responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : هداية الطالب إلى أسرار المكاسب نویسنده : الحاج ميرزا فتاح الشهيدي التبريزي    جلد : 1  صفحه : 207


وجدنا أن كلّ عقد لا يكون في صحيحه مانع عن تأثير اليد في الضّمان علمنا أنّ فاسده أيضا كذلك وكلّ عقد يكون في صحيحه مانع عنه علمنا أنّ فاسده أيضا كذلك لاتّحادهما في ملاك الضّمان وسببه من حيث المقتضي والمانع نعم ظاهر كلام المحقّق الثّاني الآتي نقله من المصنّف قدِّس سرُّه عند التّعرّض لبيان معنى عكس القاعدة في ضمان العين المستأجرة فاسد أو عدمه أنّ القاعدة إنشائيّة حيث ألقى المعارضة بينها وبين قاعدة اليد وحكم بالتّساقط والرّجوع إلى أصالة البراءة عن الضّمان ولعلَّه الظَّاهر من الأردبيلي ره من نسبة الضّمان في تلك المسألة إلى المفهوم من كلمات الأصحاب فتدبّر ومن كلامه الَّذي سننقله في أواخر الصّفحة حيث إنّه استدلّ على الضّمان بتلف العين المأخوذة لأجل التّقاصّ من قيمتها بعد البيع بقاعدة ما يضمن في عرض الاستدلال بحديث على اليد وقد مرّ أنّه لا يصحّ بناء على الإخباريّة لكن مرجع ذلك إلى إخباره عن الإنشائيّة عندهم ولعلَّه مستند إلى الحدس والاجتهاد منه قدِّس سرُّه بل الظَّاهر هذا فلا حجيّة في إخباره عنها لاحتمال بل ظهور استناده إلى الحدس والاجتهاد فتأمّل فإذا عرفت ذلك فنضع الكلام في مواضع ثلاثة الأوّل في معنى القاعدة أصلا وعكسا والثّاني في مدركها والثّالث في موارد النّقض في معنى القاعدة أصلا وعكسا فنقول العقد في القاعدة بناء على إخباريّتها أعمّ من اللَّازم لأنّه في ألسنة الفقهاء عبارة عن صرف الإيجاب والقبول وأمّا بناء على إنشائيّتها فعمومه للجائز وعدمه مبنيّ على كون العقد في اللَّغة بمعنى مطلق العهد كما يدلّ عليه تفسير العقود بالعهود في بعض الرّوايات فيعمّه أو العهد الموثّق المؤكَّد فلا ومن هنا يعلم الحال في عمومه للإيقاع الصّرف فضلا عمّا فيه شائبة الإيقاع وعدمه لابتنائه على كون العقد بمعناه المصطلح المبتني على إخباريّة القاعدة فلا يعمّه أو بمعنى مطلق التّعهد المبتني على الإنشائيّة مع كون العقد في اللَّغة هو العهد فيعمّه هذا بناء على اشتمال القاعدة على لفظ العقد كما في عبارة التّذكرة وأمّا إذا كان الموجود فيها بدله لفظ ما كما في السّبق والرّماية من المسالك وشرح الإرشاد للأردبيلي ره في عبارته الآتية وفي بعض كلمات المصنّف فلا ينبغي الإشكال في عموم موضوعها لكلّ ما يتطرّق فيه الضّمان ولو كان إيقاعا مثل الجعالة على المختار كما ستعرف الوجه فيه والتّملَّك في باب اللَّقطة أو كان حكما كالأخذ بالشّفعة إذ لا وجه لتوهّم العهد في الموصول بل صريح المحقّق الأردبيلي قدِّس سرُّه جريانه في التّقاصّ أيضا قال قدِّس سرُّه في تلك المسألة من كتاب القضاء في شرح قول العلَّامة فإن تلف العين قبل بيعها قال الشّيخ لا ضمان ما هذا لفظه إذا أخذ صاحب الحقّ عينا من مال من عنده حقّه وأراد بيعه ليأخذ حقّه ويردّ الباقي فتلفت العين قبل بيعها فيه وجهان الأوّل الضّمان لقوله على اليد ما أخذت حتّى تؤدّي ولأنّه كلّ ما يضمن بصحيحه يضمن بفاسده ولأنّه كالمأخوذ بالسّوم انتهى مورد الحاجة وهو صريح فيما ذكرنا ثمّ الوجه في كون المأخوذ بالمقاصّة مضمونا على الآخذ هو أنّه أخذه في مقابل حقّه على المقاصّ منه لا مجّانا والمراد من الصّحيح هنا أن يكون أخذ العين لأجل استيفاء حقّه منها بإذن مالكها ومن الفاسد أن يكون أخذها بلا إذن منه ولا يخفى أنّ التّعبير بالفاسد في الثّاني مع كونه مأذونا من الشّرع مسامحة وأمّا الضّمان فقد مرّ في بيان معنى الحديث أنّه عبارة عن مجرّد كون المضمون على الضّامن وفي ذمّته وله لوازم شرعيّة تكليفيّة ووضعيّة منها إعطاء بدله عند التّلف ولمّا لم يكن إرادة نفس هذا المعنى منه في يضمن بصحيحه حيث إنّ الضّمان لا بدّ فيه بلحاظ عدم معقوليّة كون المال على عهدة مالكه أن يكون المضمون به مالا لغير الضّامن وهو منتف في الصّحيح فلا بدّ من أن يتصرّف فيه بإرادة لازم معناه أعني لزوم إعطاء ما يقابله ويساويه في الماليّة واقعا حقيقة أو تنزيلا بطور التّجوّز أو بطور الكناية فتأمّل وحينئذ فالظَّاهر بقرينة وحدة السّياق أن يكون المراد منه في يضمن بفاسده أيضا هذا المعنى فتختصّ القاعدة ببيان حال الفاسد بالنّسبة إلى خصوص هذا الأثر اللَّازم ويكون بالقياس إلى الباقي مسكوتا عنه ولذا لم يستند إلى هذه القاعدة أحد في إثبات سائر لوازم الضّمان في المقبوض بالعقد الفاسد فعمدة نظرهم إلى إعطاء الضّابطة في تشخيص موارد اليد المأذونة الموجبة للضّمان عن غيرها في العقود الفاسدة بالنّسبة إلى خصوص أثر إعطاء البدل عند التّلف من بين آثار الضّمان وأنّ المعيار في ذلك أنّما هو العقود الصّحيحة بل حقيقة الضّمان عندهم ليس إلَّا هذا المعنى وإن كان خلاف التّحقيق وأنّه أثره ولازمه فالضّمان على مذاقهم في معناه الحقيقي قد استعمل في الموضع الثّاني في معناه الحقيقي وأمّا في الموضع الأوّل فقد استعمل في ذاك المعنى الَّذي ذكرناه مجازا باعتبار ما كان بملاحظة أنّ ما يدفعه المشتري مثلا في العقد الصّحيح أعني الثّمن وإن كان مالا للبائع والمبيع مالا له بمقتضى العقد والضّمان قد أخذ في مفهومه كون المعوّض مال المضمون له والعوض مال الضّامن بحيث كان الأداء عند التّلف واردا على مال الضّامن وعند البقاء على مال المضمون له إلَّا أنّه لمّا كان الأمر بالعكس قبل العقد فكأنّه بعده يدفع ماله بدل مال الغير وكيف كان فقد ظهر ممّا ذكرنا أنّ الضّمان في كلا الموضعين قد استعمل في معنى واحد وهو لزوم أداء المقابل وإنّما الاختلاف في المصداق لأنّ البدل المسمّى في العقد الصّحيح أنّما هو المقابل للمال المأخوذ والمساوي له أيضا بواسطة إمضاء الشّارع بناء المتعاقدين على بدليّته وتنزيله منزلة البدل الواقعي وإن شئت قلت إنّ الضّمان إنّما استعمل في لزوم أداء البدل الواقعي وقد وسّع الشّارع بأدلَّة الصّحّة والإمضاء دائرة البدل الواقعي فلا يلزم التّفكيك في معنى الضّمان في الموضعين ثمّ إنّ المراد من العقد في القضيّة هو الكلَّي الَّذي لا يكون من بين الكلَّيّات الجامعة بين الفرد الخارجي الجامع لشرائط الصّحّة وبين الفرد الخارجي غير الجامع لها كلَّا أو بعضا بعد الفراغ عن تحقّق حقيقته كلَّيّ آخر أقرب إليهما منه فيكون العموم إضافيّا صرفا فيكون معنى القاعدة أنّ كلّ عقد يكون فرده الخارجي المتّصف بوصف الصّحّة موجبا للضّمان ففرده الخارجي المتّصف بوصف الفساد مع تحقّق أصل حقيقة العقد المتّحد مع الفرد الصّحيح من جميع الجهات إلَّا الجهة الموجبة للفساد يكون موجبا له أيضا

207

نام کتاب : هداية الطالب إلى أسرار المكاسب نویسنده : الحاج ميرزا فتاح الشهيدي التبريزي    جلد : 1  صفحه : 207
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست