responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : هداية الطالب إلى أسرار المكاسب نویسنده : الحاج ميرزا فتاح الشهيدي التبريزي    جلد : 1  صفحه : 251


آنَسْتُمْ مِنْهُمْ رُشْداً فَادْفَعُوا إِلَيْهِمْ أَمْوالَهُمْ ) * حيث إنّ الظَّاهر من دفع المال إلى اليتيم هو بيان إثبات ولاية له على ماله وسلب ولاية من كان وليّا عليه عنه وقد علَّق هذا على مجرّد إيناس الرّشد وإصلاح المال وقضيّة إطلاقه وعدم تقييده بكونه بعد البلوغ وجوب دفع المال إليه عند إيناس الرّشد منه مطلقا ولو كان قبل البلوغ لا يقال إنّ الإطلاق في الشّرط ممنوع لأنّه مقيّد بالبلوغ فالشّرط مركَّب من البلوغ وإيناس الرّشد لأنّا نقول لا وجه لتقييده إلَّا أن يكون إذا في قوله * ( حَتَّى إِذا بَلَغُوا النِّكاحَ ) * شرطيّة وقوله * ( فَإِنْ آنَسْتُمْ ) * تفريعا عليه وبيانا لحكم ما يتصوّر فيه بلحاظ إيناس الرّشد وعدمه من القسمين حكم أحدهما بالمنطوق وحكم الآخر بالمفهوم مثل قولك إذا جاءك زيد فإن قبّل يدك فأكرمه وهو ممنوع وإنّما هي ظرف صرف بمعنى الوقت والزّمان وذلك لوجود حتّى ودخولها عليها حيث إنّها قيد لما قبلها فإن كانت لتحديد الموضوع وهو اليتامى وبيان أنّ حدّ اليتيم ونهايته هو البلوغ لكان المعنى ابتلوا الصّغار في حال صغرهم فإن آنستم إلى آخره فيكون صريحا في الدّلالة على سلب الولاية عنهم وإثبات الولاية لأنفسهم في أموالهم عند إيناس الرّشد منهم وذلك لاختصاص الموضوع حينئذ بالصّغار حال صغرهم وعدم عمومه لحال بلوغهم وإن كانت لتحديد الابتلاء بلحاظ وقته الواقع هو فيه أي لتحديد وقت الابتلاء وبيان حدّه المحتاج فيه إلى الابتلاء وأنّ آخره زمان البلوغ وذلك لأنّ الشّكّ في تبدّل ضعف عقل الصّبيّ إلى ضدّه إنّما هو ما دام صبيّا ولم يبلغ وأمّا إذا بلغ ولم يكن له ترقّ في عقله ولم يحصل فيه قوّة وزيادة حصل الظَّنّ والاطمئنان بعدم حصول زيادة في عقله ومع ذلك لا يبقى حاجة إلى الاعتبار لكان المعنى ابتلوا الصّغار في زمان الصّباوة وقبل البلوغ فإن آنستم منهم رشدا في زمان الابتلاء فادفعوا إليهم إلى آخره فيدلّ على ولايتهم على أموالهم في حال صغرهم مع رشدهم وزوال ولاية الغير عنهم هذا الَّذي ذكرناه في معنى الآية الشّريفة ووجه دلالتها على صحّة ولاية الصّبيّ المميّز الرّشيد لم أر من تفطَّن له بل كلّ من تعرّض لشرح الآية وبيان المراد منها من الفقهاء والمفسّرين جعل الشّرط لدفع أموال اليتامى إلى أنفسهم مركَّبا من البلوغ والرّشد فتأمّل جيّدا قوله قدّس سرّه وكذا إجماع الغنية بناء على أنّ استدلاله ( 1 ) أقول يعني بناء على أنّ استدلاله بعد الإجماع بحديث رفع القلم الَّذي مفاده على ما فهموه منه أنّ المرفوع به قلم جعل الأحكام مطلقا على بطلان بيع الصّبيّ حتّى مع إجازة الوليّ الملازم لسلب عبارته دليل على أنّ قوله وإن أجازه الوليّ في معقد إجماعه على البطلان شامل على إذن الوليّ له قبل البيع وإجازته لبيعه بعده بأن يراد منها الرّضا المستكشف بكلّ من الإجازة والإذن لا خصوص الإجازة المصطلحة حتّى يقال إنّ معقد إجماعه لا يعمّ البيع المقرون بالإذن فلا يدلّ حينئذ على سلب العبارة لاحتمال أن يكون وجه البطلان في صورة لحوق الإجازة بطلان الفضولي عنده بأن يكون مورد كلامه عقد الصّبيّ فضولا وبلا إذن من الوليّ وجه كونه دليلا عليه أنّ الظَّاهر من الاستدلال بدليلين على أمر واحد اتّحاد مؤدّاهما من حيث العموم والخصوص ومن المعلوم أنّ الاستدلال بحديث رفع القلم على عدم صحّة عقد الصّبيّ لا يتمّ إلَّا إذا كان المراد منه ما يعمّ قلم الوضع ومعه يعمّ عقده مع إذن الوليّ أيضا فيدلّ على بطلانه إذ مع صحّته يكون قلم الوضع غير مرفوع عنه وهو خلاف فرض رفع قلم الوضع فيدلّ هذا الاستدلال بضمّ ما ذكرنا من الاتّحاد في المؤدّى على عموم معقد الإجماع له أيضا هذا وقد تقدّم أنّ معقد إجماعه غير عنوان محلّ البحث في المقام قوله فما يصدر منها إلى آخره ( 2 ) أقول في العبارة ركاكة الأولى أن يقول فلا يترتّب عليها إذا صدرت من الصّبيّ لأنّ ما يصدر منها عن الصّبيّ إلى آخره قوله أو بأن تكون معلوله لقوله عمدها خطاء ( 3 ) أقول وهنا وجه آخر أقرب منهما وهو عكس الوجه الثّاني بما قدّمناه من التّقريب فراجع ولاحظ وعليه لا دلالة له على مرام المصنف قدّس سرّه قوله بناء على كونه علَّة إلى آخره ( 4 ) أقول هذا بيان لوجه العموم إذ بناء على المعلوليّة لا يفيد أزيد عمّا يفيده العلَّة فإنّ المعلول يتبع العلَّة في العموم والخصوص ولا عموم في العلَّة لمثل الإتلاف ممّا لا يعتبر القصد في سببيّته للضّمان والغرامة قوله ولا يخلو من بعد ( 5 ) أقول لعلَّه من جهة كونه في مقام الامتنان فيأبى عن التّخصيص لا يقال عمومه لمثل الإتلاف مبنيّ على كون المرفوع كلَّما في رفعه امتنان في حقّهما وإن كان خلافه بالقياس إلى الغير وهو غير معلوم لاحتمال أن يكون المرفوع فيه كما في رفع عن أمّتي تسعة مختصّا بما ليس في رفعه خلاف الامتنان في حقّ الغير فلا يعمّ مثل الإتلاف كي يحتاج إلى التّخصيص فيورد عليه بالإباء عنه فإنّ رفع الضّمان عنهما فيه خلاف امتنان في حقّ صاحب المال لأنّا نقول فرق بين الحديثين حيث إنّ المرفوع عنه في رفع عن أمّتي تمام الأمّة فلا بدّ في رفع شيء من مراعاة لحال الجميع بمعنى ملاحظة عدم كون المرفوع خلاف امتنان في حقّ البعض بخلاف رفع القلم فإنّ المرفوع عنه فيه خصوص الثّلاثة فليس فيه ما يدلّ على هذا التّقييد بل قوله تحمله العاقلة في خبر ابن سنان يمكن أن يجعل دليلا على الإطلاق كما لا يخفى قوله بما لو وقع إلى آخره ( 6 ) أقول بما من غلط النّسخة والصّحيح ممّا قوله فلا أثر لها ( 7 ) أقول الصّواب له بدل لها والضّمير راجع إلى التزام الصّبيّ المدلول عليه بقوله فإذا التزم قوله ثمّ إنّ القلم المرفوع هو قلم المؤاخذة الموضوع على البالغين إلى آخره ( 8 ) أقول الوجه في هذا التّقييد تقييد الرّفع بغاية البلوغ قوله كالتّعزيز ( 9 ) أقول يعني به ما هو الثّابت في حقّ البالغين قوله وإن اتّهب له الوليّ ( 10 ) أقول يعني وإن قبل له الوليّ قوله ولا لغيره إلى آخره ( 11 ) أقول المعطوف عليه لهذا قوله له المقدّر بعد لفظ الهبة أو السّاقط من قلم النّاسخ والمراد من الموهوب له هو ذاك الغير يعني ولا يفيد قبض الصّبيّ للعين الموهوبة في الهبة لغيره وإن أذن له الموهوب له في القبض قوله وعدم الحجيّة ( 12 ) أقول يعني في فعل أبي الدّرداء قوله وتوجيهه بما يخرجه إلى آخره ( 13 ) أقول يعني به احتمال كونه وليّا على الصّبيّ أو مأذونا من وليّه قوله وأمّا ما ورد في رواية السّكوني إلى آخره ( 14 ) أقول لمّا كانت الرّواية دالَّة على معاملة الصّبيّ وعلى تأثير قصده مثل البالغ إمّا مطلقا حتّى بدون إذن الوليّ كما هو مقتضى إطلاقها أو في صورة الإذن فقط على ما هو القدر المتيقّن من

251

نام کتاب : هداية الطالب إلى أسرار المكاسب نویسنده : الحاج ميرزا فتاح الشهيدي التبريزي    جلد : 1  صفحه : 251
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست