الرّائجة على صورة اقتراض الدّراهم الرّائجة بما هي معنونة بعنوان الرّواج بحيث لا ينظر إلى غير الرّواج من الخصوصيّات الموجودة في الدّراهم الرّائجة حين الاقتراض والدّراهم الموجودة حين القرض إنّما يعطي في مقام القبض والإقباض من جهة انطباق عنوان ما اقترضه عليها وكونها فردا لها ولعلّ هذا الثّاني هو الغالب وما ذكرنا من الفرق في غاية الوضوح لو كان القرض بالعقد وأمّا لو كان بنحو المعاطاة فالأمر كذلك لكن لا بذاك الوضوح فتأمّل ثمّ على ما ذكرنا من كون ما في الذّمّة هو الدّرهم الرّابح على فرض وقوع العقد عليه هل اللَّازم عدم الاختلاف في المقدار أيضا مع عدم الاختلاف في القيمة والماليّة أم لا بل يجب عليه الرّائج مطلقا ولو زاد عن مقدار الأولى فيه وجهان ظاهر المنقول عن الصّدوق هو الأوّل وقضيّة الإطلاق هو الثّاني ولا مانع من الأخذ به إلَّا لزوم الرّبا وهو لا يحرم إلَّا بشرط من المتعاقدين وهو منتف لأنّ لزوم دفع الزّائد إنّما هو بحكم من الشّارع ولعلّ ما ذكرنا من الجمع ممّا يساعد عليه العرف بعد العرض عليه فلا يحتاج إلى الشّاهد فتدبّر قوله على ما سيجيء الاتّفاق على ذلك ( 1 ) أقول أي ضمان القيمي بالقيمة ويجيء هذا في الأمر السّابع قوله الحق بالقيمي فتأمّل ( 2 ) أقول إشارة إلى عدم الوجه له وأنّ اللَّازم هو الضّمان بالمثل ويمكن أن يكون إلى ما ذكرنا من عدم الوجه للفرق بين صورتي التّفاوت بين قيمتي المدفوع والتّالف وعدمه في الإلحاق بالقيمي أو المثلي < صفحة فارغة > [ الخامس لو لم يوجد المثل إلَّا بأكثر من ثمن المثل ] < / صفحة فارغة > قوله ذكر في القواعد إلى آخره ( 3 ) أقول وكذلك في التذكرة مع بيانه لمنشإ التّردّد والإشكال قال ره في الغصب مسألة إذا تلف المثلي وجب عليه تحصيل المثل فإن وجده بثمن المثل وجب عليه شراؤه بلا خلاف وإن لم يجده إلَّا بأزيد من ثمن المثل ففي إلزامه بتحصيله إشكال من أنّ المأخوذ بأكثر من ثمن المثل كالمعدوم كالرّقبة في الكفّارة والهدي ومن أنّ المثل كالعين وردّ العين واجب وإن لزم في مئونته أضعاف قيمته وللشّافعيّة وجهان أظهرهما الأخير وربّما يمكن الفرق بين المثل والعين بأنّه تعدّى في العين دون المثل فلا يأخذ المثل حكم العين انتهى قوله ووجهه عموم النّص والفتوى إلى آخره ( 4 ) أقول ولا مانع من العمل به إلَّا قاعدة نفي الضّرر وهي من جهة دوران الأمر بين ضرر المالك وضرر الضّامن غير جارية لعدم إمكان نفي كليهما وكون نفي ضرر أحدهما بالخصوص ترجيحا ومع عدم جريانها لا مانع من العمل فتدبّر قوله ويؤيّده فحوى حكمهم إلى آخره ( 5 ) أقول لعلّ وجه الفحوى أنّ حكمهم بعدم الانتقال إلى القيمة في صورة التّنزل يقتضي عدم مراعاة قاعدة نفي الضّرر بالنّسبة إلى الضّرر الوارد على المالك به في تلك الصّورة فهي أولى بعدم المراعاة بالنّسبة إلى الضّرر الوارد على الضّامن من الحكم بعدم الانتقال كما في صورة التّرقي لأنّ الضّامن من جهة أنّه أقدم على تضرّره قابل لأن لا يعمل فيه بقاعدة نفي الضّرر بخلاف المالك فإنّه لم يقدم على ضرره فإذا لم يعمل بها بالنّسبة إلى المالك كما في صورة التّنزّل فعدم العمل بها بالنّسبة إلى الضّامن كما في صورة التّرقي أولى قوله بل ربّما احتمل بعضهم ذلك ( 6 ) أقول أي عدم الانتقال إلى القيمة قوله من أنّ الموجود بأكثر إلى آخره ( 7 ) أقول هذا إلى آخره وجه لأحد طرفي التّردّد وهو عدم وجوب شراء المثل وأمّا وجه الطَّرف الآخر أعني وجوبه فهو عموم النّصّ والفتوى الَّذي أشار إليه بقوله في وجه اختياره وجوب الشّراء فيما بعد بقوله لعين ما ذكر في الصّورة الأولى قوله وأمّا إن كان لأجل تعذّره ( 8 ) أقول جواب هذا غير مذكور في العبارة حسب ما عندي من النّسخة والَّذي أظنّه أنّ الواو في قوله والظَّاهر أنّ هذا هو المراد بعبارة القواعد غلط والصّواب الفاء بدلها وهو الجواب لأمّا فتدبّر قوله وحينئذ فيمكن التّردّد في الصّورة الثّانية ( 9 ) أقول لا يخفى ما في الجمع بين حينئذ وبين الصّورة الثّانية من التّكرار فالأولى أن يقول فيمكن التّردّد حينئذ إلى آخره وعليه يمكن جعله جوابا لأمّا الشّرطيّة قوله معاندة البائع ( 10 ) أقول يعني بائع المثل قوله ولكن الأقوى مع ذلك وجوب الشّراء ( 11 ) أقول هذا الَّذي ذكره في هذه الصّورة مناف لما سيذكره في المسألة السّادسة من وجوب دفع القيمة مع مطالبة المالك في صورة تعذّر المثلي لأنّها عين صورة تعذّر المثل كما يشهد به قوله في عنوان الصّورة وأمّا إن كان لأجل تعذّر المثل إلى آخره مع تصريحه في أواخر المسألة السّادسة عند الكلام في معرفة قيمة المثل المتعذّر باندراجها في صورة التّعذر حيث قال بأنّ وجود الفرد عند من يستغني عن بيعه ولا يبيعه إلَّا بأزيد ممّا يبذله الرّاغبون لا يقدح في صدق التّعذّر كما ذكرنا في المسألة الخامسة قوله لعين ما ذكر في الصّورة الأولى ( 12 ) أقول من عموم النّص والفتوى السّالم عن معارضة قاعدة نفي الضّرر لما مرّ قوله بين كونه في مكان التّلف ( 13 ) أقول يعني كون المثل قوله ولا بين قيمته إلى آخره ( 14 ) أقول ولا بين أن يكون لنقله مئونة أم لا لوجود المثل في محلّ الوفاء < صفحة فارغة > [ السّادس لو تعذّر المثل في المثلي ] < / صفحة فارغة > قوله السّادس لو تعذّر المثل في المثلي إلى آخره ( 15 ) أقول الأمر كما ذكره المصنف ره بناء على المشهور المنصور عنده من اشتغال الذّمّة بالمثل في المثلي معلَّقا على التّلف في صورة البقاء ومنجّزا في صورة التّلف وأمّا بناء على ما فهّمناه من حديث على اليد من اشتغالها بنفس العين مطلقا وأنّ الواجب على الضّامن أداؤها مطلقا فمقتضى القاعدة عند تعذّر المثل جواز دفع القيمة حتّى في صورة عدم مطالبة المالك وليس له الامتناع عن قبولها لأنّ الضّامن على كلّ حال مستحقّ لأداء العين وهو حينئذ منحصر بدفع القيمة وبالجملة دفع القيمة في تلك الحال كدفع المثل في حال التّمكَّن منه فكما أنّ المالك ليس له أن يمتنع من قبول المثل ويقول إنّي أصبر إلى أن يوجد العين ولو بخرق العادة كذلك ليس له أن يمتنع من قبول القيمة عند تعذّر المثل والسّرّ فيه أنّ دفع القيمة هنا ودفع المثل هناك دفع للعين حقيقة عند العرف في هذا الحال مثل دفع العين عند التّمكَّن من ردّها ومعلوم أنّ ليس للمالك الامتناع عن أخذ العين ولا يحتاج هذا إلى إقامة البرهان ولا ينافي ما ذكرنا من كون نفس العين على العهدة مطلقا ما أفاده العلَّامة من أنّ المثل لا يسقط بالإعواز إذ ليس المراد عدم سقوطه عن الذّمّة حتّى يلزم منه أنّ الثّابت في الذّمة هو المثل ولازمه جواز الامتناع عن قبول القيمة مع عدم المطالبة بل المراد منه عدم سقوطه عن البدليّة بالإعواز فتأمّل وكيف كان فالحقّ ما ذكرناه