responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : هداية الطالب إلى أسرار المكاسب نویسنده : الحاج ميرزا فتاح الشهيدي التبريزي    جلد : 1  صفحه : 223


على السّنة لأنّ التّرقي في بيان عموم الغفلة إنّما يحصل بذلك وقوله ص على اليد ما أخذت حتّى تؤدّي أيضا سرّ غريب إذ فيه إشارة إلى أنّ المراد ما أخذته ممّا لا يستحقّه نفس الأمر وإن لم تكن عادية في ظاهر الحال في ضمن المعاملة الصّحيحة ظاهرا ولو كان المراد من الأخذ في الآية الَّتي نحن فيها مطلق التّناول والتعاطي لما جاز أخذ المهر من الزّوجة لو وهبته أو أباحته لزوجها وقد قال الله * ( فَإِنْ طِبْنَ لَكُمْ عَنْ شَيْءٍ مِنْه ُ نَفْساً فَكُلُوه ُ هَنِيئاً مَرِيئاً ) * ولا ريب أنّ كلامنا فيما لو طلَّقها بعوض المهر بطيب أنفسهما بدون كراهة من المرأة لزوجها بل لغرض آخر أشرنا إليه سابقا سيّما لو كان العوض من مال الوليّ إلى أن قال والحاصل أنّ الظَّاهر من الآية هو الأخذ الابتدائي من دون طيب لنفس الزّوجة انتهى المقدار المهمّ من كلامه زيد في علوّ مقامه ويردّه قوله تعالى في سورة القمر * ( كَذَّبُوا بِآياتِنا كُلِّها فَأَخَذْناهُمْ أَخْذَ عَزِيزٍ مُقْتَدِرٍ ) * وإذ لو كان معنى الأخذ ما ذكره للزم الالتزام بالتّجريد عن معنى الغلبة والقهر في الآية كما هو ظاهر وهو كما ترى إذ الظَّاهر عدم لحاظ العناية في استعماله في الآية فلا بدّ من كون الخصوصيّة الَّتي ذكرها مستفادة من الخارج من القرينة الحاليّة أو المقاميّة لا من حاقّ اللَّفظ قوله وإنّما يتحقّق ذلك في الاستيفاء ( 1 ) أقول الإتلاف أعمّ من الاستيفاء فيتحقّق بدونه أيضا ولذا قلنا بتماميّة الاستدلال بحديث احترام مال المسلم وحديث الإتلاف قوله مضافا إلى أنّه قد يدّعى إلى آخره ( 2 ) أقول قد تقدّم أنّ منافع المبيع بالبيع الفاسد داخل في أصل القاعدة لا في عكسها لأنّ المنافع مضمونة بضمان العين إذ بذل الثّمن بإزاء المبيع إنّما هو بلحاظ منافعه وهو غير المجّانية وعدم تقسيط الثّمن على المنفعة لا يلازم المجّانية ألا ترى أنّ الشّرط في البيع كصياغة الخاتم مثلا لا يقسط عليه الثّمن مع أنّه ليس بمجّانيّ للمشروط له ولو أغمضنا عمّا ذكرناه لقلنا إنّ منافع المقبوض بالبيع الفاسد خارج عن مورد القاعدة أصلا وعكسا لأنّ موردها ما ورد عليه العقد ومعلوم أنّ المنافع في عقد البيع ليس ممّا ورد عليه عقد البيع فلا يصحّ الاستدلال بالقاعدة قوله لأنّها بالنّسبة إلى التّلف لا الإتلاف ( 3 ) أقول لا أرى وجها لذلك قوله ره مضافا إلى الأخبار الواردة إلى آخره ( 4 ) أقول فيه أوّلا إنّها ليست في مقام البيان بالنّسبة إلى ضمان المنافع والتّعرض لحكم الولد إنّما هو من جهة دفع توهّم كونه رقّا لمالك الجارية ألا ترى أنّه لم يتعرّض لحكم المنافع المستوفاة المضمونة بلا إشكال من الاستخدام ونحوه ممّا لا يخلو عنه الجارية في تلك المدّة المديدة قوله وعلى هذا فالقول بالضّمان لا يخلو عن قوّة ( 5 ) أقول يعني بالمشار إليه الإجماع الَّذي نقله في التّذكرة والسّرائر وفي الاستناد إليه بعد كون المسألة ذات أقوال خمسة منع واضح قوله وإن كان المتراءى إلى آخره ( 6 ) أقول ليس الوجه في ذلك عدم تعرّضه إلَّا للمستوفى من منافع البغل مع كونه في مقام بيان ضمان المنافع إذ فيه أنّ منافع البغل على نحو التّبادل لا على نحو الاجتماع بمعنى عدم قابليّة استيفاء تمام منافعه في زمان واحد وهذا النّحو من المنافع لا يضمن جميعها بل يضمن الأعلى من بينها حتّى مع الاستيفاء أيضا ولو كان المستوفى أدناها والظَّاهر أنّ أعلى منافع البغل هو الركوب ولأجل هذا الوجه خصّ الضّمان به لا لأجل ورود الاستيفاء عليه وبالجملة ليس الوجه فيه ما ذكر بل الوجه فيه أنّه مع فرض حبس البغل خمسة عشر يوما قد حكم عليه بخصوص أجرة مثل البغل من الكوفة إلى بغداد ذهابا وإيابا والحال أنّ طيّ هذا المقدار من المسافة يتحقّق بأقلّ من خمسة عشر يوما فيتراءى من ذلك أنّ اللَّازم عليه أجرة المنفعة المستوفاة خاصّة وإلَّا لحكم بأجرة تمام الخمسة عشر يوما الَّتي استوفى المنفعة من البغل في بعضها كالعشرة أيّام دون بعض مثل الخمسة الزّائدة عليها الَّتي حبسه فيها بلا استعماله ثمّ إنّ المتراءى من التّعبير بالمتراءى أنّه غير جازم بذلك ولعلّ الوجه فيه احتمال أنّ سيره إنّما كان على خلاف الطَّريق المتعارف فعلا من الكوفة إلى بغداد الَّتي تطوى في ضمن عشرة أيّام ذهابا وإيابا فإنّه قد ركب من الكوفة إلى النّيل الواقع في الواسط ويسمّى فعلا بالحيّ ومن النّيل إلى بغداد والسّير بهذا الطَّريق يحتاج على ما ينقل إلى أزيد ممّا يحتاج إليه السّير بالطَّريق المتعارف فيحتمل أن يكون مدّة سيره من هذا الطَّريق ذهابا وإيابا خمسة عشر يوما فلا يبقى لها حينئذ دلالة على اختصاص الضّمان بالمنفعة المستوفاة إلَّا بعدم التّعرّض لغيرها من منافع البغل الَّذي قد عرفت منع دلالته عليه فلا مانع من الأخذ بمقتضى الأدلَّة الدّالة على الضّمان مطلقا فتدبّر جيّدا قوله لم نجد بذلك عاملا في المغصوب إلى آخره ( 7 ) أقول يعني فكيف يؤخذ بمدلولها وهو اختصاص الضّمان بالمنفعة المستوفاة في غير موردها وهو المقبوض بالعقد الفاسد والرّواية لا يتعدّى عن موردها إلى غيره إلَّا إذا كانت معمولة بها في موردها < صفحة فارغة > [ الرابع وجوب المثل أو القيمة ] < / صفحة فارغة > قوله قدّس سرّه الرّابع إذا تلف المبيع فإن كان مثليّا وجب مثله إلى آخره ( 8 ) أقول لا ريب في أنّ لفظ المثليّ وكذا القيميّ ليس لفظا شرعيّا أو لغويّا وقع النّزاع في معناه الشّرعي أو اللَّغوي بمعنى أنّه ليس عنوانا مستقلَّا متأصّلا ورد في آية أو رواية حتّى يتكلَّم في بيان المراد منه بل هو عنوان منتزع من حكم العرف الممضى شرعا بواسطة إحالة كيفيّة الضّمان إليهم بوجوب أداء المثل في بعض المضمونات لعدم تحقّق الأداء المتوقّف عليه ارتفاع الضّمان بمقتضى الحديث في نظرهم إلَّا به كما أنّ القيميّ قد انتزع من الحكم بوجوب أداء القيمة في البعض الآخر نظير الرّكن بالنّسبة إلى الصّلاة فإنّه ليس بلفظ شرعيّ ورد في لسان دليل

223

نام کتاب : هداية الطالب إلى أسرار المكاسب نویسنده : الحاج ميرزا فتاح الشهيدي التبريزي    جلد : 1  صفحه : 223
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست