قوله مع الشّروط المذكورة ( 1 ) أقول يعني المذكورة في عبارة كاشف الغطاء من التّمييز والجلوس مقام الأولياء وحقارة الأشياء قوله بل ما ذكرنا أولى بالجواز من الهدية من وجوه ( 2 ) أقول أحدها تخصيص المال في المقام باليسير وتعميمه في الهدية له وللخطير على ما هو ظاهر إطلاقهم وثانيها وجود الأمارات المقيدة للظَّن بالإذن مثل القعود في الدّكان والمعاملة بمرأى ومسمع من النّاس هنا دون الهديّة وثالثها أنّ المقام من باب الإباحة والهديّة من باب التّمليك ويتسامح في الأوّل بما لا يتسامح به في الثّاني ورابعها أنّ المقام فيه العوض بخلاف الهديّة قوله في غير المعاوضات من التّصرّفات ( 3 ) أقول كالصّلاة في البساتين مثلا قوله فالتّحقيق أنّ هذا ليس مستثنى من كلام الأصحاب إلى آخره ( 4 ) أقول يعني الفرض المذكور بعد التّقريب المزبور ليس داخلا في موضوع قول الأصحاب بعدم صحّة معاملة الصّبيّ حتّى يكون الحكم بالصّحة فيه منافيا له فيستثنى منه ويخصّص به إذ المعاملة فيه بين الكبار وإنّما الصّبيّ آلة صرفة وطريق محض إلى استكشاف رضا المالك وإذنه قوله ولا يعتمد على ذلك أيضا في مقام الدّعوى ( 5 ) أقول يعني لا يعتمد على ذلك الظَّهور والظَّنّ بإذن المالك النّاشي من الجلوس مجالس الأولياء والتّظاهر على رؤس الأشهاد في تقديم قول المشتري المدّعي لإذن المالك لموافقته لهذا الظَّهور ورفع اليد عن تقديم قول المالك بعدم إذنه الموافق للأصل لعدم دليل على الاعتماد عليه بهذا المقدار إذ لم يثبت جريان العادة على حجيّته في المقام أيضا وتظهر ثمرة النّزاع بعد التّلف في الضّمان بالبدل الواقعي أو الجعلي وأمّا قبل التّلف فلا ثمرة له لجواز التّرادّ في المعاطاة قبله على المشهور وقد تظهر الثّمرة في غير ذلك قوله ولا فيما إذا طالب المالك بحقّه وأظهر عدم الرّضا ( 6 ) أقول يعني عدم الرّضا بالمعاملة حينها والفرق بينه وبين المعطوف عليه هو أنّ المشتري في المعطوف عليه يدّعي الإذن قبال دعوى المالك عدمه وفي المعطوف يسكت أو يدعي الجهل بالحال قوله إلَّا أنّه موقوف أوّلا على ثبوت حكم المعاطاة إلى آخره ( 7 ) أقول سوق العبارة يقتضي أن يكون جملة مطويّة بعد قوله بمجرّد الرّضا مثل قوله ولم يثبت وفيه أنّ الموقوف عليه ثابت عند المصنف أيضا على ما قرّبه في آخر تنبيهات المعاطاة قوله مدفوعة بأنّه إنشاء إباحة لشخص غير معلوم إلى آخره ( 8 ) أقول هذا مخصوص ببعض معاملات الصّبيّ ولا يجري في جميعها إذ قد يكون طرف المعاملة شخصا خاصّا معلوما عند الوليّ كما إذا أذن الولي للصّبيّ في البيع والشّراء من شخص معيّن قوله ومثله غير معلوم الدّخول في حكم المعاطاة إلى آخره ( 9 ) أقول يكفي في العلم بدخوله فيه قيام السّيرة وجريان العادة على ذلك قوله فلو حكم بصحّتهما إلى آخره ( 10 ) أقول يعني الحكم بالصّحة فيهما بناء على حصول المعاطاة بالتّراضي الخالي عن الإنشاء لو قلنا به إنّما هو لأجل دعوى قيام السّيرة عليه فيهما لا لأجل كون المال يسيرا فحينئذ ينحصر مورد الصّحة مع وساطة الصّبيّ في الإيصال والدّفع والقبض بما قامت السّيرة على الاكتفاء بمجرّد الوصول وعدم الحاجة إلى الواسطة فلا يصحّ الاستدلال بصحّة المعاطاة في الأمثلة الَّتي ذكرها ممّا قام الدّليل وهو السّيرة على عدم الحاجة إلى الإنشاء فيها على صحّتها في مطلق اليسير ولو لم يقم سيرة على عدم الحاجة إليه وفيه أنّ السّيرة فيها قائمة عليه في مطلق اليسير كما اعترف به في السّابق نعم استشكل عليه في مقام ردّ صاحب الرياض بنشوها من قلَّة المبالاة في الدّين وقد عرفت ما فيه قوله ثمّ إنّ ما ذكر مختصّ بما إذا علم إلى آخره ( 11 ) أقول حاصل هذا الإشكال أنّ ما ذكره في وجه تصحيح معاملات الصّبيّ في صورة الجلوس مجلس الوليّ والتّظاهر على رؤس الأشهاد من كون المناط في الإباحة هو التّراضي من المالكين أخصّ من المدّعى لاختصاصه بصورة علم طرف معاملة الصّبيّ بأنّه مأذون من بالغ عاقل له تسلَّط على ما بيده من المال في التّصرّف فيه وليّا كان أو غيره والمدّعى أعمّ من ذلك وفيه منع الاختصاص وأنّه جار في كلّ ما كان هناك أمارة على التّراضي وأنّ معاملة الصّبيّ مع القيد المذكور في كلام كاشف الغطاء أمارة عليه معتبرة لأجل قيام السّيرة الغير المردوعة عنها نعم لا يجري في مورد فقد الأمارة عليه ولا يعمّه المدّعى أيضا قوله ثمّ إنّه لا وجه إلخ ( 12 ) أقول نعم لكن فيما إذا لم يكن السّيرة الَّتي هي دليل الجواز الاعتماد في استكشاف رضاء المالك بالتّصرّف في ماله الَّذي هو تمام المناط في المطلب على غير العلم ممّا يفيد الظَّنّ مختصّة بمعاملة الصّبيّ وبالأشياء اليسيرة وإلَّا كما هو الحقّ الَّذي ادّعاه بعض المحقّقين فلا محيص عن الاختصاص ولا وجه للتّعميم كما لا يخفى < صفحة فارغة > [ ومن جملة شرائط المتعاقدين قصدهما لمدلول العقد ] < / صفحة فارغة > قوله ره قصدهما لمدلول العقد ( 13 ) أقول يعني القصد الجدّي أي قصد تحقق مضمون العقد بإنشائه وجعل إنشائه وصلة إلى وجود المنشأ وتحقّقه مقابل المزاح والهزل مضافا إلى قصدين آخرين المتوقّف هذا عليهما أحدهما القصد اللَّفظي أي القصد إلى اللَّفظ المنشإ به المعاملة مقابل ألفاظ بسبق لسان مثلا والآخر القصد إلى استعمال اللَّفظ في مدلوله الحقيقي قبال التّجوّز قوله بل معنى عدم تعلَّق إرادته ( 14 ) أقول يعني بل بمعنى أنّه لم يقصد من اللَّفظ حصول مدلوله به وإن استعمله في مدلوله وهو الإنشاء قبال الإخبار والاستفهام وأوجد مدلوله أعني الإنشاء باستعماله في الإنشاء لكن لا بداعي تحقّق المنشإ به في الخارج بل بداعي المزاح والهزل قوله أو قصد معنى يغاير مدلول العقد بأن قصد الإخبار ( 15 ) أقول ظاهر ذلك أنّ الإخبار والإنشاء من المعاني المستعمل فيها الألفاظ لا من دواعي الاستعمال وهو خلاف التّحقيق كما قرّر في محلَّه قوله فلا يقع البيع إلى آخره ( 16 ) أقول هذا تفريع على خصوص قوله أو إنشاء معنى غير البيع قوله في صدق مفهوم العقد ( 17 ) أقول الجارّ متعلَّق بالاشتراط وأمّا المتعلَّق بالمتحقّق فهو محذوف يعني لا دليل على أنّه يشترط في صدق مفهوم العقد أزيد من قصد مدلول العقد بالقصد الجدّي أي كون الدّاعي للإنشاء والفرض منه وجوه ومدلول العقد المتحقّق في الفضولي والمكره وإنّما الَّذي انتفى في الأوّل هو الجزم بالوقوع وفي الثّاني هو طيب النّفس الَّذي لا ربط له وللجزم بالوقوع بعالم القصد فتدبّر قوله مضافا إلى ما سيجيء في أدلَّة الفضولي ( 18 ) أقول يعني به قيام الدّليل على كفاية هذا المقدار من القصد الموجود في الفضولي وهو الإجماع على صحّة نكاح الفضوليّ وبيع المكره بحقّ بضمّ بطلان دعوى عدم اعتبار القصد فيهما فالفرق بين الإضافة وما قبلها بقيام الدّليل على عدم اعتبار