responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : هداية الطالب إلى أسرار المكاسب نویسنده : الحاج ميرزا فتاح الشهيدي التبريزي    جلد : 1  صفحه : 222


غاية التّتبع فلم نجدها في كتب الإماميّة رضوان الله عليهم صحاحها وغير صحاحها بل وجدناه في كتب العامّة بطرق متعدّدة في موارد عديدة وفيه أنّه لا يضرّ بعد شيوعها بين الأصحاب حتّى جعلوها قاعدة وقالوا قاعدة الخراج بالضّمان وروي في غوالي اللَّئالي مرسلا عن النّبيّ ص أنّه قضى بأنّ الخراج بالضّمان وأمّا القصور في دلالتها فنعم ولكن لا لكون المراد منها ما ذكره المصنف من أنّ المراد من الضّمان فيها هو الضّمان المقيّد بقيدي الإقدام والإمضاء إذ قد مرّ أنّه خلاف الظَّاهر بلا قرينة عليه بل من جهة أنّ دلالتها على المطلب مبنيّة على كون المراد من الخراج منفعة العين ومن الضّمان ضمان العين وهو ممنوع لاحتمال أن يكون المراد منه خسارة الشّخص الضّامن يعني خسارة شخص مالا بإعطاء بدله إنّما هو بسبب ضمانه لهذا المال وكونه عليه فمعنى الخبر أنّ الضّامن يخسر لا أنّه ينتفع وحينئذ لا إشكال في الرّواية ولا يكون مفادها على خلاف القاعدة ويصحّ التّعليل بها على عدم وجوب غرامة المشتري عوض الاستعمال والاستخدام في مورد الرّواية فكأنّه ص قال الغرامة لشيء ومنه منفعة خدمة العبد إنّما تثبت بسبب ضمانه وتنشأ منه وحيث لا ضمان بالمنفعة لفرض كون العبد ملك المشتري وقت الاستخدام بإزاء الثّمن الموجب لكون الاستخدام وسائر منافعه له بالبيع مجّانا بلا ضمان فيها أصلا فلا غرامة وحينئذ لا دلالة للرّواية على مطلب المستدلّ بوجه من الوجوه لو لم نقل بدلالتها على خلافها وبعد ما تفطَّنت لما ذكرنا في معنى الخراج عثرت على كلام للفخر الرّازي يشهد له فإنّه حكى في تفسير قوله تعالى * ( أَمْ تَسْأَلُهُمْ خَرْجاً فَخَراجُ رَبِّكَ خَيْرٌ ) * عن أبي عمرو بن علا أنّ الخرج ما تبرّعت به والخراج ما لزمك أداؤه انتهى فتدبّر جيّدا قوله وربّما يردّ هذا القول ( 1 ) أقول يعني قول صاحب الوسيلة قوله وفيه أنّ الكلام في البيع الفاسد إلى آخره ( 2 ) أقول هذا مناف لما تقدّم في صدر المسألة من الاستدلال بمثل هذه الرّواية على الضّمان في المقبوض بالعقد الفاسد ولكن لا بأس به في الانتصار لصاحب الوسيلة ودفع الرّد عنه حيث إنّ الكلام بينه وبين المشهور إنّما هو في المقبوض بالعقد الفاسد من غير جهة الغصب ويدلّ عليه قوله في ذيل العبارة المتقدّمة عن الوسيلة فإن غصب إنسان أو سرق مال غيره إلى قوله وإن لم يكن عارفا كان له الرّجوع عليه بالثّمن وبما غرم للمالك انتهى حيث إنّه يدلّ على غرامته للمالك غير الثّمن ومن جملته عوض المنافع ولا وجه له إلَّا ضمانها للمالك قوله وأضعف من ذلك ردّه بصحيحة إلى آخره ( 3 ) أقول حيث إنّ موردها الغصب مجرّدا عن عنوان البيع فلا ربط لها بالمقبوض بالبيع الفاسد الَّذي هو مورد كلام ابن حمزة في الوسيلة قوله كما يظهر من تلك الصّحيحة ( 4 ) أقول يعني يظهر قول أبي حنيفة بالسّقوط قوله إطلاق القول بأنّ الخراج بالضّمان ( 5 ) أقول يعني إطلاقه على نحو يعمّ المغصوب لا مطلقا حتّى في المقبوض بالعقد الفاسد سيّما إذا كان الفاسد ناشئا من غير جهة الغصب في الثّمن والمثمن فلا تذهل قوله فالمشهور فيها أيضا الضّمان ( 6 ) أقول وهو الأقوى لحديث على اليد بما مرّ من التّقريب لا لما احتمله المصنّف أمّا أوّلا فلعدم صدق المال على المنفعة كما مرّ غير مرّة وأمّا ثانيا فلعدم قابليّة المنفعة للقبض إذ لا معنى لقبضها إلَّا استيفاؤها والمفروض في المقام عدمه فإسناده إليها في الفرض تناقض ولو كان قبض المنفعة عبارة عن قبض العين لخرج المؤجر بقبض المستأجر للعين عن عهدة المنفعة واستقرّ استحقاقه للأجرة ولو تلفت أو خرجت عن قابليّة الانتفاع مدّة الإجارة ومن ذلك يظهر الإشكال فيما استشهد به للمقام بقوله ولذا يجري إلى آخره فإن قلت لو كان قبض المنفعة استيفاؤها بحيث لا قبض بدونه فما المخرج للمؤجر عن عهدة المنفعة وضمانه لها مع أنّ المنفعة قبله في ضمان المؤجر كالمبيع قبل القبض في البيع قلت المخرج له إتلاف المستأجر المنفعة بحبسه للعين مع عدم استيفاء منفعتها والإتلاف كما صرّح به مرادا بمنزلة القبض فتدبّر قوله ولا إشكال في عدم شمول الموصول إلى آخره ( 7 ) أقول يعني بلحاظ صلته وهو الأخذ لعدم كون المنفعة قابلة للأخذ قوله وحصولها في اليد بقبض العين لا يوجب إلى آخره ( 8 ) أقول يعني وحصول المنافع تحت السّلطنة والتّصرّف لا يوجب صدق أخذ المنافع عليه إلَّا أن يراد من الأخذ مطلق الاستيلاء الحاصل في المنافع بقبض الأعيان وهو مشكل لأنّه خلاف الظَّاهر من مادّة الأخذ بلا قرينة عليه وفيه أنّ لازم ذلك هو الإشكال في شمول الحديث للأعيان الَّتي لا تقبل الأخذ باليد والأعيان القابلة له ولكن استولى عليها بدون الأخذ باليد كما في الرّكوب على الدّابّة والعقود على البساط ولبس اللَّباس والخفّ وهكذا وهو كما ترى ممّا لا يقولون به فالمراد من الأخذ هو الاستيلاء على إشكال في ذلك وللمحقّق القميّ كلام في مفهوم مادّة الأخذ لا بأس بنقله قال قدّس سرّه في أجوبة مسائله في كتاب الطَّلاق في أواخر رسالة صنّفها في صحّة الطَّلاق بعوض بلا كراهة من الزّوجة في ردّ من استدلّ بالآية الشّريفة على تحريم أخذ العوض عن الطَّلاق ما هذا عين ألفاظه وأمّا الاستدلال بعموم الآية على تحريم أخذ العوض عن الطَّلاق إلَّا في الخلع كما صدر عن بعض أفاضل العصر ومن تقدّم عليه فظنيّ أنّه لا يتمّ بيان ذلك أنّ هنا دقيقة لم يسبقني إليها أحد فيما أعلم وهي أنّ أغلب استعمالات كلمة الأخذ مبنيّة على التّناول الابتدائي النّاشي سبب دواعيه من الآخذ كالغاصب وأهل السّؤال وأهل الشّرع في أخذ حقوق الله أو على سبيل الغلبة والتّسلَّط مثل * ( خُذْ مِنْ أَمْوالِهِمْ صَدَقَةً ) * ومثل قوله تعالى * ( وَإِنْ أَرَدْتُمُ اسْتِبْدالَ زَوْجٍ مَكانَ زَوْجٍ وَآتَيْتُمْ إِحْداهُنَّ قِنْطاراً فَلا تَأْخُذُوا مِنْه ُ شَيْئاً أَتَأْخُذُونَه ُ بُهْتاناً وَإِثْماً مُبِيناً وَكَيْفَ تَأْخُذُونَه ُ وَقَدْ أَفْضى بَعْضُكُمْ إِلى بَعْضٍ ) * والمأخوذ في المعاملات على وجه التّراضي وطيب النّفس لا يسمّى أخذا بهذا المعنى ولذلك يقال للأسير الأخيذ وكذلك للمرأة وممّا يناسب هذا الاستعمال * ( خُذُوه ُ فَغُلُّوه ُ ) * و * ( أُخِذُوا وَقُتِّلُوا تَقْتِيلًا ) * ولا تَأْخُذُه ُ فِي ا للهِ لَوْمَةُ لائِمٍ و * ( لا تَأْخُذُه ُ سِنَةٌ وَلا نَوْمٌ ) * إذ لو لم تعتبر الغلبة في مفهوم الأخذ لكان المناسب تقدّم النّوم

222

نام کتاب : هداية الطالب إلى أسرار المكاسب نویسنده : الحاج ميرزا فتاح الشهيدي التبريزي    جلد : 1  صفحه : 222
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست