responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : هداية الطالب إلى أسرار المكاسب نویسنده : الحاج ميرزا فتاح الشهيدي التبريزي    جلد : 1  صفحه : 134


إرجاعه إلى مالكه وإثباته من حين القبض إلى زمان العلم بالغصب الَّذي اختاره المصنف قدّس سرّه بقوله وإن كان العلم به بعد وقوعه في يده كان كذلك أيضا لا بمعنى انتفائه مطلقا ولو نوى التّملَّك بعد العلم قبال الاحتمال الثّاني أعني ثبوت الضّمان مطلقا ولو نوى الحفظ والرّدّ إلى المالك على ما يتراءى من سياق العبارة لأنّه مناف لما ذكره من التّقييد في ذيل كلامه قوله لأنّه يد أمانة ( 1 ) أقول يعني أنّ يد القابض على الجائزة حين الأخذ مع الجهل بحالها من العصبيّة يد أمانة فيستصحب بعد العلم بالغصب ونيّة الحفظ على ما هو محلّ كلامه للشّكّ في أنّ العلم بحالها بمجرّده يوجب زوال الحالة السّابقة أم لا ولعلّ نظره قدّس سرّه في وجه كون يده عليها يد أمانة إلى أنّ يد الضّمان هو اليد العادية وأنّ العدوان شرط فيه وعادية فهي يد أمانة وأنّ العدوان يتوقّف على العلم بالغصب وإذ لا علم فلا عدوان ومع عدم العدوان فهي يد أمانة ومعها لا ضمان لعدم المقتضي وبالجملة غرضه من يد الأمانة هي اليد الغير العادية المقتضية للضّمان وفيه أوّلا أنّ السّبب هو مطلق اليد والأمانة مانعة عن تأثيرها لا أنّ العدوان شرط فيه على ما نحقّقه إن شاء الله تعالى عند التّكلَّم في قاعدة الضّمان ومن المعلوم انتفاء الأمانة هنا لأنّها عبارة عن القبض لأجل مصلحة المالك وقبضه هنا لأجل مصلحة نفسه وثانيا سلَّمنا ذلك إلَّا أنّه لا مجال لجريان الاستصحاب على مذاق المصنف إذ الشّك في مورده في المقام من قبيل الشّكّ في المقتضي وهو لا يقول بحجّيته فيه نعم لا بأس به بناء على المختار ويظهر من العلَّامة الطَّباطبائي طاب ثراه الاستدلال بشيء آخر وهو جواز التّصرّف حيث قال ولو علم بالتّحريم لم يجز الأخذ إلَّا بقصد الإعادة إلى المالك فيجوز حينئذ بل يستحبّ ولا يضمن على تقدير التّلف لجواز التّصرف كما لو قبضها ثمّ علم بالتّحريم انتهى بناء على كون التّشبيه في كلّ واحد من الحكم والتّعليل وحينئذ يتّجه عليه أنّ جواز التّصرّف لا يوجب عدم الضّمان مع أنّ الجواز هنا ليس حكما شرعيّا وإنما هو عذر عقلي صرف قوله لكن المعروف إلى آخره ( 2 ) أقول هذا إشكال على صاحب المسالك بالمنافاة بين كلاميه وبمخالفة ما اختاره هنا للإجماع والاتّفاق ظاهرا قوله لكن المعروف من المسالك إلى آخره ( 3 ) أقول كما هو الظَّاهر من كلامه الآتي نقله بعد ثلاثة أسطر قوله غاية الأمر رجوع الجاهل إلى العالم إلى آخره ( 4 ) أقول يعني رجوع الجاهل اللَّاحق إلى العالم السّابق قوله إذا لم يقدم على أخذه مضموما إلى آخره ( 5 ) أقول كالأخذ بالبيع ونحوه إذ لو أخذه كذلك لا يرجع اللَّاحق إلى السّابق لما يأتي من أنّ المدرك فيه قاعدة الغرور وهي لا تجري في مثل ذلك وإنما تجري في مثل الأخذ المجّاني قوله جهل القابض إلى آخره ( 6 ) أقول يعني جهله بكون الموهوب مال الغير قوله ولا رافع لهذا المعنى إلى آخره ( 7 ) أقول يعني لا رافع للضّمان الثّابت حال الجهل لليد بعد حصول العلم بكونه مال الغير وقصده إلى ردّه إلى صاحبه بقدر الإمكان للشّك في رافعيّة العلم المذكور والتّقييد بقولنا وقصده إلى آخره لأجل أنّه لولاه كان الضّمان قطعيّا فلا يبقى مورد للاستصحاب هذا مضافا إلى أنّ هذا الكلام من المصنف إيراد على صاحب المسالك وقد مرّ أنّ مورد كلامه هو ما ذكرناه من المقيّد هذا والظَّاهر عدم الإشكال في رافعيّة حصّة الردّ بعد العلم بالحال لانقلاب اليد به إلى يد الأمانة فلا مجال للاستصحاب قوله وعلى أيّ حال فيجب إلى آخره ( 8 ) أقول يعني وعلى كلّ من تقديري الضّمان وعدمه لا إشكال في أنّه يجب تكليفا ردّ الجائزة بعد العلم بغصبيّتها إلى مالكه فيما إذا جاز الرّدّ إليه لخلوّه عن أسباب الحجر وإلى وليّه لو لم يكن خاليا عنه والدّليل على ذلك الحكم أدلَّة حرمة التّصرّف في مال الغير إن نوى الملك والتّصرّف بعد العلم أيضا ضرورة صدق التّصرّف على الإمساك بنيّة التّملك وأدلَّة وجوب أداء الأمانات إلى أهلها من الآية وما يساوقها في المدلول الصّريح في عدم كون المؤدّى إليه هو المؤمّن بالكسر كي يقال بعدم صدقها في المقام من جهة عدم تأمين من المؤدّى إليه وهو المالك ومن أمّنه وهو الشّارع لا أداء إليه إن كان المال بيده أمانة شرعيّة بأن لم ينو التّملَّك بل نوى الحفظ والإحسان إلى المالك فإن علم بالمالك فهو وإلَّا وجب الفحص عنه فإن وجده فهو وإلَّا فحكمه التّصدّق على المشهور قوله نعم يسقط بإعلام إلى آخره ( 9 ) أقول ظاهر العبارة أنّ الإعلام غير واجب ولكن يسقط به الواجب وفيه منع لأنّه لو كان الرّد والأداء عبارة عن الإقباض فلا وجه ظاهرا لسقوطه به وإن كان عبارة عن عدم الحبس فالظَّاهر أنّ الإعلام فرد للواجب مثل الإقباض لا أنّه مسقط عنه قوله ره لتوقّف الأداء الواجب إلى قوله على الفحص ( 10 ) أقول في إطلاق وجوب الأداء إشكال بل منع لأنّ الجهل بصاحب المال تارة يكون مع العلم بمعرفته بالفحص عنه فلا إشكال حينئذ في وجوب الأداء وأخرى يكون مع العلم بعدم معرفته به وحينئذ لا شبهة في عدم وجوب الأداء إلى شخص المالك الواقعي لعدم القدرة على امتثاله على وجه القطع وما كان كذلك لا يصحّ التّكليف به وثالثة يشكّ في ذلك والظَّاهر هنا أيضا عدم الوجوب للأصل للشّك في توجّه التّكليف إليه من جهة الشّك في تمكَّنه من معرفته المتوقّف عليه الامتثال مثلا لو قال المولى ملَّك هذا الخاتم الخارجي زيدا واشتبه زيد من أوّل الأمر بين أشخاص وشكّ في أنّه لو تفحّص عنه عرفه بشخصه أم لا بل كان حاله بعد الفحص كما كان قبله فالظَّاهر أنّ مثل هذا مورد البراءة إذ الشّكّ في أصل الاشتغال به لرجوع الشّكّ إلى الشّك في كون التّكليف مطلقا أو مشروطا فلا مقتضي لوجوب الفحص هذا مضافا إلى أنّه في بعض الموارد قد يشكّ مع ذلك في أنّ المالك بعد الفحص عن حاله ومعرفته يمكن إيصال المال إليه أم لا لكونه في مكان لا طريق إليه فيكون نظير الشّك في كون بعض الأطراف خارجا عن محلّ الابتلاء وعدمه وهو مجرى البراءة لا الرّجوع إلى إطلاق الخطابات على ما اختاره المصنف ثانيا في ثالث تنبيهات الشّبهة المحصورة بعد ما ذكر الرّجوع إلى البراءة أوّلا وذلك لما ذكره المولى المحقّق الخراساني في الحاشية من أنّ جواز الرّجوع إلى الإطلاق في دفع قيد إنّما هو فيما إذا كان التّقييد في عرضه ومرتبته بأن يكون من أحوال ما أطلق وأطواره لا فيما لا يكون كذلك وقيد الابتلاء من هذا القبيل فإنّه بحكم العقل

134

نام کتاب : هداية الطالب إلى أسرار المكاسب نویسنده : الحاج ميرزا فتاح الشهيدي التبريزي    جلد : 1  صفحه : 134
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست