responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : هداية الطالب إلى أسرار المكاسب نویسنده : الحاج ميرزا فتاح الشهيدي التبريزي    جلد : 1  صفحه : 219

إسم الكتاب : هداية الطالب إلى أسرار المكاسب ( عدد الصفحات : 659)


رضاه بالتّصرّف فيه مع بقائه في ملكه أيضا ولم يصرّح به لبنائه على خروجه عن ملكه جهلا أو تشريعا بلا فرق بين الصّورتين وبالجملة عدم جواز التّصرّف بمجرّد الاستناد إلى العقد الفاسد مع قطع النّظر عن حصول أمر آخر يجوز معه التّصرّف كالمعاطاة والإباحة والهبة ونحوها ممّا لا إشكال فيه وإنّما الإشكال في ابتناء وجوب الردّ عليه لأنّه يتمّ بناء على اقتضاء النّهي عن الشّيء الأمر بضدّه وهو ممنوع ولو سلَّم فإنّما يثمر لو كان الضّد منحصرا بالردّ وليس كذلك لإمكان خلوّه عنهما بأن خلَّي بين المال وصاحبه وحينئذ يكون الرّد أحد فردي الواجب التّخييري لا واجبا معيّنا نعم لو كان المراد من الرّد التّخلية فلا إشكال في وجوبه لأنّ عدمه ظلم فيجب تركه إلَّا أنّه ممنوع فالأولى ابتناؤه على كون عدمه ظلما وإضرارا من القابض على الدّافع ولازمه التّفصيل بين كون بعد المال عن صاحبه مستندا إلى القابض مع علمه بالفساد وجهل الدّافع وبين مقابله بكون الرّد وكذا مئونته مطلقا عليه في الأوّل وإلَّا يلزم الضّرر على الدّافع وهو منفيّ ولا يعارضه تضرّر القابض لإقدامه عليه بنفسه وبعدمهما عليه في الثّاني أمّا في صورة جهل القابض بالفساد وعلم الدّافع به فلأدلَّة نفي الضّرر الشّامل له دون الدّافع لإقدامه عليه عن علم وأمّا في صورة فلأصالة البراءة ابتداء لعدم شمول حديث نفي الضّرر لها وأمّا في صورة جهلهما معا فلأصالة البراءة أيضا ولكنّه بعد تعارض الضّررين وأمّا في صورة عدم استناد البعد إليه فالأمر واضح قوله ويدلّ عليه أنّ الإمساك إلى آخره ( 1 ) أقول يمكن أن يقال إنّ المستفاد من الطَّيب وحرمة التّصرّف في مال الغير بدون إذنه ليس إلَّا حرمة التّظلَّم ولذا لا ريب في جواز النّظر إلى مال الغير والاستظلال به وتوهّم أنّ مثل ذلك إنّما خرج بدليل خارجيّ باطل لعدم دليل بتكفّل به وحينئذ فالمدار في الحرمة على كون الفعل المتعلَّق بمال الغير ظلما وإلَّا فلا حرمة فيه وإن عدّ تصرّفا فضلا عن كونه فعلا لا يصدق عليه التّصرّف وإلَّا يلزم حرمة الرّد أيضا إذ لا ريب في أنّه تصرّف وهو كما ترى وكون الإمساك كذلك أي معدودا من الظَّلم موقوف على أن يكون الغرض منه الامتناع عن الدّفع وأمّا لو كان الغرض منه حفظه عن الضّياع والتّلف إلى زمان الإيصال فهو إحسان محض فالمتعيّن في مثل الإمساك أن يفصل بين الصّورتين قوله حيث يدلّ على تحريم إلى آخره ( 2 ) أقول لا ينبغي الإشكال في عدم دلالته على هذا المقدار من العموم ولذا لا شبهة في عدم حرمة النّظر إلى مال الغير والقدر المسلَّم استفادته منه هو عمومه لكلّ فعل يعدّ تصرّفا فلا يعمّ كونه بيده هذا فيما إذا أريد من الإمساك ذلك وأمّا لو أريد منه منع المالك عن ماله وحبسه عنه فلا ريب في حرمته عليه واقعا فإن علم بالفساد يتنجّز وإلَّا فلا ولكن حرمته لا تدلّ على وجوب ردّه إلَّا على مسألة الضّدّ ولا نقول بها وإن قلنا بمقدّميّة أحد الضّدّين لترك الآخر نعم لا بأس بوجوبه الإرشادي قوله والَّذي يظهر من المبسوط إلى آخره ( 3 ) أقول وصرّح بذلك في ثاني مباحث البيع الفاسد من التّحرير قوله وكذا السّرائر ناسبا له إلى آخره ( 4 ) أقول وعبارته الَّتي يأتي نقلها أنّ البيع الفاسد عند أصحابنا بمنزلة الشّيء المغصوب إلَّا في ارتفاع الإثم عن إمساكه انتهى ويمكن منع دلالتها على نسبة ارتفاع الإثم في إمساكه إلى الأصحاب وكونه متّفقا عليه عندهم لاحتمال رجوع الاتّفاق إلى المستثنى منه خاصّة بأن يراد أنّ كون البيع الفاسد بمنزلة المغصوب متّفق عليه من جميع الجهات إلَّا جهة الإثم في إمساكه فإنّه مختلف فيه فتدبّر قوله إرادة صورة الجهل ( 5 ) أقول يعني جهل القابض < صفحة فارغة > [ الثّالث ضمان المنافع المستوفاة ] < / صفحة فارغة > قوله الثّالث إنّه لو كان للعين المبتاعة منفعة استوفاها المشتري قبل الردّ كان عليه عوضها على المشهور ( 6 ) أقول لا إشكال في أصل الحكم وعمدة الدّليل عليه حديث على اليد مع الالتزام بأنّ المراد من الموصول فيه خصوص الأعيان بقرينة الأخذ والأداء وتوهّم عدم دلالته حينئذ كما صدر عن المصنف يندفع ببسط الكلام إجمالا في معنى الحديث زيادة على ما مرّ في السّابق فنقول لا ينبغي الرّيب في اختصاص الموصول بالعين الشّخصيّة الخارجيّة الَّتي لها إضافة إلى غير الآخذ موجودة في زمان الأخذ وما بعده غير منقطعة عنه بالأخذ وتعلَّق لها به كذلك بنحو من الأنحاء إمّا بنحو التّمام والكمال ومن جميع الجهات أو بنحو دون ذلك كاختصاصه بالانتفاع بها في زمان خاصّ أو دون ذلك أيضا كما في الموقوفات العامّة كالمدرسة والمسجد والخان ونحو ذلك أمّا كونه عينا فبقرينة الصّلة وهو الأخذ إذ الظَّاهر أنّه يعتبر في الحقيقة وجود المأخوذ في الخارج حقيقة وأمّا ارتباطه بالغير بنحو من الأنحاء المذكورة فلأجل الإخبار عنه بكونه على اليد إذ كون الشّيء على اليد المعبّر عنه بالضّمان لا بدّ في تحقّقه مضافا إلى الضّامن والمضمون من المضمون له ومن المعلوم أنّ كون شخص مضمونا له والآخر ضامنا أي مضمونا عليه موقوف على أن يكون للمضمون به نحو ربط بالمضمون له منتف في الضّامن إذ لو كان له ربط بكلّ منهما على حدّ سواء لكان جعل أحدهما بالخصوص مضمونا له والآخر كذلك ضامنا ترجيحا بلا مرجّح ومن هنا لا يصحّ نسبة الضّمان إلى الإنسان بالنّسبة إلى ما لا إضافة له إلى أحد كالمباحات أو له إضافة إلى نفسه أمّا المضمون عنه فلا يتوقّف عليه حقيقة مفهوم الضّمان بل هو يتوقّف على تحقّق الضّمان كما هو قضيّة كلمة عن فلا بدّ في تحقّقه ممّا يحصل به تجاوز الضّمان عنه إلى الآخر وهو العقد في الضّمان العقدي والتّفصيل موكول إلى محلَّه وكيف كان فالعين المفروض ارتباطه بالغير تارة يكون مالا وأخرى غيره مثل حبّة حنطة وأثر الضّمان يختلف فيهما إذ لا أثر له في الثّاني إلَّا وجوب حفظه عن التّلف وردّه إلى مالكه مع البقاء فلو تلف فليس عليه إعطاء بدله حتّى يتيسّر المثل نعم عليه الاستحلال وإن توقّف على بذل المال مثل حقّ الغيبة فتأمّل وأمّا الأوّل فيجب عليه فيه مضافا إلى ما ذكر أداء بدله من المثل والقيمة عند التّلف والمهمّ في المقام هذا القسم الأوّل إذ الاستدلال بالحديث عليه يتوقّف على التّكلَّف في هذا القسم فنقول المال كما مرّ في تعريف البيع عبارة عن العين المشتملة على الماليّة وما ليس كذلك ليس بمال والماليّة كما ذكره بعض المحقّقين قدّس سرّه ونعم ما ذكره إنّما هي باعتبار كون العين منشأ للانتفاع بها

219

نام کتاب : هداية الطالب إلى أسرار المكاسب نویسنده : الحاج ميرزا فتاح الشهيدي التبريزي    جلد : 1  صفحه : 219
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست