responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : هداية الطالب إلى أسرار المكاسب نویسنده : الحاج ميرزا فتاح الشهيدي التبريزي    جلد : 1  صفحه : 230


المماثلة التّامة في القيميّات المخالفة للاطَّراد المطلوب في الأحكام الشّرعيّة المربوطة بالقواعد الكليّة نعم لمّا كان في تحقيق المثلي والقيمي خفاء ولا يظهر تفسيرهما من الآيات والأخبار وقد وقع الاختلاف في تفسيرهما فما وقع الاتّفاق على كونه مثليّا كالحبوب والأدهان يثبت حكمه بلا إشكال وما اختلف فيه فيرجع في حكمه إلى عموم الآية ثمّ قال بعد جملة كلام له ثمّ إنّ هاهنا احتمالا آخر في تفسير الآية وهو أن يكون وجه الشّبه نفس الاعتداء وإيجاد ماهيّته من دون التفات إلى المقدار ولا المماثلة نظير الصّلاة في قولنا اللَّهمّ صلّ على محمّد وآل محمّد كما صلَّيت على إبراهيم وآل إبراهيم على أحد الوجوه فيه وهو بعيد سيّما بملاحظة الحكمة وظهور كلمة ما في الموصولة لا المصدريّة ومن جميع ما ذكرنا يظهر الكلام في قوله تعالى * ( جَزاءُ سَيِّئَةٍ سَيِّئَةٌ مِثْلُها ) * ولعلَّه أظهر في إرادة العموم انتهى كلامه رفع مقامه قوله كالدّليل السّابق ( 1 ) أقول يعني به الاعتماد على المتعارف قوله ره فإنّهم لا يحكمون بالتّهاتر ( 2 ) أقول يعني والحال أنّ قضيّة الآية والدّليل المتقدّم هو التّهاتر قوله مع أنّ القائل بقيميّة الثّوب لا يقول به ( 3 ) أقول لا يخفى أنّه لا يتفاوت الحال بين القول بقيميّة الثّوب ومثليّته في الفرض من حيث مقدار الماليّة بناء على اعتبار قيمة يوم الدّفع والأداء في القيمي إذ لا فرق بين دفع القيمة السّوقيّة يوم الأداء وبين شراء المثل ودفعه نعم يتفاوت الحال بناء على اعتبار قيمة يوم التّلف أو أعلى القيم إلى يوم الدّفع قوله كما يشهد به ملاحظة كلماتهم في بيع عبد من عبدين إلى آخره ( 4 ) أقول يعني به كلماتهم في مسألة ما لو اشترى عبدا في الذّمة ودفع البائع إلى المشتري عبدين وقال اختر أحدهما فابق واحدا منهما الَّتي عنونوها مع تلك المسألة أي مسألة بيع عبد من عبدين في موضع واحد لا عين تلك المسألة فإنّ كلماتهم فيها دائرة بين القول بالصّحّة كما عن الخلاف والقول بالبطلان كما هو المشهور وليس فيها ما يشهد على عدم التّهاتر في مسألتنا بخلاف المسألة الَّتي ذكرناها فإنّ منهم من يقول بأنّه يكون التّالف بينهما ويرجع بنصف الثّمن فإن وجده اختاره وإلَّا كان الموجود لهما ذهب إليه الشّيخ قدّس سرّه وتبعه بعض أصحابنا كما في المسالك ومنهم من يقول بأنّ التّالف مضمون بقيمته وله المطالبة بالعبد الثّابت في الذّمّة لأجل الإباق عنده الموجب للضّمان لأجل اليد كالمقبوض بالسّوم كما اختاره في بيع الحيوان من الشّرائع ولا يخفى أنّ كلَّا من القولين على طرف النّقيض من التّهاتر قوله نعم ذهب جماعة منهم الشّهيدان في الدّروس والمسالك إلى جواز ردّ العين المقترضة إذا كانت قيميّة ( 5 ) أقول هذا استدراك ممّا ذكره قبل هذا من عدم التزام المشهور بضمان المثل في القيميّات الَّذي هو مقتضى الآية والعرف فإنّ المستفاد من ذهاب هؤلاء الجماعة إلى جواز ردّ العين المقترضة في القيميّات هو ضمان القيمي بالمثل إذ لو كان ضمانه بالقيمة لما جاز ذلك فتأمل فإنّ فيه كلاما يأتي فيما بعد وكيف كان فقد وقع الخلاف في جواز ارتجاع العين المقترضة وعدم جوازه ذهب الشّيخ ره إلى الأوّل على ما حكي عنه والمحقّق والعلَّامة ومن تبعهما إلى الثّاني والتّحقيق أن يقال إنّه إن كان النّزاع في جواز إلزام المقرض للمقترض على إرجاع العين المقترضة مع وجودها وعدمه فإن كان نظرهم في ذلك إلى أنّه هل له فسخ عقد القرض كي يجوز له ذلك أم لا كي لا يجوز فهو مبنيّ على جواز عقد القرض ولزومه فإن قلنا بالأوّل كما هو المعروف فنعم وإن قلنا بالثّاني كما هو قضيّة الأصل اللَّفظي والعملي مع عدم الدّليل على خلافه فلا وإن كان نظرهم فيه إلى أنّ له في مقام استيفاء دينه مع بقاء العقد على حاله وعدم انفساخه إمّا للزومه وإمّا لعدم فسخه فلا ينبغي الإشكال في عدم جوازه لأنّه خلاف السّلطنة على الملك المتحقّق للمقترض بالقرض من دون فرق في ذلك بين المثلي والقيمي وعلى هذا فإن اختار المقترض في مقام إيفاء الدّين ردّ العين المقترضة فهل يجب على المقرض قبوله ويحرم عليه الامتناع عنه ومطالبة شيء آخر أم لا الظَّاهر هو الأوّل في المثلي لأنّ كلّ واحد من العين وما يماثلها فرد لما على عهدة المقترض وهو المثل المراد منه هنا الكلَّي الجامع لصفات العين إذ بالقرض يكون العين للمقترض ويملك المقرض عوضها على عهدته كلَّيا منتزعا عنها جامعا بينها وبين فرد آخر منه وإنّما عبّر بالمثل الظَّاهر في فرد مغاير للعين في الوجود بلحاظ حال التّلف فليس له حقّ زائد على الكلَّي الصّادق عليها أيضا كي يمتنع عن قبولها لأجل استيفاء تمام حقّه وأمّا القيمي ففيه إشكال من انتقال حقّه إلى القيمة المغايرة للعين للإجماع على الضّمان بالقيمة فيه ولذا اتّفقوا على عدم وجوب قبول عين أخرى مماثلة للعين المقترضة من جميع الجهات فيكشف ذلك عن انتقال حقية إلى القيمة لا إلى المثل الصّادق على العين مع وجودها فلا يجب قبولها أيضا كما لا يجب قبول العين الأخرى المماثلة لها من جميع الجهات بل يجوز له مطالبة القيمة ومن دعوى اختصاص الإجماع بصورة عدم بذل الضّامن للمثل مع وجوده وأمّا مع وجوده واختيار بذله فلا إجماع ولا أقلّ من الشّك فيجب القبول هذا ولكن الظَّاهر من اتّفاقهم على عدم وجوب قبول عين أخرى مماثلة لها من جميع الجهات هو الانتقال إلى القيمة مطلقا حتّى مع وجود المثل وبذله فله عدم قبولها ومطالبة القيمة ومن هنا ظهر أن ليس له الامتناع عن قبول القيمة لو اختارها الضّامن ومطالبة العين المقترضة هذا كلَّه فيما إذا كان القرض هو التّمليك على وجه ضمان المثل أو القيمة وكون أحدهما على عهدة المقترض وأمّا بناء على أنّه التّمليك على وجه ضمان نفس العين وكونها بنفسه على عهدته يردّها بما يصدق عليه الرّدّ والأداء حقيقة كما أشرنا إليه في أوائل البيع في مقام الفرق بين البيع والقرض فيجوز له الإلزام بإرجاع نفس العين حال وجودها ويجب على المقترض إرجاعها مطلقا حتّى في القيمي ولا بدّ في ردّ غيرها مثلا كان أو قيمة من التّراضي فتأمّل قوله لكن لعلَّه من جهة صدق إلى آخره ( 6 ) أقول هذا خدشة على الاستدراك السّابق يعني أنّ مجرّد ذهاب هؤلاء الجماعة من المشهور إلى جواز ردّ العين المقترضة إذا كانت قيميّة لا يكفي في استفادة أنّهم يقولون بضمان القيميّ

230

نام کتاب : هداية الطالب إلى أسرار المكاسب نویسنده : الحاج ميرزا فتاح الشهيدي التبريزي    جلد : 1  صفحه : 230
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست