responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : هداية الطالب إلى أسرار المكاسب نویسنده : الحاج ميرزا فتاح الشهيدي التبريزي    جلد : 1  صفحه : 227


أيّ معنى كان هو سواء كان هذا المعنى الَّذي يقول به بعض المجمعين أو ذاك المعنى الآخر الَّذي يقول به البعض الآخر بحيث يكون الاختلاف بينهم من باب الخطاء في التّطبيق فيجب البحث عن معنى هذا اللَّفظ وتعيينه بالقواعد المقرّرة له من الرّجوع إلى العرف مثلا ولكنّه غير معلوم لاحتمال أن يريد منه كلّ منهم في قوله المذكور ما يراه معنى له بحيث لو فرض أنّ معناه غير ما تخيّله لم يقل به وعلى هذا لا ثمرة تترتّب على البحث عن معناه لانحصارها في تطبيق هذا المعنى المبحوث عنه على الأموال الخارجيّة كي يحكم بوجوب المثل فيها فما كان منها بعنوانه مجمعا على مثليّته كالصّنف الخاصّ من الحنطة مثلا فنفس الإجماع المذكور مغن عن البحث عنه وما كان منها مختلفا في مثليّته وقيميّته كالرّطب مثلا فلا يفيد فيه انطباق المعنى المبحوث عنه عليه وعدمه في مقام الحكم بوجوب المثل وعدمه إلَّا بعد كون اللَّفظ بذاك المعنى موضوعا للحكم في معقد الإجماع والمفروض عدمه وإنّما هو موضوع له في خصوص قول بعض المجمعين فيكون هذا اتّكالا على قول بعض المجمعين في بيان المراد والمعنى من اللَّفظ الواقع في معقد اتّفاقهم مع مخالفة الباقين وأنّ مراد الكلّ من لفظ المثلي هو هذا الَّذي فهمه بعض المجمعين وطبّقه على الرّطب مثلا لا الَّذي فهمه غيره ولم يطبّقه عليه وهو غير جائز هذا ولكن الظَّاهر أنّ إجماعهم هنا من النّحو الأوّل وإنّما الاختلاف في تطبيق ذاك المعنى فافهم فلا بدّ من البحث عن التّعيين قوله ومن المعلوم أنّه لا يجوز الاتّكال إلى آخره ( 1 ) أقول ظاهر هذه العبارة و قوله وحينئذ ينبغي أن يقال إنّ كلَّما كان مثليّا باتّفاق المجمعين إلى آخره ( 2 ) إنّ مثليّة بعض الأموال وقيميّة الآخر أمر تعبّديّ لا بدّ أن يرجع في تعيين ذلك إلى الدّليل الشّرعي الموجود في المسألة وهو الإجماع في الجملة أي في بعض الأموال وليس الأمر كذلك بل هو أمر عرفيّ يرجع فيه إلى العرف واتّفاق المجمعين في بعض الأموال على المثليّة أو القيميّة واختلافهم في الآخر إنّما هو من حيث إنّهم من أهل العرف لا من حيث إنّهم من أهل الشّرع قوله يبقى ما كان مختلفا فيه إلى آخره ( 3 ) أقول ظهر ممّا ذكرنا في ضابط المثلي والقيميّ حال الموارد الَّتي وقع الخلاف فيها وإنّ أيّها مثليّ وأيّها قيميّ قوله ولم يعلم أنّ المراد إلى آخره ( 4 ) أقول قد علم ممّا قدّمناه أنّ كلّ واحد من جنسهما ونوعهما وأنّ المعيار في الصّنف هو انتفاء ما يوجب اختلاف الأفراد في القيمة قوله فلا بدّ من ملاحظة أنّ الأصل الَّذي يرجع إليه عند الشّكّ هو الضّمان بالمثل إلى آخره ( 5 ) أقول أمّا بحسب اللَّفظ فليس في المسألة أصل لفظيّ من عموم أو إطلاق يرجع إليه لعدم دلالة أدلَّة الضّمان الَّتي عمدتها حديث على اليد على أزيد من الضّمان وارتفاعه بالأداء وإمّا أنّ الأداء بما يحصل فليس فيها دلالة عليه وإنّما يرجع فيه إلى العرف وقد مرّ أنّه يختلف عندهم باختلاف الأموال ففي بعضها يحصل بأداء المثل وفي الآخر بأداء القيمة والمفروض هنا الشّكّ في كون المال المضمون من الأوّل أو الثّاني وأمّا آية الاعتداء فسيأتي الكلام فيها وأمّا بحسب العمل ففيه احتمالات الأوّل الضّمان بالمثل ولعلّ وجهه توهّم كون المقام من قبيل الأقلّ والأكثر مع القول بالاحتياط فيه والثّاني الضّمان بالقيمة والوجه ما ذكر مع القول بالبراءة فيه ويردّهما معا أنّ المقام من قبيل المتباينين كما لا يخفى على المتدبّر والثّالث تخيير الضّامن ووجهه عدم وجوب الموافقة القطعيّة في المتباينين بدعوى عدم تأثير العلم الإجمالي إلَّا في حرمة مخالفته القطعيّة دون وجوب موافقته القطعيّة إمّا مطلقا كما عليه بعض متأخّري المتأخّرين أو في خصوص مثل المقام ممّا كان المعلوم بالإجمال من الماليّات بدعوى قيام الإجماع على عدم وجوبها فيه ولعلّ المصنف قدّس سرّه في حكمه بالتّخيير ناظر إلى هذا الوجه لأنّ الأوّل خلاف مختاره أصولا وفقهاء إلَّا أن يكون غرضه ره صرف بيان الاحتمال ولو على مذاق الغير وكيف كان فعلى هذا المبنى لا مانع من إجراء البراءة من أحد الطَّرفين المثل والقيمة ففي بادي النّظر وإن كان الأمر يدور بين أن يجعل مجرى البراءة هو غير ما اختاره الضّامن حتّى يكون التّخيير للضّامن أو غير ما اختاره المالك ورضي به حتّى يكون التّخيير للمالك ولكن بعد دقّة النّظر يعلم أنّ مقتضى القاعدة هو الأوّل وأنّ الثّاني في طوله لا في عرضه وذلك لأنّ إجراء الأصل المذكور على كلّ تقدير وظيفة الضّامن لأنّه المكلَّف بتفريغ ذمّته عمّا اشتغلت به فكلّ مورد وجد فيه المقتضي له مع عدم المانع عنه أجراه فيه ومن المعلوم أنّ الطَّرف الَّذي لا يريد دفعه لا قصور في مورديّته له إمّا من جهة وجود المقتضي وهو الشّك فواضح وأمّا من جهة عدم المانع فلأنّه لو كان إنّما هو اعتبار رضا المالك في ارتفاع الضّمان بما يدفعه الضّامن وهو أمّا غير معتبر إذ ليس له إلَّا قبول ما يجب دفعه على الضّامن شرعا ولو بالأصل وإن كان غير ما يرضى به المالك فالشّك في وجوب ما يدفعه الضّامن سبب عن كونه هو الواجب عليه أو مشكوك الاعتبار فيعمل بالمقتضي أيضا فافهم ومعه يتعيّن الواجب فلا يبقى مورد للتّخيير للمالك لأنّ التّخيير في صورة التّردّد ولا تردّد مع إجراء أصل البراءة عمّا لا يختاره الضّامن ولو فرض إجماع على عدم جواز إجرائه انقلب الأصل إلى الطَّرف الآخر وهو ما يختاره الضّامن للدّفع ولا يرضى به المالك ومرجعه إلى أصالة عدم براءة ذمّته بدفع ما لا يرضى به المالك وهو عبارة أخرى عن أصل الاشتغال وبالجملة بعد قيام الدّليل على عدم جواز إجراء الضّامن الأصل البراءة عن خصوص غير ما اختاره لا يتعيّن الواجب عليه فيقع الشّك في ارتفاع الضّمان بما لا يرضى به المالك فيرجع إلى قاعدة الاشتغال ومقتضاها بضميمة عدم وجوب الاحتياط وجواز إجراء أصل البراءة عن أحد طرفي العلم في الماليات للإجمال أو لحديث نفي الضّرر تعيّن ما يرضى به المالك وهذا هو التّخيير المالك والحاصل أنّ كون التّخيير للمالك بعد عدم وجوب الاحتياط على الضّامن لأحد الوجهين المتقدّمين موقوف على جريان قاعدة الاشتغال المتوقّف على الشّك في ارتفاع الضّمان بغير ما لا يرضى به المتوقّف على عدم تعيّن الواجب على الضّامن وهو موقوف

227

نام کتاب : هداية الطالب إلى أسرار المكاسب نویسنده : الحاج ميرزا فتاح الشهيدي التبريزي    جلد : 1  صفحه : 227
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست