responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : هداية الطالب إلى أسرار المكاسب نویسنده : الحاج ميرزا فتاح الشهيدي التبريزي    جلد : 1  صفحه : 249

إسم الكتاب : هداية الطالب إلى أسرار المكاسب ( عدد الصفحات : 659)


بين الإجارة وبين غصب المنفعة مع العلم بكون العين للغير وثالثة تكون ملك الانتفاع كما في موارد دوران الأمر بين العارية وبين العدوان مع العلم بأنّ العين للغير عينا ومنفعة ورابعة تكون مجرّد الولاية على الحفظ كما في دوران الأمر بين الوديعة وغيرها وهكذا وبالجملة اليد مطلقا ولو من الصّبيّ أمارة على كون ذي اليد ذا حقّ على ما في يده وأمّا أنّ هذا الحقّ الثّابت باليد هل هو ملك العين أو شيء آخر فتعيّنه على عهدة الخصوصيّات في مواردها كما عرفت هذا في الأولى أعني قاعدة اليد وأمّا الثّانية أعني أصالة الصّحة فمورد إجرائها جعل الصّبيّ ما بيده من المال في معرض البيع لأنّه فعل من الأفعال فيعمّه دليل أصالة الصّحّة من السّيرة وبناء العقلاء والشّاهد على ذلك هو الشّراء من البائع البالغ مال الغير بمجرّد احتمال الوكالة عن مالكه وعدم عملهم بأصالة عدم الإذن له وعدم تفحّصهم عن ذلك ولا وجه له إلَّا حمل ذاك الفعل منه على الصّحيح ولا فرق في ذلك بين البالغ وبين الصّبيّ وأمّا صور عدم سلطنة الخارجيّة على المال وعدم كونه في يده وتحت سيطرته فإن ادّعى أنّه مأذون في بيعه فيحكم بالصّحّة بناء على ثبوت الدّعوى بلا معارض لكنّه مشكل بل ممنوع قرّرناه في كتاب القضاء وإلَّا فلا وجه للحكم بالصّحّة هذا كلَّه فيما إذا لم يكن هناك ما يدلّ على حصول الإذن كما إذا كان تصدّيه للبيع بمحضر من المالك أو الوليّ وكان قاعدا في الدّكَّان مشغولا بالكسب على رؤس الأشهاد مثل البالغين وغير ذلك ممّا يظنّ بل يطمئنّ لأجله بحصول الإذن له وإلَّا كما في كثير من معاملات الصّبيان فلا إشكال في الصّحّة هذا فيما إذا علم أنّ له وليّا وأمّا إذا شكّ في ذلك أو علم عدمه فمقتضى القاعدة عدم صحّة معاملته إلَّا إذا كان طرفه في المعاملة من له ولاية عليه لولا الوليّ الإجباريّ من الحاكم أو المؤمن العادل أو مطلق المؤمن إمّا بنحو التّرتيب كما هو المشهور والأحوط أو بدونه كما لا يبعد فيمكن تصحيح معاملته بالإذن ولو من طرف معاملته على تأمّل في ذلك وللمولى المحقّق الحاجّ سيّد باقر الرّشتي الأصفهاني المعروف المشهور بحجّة الإسلام قدّس سرّه كلام في أجوبة مسائله يناسب المقام لا بأس بذكره قال باللَّغة الفارسيّة ما هذا ترجمته بالعربيّة السّؤال إذا اشترى صبيّ من قبل الوليّ أو غيره من السّوق لحما أو خبزا أو غيرهما ممّا له قيمة معيّنة أو أعطى ثمنه فهل هذه المعاملة منه يوجب الإباحة أم لا وهذا البيع والشّراء بلحاظ أنّه من قبيل الآلة داخل في المعاطاة أم لا وأيضا يعطي الصّبيّ للعطَّار فلسا أو فلسين ويشتري منه شيئا بلا وزن مع عدم كونه قابلا للوزن في الأغلب ومدار الخلق على هذا هل يوجب ذلك الإباحة أم لا الجواب أنّ للمسألة أقساما عديدة الأوّل أنّ المشتري من الصّبيّ يعلم أنّ المال المبيع لنفس الصّبيّ وأنّ الوليّ لم يأذن له في بيعه ولا وجه ولا طريق للصّحّة في هذا القسم والثّاني أنّ المشتري يعلم أنّ المبيع له ولم يعلم بإذن الوليّ فيه وعدمه فإن كان البيع بأقلّ من ثمن المثل فلا طريق لصحّته أيضا وإن لم يكن بأقلّ منه فالظَّاهر أنّ تصرّف المشتري فيما اشتراه منه صحيح ولا بأس به وأمّا الحديث المعتبر والغلام لا يجوز أمره في الشّراء والبيع إلى آخره فالظَّاهر أنّه غير مناف لما ذكر الثّالث أنّ المشتري يعلم أنّ الَّذي يبيعه مال الوليّ فإن لم يعلم بإذنه فيه فلا يصحّ وإن علم بإذنه فيه جاز له أن يتصرّف فيه وإن كان بأقلّ من ثمن المثل أيضا والرّابع أن يعلم المشتري أنّ ما يريد بيعه لشخص آخر غير الصّبيّ والوليّ فإن لم يعلم أنّ بيعه بإذن المالك فلا يجوز وإن علم بإذنه فيه فإن لم يكن بأقلّ من ثمن المثل فالظَّاهر أنّه لا بأس بالتّصرّف وما ذكرناه في مال يجعله مبيعا ويبيعه من الأقسام ومالها من الأحكام جار في مال يجعله ثمنا وبالجملة نظرا إلى مضمون الحديث المذكور الغلام لا يجوز أمره في البيع والشّراء ليس لبيع الصّبيّ وشرائه لزوم ولكن الحكم فيه من حيث جواز التّصرّف وعدمه إنّما هو على نحو ما ذكرنا انتهى كلامه رفع مقامه هذا كلَّه في معاملات الصّبيّ أمّا عباراته فالأقوى وفاقا للمشهور وصحّة العبادات المستحبّة على البالغين منه وذلك لإطلاق الأدلَّة السّالمة عن المقيّد المعتبر في كلا المقامين وأمّا العبادات الواجبة على البالغين فلنا أن نقول بصحّتها من الصّبيّ المميّز أيضا لا لإطلاق أدلَّتها مثل * ( أَقِيمُوا الصَّلاةَ ) * - * ( فَمَنْ شَهِدَ مِنْكُمُ الشَّهْرَ فَلْيَصُمْه ُ ) * و * ( وَلِلَّه ِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ ) * الآية وأمثال ذلك من الإطلاقات حتّى يورد عليه باستلزامه استعمال اللَّفظ في المعنى الحقيقي والمجازي أعني الوجوب والنّدب وإن كان فيه ما فيه كما يأتي بل لما رواه في الكافي بسنده عن طلحة بن زيد عن أبي عبد الله ع قال إنّ أولاد المسلمين موسومون عند الله شافع مشفّع فإذا بلغوا اثنتي عشر سنة كتبت لهم الحسنات فإذا بلغوا الحلم كتبت عليهم السّيّئات وجه الدّلالة أنّ الحسنات تعمّ كلّ عمل فيه ثواب فتعمّ الواجب مثل المندوب ودعوى الاختصاص بالثّاني مجازفة لا يقال إنّه أخصّ من المدّعى لعمومه جميع أفراد المميّز وإن لم يبلغ الاثني عشر لأنّا نقول إنّ الشّرط فيه للإشارة إلى آخر أزمنة إمكان حصول التّمييز عادة بمعنى أنّ التّمييز لا يتأخّر عن ذاك الزّمان عادة كما أنّ التّعبير بالسّت في بعض أخبار أمر الصّبيّ بالعبادة للإشارة إلى أوّل أزمنة إمكانه عادة والتّعبير بالسّبع والثّمان والتّسع في بعض أخباره الأخر للإشارة إلى أوسط أزمنة إمكانه لاختلاف أشخاص الصّبيان فلا تنافي بين هذه الأخبار ويدلّ على الصّحّة أيضا بعض الأخبار الظَّاهرة في وجوب الصّوم على الصّبيّ عند السّبع أو الأزيد أو الأنقص الَّتي عرفت عدم الاختلاف بينها وأنّ المراد من جميعها التّمييز والاختلاف في التّعبير ناظرا إلى اختلاف الصّبيان في زمان التّمييز وجه الدّلالة أنّ المراد منها بملاحظة حديث رفع القلم هو النّدب وبعد ضمّ عدم الفصل بينها وبين سائر العبادات الواجبة يتمّ المطلوب ويمكن الاستدلال على الصّحة بالإطلاقات أيضا لمنع لزوم استعمال اللَّفظ في المعنى الحقيقي والمجازي لابتنائه على كون ظهور الأمر في الوجوب وضعيّا لا إطلاقيّا وهو خلاف التّحقيق لما قرّر في محلَّه قوله واستثناء إيصال الهديّة وإذنه في دخول الدّار يكشف إلى آخره ( 1 ) أقول هذا دفع لما يمكن أن يقال وهو أنّ عبارة العلَّامة لا تدلّ على بطلان عقد الصّبيّ بمعنى سلب عبارته بل غاية ما يدلّ عليه بطلان تصرّفه وعدم ترتّب الأثر على فعله الَّذي يصدق عليه التّصرّف فلا تدلّ على عدم ترتّب الأثر على عبارته وإنشائه فيما لا يصدق عليه التّصرّف

249

نام کتاب : هداية الطالب إلى أسرار المكاسب نویسنده : الحاج ميرزا فتاح الشهيدي التبريزي    جلد : 1  صفحه : 249
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست