القيمة بمسألة الجمع بين الحقّين قوله وإمّا أن نقول بصيرورته قيميّا عند الإعواز ( 1 ) أقول مقتضى تشقيق هذا بقوله فإذا صار كذلك أي قيميّا عند الإعواز فإمّا أن نقول إلى آخره أن يكون مرجع الضّمير المجرور بإضافة الصّيرورة والمرفوع بصار أحد الأمرين من العين والمثل على الإجمال قوله فإمّا أن نقول إنّ المثل المستقرّ في الذّمّة قيميّ إلى آخره ( 2 ) أقول كما فهمه جامع المقاصد من قول العلَّامة الأوّل أقصى قيمته من يوم الغصب إلى يوم التّلف حيث إنّه أرجع ضمير قيمته إلى المثل ولازمه صيرورة المثل قيميّا كما أنّ مقابله قد فهمه الشّارحان للقواعد من العبارة المذكورة على ما في جامع المقاصد لأنّهما أرجعا الضّمير المذكور إلى المغصوب ولازمه صيرورة المغصوب قيميّا قوله بمعنى أنّه لو تلف وجب قيمته ( 3 ) أقول لا بمعنى ما لا يتساوى أفراده في القيمة والمراد من تلف المثل تعذّره قوله لأنّه يوم تلف القيمي ( 4 ) أقول يعني تلف المثل المنقلب إلى القيمي للإعواز قوله لأنّه أوّل أزمنة وجوب المثل في الذّمّة إلى آخره ( 5 ) أقول الوجوب بمعنى الثّبوت والمستلزم صفة له وعند تلفه متعلَّق بالضّمان لا بالقيمة وظرف القيمة وهو زمان تلف العين واشتغال الذّمّة بالمثل محذوف والضّمير المنصوب بأن راجع إلى زمان تلف العين والضّمائر الثّلاثة المجرورة كلَّها راجع إلى المثل قوله كان المتّجه الاعتبار بأعلى القيم من يوم تلف العين ( 6 ) أقول لأنّه أوّل زمان ضمان المثل بقيمته عند التّلف وآخر زمانه زمان تلف المثل المفروض وهو زمان إعوازه قوله بيوم الغصب كما في القيمي ( 7 ) أقول يعني بيوم الغصب يوم القبض ومن القيمي القيميّ بالأصالة قوله بأعلى منه إلى يوم التّلف ( 8 ) أقول أي من يوم غصب العين إلى يوم تلفها بوصف كونها قيميّة وهو يوم إعواز المثل قوله وإن قلنا بأنّ المشترك إلى آخره ( 9 ) أقول يعني أنّ المشترك بينهما صار قيميّا عند تعذّر هذا المشترك المتوقّف على تلف العين وتعذّر المثل لأنّ تعذّر الكلَّي وتلفه لا يكون إلَّا بتلف جميع أفراده والمراد من القدر المشترك بينهما هو الصّفات الكلَّيّة والجهات النّوعيّة والصّنفيّة الموجبة لماليّة الشّيء لأنّها الأمر المشترك الموجود في العين المثلي ومثلها قوله وهذا ذكره في القواعد ثالث الاحتمالات ( 10 ) أقول فإنّه قال الثّالث أقصى القيم من الغصب إلى الإعواز قوله واحتمل الاعتبار بالأعلى من يوم الغصب إلى آخره ( 11 ) أقول وجعله في القواعد رابع الاحتمالات فإنّه قال الرّابع أقصى القيم من وقت الغصب إلى وقت دفع القيمة انتهى ومنه يعلم أنّ الصّواب في عبارة المصنف أن يقول إلى دفع القيمة بدل إلى دفع المثل وعلى تقدير صحّة النّسخة فلا بدّ من الالتزام بتقدير القيمة مضافة إلى المثل يعني دفع قيمة المثل المفروض تعذّره قوله وحاصله ( 12 ) أقول يعني وحاصل التّوجيه المذكور أنّ وجوب دفع قيمة المثلي الباقي مثله في الذّمّة إلى يوم غرامة القيمة السّاقط بغرامتها الخارجيّة إنّما يعتبر ويلاحظ ويبتدأ بطور القهقرى من أوّل زمان وجوب قيمة المثلي وثبوته وهو زمان الدّفع وينتهي إلى زمان ثبوت مبدل القيمة أعني نفس المال المثليّ المغصوب وهو زمان غصب العين فتحصل وجوبات عديدة بعدد القيم على تقدير اختلافها في قطعات هذا الزّمان المتوسّط بين المبدإ والمنتهى فيجب الأعلى من هذه القيم فيجب دفعه لأنّ المفروض أنّ القيمة الواجبة على الغاصب أعلى القيم فقوله يعتبر بمعنى يلاحظ والوجوب في قوله من وجوبه إلى وجوب مبدله بمعنى الثّبوت والضّمير في الموضعين راجع إلى القيمة والتّذكير على صحّة النّسخة إنّما هو باعتبار البدل والأحسن في التّعبير إسقاط وجوب الدّفع وهو واضح وكيف كان فاللَّازم إمّا إسقاط كلمة منها أو إسقاط كلمة القيم مع إتيان كلمة أعلى معرّفا باللَّام يعني اللَّازم أن يقول فيجب أعلى القيم أو يقول فيجب الأعلى منها ولعلّ الأمر بالفهم في آخر العبارة إشارة إلى ضعف أحد جزأي مبنى هذا الاحتمال وهو القول بصيرورة القدر المشترك قيميّا ولذا ذكره في ذيل هذا القول وأمّا الجزء الآخر وهو ثبوت المثل إلى زمان دفع القيمة فقد قوّاه سابقا قوله حين الفعل ( 13 ) أقول يعني حين الإسقاط قوله ره توجّه ما اختاره الحلَّي ( 14 ) أقول وهو الاعتبار بقيمة يوم تعذّر المثل وإعوازه لأنّه يوم تلف العين بوصف كونه قيميّا إذ قبل هذا الزّمان كان التّالف مثليّا وإنّما صار قيميّا بالإعواز قوله إلى زمان الإعواز ( 15 ) أقول لأنّه زمان تلف العين بوصف القيميّة كما مرّ قوله إذ كما أنّ ارتفاع القيمة إلى آخره ( 16 ) أقول هذا علَّة لما يستفاد من تحديد الأعلائيّة أي الارتفاع المحكوم بضمانه بكون نهايتها زمان إعواز المثل في المثلي من عدم ضمان الارتفاع والأعلى الَّذي ليس نهايته تعذّر المثل بل نهايته تيسّر المثل وأداؤه ولك أن تقول إنّه علَّة لاعتبار تعذّر المثل في ضمان ارتفاع القيمة المستفاد من تقييد الأعلى بغاية الإعواز قوله مع بقاء العين ( 17 ) أقول الظَّرف متعلَّق بمحذوف هو صفة للارتفاع والمتدارك بصيغة الفاعل صفة للأداء واللَّام في الارتفاع القيم للتّعدية قوله كذلك بشرط إلى آخره ( 18 ) أقول يعني كذلك ارتفاع القيمة مع وجود المثل وتيسّره مضمون بشرط تعذّر أداء المثل في المثلي قوله فإن قلنا إن تعذّر المثل إلى آخره ( 19 ) أقول هذا تفصيل لقوله فاستقرار ارتفاع القيم إلى آخره قوله في بعض أزمنة التّلف ( 20 ) أقول يعني تلف العين والظَّرف متعلَّق بالتّيسّر قوله يتعيّن حينئذ إلى آخره ( 21 ) أقول أي حين تعذّر المثل ابتداء قوله أدلَّة وجوب المثل ( 22 ) أقول يعني ثبوته في الذّمّة قوله وفيه تأمّل ( 23 ) أقول وجه التّأمّل أنّ عدم تنجّز التّكليف بالمثل عليه لا ينافي وجود التّكليف به مشروطا بوجوده ومعلوم أنّ لازم هذا أنّه متى وجد المثل لزمه أداؤه قوله إن لا يوجد في البلد وما حوله ( 24 ) أقول فعلى هذا التّحديد لا يعتبر التّعذّر والتّعسّر في تحصيل المثل في الانتقال إلى القيمة قوله تعيّن ما عن جامع المقاصد ( 25 ) أقول نعم ولكن مع إحراز استناد المجمعين إلى ما عدا حكم العقل بسقوط التّكليف بأداء المثل عند التّعذّر العقلي بالمقدار الَّذي تعذّر فيه الامتثال وهو القدر الجامع بين التّالف وبين ما عداه من الأفراد وبقائه بالنّسبة إلى جهة الماليّة وأنّى له بإحرازه قوله كان المتيقّن الرّجوع إلى آخره ( 26 ) أقول يعني كان المتيقّن في رفع اليد عن عموم دليل السّلطنة الرّجوع إلى الأخصّ إلى آخره قوله إشكال