responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : هداية الطالب إلى أسرار المكاسب نویسنده : الحاج ميرزا فتاح الشهيدي التبريزي    جلد : 1  صفحه : 211


أصلا كما ذهب إليه جماعة ولعلّ الأقوى هو الأوّل إذ لا مانع من تأثير اليد فيه في الضّمان إذ يكفي في رفع المجّانيّة المانعة عنه اشتراط التّعويض ولا يعتبر فيه كون العوض في مقابل نفس المال فتأمّل فإنّ لتحقيق المسألة محلَّا آخر قوله قدّس سرّه لجواز كون نوع إلى آخره ( 1 ) أقول التّعليل بظاهره عليل إذ إمكان ذلك لا يمنع عن إرادة العموم الأنواعي وقد أشرنا إلى توجيهه بما حاصله استلزام إرادة العموم على النّحو المذكور تفكيك علَّة الضّمان في الأمثلة الَّتي ذكرها عن الضّمان لأنّها توجب دخولها في عكس القاعدة ولازمه عدم الضّمان مع أنّها مشتركة في علَّة الضّمان في صحيحها يعني أنّ القاعدة إخبار عن أنّ ما هو سبب الضّمان في العقود الصّحيحة فهو سبب له في فاسدها أيضا فإذا كان الإقدام أو اليد في الصّنف الصّحيح من نوع الصّلح كالصّلح المعاوضي سببا له لكان سببا له في فاسد هذا الصّنف أيضا قوله وكذا الكلام في الهبة المعوّضة ( 2 ) أقول أي لا يلتفت إلى أنّ نوع الهبة من حيث هي لا توجب الضّمان ثمّ إنّ هذا بناء على أنّ الهبة المعوّضة معاوضة لا هبة مشروط فيها التّعويض فلا منافاة بين هذا وبين ما يأتي بعد ذلك قوله نعم ذكروا في وجه إلى آخره ( 3 ) أقول لمّا كان ظاهر هذا أنّ المدار على نوع العقد استدركه ثمّ وجّهه بما ينطبق على أنّ المدار على الصّنف قوله ثمّ المتبادر من اقتضاء الصّحيح إلى آخره ( 4 ) أقول كان الأولى ذكر هذا بعد التّكلَّم في معنى الباء والبناء على كونها للسّببيّة إذ على الظَّرفيّة لا معنى للاقتضاء كي يتكلَّم في أنّه بنفسه أو أعمّ منه ومن كونه بالشّرط وكيف كان فقد عمّم السّيّد الأستاد طاب ثراه الاقتضاء وعلَّله بأنّ العقد مع الشّرط ومجرّدا عنه صنفان متغايران وبعد إرادة الصّنف من مدخول كلّ لا يبقى الإشكال انتهى وفيه نظر لأنّ كونهما صنفين لا يقتضي دخولهما في الموضوع حتّى يكون المراد من الاقتضاء أعمّ منهما بل هو فرع كون المراد منه الأعمّ لوضوح أنّه لا يجتمع مع اختصاصه بالاقتضاء النّفسي فلو كان عمومه لهما فرع دخولهما في الموضوع لدار والسّرّ في ذلك أنّ مقدار عموم الموضوع من حيث الشّمول لهذين الصّنفين وعدمه موقوف على عموم الاقتضاء المستفاد من الباء للاقتضاء النّفسي والغيري إذ لا ينعقد للموضوع ظهور إلَّا بعد تماميّة قيوده ولو كان له ظهور فهو محكوم بظهور القيد وهو ظاهر فالحقّ ما ذكره المصنف إذ بناء عليه لا يعمّ الموضوع لهذين الصّنفين ابتداء وحينئذ لا وجه للدّغدغة في عدم صحّة الاستناد إلى هذه القاعدة لإثبات الضّمان في مسألة الإجارة المشروط فيها ضمان العين المستأجرة هذا كلَّه بناء على إنشائيّة القاعدة وأمّا بناء على إخباريّتها فلا ريب في الضّمان في المسألة بناء على أنّ الشّرط لأجل التّصرّف في كيفيّة اليد وأنّها يد ضمان لا يد ايتمان بمعنى أنّ الشّرط يدفع الايتمان المانع من تأثير اليد فالمؤثّر هو اليد لا الشّرط حتّى يدور الأثر مدار الصّحّة والفساد وكذلك الكلام في العارية المضمونة قوله من العارية المضمونة ( 5 ) أقول يعني المضمونة لأجل شرط الضّمان كما في عارية غير الدّرهم والدّرهم أو غير مطلق الذّهب والفضّة لا العارية المضمونة باقتضاء نفس العقد كما في عاريتهما لأنّ هذا القسم الثّاني لا إشكال في الضّمان بفاسده مثل صحيحه استنادا إلى هذه القاعدة لوضوح اندراجه فيها قوله ره بفاسده مطلقا ( 6 ) أقول يعني بكلا قسمي العارية المضمونة حتّى فيما إذا كان الضّمان فيه باقتضاء الشّرط الَّذي هو محلّ البحث من حيث الاندراج تحت القاعدة فيعلم من هذا أنّ صاحب الرّياض عمّم الاقتضاء للاقتضاء الشّرطي أيضا إذ لا مدرك فيه للضّمان عدا هذه القاعدة قوله بناء على أنّها هبة مشروطة إلى آخره ( 7 ) أقول إذ حينئذ يكون الضّمان باقتضاء الشّرط وأمّا بناء على أنّها معاوضة فهو باقتضاء نفس العقد قوله ويضعّف بأنّ الموضوع إلى آخره ( 8 ) أقول يعني بأنّ الموضوع هو العقد الَّذي وجد له في الشّرع قسم صحيح وهو ما كان جامعا لشرائط الصّحة وقسم آخر فاسد وهو ما لا يكون كذلك لا ما يفرض صحيحا تارة إلى آخره لا يقال الفرض والتّقدير لا بدّ منه على كلّ من تقديري كون العموم أفراديّا أو أصنافيّا غاية الأمر المفروض في الأوّل صحّة الموجود تارة وفساده أخرى وفي الثّاني وجود الصّحيح تارة ووجود الفاسد أخرى لأنّا نقول تقدير الوجود لا بدّ منه على كلّ من التّقديرين وأمّا تقدير الصّحّة والفساد في الوجود إنّما يحتاج إليه على تقدير العموم الأفراديّ دون الأصنافيّ إذ معنى القاعدة على الثّاني أنّ كلّ عقد يضمن بصحيحه في الشّرع إذا وجد في الخارج يضمن بفاسده كذلك وعلى الأوّل أنّ كلّ عقد يضمن بصحيحه إذا وجد وفرض صحيحا يضمن بفاسده إذا وجد ففي الأوّل يحتاج إلى فرضين فرض الوجود وفرض الصّحّة وفي الثّاني يحتاج إلى فرض الوجود خاصّة فإنّ الصّحّة فيه واقعيّة لا فرضيّة وظهور الوصف في وجود قسمي الصّحيح والفاسد للعقد في الشّرع بالفعل لا بالفرض يقتضي أن يكون العموم أصنافيّا لا أفراديّا قوله ورتّب عليه عدم الضّمان فيما لو استأجر بشرط أن لا أجرة إلى آخره ( 9 ) أقول ما ذكره من الفرعين على كلّ حال خارج عن أصل القاعدة قطعا وداخل تحت العكس في الجملة ضرورة أنّ المراد من العقد فيها في الموضعين ما صدق عليه عنوانه عرفا بمعنى أن يكون جامعا لجميع ما يعتبر في وجود عنوانه الكلَّي عند العرف وإن كان فاقد البعض ما يعتبر فيه عند الشّرع ومعلوم أنّ الأجرة والثّمن من أركان الإجارة والبيع ومقوّماتهما حتّى مع قطع النّظر عن الشّرع فبدونهما لا إجارة ولا بيع وحينئذ إن كان قصد منهما حقيقة البيع والإجارة فلا يكون هناك عقد أصلا لأجل التّناقض في القصد فيخرجان عن القاعدة أصلا وعكسا إذ الموضوع فيها العقد ولا عقد في الفرض وإن كان قصده منهما التّمليك بلا عوض غاية الأمر عبّر بلفظ الإجارة والبيع فيكون عارية وهبة غير معوّضة مع الصّحّة إن قلنا بكفاية المجاز والكناية ومع الفساد إن لم نقل بها وعلى التّقديرين فهما من أفراد عكس القاعدة ومقتضاه عدم الضّمان فيهما ومن هنا ظهر بطلان ما ذكره المصنف بقوله فالمتعيّن بمقتضى هذه القاعدة إلى آخره من الحكم بالضّمان في مسألة البيع بلا ثمن معلَّلا بأنّ صحيح البيع وهو البيع بثمن يضمن به إذ قد مرّ أنّه أمّا ليس ببيع ولا هبة فهو

211

نام کتاب : هداية الطالب إلى أسرار المكاسب نویسنده : الحاج ميرزا فتاح الشهيدي التبريزي    جلد : 1  صفحه : 211
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست