن فكذا الثّالث فالعقد المقرون بالرّضا الباطني المستكشف بشاهد الحال داخل في المأذون خارج عن الفضوليّ وإنّما يدخل فيه المقرون به إذا لم يكن فيه كاشف أصلا بنحو من الأنحاء الثّلاثة وإن علم تحقّقه بطريق آخر غيرها لأنّ العاقد لا يصير بمجرّد ذلك مالكا للتّصرّف للأصل ولمفهوم الحصر في قوله ع لا يجوز لأحد أن يتصرّف في مال غيره إلَّا بإذنه المقيّد لإطلاق المستثنى في قوله لا يحلّ مال امرئ مسلم إلَّا بطيب نفسه لأنّ المراد من الإذن فيه هو الإذن من قبل نفس المالك فلا يشمل المكره ومن المعلوم أنّ الإذن كذلك لا ينفكّ عن طيب النّفس بخلاف الطَّيب فإنّه قد يتحقّق بدون الإذن إلَّا أن يقال إنّ الظَّاهر من الإذن الإذن بلسان القال ومقتضاه بعد تخصيص دليل الطَّيب به خروج العقد المقرون بالرّضا المعلوم بشاهد الحال عن المأذون فيه ودخوله في الفضوليّ بل التّحقيق أنّ الرّضا المستكشف بشاهد الحال وقرائن الأحوال ليس من الإذن في شيء بل الرّضا مقدّمة للإذن ولذا يصحّ أن يقال فلان رضي بكذا فأذن فيه وأيضا قد أخذ في مفهومه الإعلان والإظهار كما يشهد به موارد استعمالاته مثل * ( وَأَذانٌ مِنَ ا للهِ وَرَسُولِه ِ ) * و * ( أَذَّنَ مُؤَذِّنٌ ) * ويقال للأذان أذان لكونه إعلانا بدخول الوقت فالرّضا الباطني لا يصدق عليه الإذن مطلقا ولو استكشف بقرائن الأحوال لانتفاء الإعلان والإظهار فيه لأنّ الموجود فيه في صورة دلالة الحال عليه إنّما هو الظَّهور وهو غير الإظهار والمأخوذ في مفهوم الإذن هو الثّاني لا الأوّل فالمراد من الإذن في تقسيمه إلى الأقسام الثّلاثة هو الرّضا المنكشف أطلقوا عليه الإذن مسامحة والسّرّ فيه أنّ الحكم في مورد التّقسيم مترتّب على مجرّد الرّضا وإن لم يصدق عليه الإذن كما في أكل مال الغير والصّلاة في لباسه وأمثالهما قوله ويؤيّده اشتراطهم في لزوم العقد كون العاقد مالكا ( 7 ) أقول وجه التّأييد أنّ قضيّة إطلاق التّفريع المذكور على الشّرط المزبور أنّ كلَّما انتفى فيه الشّرط المسطور فهو مندرج في بيع الفضولي مطلقا ولو كان مقرونا بالرّضا الباطني للمالك وأمّا التّعبير بالتّأييد فلأجل احتمال كون الإطلاق المزبور مبنيّا على الغالب من عدم المقارنة به فتدبّر قوله لعموم وجوب الوفاء بالعقود إلى آخره ( 8 ) أقول يمكن الخدشة في الاستدلال بما ذكره أمّا آية وجوب الوفاء فلقوّة احتمال أن يكون الموضوع للوجود عقود المخاطبين مثل آية وجوب الوفاء بالنّذور لا عقد كلّ أحد وإن كان غير مضاف إلى المخاطب غاية الأمر قد قيّد إطلاقه برضا المالك بدليل خارجي يعني يجب على كلّ واحد منكم أن يفي بعقده المضاف إليه فما دام لم يكن العقد عقد المالك لا يجب عليه الوفاء به ومن المعلوم أنّ مجرّد الرّضا الباطني الخالي عن قيام أمارة عليه لا يوجب تحقّق هذا العنوان وأمّا آية التّجارة فلعين ما مرّ ومن هنا يظهر الخدشة في استظهار مدّعاه من قولهم في الاستدلال على صحّة الفضوليّ أنّ الشّرائط كلَّها حاصلة إلَّا

265

نام کتاب : هداية الطالب إلى أسرار المكاسب نویسنده : الحاج ميرزا فتاح الشهيدي التبريزي    جلد : 1  صفحه : 265
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست