responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : هداية الطالب إلى أسرار المكاسب نویسنده : الحاج ميرزا فتاح الشهيدي التبريزي    جلد : 1  صفحه : 139

إسم الكتاب : هداية الطالب إلى أسرار المكاسب ( عدد الصفحات : 659)


ذكرناه في وجه التّصدّق من أنّه إحسان إلى آخره فراجع قوله وأمّا احتمال كون التّصدّق مراعى كالفضولي ( 1 ) أقول هذا إشارة إلى وجه آخر لتضعيف توجيه الضّمان مطلقا بدليل الإتلاف وإلى ردّه وحاصل ذاك الوجه الآخر أنّ الصّدقة لا يتحقّق في الخارج إلَّا بالرّضا والإجازة فإذا لم يرض المالك بها كما هو المفروض فلا صدقة فلا إتلاف فلا ضمان بمجرّدها وحاصل الردّ أنّ لازم هذا رجوع المالك على الفقير مع بقاء العين ولم يقل به أحد قوله كرواية داود بن أبي يزيد إلى آخره ( 2 ) أقول في دلالته على ما رامه تأمّل لاحتمال أن يكون المراد من المال المصاب في السّؤال هو المال المختصّ بالإمام ع المفقود منه فلا يرتبط بمجهول المالك قوله فاستحلفه إلى آخره ( 3 ) أقول أي استحلف الإمام ع الرّجل أن يدفعه إلى آخره قوله ويبقى الدّفع إلى الحاكم والتّصدّق ( 4 ) أقول الأوّل مقتضى القاعدة والثّاني مقتضى النّصّ قوله في مقام إذن الإمام ع بالصّدقة ( 5 ) أقول أي بصرف حقّه وماله على الفقراء بنحو التّصدّق قوله بملاحظة ما دلّ على أنّ مجهول المالك إلى آخره ( 6 ) أقول قد تقدّم الإشكال في دلالته عليه قوله وفي جواز إعطائها للهاشمي قولان ( 7 ) أقول بناء على عدم اختصاص الصّدقة المحرّمة على الهاشمي بالزّكاة الواجبة وإلَّا كما هو الظَّاهر فلا إشكال في الجواز وعلى المبنى المزبور أحوط القولين بل أقواهما هو الثّاني إذ لا يعتبر في الصّدقة الواجبة وجوبها على المالك بل يكفي مطلق وجوبها ولو على من بيده المال لكن هذا بناء على وجوب التّصدّق في المقام وفيه تأمّل للتّأمّل في دلالة الأمر بالتّصدّق عليه ممّا تقدّم من وروده في مقام دفع توهّم الحظر فلا يدلّ على أزيد من الجواز ومعه لا يجب على من بيده المال أيضا فيجوز إعطاؤه للهاشمي قوله عن الوجه الَّذي وقعت عليه ( 8 ) أقول وهو هنا عبارة عن كونها صدقة عن المالك لا المتصدّق قوله على هذا الوجه ( 9 ) أقول يعني الضّمان على تقدير عدم رضا المالك بالتّصدّق قوله وليس كذلك ما نحن فيه ( 10 ) أقول إذ لا بدّ في الضّمان فيه على القول به مضافا إلى ذلك من عدم رضا المالك فيكون سبب الضّمان حينئذ مركَّبا من الإتلاف وعدم الرّضا به وهو أمر يحتاج إلى دليل آخر غير خبر الإتلاف وهو مفقود قوله وكيف كان فلا مقتضي للضّمان ( 11 ) أقول يعني وكيف كان حال انتقال الثّواب من شخص إلى آخر فلا مقتضي للضّمان لاختصاصه بالإتلاف وقد عرفت الخدشة في شمول دليله للمقام قوله بالتّصرّف الَّذي إلى آخره ( 12 ) أقول ظاهر جعل الرّافع للضّمان هو التّصرّف المرضيّ به لا الرّضا بالتّصرّف أنّ الإجازة كاشفة لا ناقلة وظاهر قوله في السّابق ويرتفع بإجازته عكس ذلك ويمكن أن يكون مراده من ارتفاعه بالتّصرّف المرضيّ به هو الرّضا بالتّصرّف فيرجع إلى الأوّل ويؤيّد ذلك عدم ترديد في رفع الإجازة للضّمان فيما ذكره بعد ذلك بقوله ثمّ إنّ الضّمان هل يثبت إلى آخره بين الرّفع من حين الإجازة أو من حين التّصرّف كترديده بينهما في الردّ قوله لكن الأوجه الضّمان مطلقا ( 13 ) أقول يعني حتّى فيما لم يكن مسبوقا بيد الضّمان قوله إمّا تحكيما للاستصحاب ( 14 ) أقول إمّا لتقديم الاستصحاب على أصالة البراءة حيث يقع التّعارض بينهما ولو كان التّعارض بضميمة عدم الفصل بين موردهما كما في المقام إذ الظَّاهر عدم الفرق بين صورة سبق يد الضّمان الَّتي هي مجرى الاستصحاب وصورة عدمه الَّتي هي مورد البراءة فيقع التّعارض في مورد البراءة بينها بنفسها وبين الاستصحاب بملاحظة عدم الفصل بين مورده ومورد البراءة وكذلك في مورد الاستصحاب بينه بنفسه وبين البراءة الجارية في مورد آخر بملاحظة عدم الفصل أيضا والوجه في التّقديم على ما ذكره بعض المحشّين على فرائد المصنف في نظير المسألة هو ارتفاع موضوع البراءة وملاكها من عدم البيان فيما لم يكن مسبوقا بيد الضّمان بملاحظة حصول البيان في المسبوق بيد الضّمان لأجل الاستصحاب مع عدم الفصل بينهما كما هو الفرض وهذا بخلاف العكس فإنّ عدم البيان في أحد المتلازمين لا يقتضي رفع البيان عن الآخر ولا يخفى أنّ هذا إنما يتمّ بناء على عدم جواز الفصل في الحكم الظَّاهري الَّذي يقتضيه الأصول العمليّة فيما لا فصل فيه واقعا إمّا مطلقا أو في خصوص المقام هذا ولكن قد مرّ الكلام في جريان الاستصحاب في المقام بناء على ما هو الحقّ عنده وعندي من دوران كون اليد يد ضمان وعدمه مدار نيّة التّملَّك ونيّة الحفظ والرّدّ قوله وإمّا للمرسلة المتقدّمة عن السّرائر ( 15 ) أقول يعني بها قوله فيما تقدّم نقله عنه وروى أصحابنا أنّه يتصدّق به عنه ويكون ضامنا إذا لم يرض بما فعل لا قوله وروي أنّه بمنزلة اللَّقطة ( 16 ) كما لا يخفى وجهه هذا ولكن فيه أنّ المرسلة وإن كانت تدلّ على الضّمان مطلقا إلَّا أنّها يحتاج إلى الجبر وهو مفقود فيما نحن فيه لعدم معلوميّة كون فتوى المشهور فيه الضّمان بل الظَّاهر من قوله قدّس سرّه ثمّ إنّ في الضّمان إلى قوله وجوها عدم كون المسألة معنونة في كلامهم ولا ملازمة بين كون التّصدّق مشهورا وبين كون الضّمان كذلك قوله وإمّا لاستفادة ذلك من خبر الوديعة إن لم نتعدّ عن مورده إلى آخره ( 17 ) أقول الظَّاهر أنّ قوله من جعله بحكم اللَّقطة بيان للتّعدّي والضّمير فيه راجع إلى ما نحن فيه يعني إن لم نجعل ما نحن فيه بحكم اللَّقطة بأن يلغى خصوصيّة الوديعة في المورد ويعمّم لمطلق ما أخذ من الغاصب فيعمّ ما نحن فيه هذا وقد يقال بل قيل إنّ الجمع بين استفادة الضّمان وبين عدم التّعدّي من مورده وهو الوديعة بمعنى تخصيص الحكم المذكور به جمع بين النّقيضين لأنّ استفادته منه عين التّعدّي من مورده إذ لا مجال لها إلَّا استفادة أنّ الوديعة من باب المثال لمطلق مجهول المالك ومعه لا مجال للتّخصيص وعدم التّعدّي ويمكن أن يقال إنّ نظره فيما نفاه من التّعدّي هو التّعدّي إلى غيره بالنّسبة إلى خصوص حكم التّعريف سنة لا مطلقا حتّى بالنّسبة إلى حكم الضّمان ونظره فيما أثبت استفادته منه هو التّعدّي إلى غيره في خصوص الضّمان فيكون مورد النّفي والإثبات متغايرا مع الآخر وفيه ما هو أوضح من أن يخفى والصّواب أن يقال إنّ مورد التّعدّي الَّذي نفاه هو الوديعة المأخوذة من الغاصب الَّتي جعلها في الخبر بمنزلة اللَّقطة ومورد الاستفادة قوله في الخبر وإلَّا تصدّق بها أي وإن لم يصب صاحبها بعد التّعريف حولا تصدّق فتغاير مورد النّفي والإثبات وطريق

139

نام کتاب : هداية الطالب إلى أسرار المكاسب نویسنده : الحاج ميرزا فتاح الشهيدي التبريزي    جلد : 1  صفحه : 139
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست