responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : هداية الطالب إلى أسرار المكاسب نویسنده : الحاج ميرزا فتاح الشهيدي التبريزي    جلد : 1  صفحه : 264


القول في الفضولي بسم الله الرّحمن الرّحيم قوله قدّس سرّه ومن شرائط المتعاقدين أن يكونا مالكين أو مأذونين من المالك إلى آخره ( 1 ) أقول بعضهم عنون المسألة في شرائط العوضين حيث جعل منها مملوكيّة العوضين أو المأذونيّة فيهما ففرّع عليه عدم صحّة الفضولي والحقّ ما في المتن إذ القصور في العقد الفضولي إنّما هو في العاقد وأمّا العوضان بما هما كذلك فلا قصور فيهما كما كان في الخمر والخنزير قوله من اللَّزوم ( 2 ) أقول الظَّاهر ترك هذه الكلمة أو تبديلها إلى قوله من الأثر لأنّه يوهم ترتّب أصل النّقل والانتقال بدون صفة اللَّزوم على الفضولي قبل الإجازة والَّذي لا يترتّب عليه قبلها إنّما خصوص وصف اللَّزوم وليس كذلك ويمكن توجيهه بأنّ اللَّزوم كناية عن الصّحّة الفعليّة للملازمة بينهما وبين اللَّزوم لو خلَّي وطبعه لما قرّر في محلَّه أنّ الأصل في البيع هو اللَّزوم فالمشروط بهذا الشّرط هو الصّحة الفعليّة لا مطلق الصّحة أعمّ منها والصّحّة التّأهليّة قوله فاعتراض جامع المقاصد إلى آخره ( 3 ) أقول قال قدّس سرّه في شرح قول العلَّامة في مقام التّفريع على الشّرط المذكور فبيع الفضولي موقوف على الإجازة على رأى ما لفظه هذا التّفريع غير جيّد لأنّ المتبادر من اشتراط ما ذكره بطلان البيع هنا لانتفاء الشّرط إن كان ذلك شرطا في اللَّزوم فكونه موقوفا على الإجازة لا يظهر وجه تفريعه إلَّا إذا حملنا العبارة على أنّ الاشتراط في اللَّزوم وأنّ المراد بكونه موقوفا عدم لزومه لأنّه في قويّة ؟ ؟ ؟ لكن قوله على رأي لا موقع له حينئذ وكيف كان فالعبارة لا تخلو عن تكلَّف والأصحّ أنّ عقد الفضولي موقوف غير باطل انتهى والوجه في عدم كون اعتراضه في محلَّه أنّ مراد العلَّامة من الشّرط المذكور كونه شرطا في الصّحّة الفعليّة وحينئذ يصحّ التّفريع المذكور يعني أنّ كون عقد الفضوليّ صحيحا كعقد المالك بحيث يترتّب عليه فعلا ما يترتّب على عقد المالك من أصل التّأثير ووصف اللَّزوم موقوف على الإجازة فقبلها لا يكون صحيحا كذلك أي لا يترتّب عليه فعلا أثر عقد المالك بل يكون صحيحا شأنا وبعبارة أخرى أنّ في عبارة القواعد احتمال ثالث هو مراده قدّس سرّه وهو أن يكون الشّرط المذكور شرطا في الصّحّة الفعليّة الملازمة للَّزوم بحسب طبع البيع لو خلَّي ونفسه لا في مطلق الصّحة حتّى التّأهليّة كي ينتج البطلان وعدم الوقوف على الإجازة ولا في اللَّزوم بعد تحقّق الصّحة الفعليّة حتّى يشكل بأنّ اشتراط اللَّزوم بالإجازة في الفضولي ليس على رأي دون آخر بل اتّفاقيّ وعلى هذا الاحتمال الثّالث لا إشكال في التّفريع إذ يكون معنى العبارة أنّه يشترط في صحّة العقد فعلا ملك العاقد حقيقة أو حكما لمتعلَّق العقد فعقد الفضوليّ موقوف صحّته فعلا على الإجازة على رأي في المشروط بالشّرط المذكور وهو أنّ المشروط به إنّما هو خصوص الصّحّة الفعليّة وأمّا على الرّأي الآخر وهو كون المشروط به أعمّ منها ومن الصّحّة التّأهليّة فهو غير موقوف على الإجازة بل باطل صرف ومن بياننا ظهر فساد الإيراد على المصنف أوّلا بأنّ ما ذكره من التّوجيه عين الشّقّ الثّاني ممّا ذكره في جامع المقاصد وهو كونه شرطا في اللَّزوم وبناء عليه وإن كان يصحّ التّفريع إلَّا أنّ قوله ره على رأي لمنافاته له آب عن إرادته ثمّ دفعه ثانيا بأنّ المنافاة فيما لو كان المراد من قوله على رأي على قول وهو ممنوع بل المراد منه على رأيي واعتقادي قال في محكيّ التّنقيح عند بيان مصطلحات الفقهاء أنّ المراد بعلى رأي على قول إلَّا ما وقع في كتب الفاضل بن مطهّر قدّس سرّه فإنّ مراده بذلك غالبا هو الفتوى يعني على رأيي واعتقادي فحينئذ يصحّ التّفريع ولا ينافي قوله على رأي وجه الفساد أنّ هذا مبنيّ على أن يكون مراد المصنف قدّس سرّه من اللَّزوم معناه المصطلح وقد مرّ أنّ المراد منه الصّحّة الفعليّة بطور الكناية وعليه لا منافاة بينه وبين قوله على رأي بمعنى على قول أيضا هذا مع أنّ ما ذكره في وجه الدّفع غلط إذ لا فرق في دلالة على رأي على وجود الخلاف في المسألة بين أن يراد منه ظاهره أو ما حكي عن التّنقيح قوله بعد اتّفاقهم على بطلان إيقاعه إلى آخره ( 4 ) أقول يشكل ذلك بأنّ الطَّلاق والعتق قد ادّعي الإجماع صريحا فيهما على بطلان الفضولي ومع ذلك يجرونه فيهما أيضا حيث إنّهم ذكروا في عتق الرّاهن العبد المرهون بلا إذن المرتهن أنّه صحيح يتوقّف على إجازة المرتهن أو الفكّ من الرّاهن وكذا في الخلع الَّذي هو قسم من الطَّلاق في صورة كون مال الخلع زائدا على المهر فيحكمون بتوقّفه على الإجازة هذا حال الإجماع وليس هناك دليل خاصّ غيره على بطلان في الإيقاع بل يمكن أن يقال بقيام دليل على جريانه في الطَّلاق وهو رواية الحلبي قال قلت لأبي عبد الله ع الغلام له عشر سنين فيزوّجه أبوه في صغره أيجوز طلاقه وهو ابن عشر سنين قال فقال أمّا التّزويج فصحيح وأمّا طلاقه فينبغي أن تحبس عليه امرأته حتّى يدرك فيعلم أنّه قد كان قد طلَّق فإن أقرّ بذلك وأمضاه فهي واحدة بائنة وهو خاطب من الخطَّاب وإن أنكر ذلك وأبى أن يمضيه فهي امرأته الحديث ودلالتها عليه واضحة من دون فرق بين أن يكون ضمير طلاقه راجعا إلى الأب أو إلى الغلام وعلى الثّاني يكون دليلا على عدم سلب عبارة صبيّ له عشر سنين وبضميمة عدم الفرق بين الطَّلاق وغيره من الإيقاعات يثبت جريان الفضوليّة في مطلق الإيقاع فتدبّر نعم ذكر بعضهم أنّ الوجه عدم جواز التّعليق في الإيقاع وفيه نظر لعدم جوازه في العقد أيضا فاللَّازم أن يتكلَّم في صحّة إيقاع الفضولي أيضا فنقول إن قلنا إنّ صحّة عقد الفضولي على طبق القاعدة لشمول الإطلاقات والعمومات العامّة له كآية الوفاء بالعقد والإطلاقات الخاصّة بكلّ باب من أبواب العقود مثل أحلّ الله البيع وتجارة عن تراض والصّلح جائز بين المسلمين فنقول بالصّحة في إيقاعه أيضا لعموم العقود في الآية للإيقاعات أيضا لأنّ المراد من العقد ليس العقد المصطلح بل مطلق العهد فيعمّه أيضا ولإطلاق دليل كلّ باب من أبواب الإيقاع كالطَّلاق دليل كلّ باب من أبواب العقود وإن قلنا بأنّ صحّة عقد الفضولي على خلاف القاعدة

264

نام کتاب : هداية الطالب إلى أسرار المكاسب نویسنده : الحاج ميرزا فتاح الشهيدي التبريزي    جلد : 1  صفحه : 264
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست