responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : هداية الطالب إلى أسرار المكاسب نویسنده : الحاج ميرزا فتاح الشهيدي التبريزي    جلد : 1  صفحه : 255


المال ثمنا أو مثمنا بكونه في ذمّة زيد فإنّ هذه الإضافة مغنية عن نيّة كون البيع أو الشّراء لصاحب الذّمّة والتّلفظ به هذا بناء على كون النّسخة التّعيين بصيغة التّفعيل وأمّا بناء على أنّها التّعيّن بصيغة المصدر من باب التّفعّل أو المعيّن بصيغة المفعول من باب التّفعيل كما هو المظنون فالمعنى أنّه في حكم تعيّن العوض وتشخّصه الخارجيّ إضافة الكلَّي إلى شخص خاصّ فيأتي فيه الوجوه الثّلاثة المذكورة فيما إذا كان العوضان معيّنين قوله وقع عنه ( 1 ) أقول أي عن نفسه هذا ولا يخفى أنّ بناء هذه الفروع إنّما على الوجه الوسط الَّذي قضيّته عدم وجوب التّعيين والأخذ بمقتضى المعاوضة والمشي على طبقه حتّى مع التّصريح بخلافه فضلا عن قصد خلافه وعليه ففي الفرع المزبور وقع عن زيد الَّذي كان الثّمن في ذمّته لأنّ قضيّة المعاوضة بمال على ذمّة زيد كون عوضه لزيد كما في المعيّن قوله فالمقتضي لكلّ من العقدين منفردا موجود ( 2 ) أقول الصّواب أن يقول فالمقتضي لوقوع العقد عن كلّ واحد منهما منفردا عن الآخر ومع قطع النّظر عن وقوعه للآخر موجود والمراد من المقتضي لوقوعه عن نفسه اشتراؤه لنفسه حيث إنّ مقتضاه بلحاظ ما يقتضيه المعاوضة كون الثّمن في ذمّة نفسه فيكون الشّراء له بعوض في ذمّته والمراد من المقتضي لوقوعه عن زيد الموكَّل هو جعل المال والثّمن على ذمّته الوكيل فيه بالفرض وقضيّة ذلك بلحاظ مقتضى المعاوضة كون الشّراء لزيد وهذا معنى وقوعه له وبالجملة فالمقتضي لوقوع العقد لكلّ منهما منفردا عن الآخر موجود إلَّا أنّ المقتضي لوقوعه لكلّ منهما مانع عن المقتضي لوقوعه للآخر للتّضادّ بينهما فلا يمكن الجمع بينهما فلا بدّ من إلغاء أحد المقتضيين والأخذ بالآخر ولمّا لم يتعيّن الأخذ الملغى احتمل البطلان إلى آخره قوله ولمّا لم يتعيّن ( 3 ) أقول يعني أحدهما الَّذي لا بدّ من إلغائه قوله والتّسمية ( 4 ) أقول أي التّلفظ بالمخالفة قوله قد يتوقّف على تعيين المالك ( 5 ) أقول الصّواب أن يقول على إضافته أي العوض إلى شخص معيّن قبال عدم إضافته إلى أحد وقبال إضافته إلى شخص غير معيّن حيث إنّ صاحب الذّمّة ليس مالكا لما في ذمته وإن كان يصحّ تمليكه إيّاه لغيره قوله فيما ذكره من الأمثلة في الشّقّ الأوّل ( 6 ) أقول يعني بالشّقّ الأوّل ما لو توقّف تعيّن المالك على التّعيين أعني ما كان العوضان كلَّيين والمراد من الأمثلة ما ذكره بقوله كبيع الوكيل إلى قوله في بيوع متعدّدة وما ذكره بقوله أخيرا وعلى هذا فلو اشترى الفضولي لغيره في الذّمّة إلى آخره قوله فالمقصود إذا كان هي المعاوضة الحقيقيّة ( 7 ) أقول من دون فرق في إحراز هذا النّحو من القصد بين أن يكون بالعلم أو بأصالة الظَّهور فلا تغفل فإنّه ينفك فيما بعد ثمّ إنّ هذا إيراد على ما ذكره قدّس سرّه في صورة تعيّن العوضين من التّرديد بين الوجوه الثّلاثة والأحسن في التّعبير أن يقول بدل هذه العبارة ففيه أنّه إن كان المقصود المعاوضة الحقيقيّة إلى آخر ما ذكره وحاصل الإيراد أنّه لا مورد لتثليث الوجوه في الصّورة المفروضة لأنّه إن قصد المعاوضة الحقيقيّة الَّتي لازمها دخول كلّ من العوضين في ملك مالك الآخر فقد عيّن المالك قهرا غاية الأمر بالملازمة ومعه لا معنى للتّرديد بين الوجوه الثّلاثة وإن لم يقصد المعاوضة الحقيقيّة فالجميع باطل ومعه لا معنى أيضا للتّرديد بينها قوله فإن جعل العوض من عين مال غير المخاطب الَّذي ملكه المعوّض ( 8 ) أقول ليس هذا تفريعا على قوله وإذا لم يقصد المعاوضة الحقيقيّة فالبيع غير منعقد كما زعمه سيّدنا الأستاد قدّس سرّه حيث إنّه عند قول المصنف وفي وقوعه اشتراء فضوليّا لعمرو كلام يأتي انتهى قال مع عدم قصد المعاوضة الحقيقيّة كما هو المفروض لا وجه لكونه شراء فضوليّا لعمرو انتهى إذ فرض عدم قصد المعاوضة الحقيقيّة في المثال المذكور لا يكون إلَّا على تقدير كون الكلام المذكور تفريعا على ما ذكرنا وليس كذلك بل هو تفريع على خصوص قوله إذا كان هي المعاوضة الحقيقيّة يعني إذا عرفت أنّ المباشر للمعاملة البيعيّة إن قصد المعاوضة الحقيقيّة تصحّ ولا يكون حاجة إلى تعيين من ينقل إليه وعنه العوضان فاعلم أنّه إن قصد المعاوضة الحقيقيّة ولكن مع ذلك جعل العوض من عين مال غير المخاطب الَّذي ملَّكه المعوّض لم يقع البيع لخصوص المخاطب لانتفاء مفهوم المعاوضة الحقيقيّة الَّتي فرضنا قصدها مع وقوع البيع للمخاطب لاستحالة الجمع بينهما فحكم صاحب المقابيس بوقوع البيع له في قوله ولو اشترى لنفسه بمال في ذمّة زيد الَّذي صرّح بكونه في حكم ماله المعيّن باطل وأمّا وقوعه شراء فضوليّا لعمرو ففيه كلام يأتي في بيع الغاصب لنفسه مع جوابه ومراده من الكلام والإشكال الَّذي وعد إتيانه في بيع الغاصب خصوص الإشكال الَّذي تعرّض له في ذيل الإشكال على صحّة بيع الغاصب بأنّ المجاز غير المنشإ والمنشأ غير المجاز بعد نقل توجيه المحقّق القمّي ره والجواب عنه بما هو مذكور هناك وبعد توجيهه بوجه آخر بعده وهو ما ذكره بقوله ولكن يشكل ذلك يعني مسألة مغايرة المجاز للمنشإ فيما لو فرضنا الفضوليّ مشتريا لنفسه فقال للبائع الأصيل تملَّكت منك أو ملكت هذا الثّوب بهذه الدّراهم فإنّ مفهوم هذا الإنشاء هو تملَّك الفضوليّ وليس أمرا خارجا عن مفهومه حتّى يتمّ التّوجيه المذكور فلا مورد لإجازة مالك الدّراهم على وجه ينتقل الثّوب إليه فلا بدّ من الالتزام بما التزم به المحقّق القمّي قدّس سرّه من كون الإجازة نقلا مستأنفا غير ما أنشأه الفضوليّ الغاصب وبالجملة فنسبة المتكلَّم الفضولي تملَّك المثمن إلى نفسه بقوله تملَّكت أو ملكت كإيقاع المتكلَّم الأصيل التّمليك إلى الغاصب الفضوليّ بقوله ملَّكتك هذا الثّوب بهذه الدّراهم مع علمه بكون الدّراهم لغيره أو جهله بذلك انتهى وبالجملة مراده من الكلام الَّذي وعد إتيانه هو هذا الإشكال لا إشكال انتفاء قصد المعاوضة الحقيقيّة من الغاصب الَّذي تعرّض له المصنف مع جوابه قبل هذا الإشكال أعني إشكال المغايرة بين المنشإ والمجاز بقوله ومنها أنّ الفضولي إذا قصد

255

نام کتاب : هداية الطالب إلى أسرار المكاسب نویسنده : الحاج ميرزا فتاح الشهيدي التبريزي    جلد : 1  صفحه : 255
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست