responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : هداية الطالب إلى أسرار المكاسب نویسنده : الحاج ميرزا فتاح الشهيدي التبريزي    جلد : 1  صفحه : 138


ولا عموما كما ستطلع عليه فيما بعد في مسألة ولاية الفقيه وبعد تسليم الدّليل عليها ليس قضيّة الجمع ما ذكره من التخيّر لأنّ دليل التّصدّق أخصّ بالنّسبة إلى دليل الولاية على الغائب فيقدّم عليه ولازمه تعيّن التّصدّق قوله ويشكل بظهور النّصّ ( 1 ) أقول يعني ويشكل هذا الجمع والحكم بالتّخيير بظهور إلى آخره وفيه أوّلا منع هذا الظَّهور وأنّ الأمر به من جهة وروده في مورد توهّم الحظر فلا يفيد أزيد من الجواز وثانيا أنّ ظهوره فيه لا ينافي الجمع المذكور بل هو مع ظهور دليل الولاية في الواقع إلى الحاكم يقتضي ذاك الجمع ودفع اليد عن ظهور كلّ منهما في تعيّن مدلوله وحمله على صرف الجواز ولازمه متخيّر قوله ويمكن أن يقال إلى آخره ( 2 ) أقول نعم فلا دلالة لها حينئذ على ولاية من بيده المال كي يعارض دليل ولاية الحاكم ولكنّه خلاف الظَّاهر قوله فالأحوط خصوصا إلى آخره ( 3 ) أقول وذلك لما ذكره من احتمال كون ما دلّ على التّصدّق إذنا من الإمام ع وقد مرّ أنّه خلاف الظَّاهر قوله قدّس سرّه لمنع جواز كلّ إحسان إلى آخره ( 4 ) أقول الأولى أن يقول لمنع كونه إحسانا ودعوى كونه ظلما وجه الأولويّة أنّ حسن الإحسان وجوازه من الأحكام العقليّة الغير القابلة للتّخصيص وظاهر العبارة يوهم خلاف ذلك قوله ثمّ إنّ حكم تعذّر الإيصال إلى آخره ( 5 ) أقول وذلك لأنّ الظَّاهر من قوله ع في مصحّحة يونس لست أعرفهم ولا ندري كيف يسأل عنهم ومن قوله في رواية حفص وإلَّا أي وإن لم يمكن ردّه إلى صاحبه إلى آخره أنّ المدار على عدم التّمكن من الإيصال الموجود في العرض قوله قولان ( 6 ) أقول أقواهما الأوّل أمّا بناء على اختصاص الصّدقة المحرّمة على الهاشمي بالزّكاة الواجبة هو الظَّاهر فواضح ولا وجه حينئذ للقول بعدم الجواز وأمّا بناء على عمومها لمطلق الصّدقة الواجبة فلعدم وجوبها في المقام أمّا على المالك فواضح لا كلام فيه وأمّا على من هي بيده فلمّا مرّ من أنّ الأمر بالتّصدّق في الرّوايات من جهة وروده مورد توهّم الحظر لا يدلّ على أزيد من الإباحة قوله فلعلَّها ممّن تجب عليه ( 7 ) أقول لاحتمال ردّ المالك قوله ثمّ إنّ في الضّمان لو ظهر المالك إلى آخره ( 8 ) أقول الكلام هنا في بيان مقتضى القاعدة من حيث الضّمان وعدمه بالنّسبة إلى ما بعد التّصرّف والإتلاف بالتّصدّق بخلافه في صدر المسألة فإنّ الكلام هناك إنما هو في بيان الضّمان وعدمه بالنّسبة إلى ما قبله بملاحظة صرف الأخذ وإثبات اليد فلا تكرار كما قد يتوهّم في بادئ النّظر قوله أو بشرط عدم ترتّب يد الضّمان إلى آخره ( 9 ) أقول وكذلك بشرط عدم انقلابها إلى يد الأمانة كما لو أخذ بنيّة التّملَّك جاهلا بالحال ثمّ علم ونوى الحفظ بناء على ما اختاره المصنف أوّلا من عدم الضّمان في مثل هذه الصّورة قوله كما إذا أخذه من الغاصب حسبة ( 10 ) أقول هذا مثال للنّفي أي حسبة للمالك قوله من أصالة براءة ذمّة المصدّق ( 11 ) أقول هذا والأصل الَّذي بعده بيان لوجه عدم الضّمان مطلقا كما أنّ قوله ومن عموم ضمان من أتلف بيان لوجه الضّمان مطلقا وأمّا وجه الاحتمال الأخير أعني التّفصيل بين عدم ترتّب يد الضّمان فلا يضمن وترتّبها فيضمن فهو ما يستفاد من قوله بعد ذلك والرّجوع إلى أصالة البراءة إنما يصحّ فيما لم يسبق يد ضمان إلى آخره من أصالة البراءة بالنّسبة إلى الشّق الأوّل من شقّي التّفصيل للشّكّ في حدوث الاشتغال بالتّصدّق وعدمه للشّكّ في ارتفاع الضّمان الثّابت بالتّصدّق المأذون فيه وعدمه واستصحاب الضّمان بالنّسبة إلى الثّاني قوله وأصالة لزوم الصّدقة بمعنى عدم انقلابها إلى آخره ( 12 ) أقول لمّا كان التّصدق له جهتان إحداهما كون شخص الصّدقة ملكا للفقير والأخرى كونها عن قبل المالك لا المصدّق وكان لزومه من الجهة الأولى بمعنى عدم خروجها عن ملك الفقير برجوع المالك وعدم رضاه بالتّصدّق مسلما غير مشكوك فيه وأنّ الَّذي يشكّ فيه إنما هو التّصدّق من الجهة الثّانية قيّد لزومه بقوله بمعنى عدم انقلابها إلى آخره إشارة إلى الجهة الثّانية يعني أصالة بقاء الصّدقة على العنوان الَّذي وقعت عليه من كونها صدقة عن المالك وعدم انقلابها إلى عنوان كونها للمصدّق هذا ولكن يمكن منع الحالة السّابقة بدعوى أنّ الصّدقة حين وقوعها ليس لها عنوان من حيث الوقوع عن المالك أو المصدّق بل تعنونه بأحد العنوانين مراعى برضا المالك وعدمه ولا بعد في ذلك بل هو قريب جدّا إذ مجرّد دفع مال الغير إلى الفقير بعنوان الصّدقة لا يكفي في وقوعها عن صاحبه بل لا بدّ فيه إمّا من دفع نفسه مباشرة أو تسبيبا وإمّا من رضاه بدفع الغير وكذلك لا يكفي في وقوعها عن الدّافع مجرّد مباشرته للدّفع بل لا بدّ فيه من أن يكون المال المدفوع ماله ولو بعد ذلك بواسطة دفع الغرامة ومن المعلوم أنّ رضى المالك أو غرامة الدّافع إنما يتحقّق بعد التّصدّق فيما لم يتحقّق أحدهما لا وجه لتحقّق ما هو مشروط به وبالجملة لا وجه لتعنونها من حين وقوعها بكونها عن المالك إلَّا أن يقال باشتراط هذه الصّدقة بنيّة كونها عن المالك ولكنّ الشّأن في إثبات ذلك إذ لا دليل على هذا الشّرط لأنّ غاية ما يستفاد من الأدلَّة هو مجرّد الدّفع إلى الفقير بعنوان التّصدّق من دون تعرّض لها إلى تلك الجهة بل مقتضى إطلاقها عدم اشتراطها بها ومن هنا ظهر ما فيما يظهر منه قدّس سرّه بعد ذلك من كون التّصدّق إتلافا للمالك وإحسانا إليه وذلك لأنّه لا يعنون بذاك العنوان ما لم يرض به بل يعنون بكونه إتلافا عليه قوله باللَّقطة المضمونة ( 13 ) أقول القيد والوصف توضيحيّ قوله وليس هنا أمر مطلق ( 14 ) أقول يعني أمرا يتمّ فيه مقدّمات الحكمة الَّتي منها كون المطلق في مقام بيان تمام المراد من تمام الجهات حتّى الجهة الَّتي يراد أخذ الإطلاق بالنّسبة إليها مثل الضّمان وعدمه في المقام وكونه كذلك في الأمر بالتّصدّق غير معلوم بل المعلوم كونه في مقام بيان جواز التّصدّق في مقابل عدم جوازه خاصّة قوله ولكن يضعف هذا الوجه ( 15 ) أقول يعني وجه الضّمان وهو عموم من أتلف قوله وليس كذلك ما نحن فيه ( 16 ) أقول لأنّ علَّته الضّمان فيه مركَّب من الإتلاف بالتّصدّق وردّ المالك له قوله ويرتفع بإجازته فتأمّل ( 17 ) أقول إشارة إلى أنّه تعارض باحتمال حدوث الضّمان بالردّ للتّصدّق قوله والمفروض أنّ الصّدقة إنما قلنا بها لكونها إحسانا إلى آخره ( 18 ) أقول بل قلنا بها للأخبار لعدم تماميّة ما ذكره من الأمرين لما مرّ منه قدّس سرّه سابقا بقوله وأمّا باقي ما

138

نام کتاب : هداية الطالب إلى أسرار المكاسب نویسنده : الحاج ميرزا فتاح الشهيدي التبريزي    جلد : 1  صفحه : 138
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست