responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : هداية الطالب إلى أسرار المكاسب نویسنده : الحاج ميرزا فتاح الشهيدي التبريزي    جلد : 1  صفحه : 210


من معنى الضّمان في شيء وإلَّا لزم أن يكون سقوط الضّمان وارتفاعه بأداء نفس المضمون وردّه من باب سقوط الشّيء بغير ما هو في الذّمة وهو كما ترى بل ليس من لوازمه أيضا فإنّ لازمه كون التّدارك عليه لا كون الدّرك بمعنى ما يتدارك به عليه وبين المعنيين فرق بيّن بقي الكلام في الضّامن والمضمون المستفادين من لفظ الضّمان في القاعدة هل هما خصوص المتعاقدين حقيقة أي صاحبي الثّمن والمثمن أو الأعمّ منهما ومن الأجنبيّ ظاهر المصنف ره بل صريحه في مسألة عدم رجوع المشتري بالثّمن إلى البائع الفضوليّ الغاصب مع علمه به هو الثّاني فإنّه قدّس سرّه بعد أن أصرّ على أنّ المعاوضة الحقيقيّة في بيع الغاصب بين المالكين لا بين المشتري الأصيل والفضوليّ الغاصب والتّضمين الحقيقي والضّمان كذلك يتبع المعاوضة الحقيقيّة فكلّ من هو طرف المعاوضة فهو يضمن مال طرفها الآخر فيكون التّضمين الحقيقي بالنّسبة إلى المالكين لا بالنّسبة إلى المباشر للعقد ولو لم يكن مالكا قال ولكن إطلاق قولهم إنّ كلّ عقد يضمن بصحيحه يضمن بفاسده يقتضي الضّمان ( يعني ضمان البائع الفضولي ) الغاصب للمشتري بالثّمن الَّذي قبضه منه ( فيما نحن فيه أي في بيع الغاصب مع علم المشتري به ) وشبهه نظرا إلى أنّ البيع الصّحيح يقتضي الضّمان ففاسده كذلك انتهى وجه الظَّهور أنّ إطلاقه لا يقتضي ضمان البائع الغاصب إلَّا أن يكون المراد من الضّامن المطويّ في القاعدة أعمّ من العاقد ولكنّه كما ترى بل الظَّاهر أنّ المراد منه خصوص المتعاقدين وصاحبي الثّمن والمثمن فلو تمّ ما ذكره وجها لعدم ضمان الغاصب أعني انتفاء تضمين المشتري له من جهة أنّ التّضمين الحقيقي إنّما هو بين طرفي المعاوضة وهما المالكان وأمّا الفضولي الغاصب فلا تضمين من المشتري بالنّسبة إليه لما قدح فيه إطلاق القاعدة لأنّ ضمان الفضولي الأجنبيّ عن العوضين ليس من مقتضيات القاعدة إلَّا أنّ الشأن في تماميّته لما يأتي هناك إن شاء الله تعالى قوله كما يتوهّم ( 1 ) أقول قيل إنّه الشّيخ علي ره في حاشية الرّوضة وقد يظهر من بعض الحواشي أنّه صاحب الرّياض قدّس سرّه في النّقد والنّسيئة في مسألة تقدير الثّمن فلا بد من المراجعة قوله ثمّ إن تداركه من ماله إلى آخره ( 2 ) أقول قد توهّم أنّ الضّمان عند المصنف مشترك لفظيّ بين الأقسام الثّلاثة فأورد عليه أنّه ليس له إلَّا معنى واحد وهو كون الشّيء في عهدة الضّامن والاختلاف إنّما هو في مزيله وفيه أنّه اشتباه صرف نشأ من عدم الفرق بين تقسيم التّدارك الَّذي مرجعه إلى تقسيم الدّرك بمعنى ما يتدارك به وبين تقسيم كون الدّرك عليه الَّذي فسّر به الضّمان فحاصل كلامه أنّ الضّمان كون ما يتدارك به أعني أحد الأمور الثّلاثة على الضّامن فالاختلاف بنحو الاشتراك المعنوي في المضمون لا في الضّمان فإن قلت بناء على هذا يكون الضّامن في مقام التّدارك مخيّرا بين تلك الأمور الثّلاثة كما هو قضيّة الاشتراك المعنوي وليس كذلك فلا بدّ من الالتزام بالاشتراك اللَّفظي بينها يحتاج تعيين كلّ منها إلى قرينة معيّنة قلت نعم لو لم يختلف الأفراد في احتياج بعضها إلى مئونة زائدة على أصل وجوده دون الآخر وإلَّا فلا نظير الواجب المطلق والمشروط بملاحظة أنّ فرديّة الثّاني للواجب يحتاج إلى قيد زائد دون الأوّل إذ يكفي فيه مجرّد انتفاء القيد والمقام من هذا حيث إنّ فرديّة المسمّى في العقد للدّرك محتاج إلى تواطؤ المتعاقدين على دركيّته مع إمضاء الشّارع له ومنه يعلم الحال في أقلّ الأمرين فتفطَّن قوله كما ذكره بعضهم في بعض المقامات ( 3 ) أقول يعني به الشّهيد الثّاني في المسالك في الهبة في ذيل قول المحقّق ولو تلفت والحال هذه أو عابت لم يضمن الموهوب له لأنّ ذلك حدث في ملكه وفيه تردّد انتهى فإنّه قال وحاصل الأمر أنّ العين الموهوبة المشروطة فيها الثّواب < صفحة فارغة > [ العوض ظ ] < / صفحة فارغة > لو تلفت في يد المتّهب أو عابت قبل دفع العوض المشروط وقبل الرّجوع سواء كان ذلك بفعله كلبس الثّوب أم لا فهل يضمن المتّهب الأرش أو الأصل قولان أحدهما عدم الضّمان وهو الَّذي اختاره المصنف ثمّ تردّد فيه وجزم به العلَّامة في التّذكرة وولده في الشّرح لما ذكره من العلَّة وهو أنّ ذلك النّقص حدث في ملك المتّهب فلم يلزمه ضمانه ولأنّ المتّهب لا يجب عليه دفع العوض كما مرّ بل للواهب الرّجوع في العين والتّفريط منه حيث تركها في يد من سلَّطه على التّصرف فيها مجّانا والثّاني الضّمان جزم به ابن الجنيد من المتقدّمين وبعض المتأخّرين لعموم على اليد ما أخذت حتّى تؤدّي لأنّه لم يقبضها مجّانا بل ليؤدّي عوضها ولم يفعل ولأنّ الواجب أحد الأمرين ردّها أو دفع العوض فإذا تعذّر الأوّل وجب الثّاني وأجيب عن دليل الأوّلين بأنّه لم يدخل في ملكه بل بشرط العوض وذلك معنى الضّمان وعدم وجوب دفع العوض إن أريد به عدم وجوبه عينا لم يلزم منه نفي الوجوب على البدل الَّذي هو المدّعى وحينئذ فإذا تعذّر أحد الأمرين المخيّر فيهما وجب الآخر عينا وإن أريد به عدم الوجوب أصلا فهو ممنوع وهو الوجه وإذا تقرّر هذا وهو الضّمان مع التّلف فهذا الواجب مثل الموهوب أو قيمته أو أقلّ الأمرين من ذلك ومن العوض وجهان أجودهما الثّاني لما عرفت من أنّ المتّهب مخيّر بين الأمرين والمحقّق لزومه هو الأقلّ لأنّه إن كان العوض الأقلّ فقد رضي به الواهب في مقابلة العين وإن كان الموهوب هو الأقلّ فالمتّهب لا يتعيّن عليه العوض بل يتخيّر بينه وبين بذل العين ولا يجب مع تلفها أكثر من قيمتها وهذا هو الأقوى ووجه اعتبار القيمة أنّ العين مضمونة حينئذ على القابض فوجب ضمانها بالقيمة وفيه أنّه مسلَّط على إتلافها بالعوض ولا يلزمه أزيد منه لو كان أنقص انتهى موضع الحاجة الظَّاهر أنّه تمسّك باستصحاب التّخيير بين الأمرين إلى ما بعد التّلف المنتج لعدم وجوب دفع العوض المشروط معيّنا لوضوح أنّ التّخيير قبل التّلف مجرّدا عن الاستصحاب لا يقتضي جواز دفع الأقلّ بقيمته حال التّلف لو كان هو الموهوب ولا مجال هنا للاستصحاب لتبدّل الموضوع فلا بدّ إمّا من الالتزام بوجوب دفع خصوص العوض ولو كان أكثر كما قال به جماعة نظرا إلى أنّه إذا تعذّر أحد فردي الواجب المخيّر تعيّن الآخر بضميمة وجوب الوفاء بعقد الهبة بعد التّلف فتأمّل أو عدم وجوب شيء عليه

210

نام کتاب : هداية الطالب إلى أسرار المكاسب نویسنده : الحاج ميرزا فتاح الشهيدي التبريزي    جلد : 1  صفحه : 210
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست