responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : هداية الطالب إلى أسرار المكاسب نویسنده : الحاج ميرزا فتاح الشهيدي التبريزي    جلد : 1  صفحه : 225


أو أفراده في القيمة فيعمّ مثل الدّراهم والدّنانير والمراد من التّساوي في القيمة هو التّساوي من حيث الخصوصيّات الشّخصيّة بمعنى عدم الاختلاف من تلك الجهة سواء لم يكن اختلاف أصلا كما في أفراد الصّنف الواحد أو كان ولكن لم يستند إلى الجهات الشّخصيّة بل إلى الجهات الكليّة كما في أفراد الصّنفين وبالجملة المراد من التّساوي عدم الاختلاف في القيمة من قبل الجهات الشّخصيّة وهذا المعنى كما يصحّ إسناده إلى الصّنف كذلك يصحّ إسناده إلى الجنس وإن كانت له أنواع مختلفة في القيمة وإلى النّوع وإن كانت له أصناف كذلك إذ يصدق في كلّ واحد منها أنّه شيء لا يختلف أفراده الخارجيّة في القيمة اختلافا استند إلى الجهات الفرديّة بل كلَّها من هذه الجهة متساوية وإن كانت بالنّسبة إلى الجهات الكلَّية متفاوتة بل تساوي أفراد الصّنف في تلك الجهة عين تساوي أفراد النّوع والجنس من تلك الجهة إذ الفرد له فرد لهما أيضا ومن هنا ظهر أنّ الموصول في هذا التّعريف أعمّ من الجنس والنّوع والصّنف فلا يرد عليه ما ذكره المصنف بقوله ولكنّ الإنصاف أنّ هذا خلاف ظاهر كلماتهم إلخ لابتنائه على أن يراد من الموصول خصوص الأصناف أو خصوص الأنواع وهو مبنيّ على أن يراد من التّساوي هو من حيث الاشتمال على الجهات الكلَّيّة الَّتي لها دخل في القيمة إذ التّساوي حينئذ يختصّ بأفراد الصّنف الواحد وقد منعنا المبنى وقلنا إنّ المراد من التّساوي عدم الاختلاف في القيمة من قبل الجهات الشّخصيّة فلا مانع حينئذ من عموم الموصول للجنس والنّوع بل ليس بينهما وبين الصّنف تفكيك في هذا النّحو من التّساوي قوله والمراد بأجزائه ما يصدق إلى آخره ( 1 ) أقول فلا يرد عليه النّقض بكسر الدّرهم إذ نصف الدّرهم لا يصدق عليه الدّرهم قوله والمراد بتساويها من حيث القيمة ( 2 ) أقول هذا مناف لكون المراد من الأجزاء ما يصدق عليه الحقيقة إذ مرجعه إلى كون المراد من الجزء هو الفرد وقضيّة هذا كون المراد منه معناه المتعارف وبعبارة أخرى أنّ مقتضى هذا كون المراد من الموصول في التّعريف هو الشّخص ومقتضى الأوّل كون المراد منه الكلَّي إلَّا أن يقال إنّ المراد من البعض هنا الفرد وما يصدق عليه الحقيقة والحاصل أن يراد منه البعض مع حفظ عنوان الفرديّة للحقيقة الكلَّيّة وكيف كان فمقتضى ذلك اعتبار التّساوي بين نسبة قيمة كلّ بعض إلى قيمة الآخر وبين نسبة نفس البعض إلى البعض الآخر وهذا المعنى يصدق في صورتي نقصان قيمة البعض عمّا كان له حال انضمامه بالبعض الآخر واجتماعه معه وعدم نقصانه عنه فحينئذ لا يصحّ الاستشهاد على هذا المعنى الأعمّ بما ذكره بقوله ولذا قيل في توضيحه يعني قيل في توضيح التّساوي المأخوذ في تعريف المثلي إنّ المقدار منه أي من المثلي إذا كان يستوي قيمة إلى آخره إذ قد اعتبر هنا عدم نقصان القيمة للبعض عن الحصّة الَّتي كانت له قبل التّبعيض إلَّا أن يراد الاستشهاد على إرادة خصوص التّساوي النّسبي لا على كيفيّته فتأمّل قوله ومن هنا رجّح الشّهيد الثّاني ( 3 ) أقول يعني ممّا قيل في توضيح التّساوي المأخوذ في تعريف المثلي قوله قلت وهذا يوجب إلى آخره ( 4 ) أقول هذا إنّما يوجبه بناء على أن يراد من التّساوي ما يستفاد من توضيح التّعريف وهو اعتبار عدم النّقصان عمّا كان قبل التّبعيض وعليه لا يصحّ توجيهه بما ذكره بقوله إلَّا أن يقال إنّ الدّرهم مثليّ بالنّسبة إلى نوعه إلى آخره إذ قضيّة ما ذكره في التّوجيه أن يكون المراد من الموصول في التّعريف المذكور للمثلي هو الكلَّي ومن الأجزاء الأفراد وقضيّة ما قيل في التّوضيح كما عرفت أن يكون المراد منه الشّخص ومن الأجزاء معناه المصطلح وهو الأبعاض فكم فرق بين المعنيين فكيف يكون أحدهما توجيها للآخر وأمّا بناء على ما ذكره المصنف في بيان المراد من التّساوي فلا إذ قد عرفت أنّه أعمّ من صورة النّقصان وعدمه قوله بالنّسبة إلى نوعه ( 5 ) أقول لا بالنّسبة إلى جنسه الأعمّ من الصّحيح والمكسور قوله وهو الصّحيح ( 6 ) أقول لأنّه شيء يتساوى أفراده وهي الدّراهم الصّحاح في القيمة قوله ومن هنا يظهر إلى آخره ( 7 ) أقول أي من قوله إلَّا أن يقال إلى آخره ولكن قد ظهر ممّا ذكرنا عدم التّفاوت في المثليّة بين النّوع والصّنف والجنس وأنّ مثليّة الصّنف عين مثليّة الطَّرفين قوله من أنواع الجنس الواحد ( 8 ) أقول يعني الجنس الواحد المثلي لا مطلقا حتّى يشكل هذه الكليّة بالقيميّات قوله فلا يرد ما قيل إلى آخره ( 9 ) أقول لا مورد لهذه الكلمات بناء على ما ذكرنا في بيان المراد من التّساوي نعم لها مورد بناء على خلاف التّحقيق الَّذي مرّ ذكره ثمّ إنّ القائل هو الأردبيلي ره في مجمع البرهان على ما قيل قوله لكن الإنصاف إلى آخره ( 10 ) أقول لا ريب في أنّ فساد المقدّمة يوجب فساد النّتيجة إذ قد مرّ أنّ المراد من التّساوي عدم اختلاف الأفراد في القيمة من جهة التّشخّصات الفرديّة وعليه لا يرد إشكال أصلا فلا حاجة إلى ما ذكره من التّوجيه أعني إهمال خصوصيّات الأصناف الموجبة لزيادة القيمة ونقصانها لعدم التّنافي بين عدم الإهمال وبين التّساوي بالمعنى الَّذي ذكرناه قوله إلَّا أنّ انطباق التّعريف على الجنس بهذا الاعتبار بعيد جدّا ( 11 ) أقول يعني باعتبار مثليّة الأنواع أو الأصناف وجه البعد لزوم المسامحة في التّعريف لاحتياجه إلى إضمار في نظم الكلام فإنّه يكون في تقدير ما يتساوى أجزاء أنواعه أو أصنافه والبناء في التّعريف على عدم المسامحة فيه مهما أمكن قوله إلَّا أن يهملوا إلى آخره ( 12 ) أقول ظاهر سوق العبارة أنّ هذا راجع إلى قوله بعيد جدّا والغرض منه توجيه انطباق التّعريف المذكور على الجنس باعتبار مثليّة أنواعه أو أصنافه على نحو يسلم عن هذا البعد ولكنّه ليس كذلك جزما حيث إنّه بناء على الإهمال لا يكون الإطلاق بلحاظ الأنواع والأصناف بل بلحاظ نفس الجنس بل هو معادل لقوله قدّس سرّه باعتبار مثليّة أنواعه أو أصنافه فالأولى أن يأتي العبارة على نحو يؤدّي هذا المعنى وحاصل معنى العبارة حينئذ أنّ إطلاقهم المثلي على الجنس إن كان باعتبار مثليّة الأنواع أو الأصناف من باب توصيف الشّيء بحال متعلَّقه فهو وإن لم يكن بعيدا إلَّا أنّ انطباق التّعريف المذكور عليه بهذا الاعتبار بعيد جدّا وإن كان باعتبار إهمال الخصوصيّات النّوعيّة والصّنفيّة الموجبة لزيادة القيمة ونقصانها ولحاظ جنس الشّيء من حيث هو فهو وإن كان يقرب معه انطباق

225

نام کتاب : هداية الطالب إلى أسرار المكاسب نویسنده : الحاج ميرزا فتاح الشهيدي التبريزي    جلد : 1  صفحه : 225
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست