responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : هداية الطالب إلى أسرار المكاسب نویسنده : الحاج ميرزا فتاح الشهيدي التبريزي    جلد : 1  صفحه : 231


بالمثل واشتغال الذّمّة فيه بالكلَّي الجامع بين العين وبين فرد آخر مماثل لها من جميع جهات الماليّة على ما عرفت آنفا بل لا بدّ فيها مع ذلك من إحراز أنّ جواز ذلك عندهم إنّما هو من جهة كون العين المقترضة عندهم كأمثالها فردا من الكلَّي الَّذي هو صار على عهدة المقترض وهو غير معلوم إذ لعلَّه من جهة صدق أداء القرض بأداء العين لا من جهة كون العين فردا من كلَّي المثل بالمعنى الَّذي عرفته حتّى يدلّ على ذهابهم إلى ضمان القيمي بالمثل وسيأتي ما فيه قوله ولذا اتّفقوا إلى آخره ( 1 ) أقول يعني ولأجل أنّ جواز ردّ العين المقترضة القيميّة من جهة صدق الأداء على ردّها لا من جهة ضمان القيمي بالمثل واشتغال الذّمة بكلَّي المثل والعين المقترضة فرد من أفراد هذا الكلَّي حتّى يكون جواز ردّ العين من باب جواز ردّ المثل الكلَّي وأدائه ببعض أفراده قبال ردّها ببعضها الآخر كما في المثليّات اتّفقوا على أنّه لا يجب على المقرض قبول غير العين من أفراد ما هو كلَّي العين المأخوذة الجامع بينهما كالعبد مثلا وإن كان هذا الغير فردا منه مماثلا للعين المقترضة من جميع الجهات بل يجوز له الامتناع عن قبوله ومطالبة قيمته من النّقدين وإلَّا فلو كان هذا من جهة ضمان القيميّ بالمثل لوجب عليه قبول ذاك الفرد المماثل ولم يجز له مطالبة القيمة فظهر أنّ مقابل عدم وجوب قبول غير العين جواز مطالبة القيمة لا جواز مطالبة العين إذ ليس له ذلك ولو قلنا بضمان المثلي بالمثل إذ ليس للمقرض في مقام استيفاء القرض إلزام المقترض بردّ العين المقترضة عند وجودها كما عرفت في الحاشية السّابقة فلا بدّ أن يكون جواز ردّها من جهة صدق الأداء عليه وفيه أنّه لو كان من تلك الجهة لوجب عليه القبول ولم يجز له الامتناع ومطالبة القيمة وقد مرّ منع ذلك وبالجملة لا يصحّ الجمع بين صدق الأداء على ردّ العين الملازم بوجوب القبول وبين عدم وجوب قبول فرد آخر مماثل للعين فتأمّل جدّا قوله فمقتضى الدّليلين ( 2 ) أقول يعني بهما الآية والعرف قوله فمقتضى ذلك ( 3 ) أقول أي الدّليلين أعني الآية والعرف قوله عدم وجوب إلزام المالك بالمثل ( 4 ) أقول هكذا وجدنا في ما رأيته من النّسخ والظَّاهر وقوع الغلط والصّواب الجواز بدل الوجوب كما لا يخفى قوله وإن قوّى خلافه بعض ( 5 ) أقول سيعلم أنّه الأقوى قوله كما في المثالين المتقدّمين ( 6 ) أقول يعني بهما مثال العبد والثّوب ويعني بالمثال الثّالث مثال نقصان قيمة المثل عن قيمة التّالف أو سقوطه عن القيمة بالمرّة قوله وقد ينعكس الحكم ( 7 ) أقول يعني يضمن بالقيمة في المثلي بمقتضى الدّليلين ولا يضمن بها عند المشهور بل يضمن بالمثل قوله من أنّ العامّ المخصّص بالمجمل إلى آخره ( 8 ) أقول يعني بالعامّ الآية فإنّها دلَّت على لزوم المثل مطلقا في المثلي والقيمي وبالمجمل في المقام القيمي فإنّ مفهومه مجمل مردّد بين الأقلّ وهو مورد الإجماع المحقّق وبين الأكثر وهو مطلق ما قيل بكونه قيميّا وإن كان محلّ الخلاف وفيه أنّ الإجمال هنا مصداقيّ إذ لا إشكال في مفهوم القيمي وإنّه المال المعتبر فيه ماليّته فقط فيكون الرّجوع إلى العامّ في مورد الشّكّ من التّمسّك به في الشّبهة المصداقيّة فلا يجوز فيرجع إلى الأصل العملي وقد مرّ الكلام فيه قوله فحاصل الكلام ( 9 ) أقول يعني حاصل ما تكلَّمنا في مفاد الآية ودليل العرف أنّ مقتضاهما الضّمان بالمثل من حيث الحقيقة والماليّة التّامّة إلَّا أنّ كلّ مال أجمع على أنّه مثليّ فالضّمان فيه بالمثل من حيث الحقيقة وكذا من حيث الماليّة أيضا لكن في الجملة ولو اتّفق نقصانها وقت الدّفع أو مكانه عمّا كان عليها حين القبض للإجماع على إهمال هذا التّفاوت في الماليّة بناء على تحقّق هذا النّحو من الإجماع ولخبر الدّراهم فيخصّص بهما الدّليلان المذكوران وأنّ كلَّما أجمع على أنّه قيميّ فالضّمان فيه بالمثل من حيث الماليّة فقط المعبّر عنه بالقيمة مطلقا وإن وجد له مثل كما في مثال الثّوب من كرباس أو كان مثله في ذمّة المالك كما في مثال العبد ولا يلاحظ فيه المماثلة من حيث الحقيقة وذلك أيضا للإجمال على أنّ القيمي مطلقا يضمن بالقيمة فيخصّص به الدّليلان أيضا وأمّا ما لم يعلم فيه لا هذا ولا ذاك لاختلاف العلماء فيه فيضمن فيه بالمثل من حيث الحقيقة والماليّة التّامّة معا من دون فرق فيه بين عدم اختلاف قيمة المدفوع وقيمة التّالف واختلافهما لما صرّح به قدّس سرّه سابقا من أنّ العامّ المخصّص بالمجمل مفهوما لا يخرج عن الحجّيّة بالنّسبة إلى موارد الشّك وعلى تقدير خروجه عن الحجّية فلا فرق بين الصّورتين فعلى كلّ تقدير لا وجه للتّفصيل المذكور ولعلَّه لما ذكرنا أمر بالتّأمّل قوله إلى الخبر الوارد في أنّ اللَّازم على من عليه دراهم إلى آخره ( 10 ) أقول هكذا في النّسخ المصحّحة وفي أغلب ما رأيته من النّسخ بدله في أنّ الثّابت في ذمّة من اقترض دراهم وكلّ منهما وإن كان له وجه بأن يقال إنّ النّظر على الأوّل إلى رواية يونس لكونه على وفق مضمونها وعلى الثّاني إلى رواية صفوان لمطابقتها لها إلَّا أنّ الصّحيح هو الأوّل لأنّ شمول الثّاني للمقام يحتاج إلى عدم الفصل بين القرض وبين المقام بخلاف الأوّل فإنّه يعمّه بنفسه قوله هي الدّراهم الأولى فتأمّل ( 11 ) أقول قيل إشارة إلى دفع المناقشة في الاستدلال بها بمعارضتها بمكاتبة يونس الدّالة على اشتغال ذمّته بالدّراهم الأخرى الَّتي روّجها السّلطان بعد إسقاط الأولى بعدم مقاومتها لها لمرجوحيّتها بالقياس إليها ويمكن أن يكون إشارة إلى أنّ هذه الرّواية إنّما تدلّ على إسقاط السّلطان لها عن عنوان الدّراهم بالمرّة بحيث لا يلاحظ فيها وجود السّكة أصلا وإنّما يعامل معها معاملة الفضّة الخالية عن السّكَّة فالمراد من الوضعية في قوله في رواية يونس ولها اليوم وضيعة هو نقصان ما زاد على قيمة الفضّة لأجل السّكة ومع ذلك لا يرغب إليها بعنوان الدّراهم فحينئذ لا يبقى للرّواية دلالة على المدّعى من إهمال تفاوت نقصان الماليّة مع بقاء أصل الماليّة إذ لم يبق ماليّة للدّراهم في مورد الرّواية بما هي دراهم فيكون كالماء على الشّاطئ ويمكن الجمع بين الرّوايتين بحمل ما يدلّ على أنّ اللَّازم هو الدّراهم الأولى على صورة اقتراض الدّراهم بما هي معنونة بعنوان خاصّ لا يتعدّى إلى ما يروّجه السّلطان بعد إسقاطها مثل عنوان المسكوك بسكَّة فلان أو في وقت كذا وهكذا وحمل ما يدلّ على أنّ اللَّازم هو الدّراهم الثّانية

231

نام کتاب : هداية الطالب إلى أسرار المكاسب نویسنده : الحاج ميرزا فتاح الشهيدي التبريزي    جلد : 1  صفحه : 231
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست