responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : هداية الطالب إلى أسرار المكاسب نویسنده : الحاج ميرزا فتاح الشهيدي التبريزي    جلد : 1  صفحه : 229

إسم الكتاب : هداية الطالب إلى أسرار المكاسب ( عدد الصفحات : 659)


أمّا الأوّل فلوجود التّرجيح عنده للقول الثّالث ولذا قال والأقوى تخيير المالك من أوّل الأمر وأمّا الثّاني فلأنّ تخيير المالك من جملة الأقوال في المسألة وقد قوّاه أيضا ومع الإجماع لا يبقى مجال لذلك أو إشارة إلى دفع توهّم كونه إعادة للسّابق قوله ولكن يمكن أن يقال إنّ القاعدة إلى آخره ( 1 ) أقول يعني أنّ الاحتمالات المتقدّمة إنّما هي فيما إذا لم يكن هناك أصل لفظيّ من إطلاق أو عموم يزيل الشّكّ ولكن يمكن القول بوجوده بما قرّبه في المتن فلا مجال لها وفيه منع وجود الإطلاق في أدلَّة الضّمان من هذه الجهة كما مرّ غير مرّة ثمّ إنّ هذا دليل ثان لأصل المسألة كما أنّ الإجماع دليل أوّل لها أشار إليه في السّابق بقوله نعم وقع هذا العنوان في معقد إجماعهم وإلى الخدشة فيه بقوله ومن المعلوم إلى آخره وما استدلّ به الشّيخ ره وهو آية الاعتداء دليل ثالث لها قد ناقش فيهما معا بقوله فيما بعد نعم الإنصاف عدم وفاء الآية كالدّليل السّابق إلى آخره ومراده من الدّليل السّابق هو ما ادّعاه سابقا من كون قضيّة الإطلاقات هو الضّمان بالمثل قوله هو الضّمان بالمثل ( 2 ) أقول مراده بقرينة ذيل عبارته حكم العرف بضمان المثل وفيه أنّه على إطلاقه ممنوع بل العرف يحكمون بضمان القيمة في بعض الأموال وإن وجد له مثل فما في بعض الموارد من حكم الشّارع بضمان القيمة فهو من باب التّصريح بمتفاهم أهل العرف من الضّمان بالقيمة في القيميّات لأنّ مورد الأخبار إمّا من قبيل القيميّ بالمعنى الَّذي حقّقناه مثل البغل في صحيحة أبي ولَّاد وولد الأمة المسروقة المبتاعة في رواية أخرى وما في سفرة مطروحة في الطَّريق من اللَّحم والخبز والبيض والجبن والسّكين كما في رواية السّكوني وغير ذلك أو محمول على القيميّ لأجل الغلبة كالأخبار الواردة في ضمان المرتهن للرّهن إذا فرّط فيه إذ الغالب في الرّهن كونه من القيميّات لا أنّه حكم تعبديّ خاصّ قوله على مورد واحد من هذه الموارد ( 3 ) أقول يعني الموارد الَّتي حكم الشّارع فيها بالضّمان من الغصب والأمانة المفرّط فيها وغيرهما ممّا أشرنا إلى بعضه قوله واختصاص الحكم بالمتلف عدوانا لا يقدح بعد عدم القول بالفصل ( 4 ) أقول يعني الفصل بين المتلف عدوانا وبين التّلف فيما يضمن به في الأموال بعد الفراغ عن ثبوت الضّمان في صورة التّلف بدليل يدلّ عليه فيها وإنّما اتّفقوا على الاتّحاد في المضمون به من حيث المثليّة أو القيميّة في البابين قوله وربّما يناقش في الآية إلى آخره ( 5 ) أقول قد أورد هذه المناقشة في الرّياض ومنشئها دعوى أنّ ما فيها إمّا مصدريّة أو موصولة أريد منها المصدر أعني الاعتداد أي بمثل اعتدائه والمراد منه جنس الظَّلم والتّعدّي الشّامل لتمام أنواعه من الضّرب والشّتم واللَّعن والغيبة والقذف وغير ذلك من أنواع الظَّلم والمثل صفة لمصدر محذوف فيكون تقدير الآية والله أعلم من ظلم وتعدّى عليكم بنوع من أنواع الظَّلم فاظلموه واعتدوا عليه بظلم هو مثل ظلمه عليكم إن ضربكم فاضربوه وإن شتمكم فاشتموه وهكذا فيكون مفاد الآية حينئذ مفاد المفعول المطلق النّوعي فلا تدلّ على أزيد من المماثلة في الظَّلم بمعنى اندراجهما معا تحت نوع واحد من الظَّلم فلا يبقى لها تعرض لمقدار ذاك الظَّلم من حيث الكمّ والعدد وسائر الخصوصيّات كما لا يخفى على من لاحظ قول القائل اضرب مثل ضرب الأمير قوله وفيه نظر ( 6 ) وجه النّظر إلى ما ذكره في الحاشية من أنّ ظاهرها اعتبار المماثلة في الاعتداء والمعتدى به أنّ ما ذكره من المناقشة أنّما يتمّ لو ترك المناقش ذكر لفظ المقدار وقال بدل في مقدار الاعتداء في الاعتداء وأمّا معه فلا يتمّ لأنّ المماثلة في مقدار الاعتداء لا ينفكّ عنها في مقدار المعتدى به هذا ولقد عثرت بعد أن كتبت هذا على كلام للمحقّق القمّي قدّس سرّه في المقام ذكره في خلال الجواب عن السّؤال عن صحّة بيع الفضولي في ذيل الكلام في تعريف المثلي والقيميّ من كتاب التّجارة لا بأس بذكره قال قدّس سرّه وقد يستدلّ في المقام بقوله تعالى * ( فَمَنِ اعْتَدى عَلَيْكُمْ فَاعْتَدُوا عَلَيْه ِ بِمِثْلِ مَا اعْتَدى عَلَيْكُمْ ) * وَ * ( جَزاءُ سَيِّئَةٍ سَيِّئَةٌ مِثْلُها ) * ولا يخلو عن إشكال لأنّ المراد من الآية أمّا بيان التّشبيه الخاصّ يعني لا تتجاوزوا في مقدار الاعتداء عمّا اعتديتم به بأن يكون المراد المشابهة في المقدار فلا يمكن التّعميم ولا تفيد تعيين المماثل بمعنى المماثلة الاصطلاحيّة بل المراد التّساوي في مقدار الاعتداء من القتل والجرح وأخذ المال فلا التفات حينئذ في الآية إلى كون الاعتداء والمعتدى به بعنوان المثل أو القيمة فيتخيّر بينهما فتكون الأمر للتّخيير بين الأخذ والعفو بأيّ نحو كان ففي الآية حكم واحد وهو الرّخصة في الاعتداء بمقدار اعتداء المعتدى وأن لا يتجاوز عنه والمراد بالمقدار هو المنزلة والمقبوليّة بمعنى أن يحكم أهل العرف بأنّهما سيّان في المنفعة والفائدة ويرضى العقلاء بتملَّك كلّ منهما مقام الآخر لا المساواة في الكمّ والكيف والوزن والكيل وحينئذ فالحكم بكونه مثلا مصطلحا أو قيمة مسكوت عنه سواء كان المعتدى به مثليّا أو قيميّا وإن كان المراد التّشبيه المطلق يعني يجوز لكم الاعتداء على نحو يماثل اعتداء المعتدى في الاعتداء والمعتدى به فهذا الإطلاق ينصرف إلى العموم في كلام الحكيم وحينئذ يشتمل على حكمين الأوّل الرّخصة في الاعتداء والثّاني أن يكون ذلك على سبيل المثليّة في كلّ شيء وهذا أيضا يشمل المثليّ والقيميّ فلا تدلّ الآية على التّفصيل المشهور فالمناص بأن يبنى تفسير الآية على الوجه الثّاني ويخصّص عمومه بدليل خارجيّ مثل صحيحة أبي ولَّاد ويقال إنّ حكم القيمي ليس داخلا في الآية أو يعترف بمذهب ابن الجنيد فيندرج مسألة الرّجوع في المثليّ إلى المثلي تحت عموم الآية لأنّ لفظ المثل فيها بمعنى المثلي المصطلح بل لأنّ المماثل المصطلح من أفراد المماثلة المعتبرة في الآية ويخرج القيميّ بالصّحيحة المزبورة وبالجملة الظَّاهر عدم الخلاف في الرّجوع إلى المثل في المثلي كما لا خلاف في الرّجوع إلى القيمة في القيمي إلَّا من ابن جنيد والمحقّق في بعض أقواله ظاهرا فالدّليل في المثلي عموم الآية على التّفسير الثّاني وعدم ظهور الخلاف وفي القيمي على المشهور هو الصّحيحة مؤيّدا بندرة

229

نام کتاب : هداية الطالب إلى أسرار المكاسب نویسنده : الحاج ميرزا فتاح الشهيدي التبريزي    جلد : 1  صفحه : 229
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست