responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : هداية الطالب إلى أسرار المكاسب نویسنده : الحاج ميرزا فتاح الشهيدي التبريزي    جلد : 1  صفحه : 250


كما إذا ساوم وليّه متاعه وعيّن قيمته وأمر الصّبيّ بإجراء العقد مع الطَّرف الآخر أو كان وكيلا عن الغير في إجراء العقد إذ لا يصدق التّصرف على العقد في المثالين وحاصل الدّفع أنّ المراد من التّصرفات في عبارته مطلق الأفعال وإن لم يصدق عليها التّصرّف وذلك بقرينة استثناء الإيصال والإذن الَّذين ليسا من التّصرّفات القوليّة والفعليّة فإنّ هذا بضميمة أنّ الاستثناء إخراج ما لولاه لدخل يكشف عن دخولهما في التّصرّف المستثنى منه ولا يكون هذا إلَّا بإرادة مطلق الفعل منه فحينئذ يشمل صرف أجزاء العقد أيضا هذا ولا وجه لتخصيص ذلك باستثنائهما لجريانه فيما عدا الوصيّة والتّدبير من الأمور المستثناة وكيف كان يمكن أن يقال عليه بأنّ ظهور الاستثناء في الاتّصال معارض بظهور التّصرّف فيما لا يعمّ مجرّد العقد فكما يجعل الأوّل قرينة على التّصرّف في الثّاني بما ذكره كذلك يمكن جعل الثّاني قرينة على التّصرّف في الأوّل بحمله على الانقطاع ولا ترجيح لأحدهما على الآخر فتأمّل فيعرض عليه الإجمال ومن هنا يظهر الخدشة فيما يأتي من استناده في شمول معقد إجماع التّذكرة للعقد إلى أنّ استثناء الإحرام الَّذي لا يجوز إلَّا بإذن الوليّ شاهد على أنّ المراد من الحجر في عبارته يعمّ سلب العبارة حيث إنّ استثناء مثل ذلك يدلّ على عموم المستثنى منه لما وقع منه بإذن الوليّ أيضا فيعمّ عقده بإذن منه أيضا فقد حكم في المستثنى منه بعدم صحّته بمقتضى العموم ولا نعني من سلب العبارة إلَّا هذا وجه الخدشة أنّه مبنيّ على اتّصال الاستثناء وقد عرفت الإشكال فيه ولعلَّه لأجل هذا عبّر بقوله بناء على أنّ استثناء الإحرام إلى آخره ولم يعبّر بقوله فإنّ استثناء الإحرام إلى آخره فإنّه يشعر بعدم جزمه به ولا وجه له إلَّا احتمال الانقطاع ثمّ إنّه لم أفهم الوجه في جعل كشف استثناء الإيصال والدّخول كشفا بالفحوى وما ذكره من التّعليل غير مقتض له نعم لو علَّله بما يدلّ على كونهما من قبيل الفحوى لصحّ التّعبير بالفحوى ولكن كان التّعليل غلطا ضرورة أنّهما من الأفعال قوله حتّى يبلغ خمسة عشر سنة الحديث ( 1 ) أقول آخر الحديث أو يحتلم أو يشعر أو ينبت قبل ذلك والمراد من قوله يشعر خروج الشّعر في وجهه والمراد من الإنبات إنبات الشّعر في عانته وذلك لقول الباقر عليه السّلام في حسنة يزيد الكناسيّ وهي طويلة إنّ الغلام إذا زوّجه أبوه كان له الخيار إذا أدرك أو بلغ خمسة عشر سنة أو أشعر في وجهه أو أنبت في عانته وفيها دلالة على كون الإشعار في الوجه دليلا على البلوغ فما عن المسالك من عدم ثبوت دليل عليه ليس على ما ينبغي وقد مرّ الكلام في ذلك قوله لا قلم جعل الأحكام ( 2 ) أقول كما صرّح به في المقابيس حيث اختار البطلان واستند فيه مضافا إلى الأصل والإجماع إلى حديث رفع القلم وقال إنّ مقتضاه رفع الأحكام الشّرعيّة بأسرها وكون عبارته مسلوبة العبرة كالبهائم قوله إذا ساوم وليّه إلى آخره ( 3 ) أقول المساومة كما في المجمع المجاذبة بين البائع والمشتري على السّلعة وفصل ثمنها قوله قدّس سرّه وثانيا أنّ المشهور إلى آخره ( 4 ) أقول مرجع ذلك إلى جعل شهرة عدم اختصاص الأحكام الوضعيّة بالبالغين قرينة على التّصرّف في الحديث على تقدير ظهوره في رفع قلم جعل الأحكام بحمله على قلم جعل الأحكام التّكليفيّة فإن قلت بعد البناء على رفع الحكم التّكليفي عن الصّبيّ لا يبقى هناك وضع في حقّه بناء على انتزاعيّته من التّكليف كما اختاره المصنف قدّس سرّه مصرّا عليه قلت نعم لو كان المنتزع منه الوضع عنده خصوص التّكليف المنجّز وليس كذلك بل أعمّ منه ومن المعلَّق والمرفوع عنه هو الأوّل فقط ولا ضير في انتزاع الوضع المنجّز عن التّكليف المعلَّق إذ الوجود التّقديري أيضا تحقّق في نفسه قبال العدم كما ذكره في بعض تنبيهات الاستصحاب فعلى هذا يكون عقد الصّبيّ من حين صدوره سببا للنّقل لكن يتأخّر التّكليف بالوفاء من حيث القبض والإقباض إلى زمان البلوغ فلو أتلف المبيع كذلك قبل بلوغه فقد أتلف مال المشتري فلو مات قبل بلوغه أخرج بدله من تركته كما لو أتلف سائر أمواله هذا ويتّجه على هذا المسلك أنّه قد يتّفق في بعض الموارد أنّه لا يكون هناك تكليف معلَّق على البلوغ أيضا كي ينتزع عنه الوضع كما إذا أتلف الصّبيّ مال الغير ولم يكن له مال بعد بلوغه إلى أن مات فتأمل فإنّ للكلام محلَّا آخر هذا ولكن يتّجه على ما ذكره قدّس سرّه بأنّه إن أراد من الأحكام الوضعيّة الَّتي نسب عدم اختصاصها بالبالغين جميعها ففيه أنّه ينافي نسبة فساد عقود الصّبيّ وإيقاعاته إلى المشهور في صدر العنوان وإن أراد منها بعضها قبال اختصاص كلَّها بهم فهو حقّ متين ولكنّه لا يجدي فيما هو بصدده من إثبات صحّة بيعه وعقده قوله وثالثا سلَّمنا اختصاص الأحكام الوضعيّة بالبالغين إلى آخره ( 5 ) أقول حاصل هذا الوجه على نحو لا يرجع إلى الثّاني أمّا على تقدير تسليم اختصاص الأحكام الوضعيّة على وجه الفعليّة بالبالغين وأنّها بالنّسبة إلى غيرهم على وجه التّعليق مثل الأحكام التّكليفيّة لا على وجه الفعليّة في حقّهم مثل البالغين على خلاف الأحكام التّكليفيّة كما هو مفاد الوجه الثّاني نقول لا يدلّ الحديث أيضا على سلب عبارته إذ مفاده حينئذ رفع سببيّة عقده للملك ما دام صبيّا ولا ينافي ذلك ثبوت السّببيّة في حقّ العاقد الصّبيّ معلَّقا على البلوغ فيما إذا عقد على ماله بحيث إذا بلغ يكون المملَّك هو عقده قبل بلوغه وثبوتها في حقّ البالغين منجّزا فيما إذا عقد على مال الغير أو زوّجه وهذا المعنى لا يجامع سلب عبارته وكونه مثل البهيمة إذ عليه لا يتفاوت الحال بينه وبين البالغ وبين كونه قبل البلوغ أو بعده وبعد التّأمّل فيما ذكرناه تعرف عدم توجّه إيراد السّيّد الأستاد على المصنّف قدِّس سرُّهما قوله فالعمدة في سلب عبارة الصّبيّ هو الإجماع المحكيّ إلى آخره ( 6 ) أقول قد أجبنا عنه باحتمال أن يكون الوجه في تلك الأخبار المتقدّمة الَّتي اعترف المصنف بعدم تماميّة دلالتها هذا مع أنّه منقول لا حجيّة فيه وقضيّة الإطلاقات عدم سلب عبارته قوله ويظهر من التّذكرة عدم ثبوت الإجماع عنده إلى آخره ( 7 ) أقول لعلّ وجه الظَّهور تعبيره بعندي لا بعندنا قوله واختار في السّرائر صحّة بيع الصّبيّ في مقام إلخ ( 8 ) أقول لعلّ نظره في ذلك إلى قوله تعالى * ( وَابْتَلُوا الْيَتامى حَتَّى إِذا بَلَغُوا النِّكاحَ فَإِنْ آنَسْتُمْ مِنْهُمْ رُشْداً فَادْفَعُوا إِلَيْهِمْ أَمْوالَهُمْ ) * حيث إنّ الظَّاهر صحّة المعاملة الصّادرة من اليتامى وقد تأمّل فيه بعض وهو في محلَّه إذ ليس للآية نظر إلى هذه الجهة ولكن يمكن أن يقال بدلالة الآية على صحّة معاملات الصّبيّ الرّشيد بإطلاق قوله تعالى * ( فَإِنْ

250

نام کتاب : هداية الطالب إلى أسرار المكاسب نویسنده : الحاج ميرزا فتاح الشهيدي التبريزي    جلد : 1  صفحه : 250
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست