responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : هداية الطالب إلى أسرار المكاسب نویسنده : الحاج ميرزا فتاح الشهيدي التبريزي    جلد : 1  صفحه : 263


اشتملت على اعتبار إذن السّيّد في النّكاح والطَّلاق معا فكما أنّ النّكاح قام الإجماع والنّص على كفاية الإجازة اللَّاحقة من السّيّد في صحّته كذلك الطَّلاق قام الإجماع على اعتبار سبق الإذن وعدم كفاية الإجازة في صحّته فتعميم الإذن فيها بلحاظ اشتمالها على النّكاح للإجازة بقرينة الدّليل الخارجيّ على كفايتها فيه ثمّ تخصيصها بالطَّلاق بالدّليل الخارجيّ على اعتبار الإذن وعدم كفاية الإجازة ليس بأولى من تخصيص الإذن فيها بلحاظ اشتمالها على الطَّلاق بالإذن السّابق بقرينة الإجماع على عدم كفاية الإجازة ثمّ تخصيص الرّواية بالنّكاح وإخراجه عنها بالدّليل الخارجي على كفاية الإجازة وعدم اعتبار خصوص الإذن بل الثّاني أولى لكونه على وفق ظهور الإذن في الإذن السّابق قوله ره ومن ذلك يعرف أنّ استشهاد بعض بهذه الرّوايات إلى آخره ( 1 ) أقول يعني من كون المعيار في صحّة معاملة العبد رضاء السّيّد بحيث لا يصحّ بدونه لا سابقا ولا لاحقا ثمّ إنّ المراد من البعض صاحب الجواهر قدّس سرّه ومورد استشهاده من الرّواية قوله لم يعص الله وإنّما عصى سيّده وتقريب الاستشهاد ما ذكره المصنّف قدّس سرّه بقوله ودعوى أنّ تعليق الصّحّة إلى آخره وتوضيح هذه الدّعوى أنّ السّؤال مسوق لفهم حكم تزوّج العبد الَّذي هو مضمون العقد ولا نظر فيه إلى جهة تلفّظه بألفاظ العقد والإنشاء بلسانه فلا يكون تعليق الصّحّة في الجواب على الإجازة ناظرا إلى هذه الجهة فتكون جهة صدور الإنشاء بلسانه مسكوتا عن حكمها جوابا وسؤالا فيرجع إلى ما يقتضيه تعليل الصّحّة في مورد السّؤال بأنّه لم يعص الله وإنّما عصى سيّده من كون المانع عصيان الله لا عصيان السّيّد ونتيجته الصّحّة بدون إذن السّيّد من الجهة الثّانية الَّتي كلامنا فيها لانتفاع المانع وهو عصيان الله أوّلا وبالذّات مع وجود المقتضي له وعدم دليل يدلّ على اعتبار أزيد من هذه الجهة لانحصاره في أمثال هذه الرّواية ولا دلالة لها على ذلك إلَّا إذا كان النّظر في السّؤال إلى تلك الجهة وقد مرّ منعه وحاصل ما ذكره المصنف في دفع هذه الدّعوى أنّه لا يتوقّف دلالة الرّواية على حكم توقّف صحّة عقد العبد على رضاء السّيّد من الجهة الثّانية على كون السّائل في سؤاله ناظرا إلى تلك الجهة أيضا بل يكفي فيه تعليق الصّحّة في الجواب على انقلاب عنوان المعصية على السّيّد بالإجازة وأنّه لا يصحّ ما دام عنوان المعصية باقيا على حاله فإنّ العقد من هذه الجهة الثّانية أعني جهة التّصرّف في اللَّسان بعد فرض كونه معصية على السّيّد كما هو قضيّة قوله بل مع النّهي أيضا لا محالة يندرج في جواب الإمام ع من دوران أمر الصّحّة والفساد من هذه الجهة مدار زوال عنوان المعصية بالإجازة وعدمه فظهر أنّ المبنى في الدّفع إنّما هو كون التّصرّف اللَّساني بالعقد أو بغيره معصيته وسيأتي منع ذلك وعلى المنع لا يبقى للرّواية دلالة على اعتبار رضاء السّيّد من الجهة الثّانية أيضا فما ذكره صاحب الجواهر قدّس سرّه هو الحقّ غاية الأمر جعله تصرّف العبد في لسانه عصيانا ليس في محلَّه لما ذكره المصنف ره قوله بل ومع سبق النّهي أيضا ( 2 ) أقول كما هو ظاهر لفظ العصيان لظهوره في المخالفة فلا يتحقّق في المورد إلَّا مع سبق النّهي فيتصرّف به في ظهور تزوّج بغير إذن المولى في العموم ويحمل على صورة النّهي لكونه أقوى منه لشيوع التّعبير عن النّهي عن شيء بعدم الإذن فيه وهذا بخلاف التّعبير بالعصيان عن الفعل بلحاظ صرف عدم الإذن وإن لم ينه عنه فإنّه غير معهود بل ليس هناك علاقة مصحّحة ويتفرّع على ذلك صحّة الاستدلال بقوله فإنّه لم يعص الله على فساد المعاملة المنهيّ عنها بعنوانها إذ لا مناقشة فيه إلَّا دعوى أنّ المراد من العصيان المنفيّ إتيان ما لم يشرّعه الشّارع ولم يأذن فيه لا إتيان ما نهى عنه وحرّمه تكليفا وفيه أنّه لا ريب في أنّ إرادة ذلك من لفظ للعصيان خلاف الظَّاهر جدّا فلا بدّ من قرينة وليست إلَّا المقابلة بينه وبين العصيان المثبت في قوله وإنّما عصى سيّده بتوهّم أنّ المراد منه فيه بقرينة تزوّج بغير إذن سيّده في الصّدر هو إتيان ما لم يأذن السّيّد فلو أريد منه في المنفيّ إتيان المنهيّ عنه لزم التّفكيك بين المتقابلين وفيه ما مرّ من فساد هذا التّوهّم بأنّ الأمر بالعكس وأنّ قوله وإنّما عصى سيّده قرينة على التّصرف في الصّدر فلا بأس بالقول بدلالة الرّواية على دلالة النّهي عن المعاملة بالذّات كما في مورد الرّواية من النّكاح في العدّة وأشباهه على الفساد بل مقتضى ملاحظة قوله ع فإذا أجاز جاز أنّ المدار في فساد ما يعصى به على الله تعالى عدم قابليّته لعروض الرّضا والإجازة عليه لعدم إمكان رضاه بالمعصية فيعمّ ما إذا كان منهيّا عنه بعنوان آخر خارج عن عنوان ذاته غير قابل للزّوال والانقلاب مثل عنوان الإعانة على الإثم وبالجملة المستفاد من الرّواية أنّ المدار في صحّة المعاملة وفسادها فيما إذا كان إيجادها معصية على انقلاب عنوان المعصية عنها وعدمه فإن كان إيجادها معصية عليه تبارك وتعالى ومخالفة لنهيه عنها سواء نشأ عن مقام ذات المنهيّ عنه أو عن انطباق أمر خارج عن مقام ذاته منهيّ عنه لا لأجل مراعاة الغير كعنوان الإعانة على الإثم فلا يصحّ أصلا لعدم إمكان زوال عنوان المعصية عنها في وقت من الأوقات وإن لم يكن كذلك كما في مورد الرّواية فإنّ العبد فيه وإن عصى الله ولكن بواسطة انطباق عنوان خارجيّ عليه قابل للزّوال وهو معصية السّيّد فإنّها تزول برضا السّيّد بفعله وإجازته له فلا يصحّ ما دامت معنونة بعنوان المعصية على الله وإذا زالت بزوال موضوعها وهو معصية السّيّد لأجل إجازته لفعله تصحّ فتأمّل قوله في مثل هذه لا توجب الفساد ( 3 ) أقول ممّا كان متعلَّق النّهي عنوانا مغايرا لعنوان المعاملة مقارنا له في الوجود قوله فرع لو أمر العبد آمر إلى آخره ( 4 ) أقول جهة الكلام في هذا الفرع في أنّ وكالة العبد من قبل الأمر في شراء نفسه وقبوله لها لمّا كانت بغير إذن المولى فيحتاج إلى إجازة المولى لها فوقع الكلام في أنّ بيع المولى يكون إجازة ويقوم مقامه أم لا ثمّ إنّ من إذنه الصّريح متعلَّق بالكفاية قوله على ما سبق منه ( 5 ) أقول ضمير منه راجع إلى القائل المستفاد من قيل بالجواز والمراد منه صاحب الجواهر قدّس سرّه

263

نام کتاب : هداية الطالب إلى أسرار المكاسب نویسنده : الحاج ميرزا فتاح الشهيدي التبريزي    جلد : 1  صفحه : 263
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست