responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : هداية الطالب إلى أسرار المكاسب نویسنده : الحاج ميرزا فتاح الشهيدي التبريزي    جلد : 1  صفحه : 226


التّعريف على الجنس بلا مسامحة واحتياج إلى الإضمار بأن يكون المعنى ما يتساوى أجزاؤه في القيمة من حيث هو مع قطع النّظر عن الأوصاف النّوعيّة والصّنفيّة وإن كانت تتفاوت فيها مع ملاحظتها لكن هذا الإهمال بنفسه أبعد لأنّ قضيّة التّعريف للمثلي حينئذ أنّه لا يجب على الضّامن إلَّا ما صدق عليه التّعريف فلا معنى لوجوب رعاية الخصوصيّات عند الأداء وإلَّا فلا فائدة في التّعريف قوله هذا مضافا إلى أنّه يشكل إلى آخره ( 1 ) أقول يعني لزوم مخالفة ظاهر كلماتهم على تقدير كون المراد من الموصول في التّعريف هو الصّنف مضافا إلى أنّه يشكل اطَّراد التّعريف إذ لا يصحّ أن يراد من التّساوي التّساوي الحقيقي لاستلزامه خروج أكثر المثليّات فلا بدّ أن يراد منه التّساوي العرفيّ المسامحيّ أي تقارب الصّفات وعليه يلزم دخول أكثر القيميّات في التّعريف لتحقّق التّساوي بالمعنى المذكور فيه هذا ولا يخفى أنّ الإشكال على اطَّراد التّعريف بالتّقريب المذكور ليس بأولى من الإشكال على انعكاسه بتقريب أنّه لا يصحّ إرادة التّساوي العرفي أي التّقارب في الصّفات لاستلزامه دخول أكثر القيميّات فلا بدّ أن يراد التّساوي الحقيقي وعليه يلزم خروج أكثر المثليّات فالأحسن هو التّرديد في الإشكال بين الاطَّراد والانعكاس على ما هو قضيّة التّرديد في التّعليل ولو لم يكن كلمة الاطَّراد في العبارة لسلمت عن هذا الإشكال كما لا يخفى وكيف كان يمكن دفع الإشكال عليه بعدم الاطَّراد أو عدم الانعكاس بأنّا نختار الأوّل من شقيّ التّعليل وهو إرادة التّساوي الحقيقي بين أجزاء صنف واحد في القيمة ونقول إنّ منع حصوله في المثليّات إلَّا ما قلّ من قبيل التّناقض إذ قضيّة اتّحاد الصّنف كما هو الفرض انتفاء ما يوجب اختلاف الأفراد في القيمة وفرض الاختلاف فيها مناقض له إذ لا منشأ لاختلافها إلَّا وجود خصوصيّة في أحد الأفراد دون الآخر ومعه يكون الصّنف مختلفا قهرا وبالجملة إن أراد من الخصوصيّة في قوله لتفاوتها في الخصوصيّات إلى آخره الخصوصيّة الكلَّية فهو خلف وإن أراد الخصوصيّة الفرديّة فهو حينئذ لا يكون مثليّا حتّى يرد النّقض قوله فإنّ لنوع الجارية أصنافا إلى آخره ( 2 ) أقول الصّواب أن يقول فإنّ لصنف الجارية أجزاء أي أفرادا متقاربة في الصّفات الموجبة لتقاربها في القيمة فالمراد من التّساوي في ذيل العبارة هو العرفي المسامحي لا الحقيقي وإلَّا فاللَّازم بمقتضى قوله وإن أريد تقارب أجزاء ذلك الصّنف من حيث القيمة أن يقول الموجبة للتّقارب من حيث القيمة قوله وبهذا الاعتبار إلى آخره ( 3 ) أقول يعني باعتبار تحقّق تقارب صفات أصناف الجارية الموجبة لتساوي القيمة بالمعنى المتقدّم ذكره والاكتفاء بذلك المقدار في رفع الجهالة والغرر المعتبر في صحّة البيع يصحّ السّلم فيها فلو كانت متباعدة الصّفات بحيث لا يصدق التّساوي العرفي أيضا كما لا يصدق التّساوي الحقيقي أو كانت متقاربة ولكن لم يكتف بذلك في رفع الغرر لم يصحّ السّلم فيها من جهة الغرر إمّا من حيث احتمال عدم الوجود أو من حيث احتمال اختلاف القيمة قوله ولذا اختار العلَّامة ( 4 ) أقول يعني لأجل تحقّق التّقارب الموجب للتّساوي العرفي في القيميّات اختار العلَّامة أنّ القيميّات الَّتي يصحّ فيها السّلم مضمون في القرض بمثله فلو لم يتحقّق التّقارب فيها كيف يحكم بضمان بعضها بالمثل المراد منه الفرد الآخر المماثل للعين المقترضة المتقارب لها في الصّفات بل لا بدّ من الحكم بضمان القيمة فيها مطلقا لعدم وجود المثل حينئذ قوله وقد عدّ الشّيخ إلى آخره ( 5 ) أقول هذا استشهاد أيضا على تحقّق التّقارب في القيمي قوله ثمّ لو فرض أنّ الصّنف إلى آخره ( 6 ) أقول هذا مربوط بقوله قبله تحقّق ذلك في أكثر القيميّات يعني أنّه إن أريد من التّساوي التّقارب يشكل اطَّراد التّعريف بأكثر القيميّات لتحقّق التّقارب فيه ولو تنزّلنا عن ذلك وفرضنا أنّ الصّنف المتقارب الأفراد من حيث القيمة قليل الوجود لا كثيره لم يصلح إشكال اطَّراد التّعريف بعزّة وجود الصّنف الكذائي بل يبقى على حاله لدخول هذا الصّنف العزيز الوجود من القيميّات في التّعريف وهو كاف في الإشكال عليه لبناء التّعريف على شرح الحقيقة لا على الغالب فعلم أن المراد من التّساوي في قوله إنّ الصّنف المتساوي هو التّقارب لا معناه الحقيقي قوله ره نعم يوجب ذلك إلى آخره ( 7 ) أقول يعني نعم يوجب عزة الوجود وقلَّته الفرق بين المثلي والقيمي في حكمة الحكم بضمان المثل في الأوّل وضمان القيمة في الثّاني لا في تشخيص مصاديق أحدهما عن مصاديق الأخر الَّذي هو المطلوب هنا قوله إنّه المتساوي الأجزاء والمنفعة المتقارب الصّفات ( 8 ) أقول قال المحقّق القمّي في مسألة الفضولي من أجوبة مسائله بعد ذكر هذا التّعريف ما هذا لفظه ولعلّ المنفعة في كلامه عطف على القيمة المقدّرة يعني المتساوي الأجزاء في القيمة والمنفعة ويمكن أن يكون نظره في زيادة المنفعة إلى إخراج مثل الحنطة والحمّص معا إذا تساويا في القيمة وقيل النّوع الواحد في تعريف المشهور يكفي عن ذلك وفي زيادة تقارب الصّفات إلى ملاحظة الأصناف كما ذكرنا انتهى قوله إذ المراد بالمثل لغة المماثل إلى آخره ( 9 ) أقول هذا خلط بين المثل الَّذي هو مباين للمال التّالف وبين المثلي الَّذي هو كلَّي ينطبق عليه ويصحّ حمله عليه بالحمل الشّائع والكلام هنا في هذا الثّاني وهو الَّذي عرفوه بما تراه من التّعاريف وقد عرفت أنّ المراد منه ما يكون مناط ماليّته الجامع ولم يلاحظ فيها الجهات الشّخصيّة ولا إشكال فيه طردا وعكسا وأمّا الأوّل أعني المثل فهو موضوع لإعطائه بدلا عن التّالف وهو من أحكام هذا النّحو من المال والمراد منه أي المثل هو الفرد المماثل للتّالف من جميع الجهات الكلَّية الدّخيلة في ماليّة التّالف كي يصدق الأداء الرّافع للضّمان ولم يصرّح أحد بصدد تعريفه كي يورد عليه بعدم الانعكاس تارة وعدم الاطَّراد أخرى قوله وليس في النّصوص حكم يتعلَّق بهذا العنوان ( 10 ) أقول مع هذا لا بدّ أن يبحث عنه لتميز ما يحكم العرف فيه بوجوب المثل عمّا يحكم فيه بوجوب القيمة قوله نعم وقع هذا العنوان في معقد إجماعهم إلى آخره ( 11 ) أقول لا يقال هذا كاف في لزوم البحث عنه لأنّا نقول إنّما يكفي هذا لو كان كلّ من المجمعين قد أراد من المثل في قوله المثلي يضمن بالمثل ماله من المعنى الواقعي الواحد إذ حينئذ يكون إجماع منهم على ترتّب الحكم على هذا اللَّفظ بما له من المعنى الواحد

226

نام کتاب : هداية الطالب إلى أسرار المكاسب نویسنده : الحاج ميرزا فتاح الشهيدي التبريزي    جلد : 1  صفحه : 226
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست